حازم أبو إسماعيل في قفص العلمانية

حازم أبو إسماعيل في قفص العلمانية

للشيخ أبى أحمد عبد الرحمن المصرى

 

في معركة مفروضة على الأمة المسلمة فرضا طوال تاريخها ،سلاحها فيه التميز بدينها ، تميزا يقيم الفرقان بين الحق والباطل وبين أهل الحق وأهل الباطل ،تميزا يعطي للمعركة مدلولها الحقيقي وانطلاقتها الحقيقية المنبعثة من طبيعة هذا الدين الرباني ، تميزا يحفظ الحق وأهله بعيدا عن أهل الباطل وبعيدا عن عبث المفسدين من شتى التيارات المنتسبة إلى الإسلام زورا وأعدائها من الصليبية والصهيونية العالمية ومن يقف معها من قوى الكفر العالمي ، فاذا تميزالإسلام وأهله وتميز الأعداء كان النصر حليف الحق ، فلا نصر لحق ملتبس بالباطل ، فقد كان الحق أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في أعلى مناطه، وكذلك الكفر في أعلى مناطه ولم يكن ثم ثالث ،ومن ثم كانت المفاصلة والمفارقة والتميز في أعلى مناطه بين الحق والباطل ، أما مع عدم تميز أهل الحق حيث الإلتباس والدخن في العقائد واختلاط الحق بالباطل يرتفع النصر وتظل الأمة في طريق التيه والمهانة والذل والتبعية في دورات متعاقبة ينتقلون فيها من مرحلة إلى ما هي أسوأ منها من مراحل الباطل، تقضي على كل ما يميز الأمة عن غيرها من هوية الإسلام التي تمثل محور استقطاب للأمة تجمعها حول الهدف والغاية الربانية من تعبيد الأرض لله حتى تظل مسلوبة الهوية والشخصية فتفقد دورها الحقيقي وتمضي خلف أعدائها في تحقيق أهدافهم وغاياتهم من القضاء على الإسلام ،ومع تميز المسلمين حيث الطائفة الظاهرةالتي خاضت المعارك في طريق الإسلام والعزة والتمكين لدين الله في الطريق الواضح المستقيم الذي يجمع طاقات الأمة نحو هدف واحد ، معركة بين طرفين وفريقين كلا منهما ضد الآخرلا يقبل أحدهما الآخر ، فمع التميزكانت الفتوحات لهذا الدين في معظم الأرض حيث تحكيم دين الله ومنهجه في الحياة واكتمال شخصية المسلم الفعالة الجادة ، أما مع عدم التميزفضياع دولة الإسلام وخوض الشعوب المسلمة معارك شتى مع وجود الشخصية المشوهة التي أدت إلى حكم العلمانيين للبلاد ( الوجه الآخر للصليبية )،والذي يصحبه استمرار مسلسل الدم والقتل والإغتصاب من تلك الحكومات العميلة للأمة مع حربها للطائفة الظاهرة التي تريد عودة الأمة إلى إسلامها وهويتها الحقيقية ، فما صنعته تلك العلمانية من المؤسسات المختلفة كلها كانت من أموال الأمة وبمشاركتهم ومشاركة أبنائهم وإخوانهم والتي أصبحت السكين التي تذبحهم ، ومع تكرر الأمر في ظل الثورات الحالية والتي تدعمها ما يطلق عليها حركات إسلامية علمانية عميلة ،وحركات علمانية مجردة كلها تمضي في استمرار حكم النظام العلماني في ظل التبعية للغرب ،(فتختار الحركات التي تسمى إسلامية الوجه العسكري المستبد وتختار الأخرى الوجه العلماني الذي يعطي قدرا من الحريات ،وكلا الوجهين لا يعبر عن هوية الأمة بل هو حرب عليها حيث يمضي في ذبح الأمة بنفس السكين التي ذبحوا بها من قبل، والتي تمارس القطيعة بين الأمة والطائفة الظاهرة كما تمثل الانقطاع التاريخي للإسلام، وكما تمثل استمرار المشروع الغربي في بلاد المسلمين ،وكما تمارس التلبيس بين الإسلام والكفر في ثوب علماني مهلهل ، وكما تمارس مسلسل قتل الأمة وانتهاك مقدساتها ومحرماتها وقتل أبنائها وهتك أعراض نسائها وسجن من أسلم من النساء في سجون الصليبية الشرقية ،بل وتمارس مسلسل نهب ثروات الأمة ،ولا تدري الأمة في ضوء تغييبها عن حقيقة الإسلام وعن دورها الحضاري الذي يمثل طوق النجاة لها و للبشرية كلها الغارقة في أمواج الجاهلية وبحار المادية والنفعية والإلحاد الباحثة عن الموت في كل سبيل والتي تمثل الموت الحقيقي للبشرية بعيدا عن منهج الله ، أنهم هم من شاركوا مع تلك الأنظمة والجيوش بالقضاء على من يتقدم من الطائفة الظاهرة ليرفع عنهم ذل الشرك والتبعية والجهل والخزي والعار ويعود بهم إلى حكم الله ، وهل تدري الأمة أنها خلف تلك الحركات قد تخلت عن إسلامها وقضاياها الحقيقية ، كل هذاناتج من نواتج إلتباس الحق بالباطل عندهم ،ومن ثم المضي في طريق الغرق وهم يظنونه طوق النجاه ،وتظل الأجيال جيلا بعد جيل يمضون في نفس الطريق ويزين لهم أهل الباطل طريق الباطل فيمضون خلفهم ،فلا يعرفون أن الجنة والحق الذي وعدوه كان سرابا خادعا وباطلا عقيما لا ينتج حقا ،ومن ثم كان على أهل الحق بيان الحق وطريق أهل الحق، وفي طريق التميز والمفاصلة كان المسلمون في كل مكان وزمان يخوضون المعركة على بصيرة ويعلمون تماما أن معركتهم لم تكن ضد الفساد والظلم والبحث عن الرزق فقط بل هي في الحقيقة ضد الكفر بصفة أولية وأساسية ويأتي غيره تابعا له في الطريق ، وهو طريق أتباع الأنبياء كأصحاب الأخدودوأصحاب موسى وعيسى والنبيون من قبلهم ،طريق واحد لا بد فيه من التميز والمفاصلة طريق لا يقبل المداهنة ولا أنصاف الحلول، في هذا الطريق العظيم طريق الطائفة المسلمة في كل مكان وزمان، وفي ضوء السنة الربانية حيث الصراع بين الحق والباطل في كل صوره نحاول أن نجلي حقيقة حزب الشيطان ومن يمضي خلفه أيا كان شكله وتوجهه ومع حدوث أي غبش في هذا التصور يكون هو الثغر الذي يدخل منه الأعداء ،
ومن هنا يتضح لنا أن حازم أبو إسماعيليصرح أن منهجه بعيد تماما عنمنهج شيخ الإسلام بن لادن هو يصرح بذلك ،ومن المعلوم أن طريق ومنهج وعقيدة أهل الحق واحدة وليس بعده إلا طرق أهل الباطل، وهو الذي يمضي فيها حازم عن طريق العلمانية التي تمثل بوضوح مقطوع به الكفر بالله وبرسالاته ورسله والغاية التي خلق الله الخلق من أجلها
فالعلمانية والإسلام سبيلان لا يجتمعان ولا يلتقيان، فلا بدمن الكفر بالعلمانية لدخول الاسلام،والكفر بالاسلام لدخول العلمانية ،فلا بدمن أن تخلع على عتبة الاسلام العلمانية ،ولا بد من أن تخلع على عتبة العلمانية الإسلام ، فهما ضدان لا يجتمعان على مناط واحد ولا في محل واحد، إما كفر وإما إسلام ،ومن ثم لا بد لكي يتحقق إسلام المرء من الكفر بالعلمانية والدخول في الإسلام وهي تحقيق للنفي و الإثبات في الشهادة والولاء والبراء والحب والبغض، ومن ثم هل تبرأ حازم أبو إسماعيل من العلمانية كشرط للدخول في الإسلام هو يقول أن منهجه مخالف لمنهج الطائفة الظاهرة وأن كلام الشيخ الشهيد أسامة إنما كان تحت الإكراه ، ومن ثم فحرب أعداء الله والتمكين لدين الله كلام مكره غير معتبر إنما الكلام المعتبر هو المضي في طريق العلمانية والكفر لتحقيق الإسلام فصار المناط المعتبر غير معتبر والمناط الغير معتبر هو المعتبر وهو الدخول في العلمانية أما المناط الغير معتبروهوالدخول في الإسلام ومنهجه يعبر عن إكراه لا يلزم صاحبه الذي يعني رفض الدخول في النظام العلماني ومن ثم يكون اختيار الكفر إسلاما وطريقا معتبرا ، واختيار الاسلام اكراها وطريقا غير معتبرا لا يعبر عن شيء ،وهو يصرح أيضا في ضوء إيمانه بالعملية العلمانية (
"لا أستطيع وصف سعادتي لإكتمال أول خطوةدستورية فى أعقاب الثورة ، وأشعر بنشوة شديدة لتفوق الإسلاميين وحصولهم على أغلبيةالمجلس" هكذا قال المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيلتعليقا على إنتهاء جولة الإعادة للمرحلة الثالثة والأخيرة لإنتخابات مجلشالشعب.

وأشار المرشح المحتمل للرئاسة أن بعض الملاحظات والتفاصيل التى ظهرتأثناء الإنتخابات مها كانت مهمة فهى صغيرة بجوار المبدأ ، ولأول مره فى التاريخالمصرى ينشأ مجلس شعب حقيقى تختاره الأمة وهذا حدث لمئات السنيين ، لكن هذا لايمنعنى من إستشعار قلق المسئولية تجاة جودة الممارسة من حيث التفاعل بين الفصائلداخل المجلس ، وهنا لا أقصد التحالف وإنما أقصد مبدأ التعامل بين الإتجاهات غيرالمتحالفة.

ووجه أبوإسماعيل رسالة إلى أعضاء مجلس الشعب قائلا "أوجه إليكمنداء عميقا بأن تستحضروا دائما فى أذهانكم عظم حسن الظن من الشعب المصرى فيكم ،وعليكم ألا تخيبوا أملهم"

