كيف تنجو مصر؟

 

 

 

 

لا تعني هذه الكلمة الاستغناء عن كتابة قوانين مفصلة في دستور منظم لشؤون الحياة المختلفة، ولا تعني أن الشعب لا دور له في الحياة السياسية. لكن ذلك كله لا بد أن يكون مؤطرا بما ذكر في الكلمة من ثوابت لا يستفتى عليها أحد. 

مسودة الدستور جناية في حق الشريعة

المادة"2":ـ

(الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع)



المادة "219" المادة المفسرة كما سموها:

(مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة).



كم كان عجيبا للبعض تلك القوى والشخصيات التي اعترضت على جعل المادة الثانية تنص على "أحكام الشريعة" بدلا عن "مبادئ" واعترضت أيضا على أن ينص الدستور على اختصاص الأزهر دون غيره بتفسير كلمة "مبادئ الشريعة"، بينما وافقت على وجود المادة المفسرة للمادة "2"!! وبالرغم أن البعض قد ظن أن هذا تناقض إلا أن تلك الشخصيات والقوى كانت الأكثر فهما دستوريا ومازادت عن أنها قد خدعت الجميع! وذلك للآتي:



أولا: كلمة "مبادئ الشريعة" والمادة المفسرة



ظن البعض أن المادة المفسرة قد أتت بجديد أو أنها تعني تفعيل أحكام الشريعة وتطبيقها وهو وهم في الواقع! فما زادت تلك المادة عن تفسير كلمة "مبادئ" بالتفسير الدستوري المعروف كما عرفها مرارا وتكرارا فقهاء الدستور قبل المسودة بكثير!! حيث كان تفسير "مبادئ الشريعة" على تفسيرين نتيجتهما واحدة في تعطيل الشرعية:ـ



التفسير الأول: وهو ما تم وضعه في المادة المفسرة في الدستور موافقا لما فسره معظم الدستوريين سابقا! بأن "مبادئ الشريعة" لا يجب أن تتجاوز الأدلة الكلية والقواعد الفقهية العامة، بحيث يصبح القانون بعيدا عن الأدلة التفصيلية والتي يؤخذ منها في الحقيقة أحكام الشريعة التني تنظم كل أمور الحياة، فمثلا قاعدة "لا ضرر ولا ضرار" هي قاعدة فقهية وتؤخذ كدليل كلي معتبر في التشريع أما تحديد ما هو الضرر الذي اعتبره الشرع وقرره فلا علاقة للقانون به ، فالخمر قد تراها ضررا وقد لا أراها كذلك ما لم تسكر مثلا، كل هذه التفاصيل تدخل في أحكام الشريعة لا في "مبادئ الشريعة" وعليه فالقانون لا علاقة له بتلك الأحكام الشرعية بل ما يعنيه فقط هو القاعدة الكلية "المبادئ"

وهذا التفسير قد قاله المستشار عبد الرزاق السنهوري الذي وضع غالب دساتير وقوانين الدول العربية في تفسيره لكلمة مبادئ الشريعة

وكذلك المستشارة تهاني الجبالي وهي من أعضاء المحكمة الدستورية حيث تقول:

( ذلك لكون (مبادئ الشريعة الإسلامية) تحتوى أيضا المبادئ الشرعية الكلية (جوامع الكلم الفقهية) التى استنبطها الفقه من الأصول وشهد بصدقها الفروع، ومنها على سبيل المثال لا الحصر أن «شكل العقد يحكمه قانون محل حصوله»، أو «أن الغش يفسد كل شيء» ، أو «الغرم بالغنم»، أو «لا ضرر ولا ضرار» )

ثم تذكر فى موضع آخر:

ـ(إن مبادئ الشريعة الإسلامية (وليست أحكامها التفصيلية) هي كما قال أستاذنا الدكتور عبد الرازق السنهوري أمام مجلس الشيوخ المصري خلال مراجعة نص المادة الأولى من القانون المدني هي: (المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية التي لا يوجد خلاف بشأنها بين الفقهاء)، ومن ثم فإن الضرورة تقضي بأن ننظر إلى عبارة (مبادئ الشريعة الإسلامية) فى إطار أن (المبادئ الكلية قوامها "الحكمة") )ـ

وتقول أيضا:

ـ(أن المشروع الدستورى أورد تعبير (مبادئ الشريعة الإسلامية) لا أحكام الشريعة الإسلامية، ولو قصد النص على أحكام الشريعة لما أعجزه التصريح بذلك فى النص، وهو ما يعنى الإحالة للمبادئ العليا وحدها)ـ

من مقال في جريدة التحرير بعنوان [قصة المادة الثانية من الدستور؟]ـ



بل وقد اعترف بعض الإسلاميين بهذه الحقيقة ضمنيا مثل الدكتور «محمد سعد الكتاتني» ، وكيل مؤسسي حزب «الحرية والعدالة» والقيادي في جماعة الإخوان المسلمين حيث قال:



ـ(نحن نقول فيما يخص موضوع تطبيق الحدود، إننا مع كل ما هو موجود في الدستور المصري وملتزمون به، ونحن مع مبادئ الشريعة الإسلامية المتوافقة مع الدستور المصري، ونحن لا ندعو إلى تغيير الدستور الحالي، لأن هناك فرقاً بين مبادئ الشريعة الإسلامية وبين الفقه)ـ

من حواره لـ«المصري اليوم» بتاريخ 25/02/2011 ـ



وجاء على لسان الشيخ عبد الخالق شريف مسئول قسم نشر الدعوة بجماعة الإخوان المسلمين؛ فى تصريح لليوم السابع في تعليقه على "مليونية الشريعة":ـ



ـ(أن الأدلة الجزئية فى الشريعة الإسلامية مختلف عليها، وأن الدستور لابد أن ينص على الأدلة الكلية، نظراً لصعوبة تعديله من فترة لأخرى، وأضاف: "من الصعب النص على أحكام الشريعة الإسلامية فى الدستور، نظراً لأنها مختلف عليها، وفقا لكل مذهب، أما القواعد الكلية فهى الحاكم الأساسى)ـ



وبالنظر للمادة المفسرة رقم (219): (مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة).ـ

يتضح لك أن التعريف الجديد لم يخرج عن دائرة الأدلة الكلية، أو المبادئ الكلية؛ القواعد والأصول الثابتة! فهو فى النهاية تعريف "المبادئ" المعهود والمعروف عند الجميع! وحينما يذكر المصادر المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة، فإنه لا يعنى بذلك إلا مصادر هذه المبادئ، والأدلة الكلية، والأصول، دون أن يتعداها إلى أي أدلة جزئية أو تفصيلية



التفسير الثاني الذي كان موجودا لكلمة "مبادئ": هو تفسير المحكمة الدستورية في حكمها الشهير الذي حصر ببجاحة هذه المبادئ فيما هو قطعي الثبوت وقطعي الدلالة حيث قالت: "لا يجوز لنص تشريعي، أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية في ثبوتها ودلالتها، باعتبار أن هذه الأحكام وحدها هي التي يكون الاجتهاد فيها ممتنعا، لأنها تمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية، وأصولها الثابتة التي لا تحتمل تأويلاً أو تبديلا." وهذا التفسير هو مزيد من التضييق في التعريف وقد اعترف العلمانيون قبل غيرهم بأن فعل المحكمة الدستورية هو مزيد من التفريغ للشريعة وتواجدها في الحياة السياسية في مصر يقول يحيى الجمل الفقيه الدستوري المشهور بعلمانيته:



ـ(فأما تتكلمي عن قطعية الثبوت قطعية الدلالة هتلاقيها نصف صفحة "لا ضرر ولا ضرار" "دفع المضرة مقدم على جلب المنفعة" "وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا" ، وهكذا يعني مسائل مبادئ عامة في الضمير الإنساني كله وأقرتها الشريعة الإسلامية)ـ

من برنامج العاشرة مساء على قناة دريم



يلاحظ أن تفسير المحكمة الدستورية مؤداه في النهاية ما وصل إليه التفسير الأول من حصر الشريعة في قواعدها الكلية والأصوليىة أي مبادئها العامة فقط!ـ



ثانيا: مواد الدستور تكاملية وليس لأي مادة سلطان على مادة أخرى:



ياليت المادة الثانية -على ما فيها من العوار الذي ذكرناه- هي مادة تقيد باقي مواد الدستور وتعجله محكوما "بمبادئ الشريعة" فهذا شيء الذي ليس له وجود دستوريا، فكل مادة من مواد الدستور هي مادة قائمة بذاتها ليس لمادة أخرى سلطان عليها وهو ما يعني أن كل ما يخالف مبادئ الشريعة في الدستور وما أكثره سيكون معمولا به يكون جنبا إلى جنب مع المادة الثانية

يقول المستشار السنهوري:

ـ(يراعى في الأخذ بأحكام الفقه الإسلامي التنسيق بين هذه الأحكام والمبادئ العامة التي يقوم عليها التشريع المدني في جملته، فلا يجوز الأخذ بحكم الفقه الإسلامي يتعارض مع مبدأ من هذه المبادئ حتى لا يفقد التقنين المدني تجانسه وانسجامه)ـ

يقول المستشار حامد الجمل:

ـ(والمادة الثانية لا يمكن تفسيرها وحدها، بمعزل عن المواد الأخرى فى الدستور، ومنها ما يتعلق بالمساواة، وعدم التمييز بين المواطنين، كذلك المواد الأخرى المتعلقة بسيادة القانون، واستقلال القضاء، وأن المحاكم هى التى تتولى الفصل فى المنازعات)ـ

جريدة "الأهرام اليوم" الجمعة 1 ابريل 2011



ثالثا: لا تغيير في القوانين التي صدرت قبل الدستور



ظن البعض أن بصدور الدستور الجديد ستبطل كل أحكام القوانين التي تخالفه ومنه تلك القوانين التي تخالف الشريعة وهو الظن الخطأ حيث تنص المادة (222) على الآتي:ـ

ـ(كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى صحيحا ونافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور)ـ بل المستقر دستوريا أن هذه القوانين نفسها لا تغير تلقائيا ولا سلطان للمادة الثانية عليها مادمت قد صدرت قبل الدستور

يقول المستشار/ محمد وفيق زين العابدين في حديثة عن تعديل المادة الثانية أيام السادات :ـ

ـ(وجدير بالذكر أن تحرر بعض القوانين كتلك التي تخص الجرائم والعقوبات وامتداد عقود الإيجار القديمة غير محددة المدة وغيرها عن القيد الدستوري المذكور ، فذا لأن إلزام المشرع الوضعي باتخاذ مبادئ الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع ـ بعد تعديل المادة الثانية من الدستور ـ لا ينصرف سوى إلى التشريعات التي تصدر بعد التاريخ الذي فرضه فيه هذا الإلزام ، بحيث إذا انطوى أي منها على ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية يكون قد وقع في حومة المخالفة الدستورية ، أما التشريعات السابقة على ذلك التاريخ فإنها بمنأى عن الخضوع لهذا القيد ، ولا يتأتى إنفاذ حكم الإلزام المشار إليه بالنسبة لها لصدورها فعلاً قبل فرضه)ـ

وعليه فكل القوانين التي تخالف "مبادئ الشريعة" هي قوانين صحيحة ونافذة والطعن الدستوري عليها بالمادة الثانية غير ممكن لأنها صدرت قبل كتابة الدستور ويدخل في ذلك كل القوانين التي تخص الجرائم والعقوبات والعقود الجائرة كالإيجارات القديمة وما يتعلق بحق الاكتساب ونقل الملكية أو تلك التي تفرض الفوائد الربوية على الديون أو تقضي بترخيص النوادي الليلية أو محلات الخمر وكذلك التي تجعل الزنى غير مجرم مادام برضى من الطرفين!

هذا مع ملاحظة أن هذه القوانين في معظمها لا يخالف مبادئ الشريعة على النحو المفسر في الدستور بل يخالف أحكام الشريعة!!!!ـ

وكان المقترح في هذه الحالة أن يكون بدلا من هذه المادة المشئومة مادة تلزم البرلمان في مدة زمنية ولتكن 10 سنوات أو تزيد لمراجعة كل القوانين التي تخالف الشريعة وضبطها على ما يوافق أحكامها هذا مع الملاحظة مرة أخرى أن المادة الثانية تتحدث فقط عن المبادئ لا أحكام!



رابعا: السيادة للشعب على الدستور وعلى الشريعة وعلى الجميع بحكم الدستور



وبعد كل هذا العوار من حصر الشريعة فقط في "المبادئ" أي الأدلية الكلية والقواعد العامة وكذلك بقاء القوانين التي صدرت قبل الدستور كما هي مهما ناقضت الشريعة فإن هناك ما هو أكثر سوءا، فإن مبادئ الشريعة التي قضى الدستور بأنها المصدر الرئيسي للتشريع لا قيمة لها ولا سيادة إلا بما يقضيه الشعب أو من يمثله في البرلمان، فما هي إلا مادة في دستور السيادة فيه للشعب أولا وأخيرا، فالشعب هو من يعطي للدستور كله شريعته وهو القادر على تغييره أو تغيير أي مادة فيه ولو كانت المادة الثانية نفسها بحسب المادة (217)ـ

كما أن سن أي قانون يطبق شيئا حثت عليه "مبادئ الشريعة" أو أمرت به فلن يكون ملزما حتى يوافق عليه نواب الشعب في البرلمان ولو رفض نواب الشعب بأغلبية كان القانون مهدرا ولا تستطيع قوة دستورية ولا قرآنية أن تمرر القانون الذي تأمر به مبادئ الشريعة!