أبوإسماعيل قال "للدستور الأصلي" أرشح الدكتورعصام العريان لتولى منصب رئيس مجلس الشعب القادم ، وترشيحى له ليس لكونه إخوانيا أوإسلاميا ، فهو أفضل واحد فى المجلس لهذا المكان ولو كان العريان ناصرى أو ليبرالىأو وفدى "كنت هقول نفس الكلام " ، لأنه شخص بالغ الكفاءة ودراساته متنوعة بينالقانون والسياسة والشريعة والطب ، فضلا عن أنه نائب سابق وسياسى محنك وعلاقاتهبالإتجاهات السياسية كلها ناضجة جدا ، وذاك سبب ميلى له ، وأعتقد أنه سيكون من أنجحرؤساء مجلس الشعب إذا تولى هذه المسئولية.
وعن الأصوات المنادية بترشيحالخضيرى لرئاسة المجلس ، أكد أبوإسماعيل على أن المستشار الخضيرى رجل جليل ومنزلتهتحمله لهذا المنصب وإن كنت أعتقد أن تأجيل دوره لسنة أو سنتين سيجعلة أكثر تألقاويكون قد مارس الحياة النيابية ورآها من الداخل ، أما الآن فهو خريج منصة القضاء فىأعلى مستوياتها ومع ذلك إذا تولى الرئاسة فهو لقدره مستحق لها.) أبوإسماعيل: أرشح العريان لرئاسة الشعب وعدم مساندةالإخوان مرشح إسلامى للرئاسة مؤسف
Thu, 12-01-2012 - 10:35 | صديق العيسويمصر(
فهويبين لنا منهجه وإيمانه بالعلمانية ولا يستطيع وصف سعادته باكتمال أول خطوة دستورية ،ويرشح العريان لرئاسة مجلس الشعب ويبين ان ترشيحه له ليس لكونه إخوانيا أوإسلاميا ، فهو أفضل واحد فى المجلس لهذا المكان ولو كان العريان ناصرى أو ليبرالىأو وفدى،وهنا يبين لنا رئيس الغد حازم أن الإسلام ليس شرطا في الرئاسة وولاية أمر المسلمين إنما المناط المؤثر هو المسؤلية فلا يهم ان يكون الشخص ناصريا ملحدا أو علمانيا المهم المسؤولية التي تتحقق معها المصلحة ومن ثم المصلحة هي المعتبرة لا الإسلام هو المعتبر حيث لا تصح ولاية غير المسلم للمسلم كما قال ربنا ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ، فاذا كان الإنسان المرشح للرئاسة الواعد بتطبيق الشريعة ومن ثممضى الكثير خلفه لم يكفر بالعملية العلمانية التي تقوم على أساس الأحزاب العلمانية التي ترفض حتى الشعار الاسلامي، حيث لا بد أن يتجرد الإنسان على عتبات تلك الأحزاب من كل ما معه من إسلام ويرتدي ثياب العلمانية والكفر ثم يدعوا إلى سبيل الانتخابات ويفرح بها ،ثم يدلي بدلوه فيمن يراه أهلا لرئاسة المجلس إلى غير ذلك من الإيمان بالطاغوت والكفر بالله الذي يجعله يسير في انتخابات رئاسة الجمهورية وفق تلك المنظومة والطريقة التي لا تخرج عن العلمانية قيد أنملة،ومن هنا نجد حازم أبو إسماعيل لم يخرج من قفص العلمانية برفضه للأرباب والآلهة الذين يقومون على العملية التشريعية التي تقوم عليها حياة البشر ،وتلك الأرباب الزائفة حيث قبول التشريع منهم كفر ورفض التشريع منهم هو الإسلام ،بل هو في قفصها يغرد بعيدا عن الإسلام وشريعة الإسلام ،
ومن خلال تلك المجالس والمؤسسات ومن خلال الايمان بقضايا العلمانية وجعلها مرتكزا وأساسا يقيم حازم عليها دعواه تطبيق شريعة الله على أساس حاكمية غير الله من خلال مؤسسات ونظم تقوم فيها عملية عبادة غير الله في نظام يرفض إلوهية الله ، يصرح (أعرب الدكتور حازم صلاحأبو إسماعيل، المرشح المحتمل في انتخابات رئاسة الجمهورية،عنأسفه الشديد عقب علمه بقرار انسحاب الدكتور محمد البرادعي من السباقالرئاسي, وقال أبو إسماعيل في تصريحات نقلتها صفحات تأييد حملته للرئاسةعلى موقع التواصل الاجتماعى الفيسبوك، إنه حتى اللحظة يقع تحت تأثير المفاجأةالصادمة بالنسبة له، ولم يتبين الصورة بشكل واضح، لافتًا إلى أنه يجب دراسة الأسبابالتي دعت البرادعي لاتخاذ هذا القرار بهذا الشكل المفاجئ، مشيرا إلى أن نوعية هذهالأسباب بالضرورة جديرة بالفحص والتدقيق والمعالجة(.
والسؤال لما الكثير من الأفراد مضى خلفه مع إنهم يقولون أنه لن يتم تحقيق شيء من خلال المجلس النيابي وأنه لا يمكن أن يأتي رئيس لمصر إلا من خلال رضى إسرائيل وأمريكا،ومن ثم لا يمكن أن يكون هناك إسلام ولا من يمثله أو يعبر عنه ولا تطبيق للشريعة ومع ذلك يمضون خلفه كالذي لا يجد أمامه طريقا سوى هذا الطريق فقذف بنفسه فيه
في الحقيقة من يمضي خلفه أما تعبير عن
شخص كان تابعا لتلك الحركات التي تمثل فلول النظام العلماني فكفر بتلك الحركات التي تسعى دائما إلى نصرة النظام العلماني بكل قبائحه فهي لم تخرج من نصرة مبارك إلا من خلال ثورة الشعب التي جعلت المجلس العسكري يسارع في خلعة حتى لا يتحقق شيء من وراء الثورة بما يضر بمصالح العلمانية المستبدة والصليبية والصهيونية العالمية ومصالحهم، ومن ثم دخلت في تبعية المجلس العسكري وولاية طنطاوي تنصره وتذب عنه بصفته ولي أمر شرعي، فمن يحكم يكون أمير المؤمنين عندهم ولوكان ما كان دينه وهذا معتقدحازم أبو اسماعيل اتضح لنا من خلال عدم اشتراط رئيس مجلس الشعب كونه اسلاميا بل من الممكن أن يكون ناصريا أو وفديا ،فوقفت مع العلمانية المستبدة في كل مراحلها ،ومن ثم فهي أسوء أنواع الفلول لوقوفها في نصرة النظام العسكري العلماني المستبد منذ بدايته حيث وقفت بجواره منذ ثورة 1952 في وجه الملك فاروق الذي رفض الإنصياع الكامل لأمريكا بعكس الشريف حسين والملك عبد العزيز فكلاهما نزل تحت حكم الأمريكان بشكل تام ،ومن هنا كانت ثورة يوليو الأمريكية ضد فاروق الذي كان يمثل العلمانية العادية التي تمنح بعض الحريات خلافا لإلحادعبد الناصر الذي منع جميع الحريات وكذلك في وجه من يسعى في استمرار الثورة لتغيير حكم العسكر الى علمانية مجردة فيها بعض الحريات هذا فضلا عن عداوتهم لأهل الحق ووقوفهم مع الصليبية والصهيونية العالمية ضدالإسلام، فضلا عن تشكيلهم لدروع بشرية لحماية النظام العسكري والشرطة التي تحمي النظام العلماني، ومن ثم هم كلاب حراسة للنظام العلماني حتى مؤسسات القوة التي تحميه يحرسونها وكذلك يحرسون النظام العلماني بوصفه هو الطريق والمنهج الحق لتطبيق الشريعة كما يدعون ، وليس أدل على ذلك أنه في طول البلاد وعرضها تمثل تلك الحركات دروعا بشرية لحمايتهم من أي إعتداء كما كانوا يحرسون أقسام الشرطة وغيرها كما رفعوا في سيناء أسلحتهم معلنين أنهم مع النظام العلماني ضد أصحاب الأعلام السوداء ،وها هي تنضم تلك الحركات الى المجلس النيابي لتحكمه وكذلك السعي لرئاسة الجمهورية من خلال حازم أبو إسماعيل سواء تحقق أم لم يتحقق فهم يدواحدة مع العلمانية والصليبية الصهيونية العالمية على من سواهم ،أي ضد من يكفر بالعلمانية كما تسعى تلك الحركات على حمايتهم ممن ثار ضدهم ، وممن تابع أبو إسماعيل عبارة عن أفراد كانت مع جماعة الحق ونتيجة لأخطاء ظهرت خرج عن الجماعة ودخل في الدعوة بعيدا عن الجماعة والحركة التي تمثل منهج الإسلام، أو أفراد كانوا ضمن الطائفة الظاهرة ثم مضوا في طريق الدعوة في محاولة لعدم الدخول في مواجهة العلمانية وهم لا يدرون أن ذلك خروجا عن منهج الإسلام ولن يؤدي ذلك إلا إلى العلمانية فمنهج الإسلام هو سفينة الوصول إلى الإسلام أما المنهج الجاهلي فهوالطريق إلى الجاهلية ، ومع دعوى هؤلاء أنهم ما زالوا محتفظين بعقيدة الإسلام ولكن الحقيقة أن العقيدة ذهبت مع الدعوة في الدخول في النظام العلماني وأن العقيدة ليست مجردكلام يقال إنما هي واقع يتحقق على الأرض أي قول وعمل ولا عبرة لأقوال كذبتها الأفعال ، ومن هنا فبالرغم من قولهم لم نغير عقيدتنا فالواقع يشهد بضد ذلك فلا تعني الدعوة الى العلمانية والجاهلية إلا معنى واحدا محددا واضحا ألا وهو نقض الدعوة إلى الإسلام ، إن مجرد الدعوة الى الاسلام مع عدم الدخول فيما يستوجبه منهج الإسلام من جماعة تتحقق من خلالها الدعوة وتتحقق من خلالها المواجهة وذلك لتحقيق الاسلام لن يتحقق الإسلام ،ومن هنا فمن يدخل في الاعتقاد وحده لن يتم تحقيق الاسلام من خلاله ،ومن ثم يعني خروجه عن منهج الاسلام ،فلا عجب أن نجده في لحظة من اللحظات يمضي خلف من يدعوا الى تطبيق الاسلام من خلال المنهج العلماني فكلاهما لم يدخل منهج الاسلام ومن ثم لن يكون تطبيق الاسلام من خلالهما والواقع خير شاهدعلى ذلك فما وصلوا إليه من السير في طريق العلمانية هوعلمنة الأمة لا أسلمتها، وذلك مع وجود الطريق الذي يمثل منهج الاسلام على الأرض من خلال الطائفة الظاهرة واعراضهم عنه بل حربه ،ومن ثم كان الوصول الى الهاوية بدلا من تحقيق الهوية للأمة، ،وما عجبت من هؤلاء فقط بل عجبت ممن ينتسب الى جماعة الجهاد والحق ممن يدعوا الى الاحزاب وممن يدعوا الى الانتخابات وممن يدعوا الى انتخاب حازم ابو اسماعيل مع إنه يمضي في طريق الحق إلا أنه يحتاج إلى من يبصره بالحق، وهذا يعبر عن تناقض راجع لخلل في المفاهيم الشرعية قاده إلى هذا الباطل ، بالرغم من ظهور الحق ممثلا في الطائفة الظاهرة المجاهدة والعجيب من دخول البعض في طريق الدعوة من غير الاعداد لامتلاك القوة كأن مجرد دعوة الأمة كافية في التمكين لدين الله ، كما يدعوا من يدعوا إلى سلمية المظاهرات ضد نظام الأسد الكافر فهل ثمة انتفاضة شعبية كمافي سوريا يمكن أن تحقق شيئا بدون إعداد لتحقيق قوة الشوكة والنكاية ، ومن ثم يجب على الجماعة المسلمة الإعداد لتحقيق الشوكة، أما تلك الحركات فأهل الشوكة والنكاية بالنسبة لهم متمثلة في الجيش والشرطة حامية المشروع العلماني ،ومن ثم نجد أنه لا خروج عندهم عن العلمانية ولا عن مؤسساتها جملة ولاتفصيلا، فكيف يكون تطبيق الشريعة فضلا عن الإسلام
ومن هنا نلاحظ أن غالب قيادات العمل الاسلامي التي خرجت من إطار العمل الجماعي المنظم إلى العمل العام ظنا منهم أن ذلك هو سبيل إحياء للأمة بدون إطار جماعي يتحرك من خلاله تلك القيادات، وبالرغم من التفاف الكثير من الأفراد حولهم واحترامهم لهم لسابقتهم في العمل الجماعي ولعلمهم ولتحملهم ما تحملوا من بلاءات تنوء بها الجبال ،فإن ذلك لن يصحح العمل الخارج عن اطار منهج الاسلام ،وبالتالي لعدم وجود الحركة وانفضاض الكثير من حولهم بحثوا عن الحركة من خلال الحركات التي تتبع المنهج الجاهلي فسقطوا في وحل العلمانية بعيدا عن الكتيبةالمتقدمة التي تزود عن الاسلام والتي حمل لوائها الشيخ سيد ومن بعده الشيخ أسامة ومن قبلهما الشيخ محمد بن عبد الوهاب وشيخ الاسلام بن تيمية هذا هو الاطار الشرعي الذي يتحقق من خلاله الاسلام ،وتتحقق من خلاله شمولية الاسلام وتتحقق من خلاله المواجهة والابتلاء والتمحيص والحركة والخروج عن هذا هو خروج عن منهج الاسلام ومن ثم الدخول في المنهج الجاهلى شاء الانسان أم أبى
الإسلام الحقيقي :-
يقول شهيد الأمة ( " . كانوا يعرفون أن الألوهية تعني الحاكمية العليا.. وكانوا يعرفون أن توحيد الألوهية وإفراد الله-سبحانه- بها، معناه نزع السلطان الذي يزاوله الكهان ومشيخة القبائل والأمراء والحكام، وردّه كله إلى الله.. السلطان على الضمائر، والسلطان على الشعائر، والسلطان على واقعيات الحياة، والسلطان في المال ، والسلطان في القضاء،والسلطان في الأرواح والأبدان.. كانوا يعلمون أن " لا إله إلا الله " ثورة على السلطان الأرضي الذي يغتصب أولى خصائص الألوهية، وثورة على الأوضاع التي تقوم على قاعدة من هذا الاغتصاب، وخروج على السلطات التي تحكم بشريعة من عندها لم يأذن بها الله.. ولم يكن يغيب عن العرب-وهم يعرفون لغتهم جيداً ويعرفون المدلول الحقيقي لدعوة- " لا اله إلا الله " - ماذا تعني هذه الدعوة بالنسبة لأوضاعهم ورياساتهم وسلطانهم، ومن ثم استقبلوا هذه الدعوة- أو هذه الثورة- ذلك الاستقبال العنيف، وحاربوها هذه الحرب التي يعرفها الخاص والعام.. )
يتضح لنا بالمعنى القاطع المحكم أن لا إله إلا الله تعني نزع السلطان الذي يزاوله الكهان ومشيخة القبائل والأمراء والحكام، وردّه كله إلى الله.. السلطان على الضمائر، والسلطان على الشعائر، والسلطان على واقعيات الحياة، والسلطان في المال ، والسلطان في القضاء،والسلطان في الأرواح والأبدان وثورة لتحطيم كل النظم الأرضية الجاهلية ومن بينها النظام العلماني وكل رؤوس وسلطان وأوضاع هذا النظام الذي يقوم في الأساس على أن تكون الحاكمية العليا للشعب وحده ،فهل ثمة مجال لدخوله والعمل من خلاله ومشايعة أهله وتكثير سواد الأرباب المشرعين من دون الله أم لا بد من تحطيمه بفأس الخليل ونزع سلطان التشريع ورده إلى الله )
ثم يقول (. فالاستسلام ابتداء هو مقتضى الإيمان.. وبمثل هذا الاستسلام تلقت النفوس- فيما بعد- تنظيمات الإسلام وتشريعاته بالرضى والقبول، لا تعترض على شيء منه فور صدوره إليها، ولا تتلكأ في تنفيذه بمجرد تلقيها له..وهكذا أبطلت الخمر، وأبطل الربا، وأبطل الميسر، وأبطلت العادات الجاهلية كلها.. أبطلت بآيات من القرآن، أو كلمات من الرسول-صلى الله عليه وسلم- بينما الحكومات الأرضية تجهد في شيء من هذا كله بقوانينها وتشريعاتها، ونظمها وأوضاعها، وجندها وسلطاتها، ودعايتها وإعلامها، فلا تبلغ إلا أن تضبط الظاهر من المخالفات، بينما المجتمع يعج بالمنهيات والمنكرات)
فالاستسلام لله وكفى هومقتضى الإيمان وهو الأساس الذي يقوم عليه النظام الإسلامي ،أما النظام العلماني فالإستسلام لا يكون لله بل لما يقرره الأرباب المختلفة بالشكل الذي ارتضوه من خلال الإقتراع عليه فإن كانت الغالبية موافقون فلا عبرة للقلة في اعتبار ذلك قانونا ملزما كما أن إختيارهم يكون بالإقتراع عليهم ،ومن هنا توضع أي مادة أمامهم حيث تكون محل القبول أوالرفض ومن ثم تصير قانونا ملزما مع موافقة الغالبية، أما قبل ذلك فلا اعتبار لها ولا شرعية ولا إلزام ولا تجري عليها أي صفة ملزمة أو إعتبارية ولا تكون شرعية ، فالمادة من الشرع الإسلامي لا تكون رسمية ولا شرعية ولا ملزمة بصدورها عن الله بل لا بد من صدورها عن تلك الأرباب المتفرقة الجاهلة حتى تكسب صفة الشرعية عبر نظام غير نظام الله وحكم غير حكم الله وآلهة غير الله هذا ما يدعونا إليه رموز الحركات الاسلامية التي سعت في استسلام الأمة للطاغوت في أمرها كله بل شاركت في الإلوهية والتشريع ودعت لتعبيد الناس لهم ، فلم يعد الأمر مقصورا على الخروج من دين الله إلى غيره بل أصبح الأمر هو المشاركة مع آلهة أخري في الحاكمية والتشريع والإلوهية وتعبيد الأمة لهم فهل هذا هو الإسلام ،وهل هذا ما يدعوا إليه حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح لرئاسة نظام قائم على إقصاء إلوهية الله في الأرض ونزع أخص خصائصه من التشريع والتحليل والتحريم وردها إلى آلهة من دون الله
ثم يقول (ولابد أن يكون للمؤمنين بهذه العقيدة من سلطان على أنفسهم وعلى مجتمعهم ما يكفل تنفيذ النظام والشرائع في هذا المجتمع حتى يكون للنظام هيبته، ويكون للشريعة جديتها.. فوق ما يكون لحياة هذا المجتمع من واقعية تقتضي الأنظمة والشرائع من فورها)
الجماعة المسلمة تسعى إلى الإعداد لتكون لها الشوكة والقدرة على المواجهة لتعينها على الدعوة إلى الإسلام وتحقيق الإسلام وشريعة الإسلام في الأرض من خلال مواجهة أهل الشرك في ضوء سنن الله التي لا تتبدل ولا تتغير ، أما من يتخذ العلمانية طريقا في أخس دركاتها حيث الدكتاتورية المستبدة ويجعل من المؤسسة العسكرية الحامية للعلمانية هي الشوكة له
بل يدعو إلى الحفاظ عليها والوقوف بجوارها بدعوى أن سقوطها سقوط للنظام الذي سوف يطبق الشريعة من خلاله ، وقدبين حازم المرشح لرئاسة النظام العلماني ان سبيله غير سبيل المؤمنين ومنهجه غير منهجهم وهذا حق وصدق فثمة فارق كبير لا يمكن ملؤه بين الجاهلية التي يمثلها والإسلام الذي تمثله الطائفة المجاهدة الظاهرة على الحق وذلك كالمسافة بين الإلوهية والعبودية والمسافة بين الموت والحياة ، ثم يدعي أن شيخ الإسلام شيخ المجاهدين خطبه كانت تحت الإكراه وهو معتقل خطب شيخ الاسلام عن الإسلام والجهاد في سبيل الله واتباع الحق ومنهج الحق كانت إكراها غير معتبر أما ما جاء عن رضى وطواعية واختيار هو دخول حازم أبو إسماعيل العلمانية ومنهج العلمانية وهذا ما يضاد الربانية ويعطيه وصف الجاهلية )
ثم يقول (كان القرآن، وهو يبني العقيدة في ضمائر الجماعة المسلمة، يخوض بهذه الجماعة المسلمة معركة ضخمة مع الجاهلية من حولها، كما يخوض بها معركة ضخمة مع رواسب الجاهلية في ضميرها هي وأخلاقها وواقعها .. ومن هذه الملابسات ظهر بناء العقيدة لا في صورة " نظرية " ولا في صورة " لاهوت " ، ولا في صورة " جدل كلامي " .. ولكن في صورة تجمع عضوي حيوي وتكوين تنظيمي مباشر للحياة، ممثل في الجماعة المسلمة ذاتها، وكان نمو الجماعة المسلمة في تصورها الاعتقادي، وفي سلوكها الواقعي وفق هذا التصور، وفي دربتها على مواجهة الجاهلية كمنظمة محاربة لها.. كان هذا النمو ذاته ممثلاً تماماً لنمو البناء العقيدي، وترجمة حية له .. وهذا هو منهج الإسلام الذي يمثل طبيعته كذلك)
ومن هنا يتبين لنا أنه لا بدمن جماعة تقوم بمواجهة الجاهلية من هنا يتحقق الإسلام فلا يقوم الإسلام على خطب عامة ولقاءات من خلال قنوات علمانية سواء كانت تسمي بأسماء علمانية أو أسماء إسلامية كلها واحدة في الوجهة والغاية أو دعوة من خلال المنابر لا تقوم على جماعة الحق التي تواجه الجاهلية فكلها محاولات لا تمس إلى المنهج الإسلامي تعبر عن استنبات بذور في الهواء
ثم يقول (إنه لم تكن وظيفة الإسلام أن يغير عقيدة الناس وواقعهم فحسب، ولكن كانت وظيفته كذلك أن يغير منهج تفكيرهم، وتناولهم للتصور وللواقع، ذلك أنه منهج رباني مخالف في طبيعته كلها لمناهج البشر القاصرة الهزيلة.
ونحن لا نملك أن نصل إلى التصور الرباني وإلى الحياة الربانية، إلا عن طريق منهج تفكير رباني كذلك، المنهج الذي أراد الله أن يقيم منهج تفكير الناس على أساسه، ليصح وإذا صح هذا في أصل النظرية فهو أصح بطبيعة الحال فيما يختص بتقديم أسس النظام الذي يتمثل فيه التصور الإسلامي، أو تقديم التشريعات المفصلة لهذا النظام )
(هل ثمة شك أنه لا لقاء بين منهج رباني ومنهج جاهلي وتصور رباني وتصور جاهلي وشريعة ربانية وشريعة جاهلية وشخص رباني وشخص جاهلي وواقع إسلامي وواقع جاهلي فاللقاء بينهما تعني التسوية بين الله وخلقه وبين الإلوهية والربوبية الحقيقية التي يجب أن نؤمن بها وبين الإلوهية والربوبية المزعومة التي يجب أن نكفر بها، فهذا يعني التسوية بين الإسلام والكفر بل الحقيقة المرة أنه تقديم للآلهة المزعومة على الله وتقديم الكفر على الإسلام بإعطاء السلطان والحاكمية والسيادة لتلك الأرباب الزائفة واسقاطها منحق الله وتقديمالعلمانية على الإسلام بجعلها حاكمة فيه تقبل منه ما تقبل وترفض نه ما ترفض ، فلم يكن منهج الإسلام يوما يطبق من خلال النظام العلماني والمنهج العلماني إنما من خلال الجماعة المسلمة والنظام الإسلامي وهذا الباطل إنما هو تحطيم للإلوهية وابطال للرسل والرسالات وللدنيا والآخره فالخلق كله من أجل عبادة الله هذا هو المقصود من الخلق لا عبادة غيره فهذا إبطال للخلق والأمر والنهي والرسل والرسالات فضلا عن إلوهية الواحد الأحد القهار )
ومن هنا هل يمكن لمن دخل في الاسلام وجماعة المسلمين في عهد رسول الله صلى الله عيه وسلم يمكن أن يدخل في دار الندوة بدعوى تحقيق الاسلام تاركا جماعة المسلمين داخلا في جماعة الكافرين داعيا إليها حيث تطبيق الاسلام بطريقة سلمية ،هل يشك أحد في خروجه عن سبيل المؤمنين ودخوله في سبيل الكافرين ولو للحظة ، هل كان يجب الحفاظ على ديار المسلمين التي أخذت بهجرتهم وفيها بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتبرت ملكا للمشركين بعد فتح مكة بترك الهجرة يقول شيخ الإسلام من جمز من معسكر المسلمين إلى معسكر المشركين كفر بلا ريب ويبين الله سبحانه وتعالى أن من ذهب إلى مجالس اليهود التي يسب ويستهزأ فيها بالله ودينه ورسوله كفر يقول تعالى { بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً (139) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً 0000وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً } النساء [ 138-147]
،وقد قال الصحابي لرسول الله صلى الله عليه وسلمفي مكة ألا تدعوا لنا ألا تستنصر لنا فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم( قدكان الرجل فيمن كان قبلكم يؤخذ فيحفر له حفرة ثم ينشر بالمنشار شقين فلا يرده ذلك عن دينه شيئا ولكنكم تستعجلون )،هل يمكن اعتبار من يذهب إلى دار الندوة ثم يقول لن نترك أبو جهل وأبو لهب يصيغون من القوانين ما يحكم حياتنا بل نشاركهم فيها فلو تركناهم على هذا ما سرنا على أرض مكة هل مثل هذا يمكن أن يكون من جماعة المسلمين هل يمكن أن يهاجر من بلده بحثا عن تحقيق الإسلام أم أنه يبحث عما يؤهله للعيش مع المشركين على أرض واحدة ،ومن ثم نجد أنفسنا أمام دعوتين دعوة ترى انه لا طريق الى الاسلام الا بطاعة الله والدخول في الجماعة المسلمة ومواجهة المشركين بالدعوة والجهاد لا الدخول معهم والمشاركة معهم في صياغة القوانين الوضعية ودعوة ترى الدخول في سبيلهم لتحقيق الشريعة
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب :
(إذا عرفت أن أعظم أهل الإخلاص وأكثرهم حسنات، لو قال كلمة الشرك مع كراهيته لها ليقود غيره بها إلى الإسلام حبط عمله وصار من الخاسرين؛ فكيف بمن أظهر أنه منهم، وتكلم بمائة كلمة؛ لأجل تجارة، أو لأجل أن يحج ؟)الجواهر المضية - (/ 19).:
قال تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)} [الكافرون: 1 - 6]
سبب نزول السورة :
قال ابن جرير الطبري :
(حدثني محمد بن موسى الحَرشي، قال: ثنا أبو خلف، قال: ثنا داود، عن عكرِمة، عن ابن عباس: أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح. قال: "ما هي؟" قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزي، ونعبد إلهك سنة، قال: "حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي"، فجاء الوحي من اللوح المحفوظ:{ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ } السورة، وأنزل الله:{ قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ } ... إلى قوله:{ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ } .
وحدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني سعيد بن مينا مولى البَختري قال: لقي الوليد بن المُغيرة والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأميَّة بن خلف، رسول الله، فقالوا: يا محمد، هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبدْ ما نعبد، ونُشركك في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا، كنا قد شَرِكناك فيه، وأخذنا بحظنا منه; وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك، كنت قد شَرِكتنا في أمرنا، وأخذت منه بحظك، فأنزل الله:{ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ } حتى انقضت السورة .) تفسير الطبري - (24 / 703)
وقال القرطبي:
(وقال أبو صالح عن ابن عباس: أنهم قالوا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لو استلمت بعض هذه الآلهة لصدقناك، فنزل جبريل على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذه السورة فيئسوا منه، وآذوه، وآذوا أصحابه.) تفسير القرطبي - (20 / 225)..
قال القرطبي :
(وقيل: إن معنى الآيات وتقديرها: قل يا أيها الكافرون لا أعبد الأصنام التي تعبدونها، ولا أنتم عابدون الله عز وجل الذي أعبده، لاشراككم به، واتخاذكم الأصنام، فإن زعمتم أنكم تعبدونه، فأنتم كاذبون، لأنكم تعبدونه مشركين.) تفسير القرطبي - (20 / 228)
وقال ابن كثير :
( أي: ولا أعبد عبادتكم، أي: لا أسلكها ولا أقتدي بها، وإنما أعبد الله على الوجه الذي يحبه ويرضاه؛ ولهذا قال: { وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ } أي: لا تقتدون بأوامر الله وشرعه في عبادته، بل قد اخترعتم شيئًا من تلقاء أنفسكم، كما قال: { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى } [النجم: 23] فتبرأ منهم في جميع ما هم فيه، فإن العابد لا بد له من معبود يعبده، وعبادة
يسلكها إليه، فالرسول وأتباعه يعبدون الله بما شرعه؛ ولهذا كان كلمة الإسلام "لا إله إلا الله محمد رسول الله" أي: لا معبود إلا الله ولا طريق إليه إلا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، والمشركون يعبدون غير الله عبادة لم يأذن بها الله؛) تفسير ابن كثير / دار طيبة - (8 / 507)
فهذه السورة براءة كاملة و مفاصلة تامة ومقاطعةٌ بين الشرك والتوحيد وبيان واضح بأنهما لا يمكن أن يجتمعا لحظة واحدة .
قال القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذانى :
(كيف يجبههم بالإكفار و التجهيل و التضليل، و هم أشد عالم اللّه أنفة و نخوة و جبرية، و دفاعا عن انفسهم، و مواثبة لعدوهم، و هو بمكة معهم و في ايديهم و في قبضتهم، و العزّة و الغلبة و الكثرة لهم لا له، فهيجهم على نفسه بهذا القول، و بعثهم على مكروهه، فنجاه اللّه منهم.
فاعرف هذه القصة و احفظها فانها عظيمة جليلة، و لهذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: «من قرأ سورة {قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ} فكأنما قرأ ثلث القرآن». و كان يقال في صدر الاسلام ل {قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} المقشقشتان اي هما براء من الشرك، يقال للجرح اذا برأ و اندمل: تشقشش الجرح.) تثبيت دلائل النبوة - (1 / 57)
ثانيا :
قال تعالى :{ وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75)} [الإسراء: 73 - 75]
وقد أورد ابن جرير في تفسيره سببين لنزول هذه الآيات فقال:
(اختلف أهل التأويل في الفتنة التي كاد المشركون أن يفتنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بها عن الذي أوحى الله إليه إلى غيره، فقال بعضهم: ذلك الإلمام بالآلهة، لأن المشركين دعوه إلى ذلك، فهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القُمِّي، عن جعفر، عن سعيد، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر الأسود، فمنعته قريش، وقالوا: لا ندَعُه حتى يلم بآلهتنا، فحدّث نفسه، وقال: ما عَلَيَّ أنْ أُلِمَّ بِها بَعْدَ أنْ يَدَعُونِي أسْتَلِمُ الحَجَرَ، وَالله يَعْلَمُ أنّي لَهَا كارهٌ، فَأَبى الله، فَأَنزلَ الله { وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ } الآية.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسن، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: قالوا له: ائت آلهتنا فامْسَسْها، فذلك قوله {شَيْئًا قَلِيلا } .
وقال آخرون: إنما كان ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أن ينظر قوما بإسلامهم إلى مدة سألوه الإنظار إليها.
* ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله { وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا } وذلك أن ثقيفا كانوا قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أجِّلنا سنة حتى يُهْدَى لآلهتنا، فإذا قبضنا الذي يُهْدى لآلهتنا أخذناه، ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم، وأن يؤجِّلهم، فقال الله{ وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا } تفسير الطبري - (17 / 507).
وسواء كان سبب نزول الآيات هو الأمر الأول أو الثاني أو هما معا فإن كلا من استلام الأصنام وإقرار ثقيف على عبادة أصنامهم سنة واحدة بالشروط التي ذكرها الكفار فيها مصلحة دينية لكن الله تعالى سمى ذلك فتنة .
جزاكم الله كل خير