تقول المادة (5) ـ

(السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين فى الدستور)

يقول المستشار حامد الجمل:ـ

(وأقول أن مبادئ الشريعة لا تدخل مباشرة فى التطبيق القضائي، ولكنها تدخل فى القانون الوضعي)

ويقول أيضا:

(وهناك مسألة مهمة ترتكز على أن الشريعة الإسلامية لا تطبق بقوة نصوص الدستور، ولكن تطبق بإرادة المشرع المصري)

جريدة "الأهرام اليوم" الجمعة 1 ابريل 2011



خامسا: تعمد الغموض في الصياغة



مسألة حسم مادة في الدستور تقر أن الشريعة لا يجوز مخالفتها لا في التشريعات ولا في القرارات الرسمية هي مسألة سهلة لو كانت النية فعلا هو تفعيل هذه الشريعة الغراء في حياتنا، لكن هناك تعمد منذ أن وضعت المادة الثانية أصلا في الدستور المصري بأن تكون غامضة وعائمة وضيقة وتحتمل معان متناقضة ويكون تفسيرها محاتجا أصلا لتفسير آخر يفسره! فمع ما شرحناه نجد مثلا لفظة مثل "المصدر الرئيسي" هل تعني أن هناك مصادرا أخرى للتشريع وما هي وما حدودها؟؟ وبالرغم من تعريف المحكمة الدستورية المذكور نجد كلاما آخر لدستوريين آخرين، يقول المستشار حامد الجمل:

(قلنا : والمبادئ العامة للشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، ولم نقل أنها المصدر الوحيد، وكان التيار الإسلامى يرغب فى أن تكون الصياغة " والمبادئ العامة للشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للتشريع" وهذا الكلام غير ممكن فى دولة قانونية، والرئيس السادات رفض ذلك)ـ

جريدة "الأهرام اليوم" الجمعة 1 ابريل 2011


حركة أحرار

لا مصلحة تقدم على مصلحة التوحيد

هذا المقطع للتنبيه على فساد مقولة: (نعلم أن في الدستور الجديد شركيات لكن المصلحة تقتضي إقراره)! 

 

 

 

 

مقارنة بين دستور الأزهر الصادر عام 1978 وياسق الإخوان والسلفيين الصادر عام 2012

الشيخ : أحمد عشوش

 

  من باب إقامة الحجة وبيان المحجة , سنجري مقارنة عاجلة بين دستور الأزهر وياسق الإخوان والسلفيين. 

 دستور الأزهر الصادر عام 1978  

      ياسق الإخوان والسلفيين الصادر عام 2012         

أولا : التوحيد

لا يحمل هذا الدستور في طياته أي مبادئ شركية في مسألة التشريع والقضاء , لا تصريحا ولا تلميحا , بل أثبت بكلمات قاطعة حاكمية الشريعة وجعلها المصدر الوحيد للتشريع

مادة / 1 : ب. والشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين .

 

أولا : الشرك

مادة رقم (5)

(السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين فى الدستور.)

ولا شك أن هذا شرك قبيح , فالسيادة تعني من لا يسأل عما يفعل , وهذا لا يكون إلا لله .

فمن قال إن الشعب لا يسأل عما يفعل فقد اتخذه إلها ومعبودا من دون الله , وهذا شرك صريح.

ثانيا: الإسلام أساس العمل السياسي والتشريعي فيرد كل تشريع يخالف الإسلام.

مادة / 42 :

 (للمواطنين حق تكوين الجمعيات والنقابات على الوجه المبين في القانون، ويحظر منها ما يكون نشاطه معادياً لنظام المجتمع؛ أو سرِّياً ذا طابع عسكري، أو مخالفاً بأي وجه من الوجوه لأحكام الشريعة الإسلامية) .

فقد رفض هذا الدستور أي نشاط سياسي يخالف أحكام الشريعة الإسلامية , فجعل الشريعة الأصل في الحكم والإدارة السياسية.

ثانيا : اللادينية : عزل الإسلام عن الحكم والإدارة

المادة (6)
(يقوم النظام السياسى على مبادئ الديمقراطية والشورى، والمواطنة التى تسوى بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة، والتعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان وحرياته؛ وذلك كله على النحو المبين فى الدستور.

ولا يجوز قيام حزب سياسى على أساس التفرقة بين المواطنين؛ بسبب الجنس أو الأصل أو الدين.)

نص هذا الدستور على اللادينية – الإلحاد – وعزل الإسلام عقيدة وشريعة عن الحكم والإدارة والتشريع , فهو يرفض أي نشاط سياسي على أساس الإسلام.

ثالثا : الحكم والقضاء

مادة / 61 : (يحكم القضاء بالعدل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية .

جعل هذا الدستور الشريعة هي المصدر الوحيد للحكم والقضاء ورفض ومنع أي تشريعات أخرى غير الشريعة الإسلامية , فنص على ذلك في المادة 1-فقرة ب حيث قال : ( الشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين ) , وبذلك جعل الهيمنة كاملة للشريعة الإسلامية دون غيرها .

ثالثا :الصياغة الخادعة لتحكيم الشريعة

المادة (2) : (الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.)

جعل هذا الياسق مبادئ الشريعة الإسلامية مصدرا من مصادر التشريع وحاول خداع الجماهير بوسيلتين :

الأولى : كلمة مبادئ : وهي كلمة هلامية حاول أصحاب الياسق أن يحددوا مدلولها في المادة رقم 219 :

(مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، فى مذاهب أهل السنة والجماعة.)

وهذا لا يجديهم نفعا لأنهم مع هذا التحديد بكلمة مبادئ لم ينصوا على وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية , فسيبقى هذا النص كسابقه ديكورا عاما في الدستور دون العمل به كحال المادة الثانية منذ عام 1971

الثانية : أن هذا كذب ودجل , لأن القانون المدني نص على أن الشريعة هي المصدر الثالث بعد القانون الوضعي والعرف, ونص أيضا على عدم الإحتكام للشريعة الإسلامية في حال وجود القانون الوضعي أو العرف , فكيف تكون مصدرا رئيسيا إذا ؟

هذا من الخبل السياسي ولا يقبل ذلك إلا معتوه أو دجال .

(نص المادة رقم (1) من القانون المدني :

1-             تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو فحواها.

2-              فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه , حكم القاضي بمقتضى العرف , فإذا لم يوجد , فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية , فإذا لم توجد , فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ) " القانون المدني المصري"

فأين الحياء في وجوهكم من هذا الكذب الصراح , والدجل البواح ؟

دستور يقول الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع , وقانون يقول لا عمل بالشريعة في وجود القانون الوضعي ..أليس هذا خداع المنافقين ؟ فإذا لم يوجد القانون الوضعي , قدم العرف على الشريعة , فما معنى كلمة مصدر رئيسي إذا , إذا كان لا يعمل بالشريعة في وجود القانون , وأنه متى غاب القانون قدم العرف على الشريعة .

ألا تبا لهذا النصب الدستوري , وذلك الدجل السياسي .

وهذا الذي أكده القانون المدني قطع به الياسق الذي جاء به الإخوان والسلفيون في المادتين 74 , 76 منه , وإليك نص المادتين :

المادة (74) من ياسق الإخوان والسلفيين :

(سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة).

فهذا إقرار بسيادة القانون وعزل الشريعة , وهذا شرك لا خفاء فيه , وهذا تأكيد للمادة رقم (1) من القانون المدني التي قدمت القانون الوضعي والعرف على مبادئ الشريعة .

المادة (76) :
(العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستورى أو قانونى، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون).

وهذا تأكيد لعزل الشريعة وتقديم القانون الوضعي لأنه قد مرّ بنا أنه لا عمل بالشريعة في وجود القانون الوضعي , وأن أساس الحكم في الدولة هو القانون , فإذا كان لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون , فيكون لا جريمة ولا عقوبة وفقا لشريعة الإسلام , وهذا عزل تام للشريعة وتسويغ للشرائع الجاهلية عليها , ولا شك أن هذا كفر بواح وشرك صراح .

رابعا : إفراد الله عزّ وجل بالحكم والتشريع.

مادة / 65 : (تصدر الأحكام وتنفذ باسم الله الرحمن الرحيم، ولا يخضع القاضي في قضائه لغير الشريعة الاسلامية .)

فهذا إفراد لله عزّ وجل بالحكم والتشريع , وهو عين التوحيد وخالصه.