علمنة الأمة بين الحركات العلمانية المجردة والحركات العلمانية ذات التوجه الإسلامي

قضية بالغة الحساسية حيث أصبح الأمر المشترك بين الحركات العلمانية والحركات التي تدعي الإسلام هو علمنة الأمة ،ولكن ما أقامته العلمانية وحركاتها كان من خلال فرض ذلك فرضا على الأمة ومن ثم بالرغم مما أحدثته من آثار سلبية في الأمة إلا أنها لم تجد القبول مثل الحركات التي تدعي الإسلام والتي جعلت علمنة الأمة من خلال إختيار الأمة للعلمانية برضى وطواعية تحت دعوى الإسلام وتطبيق الشريعة ،فأيهما أشد ضررا على الإسلام والأمة والحركة الجهادية والطائفة الظاهرة ،العلمانية المجردة أم العلمانية التي ترتدي ثوب الدين
ومن ثم يجب أن نعرف أن ما يحدث الآن في واقعنا هو حلقة من حلقات الخروج عن الصراط المستقيم والدخول في سبيل المجرمين ،وهي أسوأ مرحلة تمر بها الأمة منذ دخولها مكرهة في حكم الأرباب من دون الله ،الآلهة التي تشرع للناس من دون الله ما يقيم حياتهم على الكفر والضلال والعمى حيث الدخول في العلمانية طواعية ، وذلك بدلاً من الدخول في الإسلام الحق حيث تأليه الله الواحد الأحد ورفض ما سواه ،وبدلاً من قبول شرع الله من خلال الإستسلام والإذعان لحكم الله ورفض ما سواه ،توضع شريعة الله كمادة من المواد بين يدي تلك الأرباب التي قامت على إقصاء إلوهية الله في الأرض ، ليقرروا هل يوافقون على تطبيقها أو رفضها بصورة جزئية أوكلية ،وهي عملية مناقضة لسبيل المؤمنين وانسلاخ للشريعة من الشرعية حيث لا تقبل ولا تصح ولا تكون إسلاما ولا إيمانا ولا إحسانا إلا من خلال كونها استسلاما وخضوعا واذعانا لحاكمية وسلطان وسيادة الله وحده التشريعية لا شريك له ،فلا تقبل أبدا ولا تصح ولا تكتسب الشرعية من خلال كونها استسلاما لغير الله ،ومن ثم تمثل هذه العملية ركنين أساسيين أولا :هدم لإلوهية الله وقيام لإلوهية غير الله حيث لا إلوهية لله في الأرض عندهم ،ونزع الشرعية عن الشريعة من حيث صدورها عن الآلهة المختلفة المتعددة لا عن الله ،فهي في الحقيقة إبطال لإلوهية الله وكذلك لشرعه، ومن ثم إبطال للإسلام أصولا وفروعا عقيدة وشريعة ، من خلال وضع الشريعة كمادة بين يدي تلك الآلهة المجرمة والأرباب الزائفة لتقبل أوترفض منها ما تشاء ،وكل هذا راجع لسيادتها وسلطانها وحاكميتها وحدها المناقضة لإلوهية الله ولدين الإسلام
ماذا تعني لا إله إلا الله :
هي حقيقة تفصل بين واقعين بين شخصين بين جماعتين بين مجتمعين بين نظامين بين أرضين بين عالمين في الدنيا والآخرة لا التقاء بينهما أبدا ،حتى يؤمن الطرف الكافر أويكفر الطرف المؤمن ، لا بد من المفاصلة والاعتزال والبراءة والاجتناب والعداوة والترك والقتال بينهما فلا يقوم بينهما ولاء بل العداوة هي الأمر المستقرالثابت القائم حيث يقوم أحدهما على نفي إلوهية الله بإتخاذ آلهة من دون الله ، والثاني قائم على إثبات الإلوهية لله وحده لا شريك له، محبة الله وحده ومن ثم وجود أحدهما يعني انتفاء الآخر من الوجود
فهي تعني قيام تصورين كلا منهما قائم على نفي الآخر ، وعقيدتين كلتاهما مخالفة للآخرى وواقعين وجماعتين ومجتمعين وسبيلين وحزبين وخصمين لا التقاء بينهما أبدا في أي مرحلة من مراحل الطريق ، لكل منهما طريقه ومؤسساته التي تقوم عليها نظمه التي تتوافق مع طبيعته
ومن ثم فشهادة أن لا إله إلا الله تعني هذين الواقعين حيث تنفي أحدهما وتثبت الآخر، فلا شيء في التصور ولا الواقع يخرج عنها ولا عن حكمها من حيث بيان رفضه أو قبوله حبه أوبغضه ولائه أوعدائه حربه أوسلمه إعتزاله أوالقرب منه ،نفي مطلق عام وإثبات مطلق عام ،النفي يعني نفي الإلوهية عن غير الله، نفي للتصور القائم على ذلك والمؤسسات والنظم والمجتمع والأفراد والدولة القائمة على ذلك ، وإلوهية غير الله هي عقيدة المجتمعات الجاهلية بصفة عامة وما تقوم عليها من أنظمة ومؤسسات وكل تصور أو واقع أو شريعة بنيت على هذه العقيدة ،ولذا كانت دعوةالصحابة الخروج من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ، وعقيدة المجتمع المسلم هي إثبات الإلوهية لله التي تعني تأليه الله وحده وهي تثبت كل ماقام على تلك العقيدة من واقع ، ومن تصور ومن شريعة ومن نظم ومؤسسات ودولة ، ومن ثم نحن على مفترق طرق ،إما أن تكون الإلوهية لغيرالله وهي تعني أن يكون الحكم والولاء والنسك أركان توحيد الإلوهية لغير الله ،وإما أن تكون لله فلا بد أن يكون الولاء والحكم والنسك لله، ومن ثم النفي يعني الرفض لعبادةغير الله وعدم المشاركة فيها أوالعمل معها وتكثير سوادهم ، والرفض لا بد أن يكون جملة وتفصيلا لعقيدة قائمة على تأليه غير الله ،وقبول لإلوهية الله أي القبول العام لعقيدة الإسلام جملة وتفصيلا التي تجعل العبادة لله وحده من حكم وولاء ونسك،
وهذه الحقيقة بواقعيتها وجديتها كان تعني الإيمان بالله والكفر بالطاغوت قولا وعملا ، ومن هنا ننتقل من عقيدةالى واقع يتحقق على الأرض ، فالطاغوت هوما تجاوزبه العبد حده من معبود أومتبوع أومطاع من دون الله ، ومنها المشرع ومنها الحاكم بغير ما أنزل الله ومنها من يدعي علم الغيب ومنها من يعبد وهو راضى بالعبادة ، ومن ثم فلابد من الكفر بتلك الطواغيت واقعا ،وإلا لم نحقق معنى لاإله إلا الله وذلك يعني عداوة ظاهرة وباطنة وبغض ظاهر وباطن ومفاصلة
واعتزال واجتناب وتكفير لها وهي الأسس التي يقوم عليهاالصراع بين الحق والباطل أي التكفير والقتال في كل زمان ومكان ، ومن ثم امامنا طريقين كل طريق لا يقبل أن يدخل في الآخر ولا العمل من خلاله أحدهما كفر والآخر إسلام
ومن ثم فالسعي في إقناع الأمة في المشاركة على أن هذا هوطريق الإسلام والذي هو طريق علمنة الأمة وموتها ،وذلك من خلال دخولها في العلمانية الدين المبدل الباطل برغبتها تحت مسمى الإسلام وتطبيق الشريعة، سواء بانتخاب من يريد الدخول في المجالس التشريعية أوالدخول في النظام العلماني من خلال الترشح للرئاسة بدعوى تطبيق الشريعة ،النظام الذي يرفض إلوهية الله وينصب آلهة من دونه،وما يقبله ويرفضه من تشريع يستوي في ذلك شرع الله مع شرع غيره حيث يستمدالشرعية من خلال من نصبهم مشرعين من دون الله وذلك من خلال سلطانهم وسيادتهم التشريعية حيث تكتسب الشريعة الشرعية والإلزام أي العمل بها من خلال صدورها عنهم ومن ثم يكون الولاء والنصرة لها ومن ثم قال عنها علماء الإسلام الدين المبدل على الرغم من وجود بعض أحكام الشريعة في الياسق ،أما كونها صادرة عن الله عندهم فلا شرعية لها ولا إلزام بها ولا العمل بها ولا الولاء ولا النصرة لها بل من حكم بها يبطل حكمه ويجرم ، فالأمر كله دائر حول ربوبية وإلوهية المشرعين من دون الله ،لا حول إلوهية الله وحده وسلطانه وسيادته وحاكميته وحده ، كما أن الدخول فيما يطلق عليه السلمية واعتبار هذه الثورات ناجحة وعدم التدخل بالجهاد والمواجهة وقيادة الأمة في مواجهة الطواغيت هو مشاركة في إماتة الأمة وعلمنتها شئنا أم أبينافالمواجهة تعني خروج الأمة من هذه الدورة الغير مسبوقة حيث تساق برضى للدخول في المجالس التشريعية من دون الله كما تساق لتذبح تحت دعوى السلمية ،فلا بدمن فهم الواقع فهما صحيحا وذلك لتنزيل الحكم الشرعي عليه،ففي غزة ما صنعته حماس من الدخول في العلمانية واتخاذ آلهة من دون الله هومحاولة لنقل الأمة من رفض العلمانية والدخول تحتها مكرهة إلى دخولها تحت العلمانية راغبة من خلال انتخاب حماس والتصويت لها في الإنتخابات بدعوى تطبيق الشريعة ومن ثم إذا كان ممن يدعون العلم من ينتصر لإسلامها فالأولى بالعامة الانتصار لها ، ومن ثم كانت قدرتها كبيرة على تجييش الأمة ضد الحركات الجهادية ذات التوجه الشرعي الصحيح أو سكوت الأمة والتزامها الصمت تجاه ما تقوم به من إبادة لتلك الحركات ، مع دعوى السلمية من تلك الحركات في التعامل معها والتي كانت سببا إضافيا ساعد في القضاء على كثير من أفراد الحركات الجهادية، وترك الأمة لقبول العلمانية طوعا لا كرها تمثل انتكاسة غير مسبوقة في الأمة ، فما يجري الآن من ثورات في العالم العربي التي جعلت الحركات المنحرفة في المقدمة من خلال الانتخابات تمثل في الحقيقة انتكاسة حقيقية للأمة حيث دخولها في العلمانية راغبة خلف تلك الحركات مما يمثل صيالا على الطائفة الظاهرة وعلى الإسلام يضاعف منه عدم اتخاذ موقف فعال مواجه لهذا الواقع من الطائفة ، بل الخط العام التأييد للسلمية وعدم التدخل بدعاوي لا ترفع عن كاهل أحد في الأمة مسؤولية نصرة المذبوحين من المسلمين فضلا عن المستضعفين في الأرض، مع إن الذي يجري على الأرض هو إماتة حقيقية للأمة وعلمنة لها وحرب على الطائفة الظاهرة ولكن بطريقة غير مباشرة ناعمة لم يتنبه لها الكثير ،وما حدث من مواجهات مع تلك الحركات من قبل من النظام العلماني كجبهة الإنقاذ في الجزائر، وما حدث في مصر مع الإخوان وغيرها كل هذا لأن المصلحة كانت متحققة من خلال النظم العلمانية المستبدة مع رجوع تلك الحركات إلى حضن العلمانية ونصرتها كجزء منها ، ومن ثم فما يجري من تقديم تلك الحركات يمثل كارثة على الأمة أسوأ بكثير من ذي قبل
مراحل موت الأمة :
ففي الحرب المستعرة بين الإسلام وبين الصليبية والصهيونية العالمية انتهى الصراع بسيطرة الصليبية على كل البلاد الإسلامية وكل مقدراتها والتي عملت على إبقاء الإمة تحت تبعيتها من خلال السعي لموت الأمة الإسلامية من الناحية الشرعية حتى تظل تابعة لها مسلوبة الهوية مفرغة من كل مضامينها تدور حول نفسها في حلقة مفرغة لا تنتج إلا أشكالا من التبعية والتيه والضلال ، فتمضي خلفهم حيث يريد منها الأعداء تثور وتصمت ،تحارب وتسالم وفق مصالح الصليبية ، ومن هنا كانت كل الثورات التي قامت بها الأمة لا تخرج عن العلمانية أو تنتهي إليها في النهاية، وذلك من خلال تعميق تغيير مفاهيم الأمة وهويتها الإسلامية التي أصابها الإنحراف من قبل ، فبدلا من صبغتها بصبغة الإسلام الرباني والسنة المحضة صبغها الأعداء بالصبغة العلمانية التي تقوم على الحضارة الغربية الإلحادية ،ومن ثم بدأت مسيرة علمانية المجتمع والأمة الإسلامية من خلال علمانية الرأس حيث النخبة الحاكمة، ثم من خلال علمانية النظام وذلك من خلال فرض النظام العلماني وجعل مؤسسات الدولة كلها قائمة على العلمانية حتى المؤسسات الدينية تقوم على نصرة النظام العلماني ،ومن ثم كان فرض النظام العلماني من خلال الرؤوس أي النخبة الذين تم صنعهم على أيدي الصليبية والصهيونية العالمية ، ومن ثم كان فرض العلمانية وإكراههم عليها أولا من خلال الأعداءالصليبيين والثانية من خلال الحكام العملاء الذين حلوا محل النظام الصليبي في استمرار وجود النظام العلماني
ومن ثم كان لا بد من سعي العلماء لقيام الفرقان بين الإسلام والعلمانية لتوعية الأمة من خلال المفاهيم الصحيحة وإزالة ما أشكل على الأمة من خلال المفاهيم المنحرفة التي ظلت تعيش في الأمة لقرون طويلة ،وكذلك إقامة الفرقان بين مؤسسات المجتمع الإسلامي ومؤسسات المجتمع العلماني ، ومع فقد النظام العلماني شرعيته من خلال ممارسة الظلم والفساد الممنهج الذي يحيط بهذا النظام من كل نواحيه حيث ثارت الأمة ضدهم ،ومن هنا كان التفكير في إحلال حركات تحل محل النظام العلماني حتى تظل تبعية الأمة للعلمانية مستمرة ،ومن هنا فهذه المرحلة لها خصائصها التي تميزها عما سبقها من مراحل من خلال الاحتلال المباشر والغير المباشر ففي المرحلة الأولى المحتل هوالصليبي المعلوم لدى الأمة كفره، ومن ثم كان إحتلالا بقوة السلاح
المرحلة الثانية سعيا من خلال العملاء إلى استمرارالنظام العلماني وتلك المؤسسات العلمانية وكلاهما كان يفرض على الأمة العلمانية من خلال القوة حيث الإحتلال أولا والحكم العسكري الظالم الغشوم ثانيا ومن ثم كان لا بدمن ثورة الأمة وإن طال الزمن فكان لا بدمن صنع أو إعداد جيل آخر يلقى قبولا استفاد الخبرة من خلال تغطيته لسوءات وعورات النظام العلماني الخبيث من خلال الدين، ومن ثم كان الخطاب الاسلامي متصدرا للخطاب العلماني في تلك المرحلة بالرغم من أنها بدأت علمانية وهذا عكس المرحلة السابقة حيث كان الخطاب العلماني متصدرا الخطاب الديني بالرغم من بدايتها دينية ومن هنا كان إقصاء الديني في الأولى وإقصاء العلماني في الثانية مع نشوب الصراع بين ما يسمى الحركات أو الأحزاب العلمانية وبين ما يسمى الحركات والأحزاب الإسلامية مع إن كلاهما يخدم العلمانية ولكن أحدهما فقد الهدف والمصلحة من ورائه والآخر ما زال ينتظر من المصلحة وتحقيق الهدف ،ومن ثم كان متصدرا، ومن هنا كان تصدر تلك الحركات في الانتخابات البرلمانية التشريعية عما سواهم
وهذه المرحلة تتميز عن سابقتها إنها تنقل المجتمع أو الأمة من حالة فرض العلمانية عليها إلى حالة إختيارها للعلمانية، وذلك من خلال ما يسمى بالدولة المدنية ذات الوجهة الدينية ، وهي أخبث مرحلة من المراحل التي مرت بها الأمة، وذلك من خلال حركات كانت تسعى يوما إلى تحقيق الإسلام أو الدعوة إلى التوحيد وقد اجتمعت تلك الحركات جميعا في الدخول في العلمانية بدعوى تطبيق الشريعة، ولكنها دعوى باطلة تعطي لنفسها وللأمة شرعية الدخول في العلمانية ، فهي لا تقتصر على دخولها في العلمانية تحت اسم الدين بل تسعى إلى دخول الأمة تحت العلمانية طوعا ،ومن ثم لا يكون هناك خلاف بين الإسلام والعلمانية ،بل العلمانية هي الإسلام والإسلام هو العلمانية ليخرج بنا من مرحلة الالتباس إلى أبواب مرحلة أخرى أشد
ومن هنا بدلا من إحياء قضايا الإسلام وقضايا الصراع بين الإسلام والكفر وإحياء الأمة يسعون إلى القضاءعلى قضايا الإسلام ،وكذلك قضايا الصراع وإحياء الأمة مع وقوفهم في الشق الآخر محاربين للإسلام ولمن يمثلونه من الطائفة الظاهرة وحرب الأمة، ومن ثم يكون تجميع النظام العلماني والحركات التي تمثل العلمانية وأنصارها ومؤسسات العلمانية والأمة ضد الطائفة التي تشغل نفسها بقضايا إحياء الأمة من خلال قضايا الصراع بين الإسلام والكفر وتجييش الأمة لقضاياها المصيرية ،ومن ثم تجنيد الأمة وتجييشها بدلاً من أن تكون ضد أعدائها لتكون ضدمن يمثل الكتيبة المتقدمة في الذود عن حماها، ومن ثم تسعى الأمة إلى قتل الأمة بنفسها من خلال قتل من يسعى للدفاع عنها وعن قضاياها المصيرية ومن خلال بعدها عن إسلامها الحقيقي الذي يمثل الحياة الحقيقية للأمة
ومن ثم يتبين لنا بفضل الله وحده أن المجالس التشريعية التي يزعم البعض الدخول فيها لتطبيق شرع الله أو من خلال رئاسة النظام العلماني
وذلك لأن الحاكم الحقيقي في تلك الجاهلية هي العباد ،فالحاكمية لهم في هذه المجالس حيث تقوم على رفض إلوهية الله ومن ثم ما يصدر عن الله من أحكام لا شرعية له ولا اعتبار له ، ومن ثم صدورها عن الله مبررا لإبطالها وذلك لأن الله لا اعتراف ولا قبول لإلوهيته في ذلك النظام العلماني وصدورها عنهممبررا لشرعيتها والعمل بها
ومن ثم لا مجال لإلوهية الله في تلك الجاهلية العلمانية المعاصرة والتي يتم فيها الإستسلام لحاكمية غير الله ( العباد )
ثانيا :الشريعة تعني في الدين الحق الإسلام ،الإستسلام لله بقبول حكمه وحده ورفض ما سواه صاحب الحاكمية والسيادة الحقيقية ومن ثم ليس هناك في الإسلام إلا القبول والرفض ،القبول لحكم الله وشرعه والرفض لحكم غير حكم الله وشرعه ، ومن ثم فلا يجوزمطلقا في شرع الله إلا الاستسلام والقبول له يقول تعالى }وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً{ [الأحزاب: 36]
أما الشريعة في المجالس التشريعية العلمانية قائمة على القبول والرفض في الحكم نفسه بين المشرعين ، فإذا وافقت الأكثرية اكتسبت المادة صفة الشرعية لصدورها عن أكثرية الآلهه من دون الله ومن ثم لا اعتبار برأي الأقلية من المشرعين ،ومن ثم تكون أي مادة سواء كانت من حكم الله قابلة للقبول والرفض شأنها شأن أي شرع أو حكم آخر يستمد شرعيته من خلال صدوره عن المشرع الوضعي ، ومن ثم فالشريعة أو غيرها من الأحكام تعتبر كمادة فقط مجردة من أي إعتبار أمام المشرعين لا تستمد شرعيتها إلا من خلال صدورها عن المشرع الوضعي الذي يملك حق الإصدار والتشريع ومن ثم تكون المادة حكما ملزما
ومن ثم فالشريعة من خلال صدورها عن الله لا شرعية لها ولا إلزام بها أما صدورها عن المشرع الوضعي تكتسب شرعيتها وإلزامها والفرق الثاني أن شرع الله لا مجال فيه سوى القبول أي الإستسلام لله فيه أما رفضه من الأكثرية أو الأقلية أوموافقتهم جميعا عليه يعني الكفر به
ومن ثم هناك فرق بين الاسلام والعلمانية من خلال الأصول والفروع
ومن ثم الدخول في تلك العلمانية لا تمثل الإسلام ولا شهادة لا إله إلا الله ولا تمثل تطبيق شرع الله بل ما تتضمنه من كل وجه الدخول في الكفر وشرعة الطاغوت ،ومن هنا وجبت المفارقة والإعتزال والعمل على تحقيق الإسلاممنخلال منهج الإسلاملا المنهج الجاهلي ولا اعتبار لمن يدعي تغير الواقع وأن الأكثرية سوف تختار الشريعة ولا من يقول أن الدستور سقط ومن ثم يجوز لنا الدخول تحت مظلة آلهة من دون الله لتطبيق الشريعة
ومن ثم تمثل تلك الدعاوي قيادة الأمة إلى حتفها وموتها واختيارها للكفر طواعية باسم الإسلام ومن ثم تمثل ايضا انتهاءا لتلك الحركات وموتا لها ومن ثم تمثل زرعا للألغام في وجه الطائفة الظاهرة بالقضاء على الأرض التي تمشي عليها والتي تمثل أرضا محروقة لها لا مكان للحق فيه وكذلك القضاء على الحاضنة الشعبية لأهل الحق وهي أسوأ مرحلة من مراحل الحرب والكيد للإسلام حيث انتقل الأمر من علمنة الرأس إلي علمنة النظام إلي علمنة الأمة
وجزاكم الله كل خير

الشيح أبو أحمد عبد الرحمن المصرى حفظه الله 

كن مسلماً ... واكفر بالديمقراطية

دخول المجالس الشركية بدعوى عدم ترك العلمانيين يتحكمون في البلاد

دخول المجالس الشركية بدعوى عدم ترك العلمانيين يتحكمون في البلاد
شهادة حق

 الشيخ أبو أحمد عبد الرحمن المصرى حفظه الله

في ظل غيبة الوعي وغيبة الفهم الشرعي الصحيح الموافق للسلف الصالح عن واقع الحركة الإسلامية ، وفي ظل لحظة من لحظات التاريخ الإنساني التي تمثل كارثة ونكبة على الأمة الإسلامية بكل معانى الكلمة ،حيث انضمت جموع الحركات الإسلامية التي كانت تزعم الدعوة إلى الإسلام والعمل لدينه مقتصرة على بعض فروع الدين تاركة حقيقته التي تتمثل في التوحيد مستبدلة بها الشرك معطية الشرعية للعلمانية من خلاله ،أومن تدعوا إلى حقيقة الإسلام بدون التمسك بمنهج الإسلام لتطبيق الشريعة تنضم هي الأخرى إلى العلمانية فتحقق ما كان يحذر منه العلماء على أن تلك الحركات إنما تمثل صورة من صور العلمانية الجديدة بالرغم من انتسابها للإسلام وخداعها للأمة من خلاله ،وهي شر غائب منتظروإذا حضر كانت المصيبة ، وأنها أصبحت واقعا مرا وتمثل خط المواجهة الأول للصليبية في الحرب على الإسلام وأهله ، وها ذا الواقع يصدق ما بينوه لنا أن الخروج عن الفهم الشرعي الصحيح كالخروج عن منهج الإسلام كلاهما لن يصل بنا إلا إلى طريق غير طريق الإسلام ودين غير دين الإسلام طريق العلمانية المسدود الذي كان ينبغي على تلك الحركات أن تواجهه وتقضي عليه من أجل تحقيق الإسلام من جديد ،وأن الإسلام لن يتحقق إلا من خلال متابعة السلف الصالح في عقيدة الإسلام ومنهج الإسلام كلاهما معا لا العمل بأحدهما دون الآخرلتحقيق الإسلام وتطبيق الشريعة ،وقد اتضح من خلال بيان العلماء الأجلاء الذين تواتر بيانهم على فضح وتعرية تلك الحركات الضالة لا الستر عليها وطلب المؤالفة والإجتماع بها في ظل حربها وصيالها باللسان أو بالسنان على طائفة الحق الطائفة الظاهرة التي رسمت طريق الحق واضحا بلسانها بالدعوة إلى الله وبمدادها بالكتابة لبيان ذلك الحق الذي اجتمعت عليه الأمة وبدمائها التي تشهد على أن ما هي عليه هو الحق الصراح ، فصاروا شموسا ونجوما في سماء العلم يقتدى بهم ، ونورا وأمنة لأهل الأرض يمشي الناس في ضوئها بالعمل بالسنة الشرعية الصحيحة في حياتهم ، وفي تعاملهم مع الأفراد والجماعات والمجتمعات من حولهم في السلم والحرب بفضل الله وحده لا شريك له ، وكان في مقدمتهم العلامة الشيخ الشهيد قلب الأمة الحي النابض بالإيمان العامر بالحق سيد قطب أمة وحده من دون الناس حنيفا مسلما وما كان من المشركين ، جبل من جبال العلم والرسوخ والثبات على الحق هتف بأعلى صوته وهتف معه الوجود بأجمل وأعظم حقيقة في وجه كل مشرك في الأرض يعبد هبل بأن الله أعلى وأجل وهو المستحق وحده للعبادة ،وهتف بكل ما عنده لكل مشرك في الأرض يدعي أن السيادة والسلطان والحاكمية للعباد بأن الحاكمية والسيادة والسلطان والتعظيم والتشريع لله وحده الكبير المتعال لا شريك له ،وهتف بأعلى صوته لكل مشرك يتولى غير الله بأن الله هو الولي وحده الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ،ومنهم الشيخ الفاضل الشهيد أسامة بن لادن الذي اجتمعت عليه قلوب الأمة الشهاب الثاقب والرؤوف الرحيم بإخوانه وأمته ،البكاء من خشية الله القوي بربه العزيز بالله ، كان نجما في سماء الأمة تتطلع إليه وتهتدي به ،في سماء العز يسبح ، فتتخذه قدوة ومثلا، يحلو له لقاء الأعداء ينتظر الشهادة ،طوبى له ذلك الجبل الأشم الذي أول من دق مسمار في نعش الصليبية والصهيونية العالمية بل هو الذي فجر نعشهم وفضحهم في الدنيا كلها،وها هي الصليبية تعاني الكوارث الإقتصادية ونذر التفكك بالنسبة للولايات الصليبية الأمريكية وللاتحاد الصليبي الأوربي يعلوها شبح الإفلاس وخطر المد الإسلامي القادم الصاعد في الأفق جنود أسامة ، يحي الأمل عند الأمة وينذر أعداء الله بأن الإسلام قادم لا محالة مما جعلها خائفة مرتعبة بين يديه (حيث أقسم بالله أن الأمن والأمان لن تعيشه أمريكا واقعا حتى نعيشه واقعا في فلسطين )، وكذلك القائد الشهيد أبو مصعب الزرقاوي القلب العظيم العالي الجبل الشامخ الذي لا يقارن الذي وصل في الشدة على أعداء الأمة في الحق إلى منتهاها، ووصل في الذلة والخضوع والرحمة لإخوانه إلى منتهاها، فكان بحق ذروة المجد والعزلأمته ، ومنتهي المهانة لأعداء الأمة ،أبكى كاهن الصليبية الغبي بوش من كثرة ما أثخن في جنده ،فكان مثلا وقدوة لمن يأتي بعده ،وقد أتعب حقا من يأتي بعده ليسير بسيرته في الإستمساك بعزم من حديد بالإسلام الحق ،والشيخ الشهيد أبو حمزة المهاجر ذلك القلب المولع حبا في الشهادة ، القلب الذي إمتلأ شدة على الكفار فأرعبهم ،كان سيفا من سيوف الله مسلطا على رقابهم بالحق فقضى فيهم بأمر الله ،مضى في طريق الحق ومضى الحق والمجد في ركابه، سطر على أرض الخلافة أروع سطور الفداء والتضحية سقى بدمائه شجرة الإسلام فالتقى دمه بدجلة والفرات فترعرعت حقا وعدلا وإسلاما في بلاد الرافدين ، والشيخ الشهيد أبو عمر البغدادي الهاشمي القرشي أمير الحق الذي لا تأخذه في الله لومة لائم الجبل الشامخ الأشم الذي كان أميرا بحق للمؤمنين، يحق الحق ويبطل الباطل في سبيل الله ،وهب حياته ومماته لله، فكان بحق نعم الشهيد الهاشمي ، والشيخ الفاضل أبو بكر ناجي في كتابه الخونة العلم العلامة بحق بارك الله فيه إذا كان حيا بأرض أو حيا بقبر فهو بيننا ثورة عارمة شاملة على الباطل وأهله ، وكذلك علماء بلاد الحرمين وهم كثر ممن أقاموا للحق قلاعا عالية يتعرف عليه الناس منها، فكم سالت أقلامهم ودمائهم بالعلم فكانوا بحق ورثة الشيخ القدوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وغيرهم الكثير من أهل العلم الذين شيدوا للحق قصورا بدمائهم وأشلائهم وجماجمهم ، وقد كان لي شرف متابعتهم في طريقتهم السنية السلفية والتي كانت سببا للطعن في شخصي وفي إخوة وأخوات ثبتوا على الحق فنالوا في طريق الحق مثل ما نلته بل وأكثر وذلك ممن ليست له قدم راسخة في العلم ويدعي ويظن بأنه من العلماء يزاحمهم مواكبهم ولا جواد له في العلم أساء كثيرا إلى نفسه وإلى العلم ،ومن الإخوة الذين اتبعوا أهل الحق وأخذوا عنهم الأخ الفاضل الشهيدأبو مصعب الأفغاني تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته كم شنت عليه من حملات وكم تحمل في سبيل الله من طبقة المتقولين على العلم المقلدين الذين لا صلة لهم بالعلم الشرعي والأخ الفاضل الدكتور محمد غريب كان علما من أعلام الحق يقرر الحق لا يهاب فيه أحدا نسأل الله العظيم أن يبارك فيه حيا وشهيدا وأن يثبتنا وإياه على الحق ، والأخ الفاضل سيف الإسلام المصري الذي ما زال على درب الحق يجاهد وفي سبيل الله يمضي على درب الأوائل، كم سلط سيف بيانه وسهام فكره الصائب على أهل الباطل، وفاصلهم على الحق ، ثبته الله على الحق وأجزل له العطاء والمثوبة ، فكان نعم الناصر للحق، ومن الأخوات الأخت الفاضلة الشامخة الثابتة على العهد الصامدة الصابرة على الجراح نسيبة المهاجرة فقد كانت بحق نعم الداعية المجاهدة بقلمها الصابرة على الأذى في محنة استمرت فترة من الزمن وما زالت تلاقي فيها الويلات من طعن إخوة وأخوات في الطريق لنا وتفضيلهم تلك الطواغيت من العلماء الذين جعلوا من القرآن والسنة مطية لأهوائهم ومغنما لكسب الملايين لملأ بطونهم ولإكساب الطواغيت الشرعية جزاها الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء،وقدحملت وحدها الكثير من جبال الألم والمعاناة والأذى في أوقات شدة غبنا عنها فترة من الزمن ، وقد أحسنت وأسأنا عسى أن يسامحنا ذلك القلب المعطاء العامر بمحبة الله وبغض أعداء الله ، فهي أهل لذلك فقد تعلمنا منها الوفاء والصدق والسير على درب العطاء والجهاد فهي بحق من طائفة تمثل سحائب مجد وعز وخير لا تنقطع بفضل الله قاموا بالحق وللحق مضوا في سبيله، فاختاروه واختارهم من بين العالمين فكانوا له أهلا أكرم بهم فئة من أهل الحق تضيء للناس الطريق من بعدهم بأجسادهم ودمائهم كم عانوا وسيعانون ولكن في سبيل الله يستعذب الألم وما أحلى المنون ،دقات قلوبهم تهتف لمولاها متقربة إليه متوددة له ، فليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب إذا صح منك الود فالكل هين ، وكل الذي فوق التراب تراب سهروا ليلهم من أجل مرضاته وتكحلت عيونهم بالدموع خوفا من مولاهم ،له قاموا وبه مضوا في طريقه ، فكانت كل أعمالهم له وتنتهي إليه ،
أما تلك الحركات التي يجمعها الضلال والتي أصبحت كتائب للعلمانية تمضي في طريقها تدافع عنها تسالم بسلمها وتحارب بحربها وتذود عن حياضها يجمعهمحب الطاغوت وأهله ونصرتهم وبغض الحق وأهله وحربهم ، وهذا الوضع الذي آلت إليه تلك الحركات هو في الحقيقة يمثل لحظة إنتصار للعلمانية حيث عادت إليها كل الحركات معلنة دخولها فيها، وأنها هي الطريق الشرعي الذي سوف يتحقق الشرع من خلاله، بل هي الشرعية في نظرهم العليل ،وما زالت تمضي تلك الحركات في ذيل المجلس العسكري وهو يكيد لها حتى تصل إلى أخس الدركات فلا يبقى على شيء يميزها حيث لا تكون هناك أشياء فارقة بينها وبين العلمانية المجردة،وفي سبيل ذلك وقفت هذه الحركات تدعوأنه لا مانع من الدخول في الشرك ولا مانع من كشف المرأة وجهها ولا مانع من مشاركة المرأة للرجل في الولايات العامة والخاصة ولا مانع من شرب الخمر ولا العري حيث كل هذا يندرج تحت دعوى التدرج في التطبيق والإسلام المعتدل العلماني المستنير وبالرغم من هذا تريد العلمانية منهم المزيد في طريق الذوبان والإستحالة إلى شيء آخر
كل هذا في الوقت الذي ما زالت الدعوات مستمرة في منتدياتنا الجهادية بالاجتماع بهؤلاء الطواغيت من العلماء لتحقيق الخير للإسلام ولا يقتصر الأمر على بلد دون الآخر بل الأمر يمتد ليصل إلى من اغتالوا الحركة الجهادية في العراق بدعوى الوحدة وتحسينا لحال أولئك الطواغيت من العلماء كمحمد حسان وحارث الضاري ومن له فهم منحرف كأبو بصيروأبو الوليد الغزي وحامد العلي وغيرهم الكثير الذين يمثلون خنجرا في ظهر الحركة الجهادية ولا يعي الإخوة أن هذا الوضع لا يؤول كما يدعون إلى التناصر بين الحركات أيا كان منهجها ،بل هذا الوضع سوف يؤول إلى قطف ثمار الجهاد كما حدث من قبل، وأن هذا الوضع بدلا من تحسين صورة الإخوة والحركة الظاهرة في أعين الأمة يؤدي إلى عكس ذلك حيث قد أسقطت الأمة طواغيت الحكم وطواغيت العلم الذين يعطونهم الشرعية ،فكيف لأمة هبت وانتفضت لترفع عن ظهرها أولئك الطغاة أن تقبل من كانوا يعطونهم الشرعية ويكيلون لهم المدح ليل نهار ،فلا بدمن سقوطهم وسقوط لافتاتهم الكاذبة التي كانوا يختبئون خلفها، ومن ثم كيف تقبل من يحسن في صورتهم ويعتبرهم علماء وأن ما حدث يعتبر مجرد ذلة في حق الإسلام وفي حق الأمة ، وكم كنت أتعجب من رؤوس كانت تدافع عن دين الله كيف كانت تدافع عن هذه الطواغيت ويكيلون لهم المدح ولا يتورعون من أن يكيلوا لأخوانهم السب والإفتراء ،هذا الوضع الغير الشرعي والغير إنساني ، يخشى أن يعودعلى وضع الطائفة بإعطاء الشرعية لأمثال هؤلاء بتنفير الأمة من الطائفة بدلا من قبولها واعتبارها تمثل الطريق والنجاة لها فكانت أقوالهم تأتي بعكس ما يرغبون لعدم مطابقتها للحق في نفس الأمر ، وماذا أقول عن أيام خطفت فيها الطائفة أعين العالم وحولت أنظارهم إليها ينظرون إلى الإسلام المجاهد الذي أوضح للناس جميعا رسالة السماء هل تسمح تلك الطائفة الظاهرة على الحق أن تخطف منها بريق الحق تلك الثورات التي إجتاحت العالم العربي الإسلامي وصارت محط أنظار العالم في ذلك الوقت الحاضر
السلبية في ترك المجال أمام العلمانيين
دعاوى باطلة ،لا يكف الإنسان بصفة عامة إذا ضل عن الحق أن يبحث له عن مبررات وشبه وأباطيل يختبيء خلفها ليدافع عن باطله ليستمر في تلبيس الحق بالباطل بلافتات كاذبة حتى يظل في طريق الضلال، وهذه الشبه والدعاوي أوهى من خيوط العنكبوت ، ومن تلك الأمور التي تعتبر دخولا في طريق المغضوب عليهم والضالين ،التي أكد الله في محكم آياته وجوب اعتزالها وتجنبها وعدم الدخول فيها وهجرانها والبراءة منها وبغضها وعداوتها والكفر بها وتكفير أهلها وقتالهم وتكسير أصنامهم وهياكلهم ،من تلك الأمور الدخول في مجالس الشرك والضلال فهم لا يستندون إلى حجة شرعية تبيح لهم الدخول وأي حجة شرعية تبيح لهم الخروج عن الإسلام والشرع ومناقضته بصفة مطلقة بل يقولون فقط أن الواقع تغير ، نعم الواقع تغيرعن الوقت السابق ولكن العلمانية ما زالت هي التي تحكم وتقرر ما هو الذي يجب أن تمضي عليه حياة الناس وما الذي يجب عليهم فعله وقدنزل الكل تحت حكمها وأعطوها الشرعية ، فكيف يتغير الحكم الشرعي والأساس العلماني الذي يحكم الواقع لم يتغير ، ثم يتعلل البعض بأنه طالما أن الواقع تغير فكيف لنا أن نترك الأمور في يد العلمانيين يحكموننا ويصيغون لنا حياتنا وفق أهوائهم ويفعلون بنا ما يشاءون هذه الدعوى تقال وهم قد دخلوا تحت حكم العلمانية فكيف يخرجون عنها ،وكأن المسلم لا يمكن له أن يحيا إلا في ظل الجاهلية ولا أن يحصل على حقوقه الشرعية إلا من خلال المنهج الجاهلي ، ولا يمكنه الخروج عنها إلى غيرها ،بل لا بد له من الخضوع لها والدخول فيها والإمتزاج بها حتى يحصل على بعض الإمتيازات وفق ما تقتضيه قواعدها حتى لا يستقلوا بكل السيادة في فرض ما يرونه علينا نحن المسلمين ومن ثم يجب أننشاركهم في السيادة التشريعية التي هي حق الله الخالص لا يشاركه فيها أحد ، ومن ثم لا بدمن إدعاء الإلوهية للحصول على بعض الحقوق ولا مانع من القول والشريعة والإسلام كل هذا من خلال تأليه غير الله نحصل على تأليه الله والعمل بشرعه وتحقيق المكاسب للمسلمين ، لا إعتزالها وترك العمل معها ومشايعتها وبغضها ورد الإلوهية لله وحده الذي يعبر عن الإسلام الحقيقي وخاصة في التشريع والولاء والعبادة الذي يستوجب علينا ترك الدخول في مجالسهم ودينهم ، ، والعجيب أن المجلس العسكري الذي كان حاميا لنظام المخلوع، وأنه هو الذي أعانه على كل جرائمه وما يفعله الآن هو إعادة صياغة لنظام المخلوع بشكل أكثر خبثا وأكثر اتساعا حيث استطاع أن يجذب كل الحركات لتغدو روافد جديدة لنهر العلمانية تغذيها وتساعد في إطالة عمرها وزيادة قوتها ونموها ووجودها، لتزيد مساحة التلبيس على الأمة ، ومن ثم كانت مصلحة الإسلام والمسلمين في زعمهم هي الدخول في المجالس الشركية التي تستقل بالتشريع من دون الله ،واغتصاب أخص خصائص الإلوهية دعوى بينة البطلان المقطوع به لأنها تعني الوقوع في أعظم المفاسد المحبطة للعمل بإطلاق ،هكذا رأى أولوا النهى والأحلام من طواغيت العلم ، وذلك حتى يقطعوا الطريق على العلمانيين كما زعموا لعدم العبث بالأمة وبمقدراتها ، ، ومن هنا كان إختزال رسالة السماء في الدخول في الشرك ، الذي أصبح مستساغا ومباحا وواجبا والذي أصبح تحقيقا للإسلام وفق ذلك الطرح الشيطاني ضاربين عرض الحائط بالعقيدة التي تعبر عن شهادة الحق شهادة لا إله إلا الله بالإبتعاد عن الشرك وإخلاص العبادة لله بتحكيمه وحده لا شريك له ، مع إن المجلس العسكري يرى أنه بالرغم من دخولهم في الشرك فهم غير مؤتمنين على الشرك والعلمانية ، ومن ثم لا بد من صنع مباديء حاكمة على الدستور حتى لا تستقل تلك الحركات بالتشريع فيخشى أن تصيغه وفق وجهة نظرها وهو غير صحيح لدخولها في العلمانية ، أو من خلال هيئة استشارية تختار هي واضعي الدستور ، ومن ثم تصبح هذه المجالس شكلية صورية لا سلطة فعلية لها حتى في العلمانية والكفر، ،كما فعل في بداية الثورة لأغتيالها عن طريق مجلس الحكماء لتزييف إرادة الشعب فلا بعلمانية حكموا ولا لشعب استجابوا ولا لحركة إسلامية تعطيهم الشرعية صدقوا هكذا الدكتاتورية والإستبداد طريق الظلم والبغي والتكبرعلى الله وعلى البشر ، وبالرغم من هذا دخلت هذه الحركات في مستنقع العلمانية بكامل ارادتها وحريتها ، الذي يقوم على ركنين أساسيين :-أن الحكم والسيادة والسلطان لغير الله ممثلا فيما يدعونه سلطة الشعب من خلال نوابه الذين يختارهم والثاني قبولهم أو رفضهم لحكم ما، هو الذي يعطيه صفة الإلزام أو يسلب عنه تلك الصفة ،كل هذا مع إستمرار حكم ودكتاتورية العسكر وشكلية المجالس التي فازوا فيها ولم يبق لهم إلا الشرك هو الحصاد المر الذي حصدوه من وراء خروجهم عن عقيدة الإسلام ومنهج الإسلام تحت دعوى تطبيق الإسلام
ماذا تعني الشهادة :-
توحيد الإلوهية يجمع بين قوتين كلاهما قائمة على الإرادة الجازمة القائمة على بغض ما سوى الله ومحبة الله وحده ،الأولى هي قوة الرفض أي النفي وهي نفي إلوهية غير الله المتمثلة في ( لا إله )وهذه القوة تتمثل في رفض إلوهية غير الله مطلقا وهي ضد الشرك وضد الكبر أي إتخاذ غير الله حكما من دون الله أو إتخاذ غير الله حكما مع الله أو وليا أو معبودا ،والثانية قبول إلوهية الله مطلقا ، حيث تتقدم محبته على كل المحاب وطاعته على كل الطاعات وتعظيمه على كل الأشياء، فهو الإله الواحد الأحد الفرد الصمد المحبوب المطاع المعظم بإطلاق لذاته ، هاتين القوتين تمثلان معا قوة العمل لله وحده بالاستسلام له وحده ورفض الاستسلام لما سواه بعدم الشرك أو الكبر وكلاهما عمل لا سلبية فيه ، بل كلاهما عمل إيجابي ولا بد لأحدهما من الآخر حتى يقوم عليه الإسلام أو التوحيد فلابد من الخلوص من الشرك ليتحقق التوحيد ،أي قبول حاكمية الله وحده ورفض حاكمية ما سواه، وولاء الله وحده ورفض ولاية ما سواه، والتعلق بالله وحده ورفض التعلق بغير الله ، وجماعها الحب والبغض أن يكون الحب لله والبغض لما سواه من الآلهة والأنداد التي تعبد من دون الله والتي تقوم عليها الموالاة لله وحده والعداوة لغير الله
وهوما يعبر عنه العلماء في بيان معنى الشهادة أنها نفي وإثبات فهي تنفي جميع الآلهة المدعاة وتثبت الإلوهية له وحده ، والنفي يتمثل في قوة الرفض وهو عمل إيجابي مطلوب من المكلف أن يأتي به وإلا فقد ناقض الشهادة وأتى الشرك أو الكفر بالله من أوسع أبوابه والإثبات يتمثل في إثبات الإلوهية لله وحده بتوحيد الحكم والولاء والعبادة لله ،وهوعمل إيجابي من خلال إخلاص الدين كله لله ،وهنا يستقيم القول بأن الترك والعمل كلاهما عمل لانهما قائمين على قوة الرفض والقبول وكلاهما عمل من أعمال القلب يظهر على الجوارح آثاره ولا خلاف عليهما يقول الإمام سليمان السحمان:" والمراد من اجتنابه هو : بغضه وعداوتهبالقلب ، وسبّه ،وتقبيحه باللسان ، وإزالته عند القدرة ، ومفارقته ، فمن ادعىاجتناب الطاغوت ولم يفعل ذلك فما صدق ".
قال الإمام محمد بن عبدالوهاب:" فأماصفة الكفر بالطاغوت : فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله ، وتتركها ، وتبغضها ، وتكفرأهلها ، وتعاديهم
ومن ثم يتبين لنا أن من يقول أن ترك المجال أمام العلمانيين سلبية نجد أن كلامه مخالفا لمعنى الشهادة حيث ترك الشرك وأهله واعتزالهم وهجرانهم وعداوتهم وبغضهم لا يعبر عن معنى سلبي بل هوعمل إيجابي لا يتم إسلام المرء إلا به ولا تتم الشهادة إلا به فمن وصفه بالسلبية فقد رد على الله حكمه وبين لنا معنى آخر للشهادة لم يرده الله، وهو بالقطع من أبطل الباطل متقول على الله ،فلا إجتهاد مع النص، فكيف بالنص القطعي
وطريقة القرآن في مثل هذا ، أن يقرن النفى بالإثبات، فينفى عبادة ما سوى الله ، ويثبت عبادته، وهذا هو حقيقة التوحيد ؛ والنفي المحض ليس بتوحيد، وكذلك الإثبات بدون النفي فلا يكون التوحيد ،إلا متضمناً للنفى والإثبات ،وهذا حقيقة لا إله إلا الله. ([1])
فمعنى النفى فيها : خلع جميع أنواع المعبودات كائنة ما كانت ، فى جميع أنواع العبادات كائنة ما كانت .
ومعنى الإثبات فيها: إفراد الله جل وعلا وحده بجميع أنواع العبادات ، بإخلاص على الوجه الذى شرعه على ألسنة رسله عليهم الصلاة والسلام ، وأكثر آيات القرآن فى هذا النوع من التوحيد ، وهو الذى فيه المعارك بين الرسل وأممهم { أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} .([2])1- الاجتناب والترك :
- قال تعالى { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل:36]
{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ}[ ابراهيم:35]
{ إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ}[ يوسف:37]
{ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}[الأعراف:70]
{إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات:35]
{ وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} [الصافات:36 ]
2- الكفر بهم والبراءة منهم ومن شركهم ، والعداوة والبغضاء لهم
أ - فى الدنيا:
قوله تعالى { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ { [الممتحنة:4]
{ وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ } [يونس:41]
- وقوله{ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ۝ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الأَقْدَمُونَ ۝ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ }
3- الاعتزال :
{وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً} الكهف: 16 ، { وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً} [مريم:48 ]، {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلّاً جَعَلْنَا نَبِيّاً} [مريم:49 ]، فالاعتزال هنا للعابد والمعبود .
4- القتال :
قال تعالى :{ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الأنفال:39]
{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [التوبة:5]
5- تكفيرهم :
- قوله تعالى { وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأغلال فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ سبأ:33] { وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} [الزمر:8 ]، {وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ} [النمل: 43]،{ مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ}[التوبة: 17] ، {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ
6- تكسير الأصنام والمعبودات من دون الله :
لقد أمر رسول الله بكسر الصور التي داخل الكعبة وخارجها وتكسير الأصنام التي حول الكعبة وبمكة وأذن له بلال على ظهر الكعبة. ([3]) والأدلة على ذلك متواترة منها :
أولاً :-ما في الصحيحين من كسره يوم فتح مكة للأصنام التي حول الكعبة.
- ما في الصحيحين من بعثه لجرير بن عبد الله البجلي مع سرية لكسر صنم (ذي الخلصة) في اليمن.
- ما رواه النسائي وغيره من بعث النبي لخالد بن الوليد إلى (نخلة) لهدم (العزى).
- ما رواه ابن سعد في الطبقات وغيره من بعث النبي للمغيرة بن شعبة وأبو سفيان بن حرب إلى (الطائف) لهدم (اللات).
فإذا كان كل من تحاكم إلى الطاغوت و كل من لم يكفر بالطاغوت و كل من لم يبغضالطاغوت يكون كافرا مرتدا عن دين الله فكيف بمن يسعى ليكون هو الطاغوت نفسه؟؟!! أليس من باب أولى أن يكون كافرا مرتدا؟؟!!
وجزاكم الله كل خير