رابعا : إفراد الشعب بالحكم والتشريع

المادة (79) من ياسق الإخوان والسلفيين : (تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب.)

وهذا إفراد للشعب بالحكم والتشريع ,وإعطائه حق التحليل والتحريم , وهذا شرك ظاهر , وتأليه بيّن ومنازعة لله عزّ وجل في خصائص الألوهية كتب بأيد تدعي نصرة الإسلام , فإنا لله وإنا إليه راجعون .

خامسا :الحريات وفقا لمقاصد الشريعة

مادة / 43 : ( تمارس الحقوق وفقاً لمقاصد الشريعة).

فالحقوق والحريات في هذا الدستور منضبطة بضوابط الشريعة الإسلامية , فالحريات مقيدة بالحلال والحرام , فقد شرط النص الحقوق بموافقة مقاصد الشريعة وعدم الخروج عليها.

خامسا : الحريات وفقا للإباحية الغربية

مادة 34 من ياسق الإخوان والسلفيين :

(الحرية الشخصية حق طبيعى؛ وهى مصونة لا تمس).

هذا مبدأ إباحي خطير ينسف مفهوم الحلال والحرام , فهذه المادة تعني أن الحرية الشخصية مقيدة بإرادة الشخص , فطالما رضي يكون العمل مباحا , ومن ثم لا تجرّم القوانين الوضعية الزنا واللواط وهتك العرض طالما وقع بالتراضي بين الطرفين , وهذه المادة تجعل هذا الفسق وتلك الدعارة حق طبيعي مصون ولا يمس .

سادسا : ضوابط الحرية

وضع هذا الدستور ضوابطا للحرية تتمثل في أمرين :

الأول : أن لا تخرق الحرية معروفا.

الثاني : ألا تعين على منكر .

نص المادة (6)

( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض ويأثم من يقصر فيه مع القدرة عليه )

فقد سيّج هذا النص الحرية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعل ذلك فرضا يأثم من قصّر في القيام به مع القدرة عليه , فأين هذا ممن يعدون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جريمة يعاقب عليها بالقانون.

مادة / 57 :

( الإمام مسئول عن تمكين الأفراد والجماعة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأداء الفرائض ).

فأين هذا من الدساتير الشركية والقوانين الإباحية التي تعاقب من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر بالسجن أو القتل .

سادسا : لا ضوابط للحرية في الياسق

لا يوجد نهائيا في ياسق الإخوان والسلفيين مثل هذه النصوص , بل لا يقوى أي شيخ في اللجنة التأسيسية على مجرد طرح مثل هذه النصوص للنقاش داخل اللجنة , فضلا عن أن يدعو إليها أو يتمسك بها .

فإنا لله وإنا إليه راجعون , وهذا يدل على حجم التنازل عن ثوابت الدين والمساومة على أصول معلومة من دين الإسلام نظير تحصيل منصب في الحكم أو النيابة عن الشعب

سابعا :المرأة

مادة /14 :
 ( التبرج محظور، والتصاون واجب ، وتصدر الدولة القوانين والقرارات لصيانة الشعور العام من الابتذال وفقا ًلأحكام الشريعة الإسلامية .)
هذه كلمة حق لا تداهن في دين الله تثبت الأصول المجمع عليها وإن كره ذلك العلمانيون والإباحيون , لم يقوَ عليها شيوخ اللجنة التأسيسية.

سابعا : المرأة

لا يوجد مثل هذا النص في ياسق الإخوان والسلفيين , بل لم يقترحوا هذا النص أصلا , لأن مداهنة العلمانيين والغوغاء صارت ديدنهم

ثامنا: علوّ الشريعة وفوقيتها على القانون والدستور

مادة / 92 :
 ( كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً ونافذاً ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور , فإذا كانت مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية وجب إلغاؤها واستبدالها بغيرها ).
إنتصار للشريعة بوضوح وبيان وقوة ,وتأكيد على بطلان القوانين الوضعية وإلغاء كل ما يخالف الشريعة الإسلامية , وهذا هو عين الحق , وهذا هو الدين الخالص الصحيح .

ثامنا : علوّ القانون وفوقيته على الشريعة

المادة (222) :
(كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى نافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور.)

هذا إقرار للكفر والإباحية الموجود بالقانون المصري حيث يستحل هذا القانون الزنا واللواط والخمر والقمار والربا , وبهذا النص الدستوري يبقى هذا الإستحلال قائما ونافذا , حتى يقرر البشر خلاف ذلك , وهذا تسويغ للكفر , وتلاعب بالدين وعزل للشريعة , عافانا الله
تاسعا : حث هذا الدستور في المادة 10,11,12,13 على طلب العلم وجعله فريضة وكذلك حث على التربية الدينية وتعليم المسلمين الأمور المجمع عليها من الفرائض وتدريس السيرة النبوية وسيرة الخلفاء الراشدين دراسة وافية على مدار سنوات التعليم , كما حث على تحفيظ القرآن الكريم بما يؤكد الروح الإسلامية الغامرة لهذا الدستور. تاسعا: خلا هذا الياسق من الروح الإسلامية تماما , فلم يذكر آية أو حديث , ولا حث على حفظ القرآن وتعليم السيرة ووجوب تعلم العلوم الدينية , فهو دستور مدني علماني لا علاقة له بالإسلام وإن تمسح به . 

فهذه مقارنة عابرة بين الدستور الذي أخرجه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية برئاسة الدكتور عبد الحليم محمود عام 1978 , وبين الياسق الجديد الذي أخرجته اللجنة التأسيسية للدستور بأغلبية الإخوان والسلفيين وبمشاركة بعض رموز العلمانيين ورجال القضاء الوضعي .

حكم الدستور والتصويت عليه

بحث هام بعنوان

حكم الدستور والتصويت عليه

لأبى أسامة السلفي

alt

 للتحميل مباشرة

[حكم الدستور والتصويت عليه - أبوأسامة السلفي.doc

 

 

لماذا نرفض الدستور ؟ (13 وقفة )

بقلم أبى المعتصم محمد كرم

 

 (1)
أولا :
-------
ما معنى التوحيد ؟
التوحيد هو إفراد الله وحده بالعبادة وبالحكم وبالتشريع .

وما معنى الشرك ؟
أن تعبد الله وتعبد معه غيره , أو تحكم بحكم الله وتحكم معه بحكم غيره ,أو أن تجعل أوامر الله نافذة في جوانب وغير نافذة في جوانب أخرى .,أو أن تطيع الله في تحريم أشياء , ولا تطيعه في تحريم أشياء أخرى , وهكذا ,

ثانيا :
-----
أساس الحكم في الإسلام : أن تكون الحاكمية العليا لله وحده , وهو وحده مصدر التشريع و التحريم والتحليل ,

وأساس الحكم في النظام الديموقراطي : أن يكون الشعب هو مصدر السلطات وهو صاحب السيادة العليا , فما أحلته الأغلبية فهو الحلال حتى ولو خالف الشرع , وما حرمته الأغلبية فهو الحرام حتى ولو أحله الشرع .

فكما قلنا أن الله لا يقبل الإسلام إلا أن يكون الحكم له وحده لا شريك له , والنظام الديموقراطي يقول أن الحكم ليس لله بل للشعب , وهذا عين الشرك ,

وأيضا النظام الديموقراطي يقوم أساساً على هدم الإسلام , إذ أنه يجعل السيادة وسلطة التشريع والتحليل والتحريم في يد الأغلبية , ويساوي وبين المسلم والكافر , ويساوي بين الرجل والمرأة , ويجعل المواطنة هي الأساس وهي الرابطة ,

وأيضا يكفل النظام الديموقراطي حرية الرأي والتعبير , بمعنى أن كل إنسان حر في أن يقول ما يشاء , حتى ولو قال الكفر ,
وأيضا يكفل النظام الديموقراطي حرية العقيدة , بمعنى أن الإنسان حر أن يغير دينه متى شاء بمنتهى الحريه , حتى ولو انتقل من الإسلام للنصرانية .

ثالثا:
----
هل الدستور كله كفر وشرك أم أن فيه ما يوافق الشرع ؟

يقول الله تعالى : (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه )

من أكبر الأدلة على مخالفة الدستور للإسلام أنَّ عديدًا من مواده تمنح مجلس الشعب حقَّ التشريع وسنِّ القوانين بينما هي في الإسلام لله وحده،

نهاية القول :
------------
الدستور هو الذي ستحكم به البلاد , وبناءا على هذا الدستور سيحكم بالقوانين الوضعية المخالفة للشرع ,
والله تعالى لا يقبل الإسلام ممن احتكم لشرع الله وشرع غيره ,
والله تعالى لا يقبل الشرك في الحكم أبدا أبدا , حتى ولو كان في جزئية صغيرة من أمور الحياة,

مثلا : لو كان هذا الدستور جميع مواده موافقة للشرع , ولكن هناك مادة واحدة فقط مخالفة للشرع , لم يكن هذا دستورا إسلاميا

يقول تعالى :(وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ)

هل لاحظت الآيه : أن يفتنوك عن (بعض) ما أنزل الله إليك .

فما بالك و جميع المواد الخاصة بالتشريع والحاكمية في هذا الدستور خاضعة للنظام الديموقراطي المناقض لشرع الله ؟؟

بمعني : هذا الدستور الذي يحتوي ما يوافق الشرع وما يخالف الشرع في نفس الوقت , يسمى دستورا شركيا , ولا يجوز الحكم به مطلقا , لأن هذا هو الشرك الذي نهانا الله عنه ,

يقول الله تعالى : (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب ) .

فلو أن هناك دستورا كله إسلامي , ويحتوي على مادة واحدة فقط من هذه المواد لأصبح هذا الدستور كفريا شركيا يحكم فيه بغير ما أنزل الله .

(2)

سؤال :ماذا عن المادة المفسرة للمادة الثانية ؟


نقول :

لا يزال نظام الدولة نظاما ديموقراطيا قائما على أساس المواطنة كما تنص المادة الأولى , ولن يصبح إسلاميا يقوم على أساس الإسلام !

ومن المعلوم دستوريا وقانونيا أن مواد الدستور لا تضرب بعضها البعض , وأنه لا يمكن تفسير أي مادة بمعزل عن باقي مواد الدستور ,

فبالتالي مستحيل أن تطبق هذه المادة تطبيقا يسمح بتنفيذ أحكام الشريعة كما يحلم البعض , لأن هذا يتعارض صراحة مع النظام الديموقراطي المنصوص عليه في المادة الأولى -التي لم تتغير-

لأن النظام الديموقراطي قائم بالأساس على مناقضة أحكام الشريعة , فلن يتمكن أحد في تغيير أي مادة أو تفسيرها بما يخالف النظام الديموقراطي .

ثانيا :
المادة الخامسة التي تنص على أن السيادة المطلقة للشعب .
----------------------------------------------------------------------------------------------

هذه المادة قائمة على حاكمية الأغلبية من دون الله , وهذا معناه تنفيذ المبدأ الأساسي والرئيسي للديموقراطية وهو سيادة الشعب , وطبعا ذلك طبقا للمادة الأولى التي تنص على أن نظام الدولة ديموقراطيا !

وحكم الأغلبية هو عمود الديموقراطية التي تقوم عليه , ومن دونه فليس هناك ديموقراطية ,

ممكن تأتي وتقول:
 أن الشعب مسلم وبالتالي ستختار الأغلبية الإسلام وهذا معناه هدم للمادة الخامسة .
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

أقول : هذا مخالف للواقع العملي , لماذا ؟

لأن الشعب في الواقع له الحرية المطلقة في إختيار ما يشاء , بمعنى أنكم في الإنتخابات قلتم للناس إختاروا بين الإسلاميين والعلمانيين , فكان الشعب له مطلق الحرية في اختيار أي أحد يريده , ولن يستطيع الإسلاميون أو العلمانيون فرض إرادتهم على الشعب ,

ولو أنه في الدورة القادمة إختار الشعب العلمانيين فلن يتسطيع أحد فرض إرادته على الشعب !!

إذن في الحقيقة : الشعب يحكم بما يريد , لو أراد الشعب العلمانية حكمت ولو أراد الإسلام حكم !

في النهاية:
----------------
طالما أن الدستور ينص على أن نظام الدولة ديموقراطي , معناه أنه دستور شركي يحكم بغير ما أنزل الله , فلا يجوز إقراره ولا التحاكم إليه ولا العمل به , لأن هذا مخالف لأمر الله تبارك وتعالى : "أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت "

حتى ولو احتوى هذا الدستور الديموقراطي الشركي على بعض مواد توافق الشريعة في الظاهر , فلا عبرة بذلك , ولا تخرجه عن كونه دستورا شركيا , لأن الحاكمية العليا فيه ليست لله .

(3)


هناك من يسأل :هل الديمقراطيه كلها كفر ؟ام بعضها وبعضها؟ وهل يجوز أن نستخدم منها ما يوافق الشرع ؟


 ذكرت لك في المشاركة السابقة :
----------------------------------------------------
طالما أن الدستور ينص على أن نظام الدولة ديموقراطي , معناه أنه دستور شركي يحكم بغير ما أنزل الله , فلا يجوز إقراره ولا التحاكم إليه ولا العمل به , لأن هذا مخالف لأمر الله تبارك وتعالى : "أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت "

 حتى ولو احتوى هذا الدستور الديموقراطي الشركي على بعض مواد توافق الشريعة , فلا عبرة بذلك , ولا تخرجه عن كونه دستورا شركيا , لأن الحاكمية العليا فيه ليست لله .

والآن نجيب على السؤال :

-----------------------------------------
نعم , الديموقراطية كلها كفر حتى وإن وافقت الشريعة في بعض أجزائها , لماذا ؟

 لأن الحاكمية العليا في الديموقراطية ليست لله , فهي مرفوضة شكلا وموضوعا , فلا يجوز التحاكم إليها والتزام أحكامها ,

 ولا يجوز للمسلم أن يدخل في نظام أو دستور يعبد فيه غير الله , لأن دخوله لهذه العمليه سيكون مشروطا بشروط الديموقراطية وليس شروط الإسلام , فيكون قد خضع لدين الديموقراطية , لأنه لا يملك أن يخالف الديموقراطية أو أن يخرج عليها , وسيضطر اضطرارا لأن يقبل بشروط الديموقراطية وأن يعمل بها وإلا تم استبعاده من اللعبة السياسية بأكملها .

يقول شيخ الإسلام بن تيمية في تفسيره لقوله تعالى:
 {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}
 (والدين هو الطاعة فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله)

 فالنظام الديموقراطي معظم الدين فيه لغير الله , وجزء بسيط جدا لله , وهذا الجزء أيضا محكوم بقواعد النظام الديموقراطي لا يجوز أن يخالفها .