([1]) الدرر10/327

([2])أضواء البيان

([3])-جوامع الكلم 1/177

أبشروا يا أهل الشام كلمة الفاتح أبو محمد الجولاني - المسؤؤل لجبهة النصرة

الله أكبر كبيرا

 كلمة الفاتح أبو محمد الجولاني - المسؤؤل لجبهة النصرة

 

 

 ===========
مفرغة
===========

 

 بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد

قال تعالى أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌالحج:39


بعد مرور الأشهر العجاف في أرض الشام وما تتعرض له من هجمة شعواء شرساء من قتلٍ للأطفالِ وضربٍ للشيوخِ وحبسٍ للرجالِ وهتكٍ للأعرضِ ، فإنََّ نزيفَ الدم الهائل قد أيقظَ في قلوبِ الصادقين معانيَ التضحيةِ والفداء والبطولةِ والإباء ، وحرَّكَ فيهم حُبَّ الشهادةِ والإستشهاد ورفعِ رايةِ الحقِّ وذروة سنام الإسلام.

فتعالت أصواتُ النداء لأهل الجهاد ، فما كان منّا إلا أن نلبيَ النداء ونعودَ لأهلِنا و أرضِنا من الشهورِ الأولى لاندلاع الثورة ، ولعلَّهُ قد فاتَ بشارَ وماهر أنَّ زمانَ استضعافِ المسلمين قد ولى واندثر ، وعادَ للأمةِ الإسلامية سيفُها البتّار الذي يحولُ بينها وبين الطغاة الظالمين ، يذودُ عن أعراضِهِم ويصونُ دِمائَهم ويَحفَظُ أموالَهم.

ولذا فإننا نُبشِّرُ الأمة الإسلامية بالحدث التاريخي المُنتَظَر بتشكيل جبهةٍ لنصرةِ أهلِ الشام من مجاهدي الشام في ساحات الجهاد ، سعياً منّا لإعادة سلطانِ اللهِ إلى أرضِه و أن نثأر للعرضِ المُنتَهَك والدمِ النازِِف ونردَّ البسمَةَ للأطفالِ الرُضَّع والنِساءِ الرُّمل ، ونسأل الله التوفيق والسداد.

فعلى أهلِ الشام أن يلتفوا حولَ رايةِ لا إله إلا الله ، فإنّما يُرفَعُ بها الذلُّ والهوان ويسودُ العدلُ ويُسحَقُ الظلم.

فحَيَّ هلاَ إن كنتَ ذا همةٍ فقد ****حدا بك حادي الشوق فاطْوٍ المراحلا

ولا تنتظر بالسير رفقةَ قاعدٍ **********ودَعْهُ فإنَّ الشوقَ يكفيكَ حاملا

وخذْ قبساً من نورهم و سِرْ بهِ **********فنورُهمُ يهديكَ ليسَ المشاعلا

وقل ساعدي يا نفس بالصبر ساعةً ********فعند اللقا يصبحُ ذا الكدِّ زائلا
فما هي إلا ساعةُ ثمَّ تنقضي *********ويصبحُ ذو الأحزانِ فرحانَ جاذلا


إنَّ ما على أهلِ الشامِ أن يُدركوه أنَّ هذا النظام لا يزولُ إلا بقوةِ اللهِ ثمَّ بقوةِ السلاح ، فإنَّ حملَ السلاح لأهلِ الشام ليس مشينة يُعابون عليها ، إنَّما المشينة أن تُحكَمَ فينا شريعةُ الغابِ لا شريعةُ اللهِ ونحن ننظر ، إنَّما المشينة أن تُهتَكَ أعراضُ الحرائرِ ونحنُ ننظر ، إنَّما المشينةُ أن تُسفكَ الدماءُ ونحنُ ننظر ، إنُّما المشينةُ أن يُساقَ الرجالُ بالقيودِ خلفَ قضبانِ المذلةِ ونحن ننظر.

فعلى كلِّ حرٍ أبيّ أن يتخِذَ سلاحاً يدفعُ بِهِ عن نفسِهِ وعرضِهِ الخطر ، ولو كلّفَهُ ذلِكَ أن يبيعَ أثاثَ منزِلِهِ ، فالدين والدم أغلى وأولى يا أهلَ المروءات.
فالصبرَ الصبرَ يا أهلَ الشام..فإنَّما قد اشتدت الآن.

و إذا صبرتَ لجَهدِ نازلةٍ ****فكأنّما ما مسَكَ الجَهدُ


ومن الجديرِ أن يُلاحظ في هذهِ الساحةِ تكاثرُ الدعوات فيها ولا عجب ، فإنَّ ساحةَ الشامِ محطةٌ لصراعٍ تاريخي قديمٍ حديث.
ومن جملةِ هذه الدعوات الإستعانةُ بالعدو الغربيّ للخلاص من العدو البعثيّ ، فهي دعوة شاذة ضالة وجريمة كُبرى ومُصيبة عُظمى لا يغفِرُها الله ولن يرحم أصحابَها التاريخُ أبدَ الدهر.

فهل يُعقل أنَّ المجرمين الذينَ قتلوا و أعانوا على قتلِ المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها سيكونون الفارسَ النبيل الذي يُخلِّصُ الأمةَ من ظُلمِ النظامِ وحاشيته؟؟؟!!!!
هل فاتَ هؤلاء أنَّ الغربَ وأمريكا شركاءُ النظامِ في جرمِهِ؟؟؟!!!!

فلله الحمد والمنة ..قد أدركَ صغارُ الناسِ في أرضِ الشام ما لم يُدركِهُ كبارُ أصحابِ هذهِ الدعوات .
ولا شكَّ أني أشملُ في هذِهِ الجريمة النظامَ التركيّ الذي هو عصا أمريكا الجديدة في مواجهتها لحرفِ العقولِ والمناهجِ الرشيدة ، فتُلاطِفُ المسلمين لكسبِ ودِّهِم كيما تسقيهم السُمَّ الزؤام ، فشكلُ الإسلامِ في النظامِ التركي لا مضمونَ لَهُ ، فهوَ صورةٌ بلا معنى وجسدٌ بلا روح.
و إن أفشل ما في المشروع النظام التركي أن أمريكا راضيةٌ عنه وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ البقرة:120 .

ومنَ المشاريعِ المحكومِ عليها بالفشلِ أيضاً مشروعُ الجامعةِ العربية وقضيةُ المراقبين ، فقد رمتها أمريكا سعياً منها لإعطاءِ النظامِ فرصةً ليقضيَ على أمَّةِ أهلِ الشام.
وكذلك لا يخفى على كلِّ عاقلٍ السعيَ الإيرانيَّ الحثيث معَ هذا النظامِ منذُ سنين قد خلتْ لزرعِ الصفوية في هذهِ الأرضِ المُباركةِ لإستعادَةِ الإمبراطورية الفارسية ، فالشام لإيران هي الرئتان التي يتنفسُ بها مشروعها البائد.
إذاً... أمامَ هذهِ المُعادلات والأجندات المُختلِطَة ..على الأمةِّ أن تعودَ وتَضَعَ ثِقَتَها بأبنائها ، ألا فلتدعْ عنها استجداءَ النُصرةِ منَ الظلمةِ ، ولقد أثبتَ أبناءُ هذِهِ الأمة أنهم قدْ كسروا هيمنةَ وغطرسةَ الجبابرةِ الذين يفوقونَ هذا النظامَ بأضعافٍ مضاعفةٍ من حيثُ الإمكاناتُ الماديةُ والبشريةُ والتقنية.
ولا يُنكِرُ إلاَّ مُنكِر ولا يجحَدُ إلاَّ جاحد -الصديق منهم والعدو- ما منَّ اللهُ عزَّ وجلّ على أبناءِ هذِهِ الأمةِ من نصرِ مؤزرِ رُغمَ أنفِ سُرّاقِ التاريخ وأدعياءِ النصرِ ، الذينَ مَثَلُهُم كَمَثَلِ الغِربان التي تَنتَهِشُ الميتة بعدَ أن افترسها الآساد.
فالعودةُ لهذهِ الأمةِ هو السبيل الراشد الذي يُنقذ المركب من الضياع ويصونه من الخراب والعبث والدمار ،فأبناء الأمةِ وأخصُ منهم أهلَ الجهاد هم الوحيدون القادرون على التغيير الحق ، فلا عِبرة بالتغيير إن كانَ التغييرُ من الظلمِ إلى الظلمِ ومن السحت إلى السحت ، فهذا هو عينُ الفساد مع اختلاف ألوانه ، إنّما التغيير ينبغي أن يكون من الظمِ إلى العدل ومن الباطلِ إلى الحق.
فحذارِ حذارِ أن تُخدَعُ الأمةُ خمسين سنة أخرى ، فالنجاةُ من كلِّ هذهِ المعامع أن ترجِعَ الأمةُ لأصلِها وتضعَ الثقةَ بمن هُم أهلٌ للثقة.
و إنَّ جبهةَ النصرةِ تحملُ على عاتقها أن تكونَ سلاحَ هذهِ الأمةِ في هذهِ الارض وتغني الناسَ بعدَ اللهِ عزَّ وجل عن إستنصارِ الغُرباءِ القتلة .
ولا يغيبُ عني أن أدعوَ بالرحمةِ لكل شهيدِ سقطَ على هذهِ الأرض ، وبالفرجِ لكلِّ أسيرٍ أُسِرَ لقضيةِ حقٍّ ، وبالصبرِ لِكلِّ مصابٍ ومكلومٍ وكلِّ أرملةِ وثكلى وكلِّ فاقدٍ لأبٍ أو أمٍ أو أخٍ أو أخت.


ونعاهدكم جميعاً نحنُ أبناءِ جبهةِ النصرة أن دمائنا دون دمائكم

والله الموفق

وعليه التُكلان


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ستة أصول عظيمة

بسم الله الرحمن الرحيم


ستة أصول عظيمة 
لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-
(1115هـ - 1206هـ)


قال الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله تعالى-:
من أعجب العجاب، وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب: ستة أصول بينها الله تعالى بيانًا واضحًا للعوام فوق ما يظن الظانون، ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم، وعقلاء بني آدم، إلا أقل القليل.

الأصل الأول: إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له، وبيان ضده الذي هو الشرك بالله، وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلامٍ يفهمه أبلدُ العامة.
ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار؛ أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقُّص الصالحين والتقصير في حقوقهم، وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبةِ الصالحين
وأتباعهم.

الأصل الثاني: أمر الله بالاجتماع في الدِّين، ونهى عن التفرُّق فيه، فبيَّن الله هذا بيانًا شافيًا تفهمه العوام، ونهانا أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا، وذكر أنه أمَرَ المسلمين بالاجتماع في الدِّين، ونهاهم عن التفرُّق فيه.
ويزيده وضوحًا ما وردت به السُّنَّة من العجب العجاب في ذلك، ثم صار الأمر إلى أن الافتراقَ في أصولِ الدِّين وفروعه هو العلم والفقه في الدِّين، وصار الأمر بالاجتماعِ في الدِّين لا يقولُه إلا زنديقٌ أو مجنون.

الأصل الثالث: أن مِن تمام الاجتماعِ: السمعَ والطاعةَ لمَن تأمَّر علينا ولو كان عبدًا حبشيًّا، فبيَّن الله هذا بيانًا شائعًا كافيًا بوجوه من أنواع البيان شرعا وقدرًا.
ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند أكثر من يدَّعي العلم، فكيف العمل به ؟!

الأصل الرابع: بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، وبيان مَن تشبه بهم وليس منهم.
وقد بيَّن الله -تعالى- هذا الأصل في أول سورة البقرة في قوله: {يَا بَنِي إسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 47]، إلى قوله قبل ذكر إبراهيم -عليه السلام-: {يَا بَنِي إسْرَائِيلَ...} [البقرة: 122].
ويزيده وضوحًا ما صرحت به السُّنَّة في هذا الكلام الكثير البيِّن الواضح للعامي البليد.
ثم صار هذا أغرب الأشياء، وصار العلم والفقه هو البِدع والضلالات، وخيار ما عندهم لَبس الحق بالباطل، وصار العلم الذي فرضه الله -تعالى- على الخلق ومدحه لا يتفوَّه به إلا زنديق أو مجنون، وصار مَن أنكره وعاداه وصنف في التحذير منه، والنهي عنه هو الفقيه العالِم.