وسأسأل سؤال مباشر :
-------------------------------------
هل يقدر الإسلاميون أن يحركوا ساكنا أو يسكنوا متحركا في العملية السياسية بما يخالف النظام الديموقراطي والدستور والقانون؟
 الإجابة : قطعا لا يقدرون ,

 وإلا لو كانوا يقدرون , فما الذي يمنعهم أن يضعوا دستورا إسلاميا ويقومون بإلغاء جميع المواد الكفرية وهم أغلبيه ؟
 ولو كانوا يقدرون فما الذي منعهم من رفع الشعارات الإسلامية في الإنتخابات ؟
 ولو كانوا يقدرون فما الذي جعلهم يقبلون بعضوية عمرو حمزاوي وجميع العلمانيين في البرلمان ؟
 ولو كانوا يقدرون فما الذي جعلهم يخضعون لشروط وضع المرأة في القوائم الإنتخابية ؟

 إذن فالعملية السياسية كلها خاضعة للنظام الديموقراطي الكفري الذي ينص على حاكمية غير الله ,والإسلاميون لا يقدرون على مخالفة قواعد هذا النظام , والله تعالى نهى المسلمين أن يخضعوا لشرع غير شرعه , لا يلتزموا حكما غير حكمه ,

 يقول تعالى : ( ألا لله الدين الخالص ) .

 ونهى المسلمين أيضا أن يتحاكموا للطاغوت أو أن يلتزموا أحكامه : يقول تعالى :( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ ) .


 (4)


سؤال : لو قدر أن الدستور أُقر على ذلك الوضع الفاسد فمع إنكارنا لذلك فلا أرى ما يمنع من التزام الحق الذي فيه، لأن الدستور ليس كتلة واحدة لا تتجزأ حتى يقال لا يمكن التزام الحق إلا بالتزام الباطل فالمسلم إذا عرض له قضية مع الدولة أو مع شخص وكان في الدستور من مواد توافق الشريعة يجوز له بعد أن يطالب بتحكيم الشريعة في الموضوع أن يؤكد ذلك على الخصم بالمادة الدستورية .

نقول :كيف يمكن القول بأن " الدستور ليس كتلة واحدة لا تتجزأ حتى يقال لا يمكن التزام الحق إلا بالتزام الباطل"..

 فهذا الكلام مخالف قطعا للواقع ..فالدستور مُلزم كله فعلا لا يتجزأ ..

وهل يمكن لأحد أن يعلن التزامه للدستور بدون أن يلتزم بالمادة الخامسة والتي تنص على أن السيادة المطلقة للشعب من دون الله ؟

ودعنا نجيب على هذا السؤال إجابة عملية على أرض الواقع ..

حيث أن أي مشارك في العملية السياسية لا يمكنه أن يحرك ساكنا أو يسكن متحركا إلا بعد عرض الأمر على طاغوت الأغلبية وموافقتها على هذا الأمر ..

 ففي دين الديموقراطية لا حلال إلا ما أحلته الأغلبية حتى ولو كانت حراما ..ولا حرام إلا ما حرمته الأغلبية حتى ولو كان أمرا مشروعا في الدين ..

فهل يجوز الخضوع لحكم الطاغوت حتى لو أتى بشئ موافق للشرع ؟

ونسأل سؤالا آخر ..

هل لأي مشارك في العملية السياسية أن يمارس نشاطا سياسيا مخالفا للمادة الأولى من الدستور ..والتي تنص على ديموقراطية الدولة ؟

 بالطبع لا يقدر .. لأن قانون الأحزاب المنبثق عن الدستور الشركي ينص في مواده أنه لا يجوز ممارسة أي نشاط على أساس من الدين ..بل يفرض على الحزب عدم تعارض مبادئه أو أهدافه أو برامجه أو سياساته أو أساليبه في ممارسة نشاطه مع المبادئ الأساسية للدستور أو مقتضيات حماية الأمن القومي المصري‏,‏ أو الحفاظ علي الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الديمقراطي ..

وهل يتصور أحد أن من وضع الدستور ساذجا بدرجة أنه لا يجعل الدستور ملزم كله ؟

بل وضع من القوانين والمواد ما يلزم المشارك في العملية السياسية إلتزام كافة أحكام هذا الدستور ..ووضع من العقوبات الصارمة ما يقطع الطريق على من أراد أن يؤمن ببعض الدستور ويكفر ببعضه !

ومثال ذلك :
ما جاء في نص قانون الأحزاب :

مادة‏ (71) :

يجوز لرئيس لجنة شئون الأحزاب ـ بعد موافقتها ـ أن يطلب من الدائرة الأولي بالمحكمة الإدارية العليا الحكم بحل الحزب وتصفية أمواله وتحديد الجهة التي تؤول إليها‏,‏ وذلك إذا ثبت من تقريرالنائب العام‏,‏ بعد تحقيق يجريه‏,‏ تخلف أو زوال أي شرط من الشروط المنصوص عليها في المادة‏ (4)‏ من هذا القانون‏.‏

والمادة الرابعة التي تشترط لادينية الحزب أو أن يكون نشاطه أو مبادئه أو سياساته مخالفة لنصصوص الدستو أو لا تحافظ على النظام الديموقراطي .
 ---------------
فالواجب على المسلم أن يكفر بهذا الدستور كله حتى ولو وافق الشريعة في بعض جزئياته .. لقيامه في الأساس على نبذ حاكمية الله وإثبات الحاكمية لغيره ..

 وليس هناك من مصلحة أبدا تجيز للمسلم أن يتحاكم لطاغوت الدستور أو أن يلتزم بأحكامه بحجة النية في التزام ما وافق الشرع منها .

 (5)


سؤال :((نحن مُقرُّون بما جئت به ونعلم أن السيادة في الدستور للشعب وليست لله, ولكن دور المسلم أن ينقل السيادة لله و لكتابه و لسنة نبيه , فنحن نستخدم هذا الدستور مؤقتا حتى نستطيع السيطرة على الأمور وننقل السيادة ونجعلها لله ,
فأنا إن استطعت أن أقوم بتنفيذ مقاصد الإسلام حتى و إن كان عبر وسائل غربية فلا جناح , لا جناح في هذا طالما لا يزال هذا الأمر وسيلة من الوسائل , و طالما نموذجي الإسلامي لا يزال قائم , و دون استخدام الآليات المحرمة أو التي تؤدي إلى وجود مُحرَّم )).


أقول لك أخي الكريم ..
الإجابة على على هذه الشبهة لها وجهان , وجه شرعي , ووجه واقعي .

أولا : الناحية الشرعية :
أنت لم تنكر أن السيادة فعلا للشعب ..وأننا في العمل السياسي لا مناص لنا من أن نحتكم إلى هذه السيادة ..

وذكرت أن الواجب علينا نقل هذه السيادة لله ..

وأنا هنا أسأل : بأي طريق ننقل هذه السيادة ؟

بناءا على كلامك..سننقلها عن طريق الإحتكام لسيادة الشعب من دون الله ..

ومما هو معلوم قطعا أن في الإسلام.. الغاية لا تبرر الوسيلة ..وأن الوسائل لها أحكام المقاصد ,,

فلا يجوز أبدا سلوك طريقة محرمة لتحقيق غاية شرعية ..

جاء في مجموعة الفتاوى لشيخ الإسلام بن تيمية ( الجزء 11 /620 ـ 635) :

فَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا يَهْدِي اللَّهُ بِهِ الضَّالِّينَ وَيُرْشِدُ بِهِ الْغَاوِينَ وَيَتُوبُ بِهِ عَلَى الْعَاصِينَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيمَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِلَّا فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَكْفِي فِي ذَلِكَ لَكَانَ دِينُ الرَّسُولِ نَاقِصًا مُحْتَاجًا تَتِمَّةً ..

وَهَكَذَا مَا يَرَاهُ النَّاسُ مِنْ الْأَعْمَالِ مُقَرِّبًا إلَى اللَّهِ وَلَمْ يُشَرِّعْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؛ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ضَرَرُهُ أَعْظَمَ مِنْ نَفْعِهِ وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ نَفْعُهُ أَعْظَمَ غَالِبًا عَلَى ضَرَرِهِ لَمْ يُهْمِلْهُ الشَّارِعُ ؛ فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَكِيمٌ لَا يُهْمِلُ مَصَالِحَ الدِّينِ وَلَا يُفَوِّتُ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ .

فَمَنْ فَعَلَ مَا لَيْسَ بِوَاجِبِ وَلَا مُسْتَحَبٍّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْوَاجِبِ أَوْ الْمُسْتَحَبِّ فَهُوَ ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ وَفِعْلُهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ حَرَامٌ بِلَا رَيْبٍ . " انتهى كلامه .

فتأمل أخي الكريم ..كيف أفتى شيخ الإسلام بحرمة استخدام وسيلة مبتدعة في نصرة الدين ..فما بالك بطريقة فيها الإحتكام إلى صنم الأغلبية من دون الله من أجل التمكين لشرع الله ؟

ومعلوم أيضا أن هناك شرطان لصحة و قبول العمل عند الله :

الأول : الإخلاص .. وهو أن يكون العمل خالصا لله ..
وهذا ما لا أشك في توفّره عند إخواننا .

الثاني : المتابعة ..وهو أن يكون العمل في نفسه صحيحا متابعا للكتاب والسنة ..وألا يكون محرما أو مبتدعا .

فإذا كان العمل خالصا لله ..ولكنه على غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أو كان محرّما -فضلا عن أن يكون شِركياً- ..فإن هذا العمل يكون باطلا غير مقبول .

سُئل الفضيل بن عياض عن قوله تعالى : ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ) فقال : هو أخلص العمل وأصوبه . قالوا : يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه ؟ قال : إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل ، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا وصوابا ، فالخالص أن يكون لله ، والصواب أن يكون على السنة . اهـ .

ثانيا:الناحية العملية :
من الناحية العملية يستحيل نقل السيادة إلى الله ونزعها من الشعب , ولن يكون هذا إلا بهدم النظام الديموقراطي من الأساس , وعمليا وواقعيا , لن تستطيع هدم النظام الديموقراطي من الداخل أبدا , إذ أنه دين محكم عند أهله , لا يسمحون أن ينقلب عليهم أحد من خلال آليالته ,اللهم إلا إذا انقلبوا هم عليه بالقوة التي يطبقون هذا النظام بها ,
 لذا فعليك في كلتا الحالتين أن تحوز القوة حتى تستطيع فعل ما تريد , وأيضا مع القوة لن تنقل السيادة لله إلا بعد هدم هذا النظام الديموقراطي.

ملخص القول :
الغاية لا تبرر الوسيلة , فلا يجوز أن نشرك بالله لننصر دين الله ,
 والديموقراطية لن تسمح لك أبدا أن تنقلب عليها طالما أن كخاضع لأحكامها وقوانينها .


 (6)

تقولون أنكم تحرمون الممارسة السياسية لأنه التزام لأحكام الكفر الموجودة في الدستور والقانون , نحن لم نلتزم بشئ , بل صرحنا ولا زلنا نصرح بكفر الديموقراطية وأننا متبرئون منها , فمن أين جئت بأننا التزمنا أحكام الكفر؟ وهل هناك أقوال صريحة تثبت ذلك أم أقوال غير مباشرة؟

أقول :
 معلوم قطعا أنه لا يوجد أي فعاليات لممارسة الإسلاميين للعملية السياسية تخرج عن ثلاثة أشياء :
 1- إنشاء الأحزاب السياسية .
 2- المشاركة الفردية للإسلاميين .
 3- الترشح لرئاسة الجمهورية .

 فهل هناك أي وسيلة أخرى لممارسة السياسة إلا عبر هذه الآليات ؟
 وهل يقدر أحد أن ينكر أن هؤلاء - سواءا كانوا أحزابا أم أفرادا- ملتزمون فعلا وخاضعون فعلا للدستور الكفري ..ولا يملكون مخالفته وليس لهم من أمرهم شيئا .. وملتزمون بقانون الأحزاب ..ولا يسعهم الخروج عنه أو مخالفته ..

 وقد التزموا أحكام الطاغوت جملة وعلى الغيب .. ولا يملكون الخروج عن أمره ..سواءا في الحاضر أو في المستقبل ..

 ومن المعلوم أن الدستور ملئ بالبنود الكفرية المصادمة لشريعة الله .. الملزمة إلزاما قاطعا ..
 فهل يملك المشاركون في السياسة أن يخالفوا قانون الأحزاب ؟ أو بند من بنوده ؟

 فلو خالف أحد منهم شرطا واحدا من الشروط السابقة المحادة لشريعة الله أو حتى أعلن عدم التزامه بها .. قام الطاغوت بموجب قانونه الذي تعهدوا بالتزامه بإلغاء الحزب وتصفية أمواله .

فالإجابة هنا تكون أولا بنعم أو لا ..
 فالذي ينكر هذا ..فهو المطالب بالدليل ..لا نحن ..
 حيث أن نص قانون الأحزاب ونص الدستور موجود بين يدي الجميع !!

 وقد نقلت لكم نص القانون الذي يقضي بتصفية الحزب ومصادرة أمواله في حالة مخالفته لأي شرط من المادة الرابعة ..والمادة الرابعة تحديدا !!

 وهذا الالتزام استفدته أولا ..من كل فعاليات الممارسة السياسية للإسلاميين ..والتي لم تخالف القانون قط ..منذ بداية المشاركة ..والنزول على شرط القانون وحكمه في كل شئ
 ومن التنفيذ الفوري لكل المستجدات التي يفرضها دين الديموقراطية عليهم ..والتي لا يملكون مخالفتها ..

ثم استفدتها ثانيا من التصريحات الصريحة من قادة الحزب والمتحدثين الرسميين له :
يقول نادر بكار : يوجد نصارى في الأعضاء المؤسسين للحزب .. والحزب لا ديني ..ولو كان دينيا لرفض من لجنة شئون الأحزاب منذ اليوم الأول !

 و حزب النور "الإسلامي" ..
 الذي وقع على التأييد الكامل للطاغوت المتمثل في المجلس العسكري !!
 وتصريحات رئيسه التي سئل فيها عن إذا ما تم تشكيل حكومة من حزب النور ..فهل سينضم فيها أقباط ؟
 فكانت إجابته "الإسلامية" : أننا نرى اختيار المسئولية على قدر الكفاءة والأمانة كائنا من كان !!
 وأن تكون المعايير قائمة على الكفاءة والأمانة !! وهذا الذي يأمرنا به ديننا !!