الأصل الخامس: بيان الله -سبحانه- لأولياء الله، وتفريقه بينهم وبين المتشبِّهين بهم مِن أعداء الله المنافقين والفجار.
ويكفي في هذا آية في سورة آل عمران؛ وهي قوله: {قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ...} [آل عمران: 31]، وآية في سورة المائدة، وهي قوله: {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَّرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة 54]، وآية في يونس؛ وهي قوله: {ألَا إنَّ أوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62].
ثم صار الأمر عند أكثر من يدَّعي العلم، وأنه مِن هداة الخلق وحُفاظ الشرع إلى أن الأولياء لا بُد فيهم مِن ترك اتِّباع الرسل، ومن تبعهم فليس منهم، ولا بد مِن ترك الجهاد، فمَن جاهد فليس منهم، ولا بد مِن ترك الإيمان والتقوى، فمَن تعهد بالإيمان والتقوى فليس منهم.
يا ربَّنا! نسألك العفو والعافية، إنك سميع الدعاء.

الأصل السادس: رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسُّنة، واتباع الآراء والأهواء المتفرقة المختلفة، وهي: أن القرآن والسُّنة لا يعرفهما إلا المجتهد المطلق، والمجتهد هو الموصوف بكذا وكذا -أوصافًا لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر-، فإن لم يكن الإنسان كذلك؛ فليُعرِض عنهما فرضًا حتمًا، لا شك ولا إشكال فيه!
ومَن طلب الهدى منهما فهو إما زنديق، وإما مجنون، لأجل صعوبة فهمها!
فسبحان الله وبحمده! كم بين الله -سبحانه- شرعًا وقدرًا، خلقًا وأمرًا، في ردِّ هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى، بلغت إلى حد الضروريات العامة، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
{لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ - إنَّا جَعَلْنَا فِي أعْنَاقِهِمْ أغْلَالَا فَهِيَ إلَى الْأذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ - وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ - وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهُمْ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ - إنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفَِرةٍ وَأجْرٍ كَرِيمٍ} [يس: 7-11].

آخره، والحمد لله رب العالمين.

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدِّين.

يا أعضاء مجلس الشعب نص القسم كفرى وقائله ………… !!!!!

الحمد لله والصلاه والسلام على خير خلق الله أما بعد

سمعنا بالأمس القسم الكفرى بمجلس الشعب وبدأ الجهال بالدفاع عن هذا القسم الكفرى وعن الأعضاء بالمجلس وحينما أضاف أحد الأعضاء جمله إلا مايخالف العقيده كبر الأتباع وهلل وجعلوا هذا العضو بطلاً مغوار فنص القسم ( أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على سلامه الوطن والنظام الجمهورى وأن أرعى مصالح الشعب وأن أحترم الدستور والقانون )وسأتناول النص كلمه كلمه

أولاً مخلصاً على سلامه الوطن: وهنا ترسيخ لعقيده الوطنيه والمواطنه لافرق بين مسلم ونصرانى فكلهم سواء فالمواطن النصرانى أفضل من المواطن السورى ولوكان مسلماً فالولا والبراء للوطن وللمصريين

وهذا يتنافى مع الأسلام فالولاء والبراء لله ولرسوله وللمسلمين لا لعربيه مقيته ولا لوطنيه جاهليه فالمسلم الأمريكى أحب الينا من المصرى الكافر وبعقيده المواطنه لاتستطيع مناصره الدول الأسلاميه المحتله – كما قالت حماس فى قضيه الشيشان أنه شأن داخلى -

ثانياً النظام الجمهورى: فالجمهورية كلمة لاتينية الأصل ذات مقطعين Reوتعني «شيء» وpublic وتعني «عام» فيصبح معناها «الشيء العام»، أي إنها أسلوب الحكم الذي يقوم على مشاركة مجموع المواطنين. والجمهورية نظام من أنظمة الحكم الأقرب للديمقراطية يقوم على مبدأ سيادة الشعب وحريته في اختيار حكامه، ومشاركته الواسعة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

يتولى فيها الرئيس سلطة التشريع – والتشريع لله وحده -خارج انعقاد دورات مجلس الشعب، على أن تعرض جميع التشريعات التي يصدرها على المجلس في أول دورة انعقاد له، كما يملك صلاحية التشريع في أثناء انعقاد دورات المجلس إذا استدعت ذلك الضرورة القصوى المتعلقة بمصالح البلاد القومية أو بمقتضيات الأمن القومي،

وبهذا فالنظام الجمهورى نظام كافر يجب التبرء منه وإسقاطه لا للدفاع عنه والقسم بإحترامه

ثالثاً أحترام الدستور: القسم يخص أحترام الدستورالحالى المسير فى البلد – وهذا أكبر دليل على أن البلاد مسيره بدستور مكون من 63 ماده لاكما زعم بعض الدعاه أنه لايوجد دستور – فالدستور به مواد كفريه مثل ( مــــــادة 1 ) جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطى يقوم على أساس المواطنة . والشعب المصرى جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة . يقر أن نظامها ديموقراطى لا أسلامى

( مـــــــادة 2 ) الإسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع . والمبادئ لاتعنى الشريعه الأسلاميه

( مــــــادة 3 ) السيادة للشعب وحده، وهو مصدر السلطات، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها، ويصون الوحدة الوطنية . وهذا كفربالله فالسياده لله وحده

( مــــــادة 7 ) المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة . وهذا بخلاف شريعتنا قال النبى صلى الله عليه وسلم ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى ..)) فكيف تكذبون القرأن يا أدعياء تحكيم القرأن

( مـــــادة 19 ) العقوبة شخصيــــــة فلا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون . والقانون المصرى قانون كافر يجب التبرء منه . (مـــــادة 29 ) مدة الرئاسة أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ إعلان نتيجة الانتخاب، ولا يجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لمدة واحدة تاليـة .ففى الأسلام لا تداول فى السلطه أريد دليل واحد أو سنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الخلفاء الراشدين بتداول السلطه , أما تداول السلطه فى دين الديمقراطيه

( مـــــادة 33 ) يتولى مجلس الشعب فور انتخابه سلطة التشريع، ويقرر السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية .

فسلطه التشريع شرك وهذا شرك فى الحاكميه قال تعالى ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) , فالله عزوجل هو الوحيد الذى له الحق فى التشريع قال تعالى ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾

رابعاً أحترام القانون: والسؤال هنا ماهى القوانيين المفعله الأن فى البلاد؟ أنها القوانيين الفرنسيه الكافره !!! مثال القانون المصرى لايحرم الزنا-العقوبه فقط على خيانه فراش الزوجيه – وكذالك الخمر فهى حرام فى الأسلام قال تعالى ( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ) والخمره حلال فى القانون المصرى -لاتباع إلا لمن بلغ 18 عام – فمصانع ومحلات الخمور ترخص من قبل الدوله بناءً على القانون المصرى

والقانون المصرى يعطى الحق للمسلم بتغير دينه بل ويوفرله الحمايه وهذا كفر ورده عن دين الله , فعقوبه الرده فى الأسلام ضرب عنقه بالسيف

خامساً مقوله مالايخالف الشريعه: زياده بعض الأعضاء لمقوله فيما لايخالف الشريعه فهذا خبلٌ – هو أراد أن يجد لنفسه مبرراً لقسمه الكفرى – لان لايجوز القسم على أحترام الكفر ونقضه فى نفس الوقت كحال المتوضئ بالماء النجس و كشارب الماء فى نهار رمضان .

ولو سلمنا أنه لم يحترم الدستور المصرى فيما يخالف شريعته فعليه أن يذهب بنفسه لغلق مصانع الخمور مثلا بالطبع لايستطيع لان القانون الذى أقسم على أحترامه يمنعه من ذالك بل القانون سيعاقبه إذا حاول منع الخمور بالقوه.

سادسا اليمين على نيه المستحلف: ينبغى أن لا ننسى أن اليمين على نيه المستحلف, و إذا أقسم مسلم علي شيء، فالعبرة بنية المستحلف لا بنية الحالف فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”اليمين علي نية المستحلف”.[مسلم وأبو داود والترمذي]. والمستحلف رئيس المجلس لايريد الزياده التى أضافها الأعضاء

فهذا القسم قسم كفرى لايجوز أن يقوله مسلم فضلاً عن داعيه أوشيخ ومن قاله فهو جاهل جهول مجهال لم يشم رائحه العلم أو ملبس عليه من الدعاه الذين أجازوا القسم – إن لله وإن اليه راجعون -

فأتمنى من كل من قرأ هذه الكلمات إيصالها الى كل عضو بالمجلس من باب المناصحه وإقامه الحجه

كتبه مسلم مناصر

فى 24 يناير

2012

 

ما هو المفهوم اللغوي والشرعي للنصرة والجوار ؟

ما هو المفهوم اللغوي والشرعي لكل من :

1:-النصرة والمناصرة بكل اشكالها إن كان لها اشكال بما في ذلك نصرة المرتد

2:-الاستجارة والجوار بكل ما لها من مفاهيم بما في ذلك اجارة المرتد

3:-المظاهرة

4:-تقديم المصلحة والمفسدة في كل ما سبق من النصرة والاستجارة والمظاهرة

وجزاكم الله عنا كل خير

السائل: ابوالخباب

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين، أما بعد:

قال ابن منظور (النصر إعانة المظلوم، نَصَرَه على عدوه يَنْصُره، ونَصَرَه ينصر نصراً، ورجل ناصِر من قوم نصّار، ونصر مثل صاحب وصحب وأنصار... النصرة حُسن المعونة) (لسان العرب لابن منظور 14/ 269).

والجِوار المجاورة، والجار الذي يجاورك...، وعن ابن الأعرابي الجار الذي يجاور بيت بيت، والجار النفيح هو الغريب والجار الشريك في العقار والجار النّاصر.

واستجاره سأله أن يجيره وفي التنزيل العزيز "وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ" (لسان العرب لابن منظور 3/236).

قال في مختار الصحاح (الظهير المعين ومنه قوله تعالى "وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ" والظاهر ضد الباطن و وظَهَر الشيء تبين، وظهر على فلان غلبه، وبابهما خضع، وأظهره الله على عدوه، وأظهر الشيء بيّنه، وأظهر سار في وقت الظهر، والمظاهرة المعاونة، والتظاهر التعاون، واستظهر به استعان به، والظهارة ضد البطانة) (مختار الصحاح 11/171).

فقد نهى الله سبحانه وتعالى عن موالاة الكفار عموماً حيث قال سبحانه "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" قال ابن كثير (رحمه الله): أمر الله تعالى بمباينة الكفار به وإن كانوا آباءً أو أبناءً، ونهى عن موالاتهم إن استحبوا أي اختاروا الكفر على الإيمان وتوعد على ذلك كقوله تعالى "لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ" (تفسير ابن كثير 4/72).

كما نهى سبحانه وتعالى عن موالاة اليهود والنصارى وبين سبحانه أنه من تولاهم فهو منهم، قال سبحانه "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ". قال ابن كثير: ينهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى الذين هم أعداء الإسلام وأهله قاتلهم الله ثم أخبر أنهم بعضهم أولياء بعض ثم تهدد وتوعد من يتعاطى ذلك فقال تعالى: "وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ".

قال ابن أبي حاتم: حدثنا كثير بن شراب حدثنا محمد يعني ابن سعيد بن سابق حدثنا عمرو بن أبي قيس عن سماك بن حرب عن عياض أن عمر (رضي الله عنه) أمر أبي موسى الأشعري أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم وأحد وكان له كاتب نصراني فرفع إليه ذلك فتعجب عمر (رضي الله عنه) وقال: إن هذا لحفيظ، هل أنت قارئ لنا كتاباً في المسجد جاء من الشام؟ فقال: أنه لا يستطيع أن يدخل المسجد، فقال عمر: أجُنب هو؟ قال: لا بل نصراني، قال: فانتهرني وضرب فخدي ثم قال: أخرجوه، ثم قرأ: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء.. " الآية. ثم قال حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا عثمان بن عمر أنبئنا ابن عون عن محمد بن سيرين قال: قال عبد الله بن عتبة: (ليتق أحدكم أن يكون يهودياً أو نصرانياً وهو لا يشعر) ثم قال فظنناه يريد هذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء..) (تفسير ابن كثير 3/80).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله): فإن المؤمنين أولياء الله وبعضهم أولياء بعض، والكفار أعداء الله وأعداء المؤمنين وقد أوجب الموالاة بين المؤمنين وبين أن ذلك من لوازم الإيمان ونهى عن موالاة الكفار وبين أن ذلك منتفٍ في حق المؤمنين وبين حال المنافقين في موالاة الكافرين (مجموع الفتاوى 28/87).

وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله): "اعلم رحمك الله أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن ثم قال: الثالثة: أن من أطاع الرسول ووحّد الله لا يجوز له موالاة من حادّ الله ورسوله ولو كان أقرب قريب والدليل قوله تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ... الآية). (الأصول الثلاثة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ص7).

فكل من ساند الكفار وأعانهم سواء كان بقول أو بفعل فهو خارج عن دائرة الإسلام كما بينا فيما مضى قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (الناقض الثامن مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وهذا الحكم يشمل المرتدين كما يشمل الكفار الأصليين والآيات في هذا الباب كثيرة حتى قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: لم يأتي في القرآن من الآيات بعد التوحيد مثلما جاءت في النهي عن موالاة الكافرين والبراءة منهم واعلم أن البراءة من الكافرين وبغضهم هو أمر قد فرضه الله سبحانه وتعالى على عباده وأن إسلام المرء لا يصح إلا بهذا.

قال الشيخ حمد بن عتيق (رحمه الله) في تفسير قوله تعالى: (وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) قدم الله سبحانه العداوة على البغضاء لأن العداء أمر ظاهر تظهر على الجوارح وعلى اللسان وعلى اليدين وأما البغضاء فلا تكون إلا في القلب ولهذا قدم الله سبحانه العداوة على البغضاء لإظهار العداوة للكافرين باليد واللسان، وكذلك يشمل هذا الحكم من دخل معهم وأعانهم بقول أو فعل رغبة فيما عندهم من الدنيا فتكون كافراً وإن كان مُبغضاً لدينهم، قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب رحمه الله: (اعلم رحمك الله أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم خوفاً منهم ومواراة لهم ومداهنة لدفع شرهم فإنه كافر مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين هذا إذا لم يقع منه غير ذلك فإذاً كيف إذا كان في دار منعة واستُدْعي بهم وتظل في طاعتهم وأظهر الموافقة على دينهم الباطل وأعانهم عليه بالنصرة والمال ووالاهم وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين وصار من جنود القباب والشرك وأهلها بعدما كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله فإن هذا لا يشك مسلم أنه كافر من أشد الناس عداوة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يستثنى من ذلك إلا مكره وهو الذي يستولي عليه المشركون فيقولون له أُكفر أو افعل كذا وإلا فعلنا بك وقتلناك أو يأخذونه ويعذبونه حتى يوافقهم فيجوز له الموافقة في اللسان مع طمأنينة القلب بالإيمان وقد أجمع العلماء على أن من تكلم بالكفر هازلاً أنه يكفر فكيف بمن أظهر الكفر خوفاً خوفاً وطمعاً في الدنيا) (مجموعة التوحيد 1/302).

واعلم أن الله تبارك وتعالى حذر من موالاة الكافرين وبين سبحانه أن موالاتهم وعدم اجتنابهم هو فتنة وفساد كبير قال سبحانه "وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ" قال ابن كثير رحمه الله: ومعنى قوله: (إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) أي إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المسلمين وإلا وقعن فتنة في الناس وهو التباس الأمر واختلاط المسلمين بالكافرين فيقع بين الناس فساد منتشر عريض طويل" (تفسير ابن كثير 4/58).

وأما المصالح والمفاسد فإنها لا تعرف إلا من الكتاب والسنة كما قال شيخ الإسلام (رحمه الله): (لكن المصالح لا تُعرف إلا بالشرع) وقد وضع العلماء (رحمهم الله): شروطاً للعمل بالمصالح فمتى ما خالفت المصلحة نصاً ظاهراً فلا يُعمل بها والعداوة للكافرين هي أصل ولا يصح إسلام المرء إلا بتحقيقه. وأما إذا كان المسلم مستضعف وخاف من سطوة الكفار وأذاهم فقد بين سبحانه كيفية التعامل معهم قال سبحانه "لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ" قال ابن كثير رحمه الله: "وقوله تعالى (إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً) أي من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته كما قال البخاري عن أبي الدرداء أنه قال: إنا لنكشّر في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم. وقال الثوري: قال ابن عباس (ليس التقية بالعمل إنما التقية باللسان) وكذا رواه العوفي عن ابن عباس (إنما التقية باللسان) وكذا قال أبوالعالية وأبو الشعثاء والضحاك والربيع بن أنس...، ثم قال تعالى (وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ) أي يحذركم نقمته في مخالفته وسطوته وعذابه لمن والى أعداءه وعادى أولياءه ثم قال تعالى (وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ) أي إليه المرجع والمنقلب ليجازي كل عامل بعمله) (تفسير ابن كثير 2/18).

والله أعلم.

واعلم أن أحكام المرتد تختلف عن أحكام الكافر الأصلي كما جاء ذلك بالكتاب والسنة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (وقد استقرت السنة بأن عقوبة المرتد أعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعددة منها أن المرتد يُقْتل بكل حال ولا يُضرب عليه جزية ولا تعقد له ذمة بخلاف الكافر الأصلي، ومنها أن المرتد يقتل، وإن كان عاجزا عن القتال بخلاف الكافر الأصلي الذي ليس هو من أهل القتال فإنه لا يُقتل عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد ولهذا كان مذهب الجمهور أن المرتد يقتل كما هو مذهب مالك والشافعي وأحمد، ومنها أن المرتد لا يرث ولا يناكح ولا تؤكل ذبيحته بخلاف الكافر الأصلي إلى غير ذلك من الأحكام) (مجموع الفتاوى 28/ 237)

والله أعلم.
أجابه، عضو اللجنة الشرعية :







البيان الأول للتيار السُنيّ لانقاذ مصر



الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تقدمة

في هذه الأيام الحالكة الظُلمة، التي تمر بها مصرنا الحبيبة، مصرنا المسلمة، مصرنا المُنهكة ظلماً وعبودية، المَنهوبة الخيرات والثروات، كان لا بد أن يَخرج من في قلبه حب لله ورسوله، ومن شيمته نصرُ الحق، وإعلاء كلمة الدين، ليُبيّن وينصح، ويوجه، ويفضح زيف المبطلين، ويدحض شبهات المرجفين؛ غير عابئ في الحق بلومِ لائمٍ، أو ازْوِرار مُزْوَرّ.

كانت الصدمة التي صاحبت قيام إنتفاضة 18 صفر 1432هـ الموافق 25 يناير 2011، من القوة والشمولية في التأثير، لدرجة أصابت كلّ من عايشها باضطراب أشبه ما يكون "بإرتجاج المخ"؛ أعاد الكلّ حساباته، وأعاد ترتيب أوراقه على عجلٍ، نتيجة تسارع الأحداث بصورةٍ فاقت كلّ تصور.

وقد بَدت نتيجة هذا الارتجاج المُخيخي من اللحظة الأولى؛ إذ قد فات غالب من هم على أرض الساحة المصرية، أن الخطأ الذي وقعنا فيه عام 1952، يتكرّر مرة أخرى، وأننا، كما ظَللنا نُطلق اسم الثورة على انقلاب يوليو 52، تبديلاً للحقائق، فإننا أطلقنا ثورة 25 يناير على تلك الانتفاضة الشعبية، التي أدت إلى إنقلاب للعسكر بقيادة مَجلس مبارك العَسكريّ، الذي عَيّنه على عَيْنِه، قبل أن ينتقل للراحة والاستجمام في شَرم الشّيخ ثم في المُستشفي الطبى العالمي.

ثم تتالت الكوارث، واحدة تلو الأخرى، بعد أن اتّخذت هذه الأحداث إسم الثورة على غير مُسمّاها! فبدأ ذلك بتخلف ما يُدعى بالتيارات الإسلامية عن الصَدمة الأولى، ثم انضمامها في الموجة الثانية، بعد أن عرفت أن هذه الأحداث سيكون لها شأن عظيم.

وكان أن انقسم الفريقان الأكبر من هذه التيارات إلى قسمين؛ قسمٌ أخلص لأيديولوجيته السياسية، فسار عليها لا يحيد، وهم جماعة الإخوان؛ وهي الأيديولوجية التي تقوم على انتهاز الفرص للقفز في صدارة المواقف السياسية، وأحادية الهدف في الحصول على المقاعد البرلمانية، وعدم المُمانعة في التفاوض والتحالف مع الشيطان للوصول إلى هذه الأهداف، دون أي صدامٍ حقيقيّ مع العسكر، وهو ما رأيناه في "كامب سليمان" أول أيام الثورة، ثم في " كامب عنان".

أما التيار الثاني، هو تيار السلفية، بشكل عام، في القاهرة والإسكندرية، على تفاوت بينهما، وهم من فقد توازنه بالكامل من هذه الصدمة، فتخبط لا يدرى ما يفعل، ثم استقر على أن يسير على خطى الإخوان حذو القذة بالقذة! فلبسوا البزات وأربطة العنق، وأنشؤوا حزباً، يتصارع على مقاعد البرلمان، ويتودّد إلى العسكر، بل ويدعو لنصرتهم والدخول تحت طاعتهم.

هذا من باب السياسة التي ادعتها هذه "التيارات" الإسلامية"، وهو ما لم يأت من فراغ، بل نشأ من خَلفية عقدية لا تّنتجُ إلا هذا النَكَد!

فإن الباحثين الجادين المخلصين في باب العقيدة والفرق، يعلمون أن الإخوان على مذهب الإرجاء المعروف، في أبواب الإيمان والعمل، ثم هم، في الغالب أشعرية صوفية، من قرأ منهم في أصول الدين، على جهل عميق في غالب كوادِرهم العليا والسفلى.

أما السلفيون؛ فهم على توجّههم النظريّ التوحيديّ السليم، إلا إنهم زلّوا في مناط جزئية عقدية، وهي عجزهم، خوفاً وطمعاً، عن تطبيق مناط توحيد العبادة على الأمر الواقع، مما أدى إلى تخريب مواقفهم العملية، وتخبّطهم في رؤياهم وفتاواهم، ثم نصرتهم للعسكر دون مواربة، كما ناصروا المخلوع من قبل، فضلا عن نفاق من نافق من بعض المنتسبين لهم، طمعاً في المال والجاه، واعتمادا على جهل العامة في تقدير الأمور ووزن الشخصيات.

وكان من جراء هذه الإنحرافات في تناول العقيدة والسياسة جميعاً، أن نفذ العسكر إلى قلب الحركات الإسلامية، وضربوا إمكانية التغيير الحقيقيّ، إعتماداً على القوى الشعبية المُحبّة للإسلام عامة، وإن لم تميز بين ما، ومن، هو من الإسلام المحمديّ السنيّ السلفي الصحيح، وما، أو من، هو من أشباه المسلمين، من أصحاب الأغراض والوسائل المنحرفة.

من هنا، فقد رأينا، نحن الموقعين على هذا البيان، أنه أمانة للدين، وإحقاقاً للحق، وإعذاراً إلى الله سبحانه، وإقامة للحجة، أن نرعى ميثاق الله سبحانه في البيان، إذ قال "وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُۥ" آل عمران 107، بأن نشكل تياراً، يتخطى تلك العقبات النكدات التي القاها الشيطان في مجرى ما يسمى "التيارات الإسلامية"، عقدية وسياسية.

ويقدم هذا التيار لشباب الأمة وشيوخها هذا التصور الذي نرى أن يجتمع عليه كلّ من أخلص لهذا الدين دون أن يتلوث بلوثاتٍ عقدية، رافضية أو إرجائية أو أشعرية، أو إعتزالية، أو صوفية، أو خارجية، وأن بلوثاتٍ سياسية، بأن يقدم الكراسي البرلمانية، التي لا فائدة تأتى منها دون أن يؤخذ الدين بقوة، وقبل أن يُنتزع الملك ممن سلبه.

من نحن:

1.نحن دعاة إلى الله تعالى ولسنا حزباً أو تنظيماً أو جماعة بالمعنى المتعارف عليه في القاموس الإعلامي السياسي

2.إن من حق أي مسلم ينتسب لأمة الإسلام أن يدافع عن دينه ويتصدى لكل دعوات الانسحاق والانهزام التي لا هم لها إلا تقزيم الإسلام وحصره في زوايا ضيقة، وعلاقة خاصة بين العبد وربه

3.وفي نفس الوقت ليس من حق أي مسلم (سواء كان فرداً أو جماعة) أن يزعم، تصريحاً أو تلميحاً، أنه يمثل الأمة، أو أنه مفوض في التوقيع باسمها .. مستغلاً حالة الخوف والضبابية التي باتت تعيشها الأمة في هذه الظروف الحالكة.

4.لقد غر البعض سكوتنا إذ قد أعجبتهم الآلة الإعلامية الجبارة التي تروج لهم فحسبوا أنهم يحسنون صنعاً ( (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) الكهف آية 103.

إلام ندعو؟

5.إنّ إعلان دولة "لا إله إلا الله"، والتي تقوم على التسليم والطاعة لله وحده هو مقتضى الإسلام، وأساس التوحيد، وأنّ هذا القدر لا يصح فيه التأخير ولا التأجيل ولا التدرج، فهو مقام إعلان رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا إله إلا الله".

6.أنّ هذه الطاعة المفروضة توحيدا وإيماناً، قد سُلبت من حياة الناس، وخَرجت الدولة عن مسار الإسلام بقوانينها الوضعية، وموّهت على العامة، وتواطأت مع الخَاصة، بزرع تلك المَادة الثانية التي هي في موضوعيتها، شِركية، تجعل الشريعة أحد مصادر التشريع، ولو كانت أساساً له، إلا إنها لا توحّد المَصدر التشريعيّ، لتكون ثغرة العلمانية ومدخل الشركية.

7.نؤكد على حقيقة قد لا تعجب البعض: لا صلاح لحال هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، ونردد قول أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.

8.أن تطبيق الشريعة واجب على الحاكم، وجوباً ضَرورياً، لا حَاجياً أو تَحسينيّاً، فهو على مستوى التوحيد لا الأحكام التفصيلية. وأنه لا صحة لما يذيعه الإخوان، تواطئاً وعمالة، من أن تطبيق الشّريعة هو إلزامٍ أخلاقيّ فرديّ، بل هو التزام إجتماعيّ، فرضه الله على الجماعة، وما لم يذع بالقرآن يذع بالسلطان، وكما جاء في السياسة الشرعية من أن واجب الحاكم هو رعاية مصالح العباد، وإقامة حدود الدين، ومنع الفساد والإلحاد، وسدّ ذرائع الفسوق والعصيان.

9.لقد وصل الاستخفاف بأمتنا وحقها في التمسك بدينها أن تُفرض علينا بدائل مَمجوجة، وطفق كل من هب ودب يتكلم باسمنا ونحن مغيبون فانطبق علينا قول جرير في هجائه لبني تيم:

ويقضى الأمر حين تغيب تيمٍ ولا يُستأمرون وهم شهودُ

10.إنّ تلك الإنتخابات البرلمانية، ما هي إلا تمويه على العامة، ومداعبة لأحاسيسهم أنّها وسيلة الحرية والعدل والمساواة والرخاء، بينما هي وسيلة لغالب تلك "التيارات الإسلامية" للوصول إلى سدة الحكم، بعد تقديم كافة التنازلات لبنى صهيون والصليبيين والقبط، والعلمانيين، وكل طائفة ضالة على الأرض، بل ومعاداة من ينطق بالحق، ويقصد الصدق، إقصاءً له عن الساحة، حتى لا يكشف عُوارهم، وبفضْحِ أمرِهم أمام العامة الذاهلين! ومن ثم وجب البعد عنها وعدم الدعوة إلى نصرتها، حتى يستقيم أمر الله، وتقوم دولة لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

11.إن ذلك ليس حُلماً، ولا خاطراً ولا احتمالاً، بل هو مقدورٌ عليه؛ إن اتحدت قوى المسلمين وفقدوا الأمل في هذه اللعبة، وناصروا الخروج على العسكر، وعدم القبول بالدنية في الدين.

وها هي ذي الفرصة متاحة اليوم، كما لم تتح من قبل، فإذا بنا ننكص على أعقابنا، ونترك ساحة المواجهة، حتى السلمية منها، لنختفى وراء تكتيكاتٍ وتفريعاتٍ وتحالفاتٍ برلمانية، ستعيد بنا عجلة الزمن إلى الوراء عقوداً منحوسات.

12.إن الإنتخابات، لم، ولن، تكون وسيلة للتغيير، بل هي آلية من آليات التنفيذ، واستخدامها بديلاً للوسائل التي نبّه الله سبحانه عليها، خيانة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهو ما نراه اليوم رأي العين ، من تَسليم العَسكر للبرلمان إلى "الإسلاميين" حسب وثيقة "كامب سليمان"، ثم إصدار ملاحق الوثيقة من طرفٍ واحدٍ، بتفريغ هذا المجلس من سُلطاته وتقليم أظفاره، التي يعلم الله أنها مُقلّمة من قبل.

13.إن الكرامة والحرية والعدالة والمساواة والرخاء، لن تتحقق كلها إلا من خلال دولة لا إله إلا الله محمد رسول الله، ففيها خير الدنيا وكسب الآخرة. وأن تلك الأشكال المُشوّهة من دولة الإسلام لن تأتي إلا بنكد من العيش وبغضبٍ من الله.

14.أن ما يشيعه العلمانيون، ويحذر منه اللادينيون، بل وما يستجيب له بعض "الإسلاميين" من تنازل عن الشريعة مطلقاً، والحديث عن تدرجها، أو أنها التزام فرديّ، يخير فيه المكلف بينه وبين ربه، وكأنه ليس للمجتمع حق في حماية الخلق العام، وهو أمر مرفوض شرعا؛ فتطبيق الشريعة له أصول وقواعد يجب مراعاتها، حسب شروطها وموانِعها، فإن المُقدم منها هو سدّ ذرائع الفساد أولا بإلغاء ما يدفع إلى الرزيلة والفساد، سواءً في الناحية الأخلاقية أو الإقتصادية، ثم يأتي بعدها الردع بالقصاص.

15.إن الحدود تُدرأُ بالشبهات، ومن ثم فلا خوف ولاهلع من تطبيق الحدود والقصاص (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب) البقرة 179.. وفي سياق متواز يجب التركيز على البرامِج الاقتصادية والتطوير العلميّ والنهضة التعليمية، والاهتمام بالشباب، وتوفير فرص العمل، ومنع تسرب الأموال من خلال القوانين المفصلة على حسب مصالح أصحاب السلطة، وتشجيع أولويات الصِناعة الثقيلة، والعناية بالزراعة وغيرها، مما يقوى بناء الأمة، ويكسبها الثقة في النفس، والقدرة على المواجهة.

16.الاستمرار في الدّعوة إلى التوحيد، وبيان حدوده وإزاله الشبهات عنه، على أوسع نطاقٍ، ثم تقرير حدٍ أدنى من العلم بالشرع يكون لدى العاميّ، ليدرأ عنه هذا الجهل المُردى، ويدفع عنه هذه الخيارات الباطلة.

17.إنّ هذا التيار يفتح ذِراعيه لكلّ من هُمْ على هذا الطريق، فما ذكرنا هو الحدّ الأدنى للإنتساب إلى هذا التيار، سواء من الشيوخ الأفاضل، أو الشباب الأماجد.

18.إن تطبيق شرع الله سبحانه يستلزم سلطة تقيّمه وتحميه، لا سلطة تبتغى به مآرب دنيوية، فإنه قد انقضى من العُمر جُلّه، ولم يعد هناك وقت لطامعٍ، ولا غاية لمُهتبلٍ، إلا رِضاء الله، ورجاء لقاء رسوله صلى الله عليه سلم، على حوضِه يوم يقوم الحساب.



صفوة القول



ندعوا أبناء أمتنا الإسلامية إذا أرادوا تغييراً حقيقياً وفَلاحاً مُؤكداً، أن يعتصموا بحبل الله لا بحبائل الناس "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا" فالاعتصام بالله وبدينه الذي اختاره لنا هو طريق الهدى والصَلاح والفلاح في الدنيا والآخرة "وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" آل عمران آية 101.

وندعوهم أن يلتزموا بالوسائل المشروعة، فإن الوسائل في الإسلام حكمها حكم المقاصد، ولن يفلح المسلمون إلا بإتباع الوسيلة الشرعية، بالوقوف في وجه الطواغيت بعد أن ظهر زيف الصناديق وخدعة أهلها، فلا بد من التضحية من أجل نصرة هذا الدين ولو بكلمة الحق أمام جحافل الباطل؛ فالله تعالى قد بين لنا في محكم التزيل الشرط والجواب (إن تنصروا الله ينصركم) محمد آية 7. فكيف ينصرنا الله ونحن نطلب النصر من غيره؟! وهب أن المسلم لم ير ثمرة جهاده، فإن مشاهدة دولة الإسلام حية نقية على الأرض ستكون بإذن الله في عقبه وفي الأجيال التي تولد في رحم الأيام، أما هذا المسلم الذي دفع روحه ثمنا لدينه فنحسبه شهيداً عند مليك مقتدر. فإما النصر وإما الشهادة.

وندعوا كل من التزَم بهذا الفكر وطلب هذه الغاية، بتلك الوسيلة؛ من الشيوخ الأجِلّاء الفضلاء، ومن الشَباب المَاجد الواعد، أن ينتظم مَعنا في هذا الأمر، وأن يسير مع التيار الإسلاميّ السنيّ، لتحقيق دولة "لا إله إلا الله محمد رسول صلى الله عليهوسلم".

"هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ" إبراهيم آية 52.



الأمين العام

الشيخ د.طارق عبد الحليم



الامين العام المساعد

الشيخ د.هاني السباعي



الأمانة العامة للتيار السني لانقاذ مصر

17 صفر 1433هـ الموافق 11 يناير 2011

خروج الشيخ الطحاوى من سجون الطواغيت

لحظة وصول الشيخ الطحاوي إلى بيته بعد الخروج من السجن .. أسال الله ان يفرج عن باقي المعتقلين عاجلا غير اجل

 

الخميس 12 يناير 2012

البحث
المجاهدون فى مصر
    شبكة أنصار المجاهدين
      شموخ الإسلام
        موقع الفرقان "د. إياد قنيبى"
          شبكة الفداء الإسلامية
            أخبار شبكة أنا المسلم
              محاضرات وخطب الدكتور هانى السباعى
                صفحتنا على الفيس بوك
                عداد الزوار
                إعلان
                التقويم
                « يناير 2012 »
                أح إث ث أر خ ج س
                1 2 3 4 5 6 7
                8 9 10 11 12 13 14
                15 16 17 18 19 20 21
                22 23 24 25 26 27 28
                29 30 31        
                التغذية الإخبارية