 ثم استدل على ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم " من ولى رجلا وكان غيره خيرا منه يكون قد خان الله ورسوله والمؤمنين " !!
والسؤال هنا :
 هل يقدر رئيس حزب النور ..أو المتحدث الرسمي أن ينطقوا بما يخالف القانون ؟
 ألا يعلم رئيس الحزب أن ما تفوه به ليس مخالف للشرع فقط ..ولكنه مصادم للشرع ؟
 ألا يعلم رئيس الحزب أن ما نطق به هو عين الديموقراطية ؟ بجميع مفرداتها ؟

ثم هناك سؤال جانبي ..تعليقا على حملات التطعيم التي ذهبت للكنائس ..
 وأن حل مشكلة الأقباط لا ينبغي فيها البعد ..لأن "البعد جفا " كما قالت كوكب الشرق !!

هذا السؤال :
 هل النصارى في مصر ..هم من أهل الذمة ؟ أم أنهم محاربين لله ولدينه ؟
 وبما أنهم محاربون ..فهل تبرأ النصارى أعضاء الحزب من فعل إخوانهم من خطف وقتل للمسلمين وسب واستهزاء بالدين ؟
 هل تبرأ النصارى أعضاء الحزب من أخيهم الذي قال " محمد الرسول الكذاب ..وربنا ده نحطه تحت الجزمه " تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ؟
 وبما أنهم لم يتبرأوا من إخوانهم فهم مثلهم ..
 والسؤال هنا .. ماذا يفعل المحاربون لدين الله بين المسلمين الساعين للتمكين للدين؟
 الجواب : الديموقراطية الملزمة لهم بعدم التفريق بين "المواطنين" على أساس الدين .

 وهذا كلام رئيس الحزب "الإسلامي"!!

 وهذا كلام نادر بكار المتحدث الرسمي للحزب :

 بالإضافة إلى ما ذكرته لكم سابقا من تصريحات مشايخ الدعوة الذين يحذرون من إهدار السلطة القضائية والحفاظ على طريق الديموقراطية ..

 فهل هذا دين؟
 هل بقي من دين الله شئ؟
 هل يقبل الله هذا التنازل المهين عن الدين؟
 هل يقبل الله منا وضع الدين تحت حذاء الديموقراطية بهذه الصورة ...ثم ننتظر أن يستجيب لدعائنا بالنصر ؟

(7)

 لو صدق هذا التوصيف الذي ذكرته عن الدستور السابق والقادم .. لكنا جميعا أنا وأنت والإسلاميون ببقائنا في دولة تحكم بغير ما أنزل الله ولها دستور يشتمل على كثير من المواد التي تناقض التوحيد قد التزمنا أحكام الكفر .

نقول

 إن الذي يعيش تحت سلطان الكفر لا يكفر حتى يلتزم الكفر ويعمل به أو يرضى به ..

 فكوننا نعيش تحت طائلة الدستور الكفري .. لا يؤثر في إسلامنا إذا أنكرنا بمراتب الإنكار المعلومة .. والتي أقلها اعتزال الكفر وعدم الرضا القلبي به فضلا عن ممارسته .

- عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
 ((ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون ويفعلون مالا يؤمرون ..فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل)) أخرجه مسلم في الصحيح

 أما في مسألة العمل السياسي .. فقد ذهب الإسلاميون للطاغوت مختارين غير مكرهين .. ووقعوا على التزام دستوره وقانونه والعمل به .. وممارسة نشاطاتهم على أساسه ..ووعدوهم عن طريق التوقيع وغيره بعدم مخالفة أمرهم والخروج عن شرعهم .


(8)
يا أخي أنت تتحدث عن أحكام في دولة اسلامية , و الدولة الإسلامية ليست دولة يحكمها مسلمون و لا حتى دولة أغلبها يدينون بالإسلام و لا حتى الدولة اللي عندها المادة الثانية من الدستور !
 الدولة الإسلامية هي التي لديها القدرة على تحمل تعاليم الإسلام , و هذا غير متوفر حاليا !!!

 نحن في دولة اختلط فيها الحابل بالنابل , الشيء الوحيد الذي نريده فيها هو حرية الدعوة و الحركة لعرض مشاريعنا و عندما نستطيع الوصول لهذا الامر من الممكن أن نقيم ما تتحدث عنه .

لي ملحوظة ثانية و هي أن النصارى يعتقدون أن الجزية عبارة عن إتاوة لا مقابل لها , و ما أعلمه أنه من الناحية الشرعية أن الجزية مقابل مادي لخدمات تقوم بها الدولة لخدمة مواطينها من غير المسلمين , إن انتشر هذا الفكر فلن يكون هناك مشكلة حتى , و حتى لو تغير اسمها إلى شيء آخر ( مثلما غير سيدنا عمر بن الخطاب الجزية و سماها الصدقة ) فلن يكون هناك مشكلة , و خصوصا أن النظام الإسلامي يزيل عقبات مادية أخرى عن غير المسلمين مثل الضرائب

نقول

هل عدم وجود دولة إسلامية يبيح لنا تزييف الخطاب الإسلامي ؟
وهل يبيح لنا المداهنة في الدين ؟
وهل يبيح لنا التنازل عن ثوابت الدين ؟

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم في يفعل ذلك في مكة .. مع عدم وجود دولة الإسلام .. ومع عدم تمكينه ..بالإضافة إلى حالة الإستضعاف التامة والتي يسام فيها الصحابة سوء العذاب ؟

أم كان صلى الله عليه وسلم يخاطب الناس بوضوح تام ؟

هل كان يدلس الخطاب الديني من أجل عدم وجود الدولة ؟

أم كان الخطاب قويا واضحا منذ البداية ..حتى يعلم كل إنسان أي طريق يسير فيه ..ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيا من حي عن بينه ؟

ألم يكن يخاطب المشركين في عزّ استضعافه ب "قل يا أيها الكافرون " ؟

ألم يكن ما يخرج قريشا عن صوابها أن النبي صلى الله عليه وسلم عاب دينهم ..وسبّ آلهتهم ..وسفّه أحلامهم ؟

وأي دين هذا الذي تريد الدعوة إليه ؟
هل هذا الخطاب المنبطح .. المتزلف لأعداء الدين يصلح أن يقيم دولة الإسلام ؟
--------------

أما بالنسبة للكلام عن الجزية

أولا :قول أن النصارى يعتقدون أن الجزية عبارة عن إتاوة لا مقابل لها

لا عبرة عندنا كمسلمين بما يعتبرونه وما لا يعتبرونه في الأحكام الشرعية في الإسلام ..
إذ أنهم أيضا يعتبرون الفتح الإسلامي لبلادهم إعتداء عليهم ..
ويعتبرون خضوعهم لأحكام الإسلام اغتصابا لحريتهم ..

فنحن مطالبون بتنفيذ الأحكام الشرعية ..رضي من رضي ..وسخط من سخط .

ثانيا : قولك :
و ما أعلمه أنه من الناحية الشرعية أن الجزية مقابل مادي لخدمات تقوم بها الدولة لخدمة مواطينها من غير المسلمين .

هذا تصور خاطئ عن الجزية

قال تعالى :
قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ. [التوبة:29] ...

فالجزية حكم شرعي ثابت واجب النفاذ ..ولا يرتبط بخدمات أو بغيرها ..

إذ أن الآية الكريمة أوضحت أن شرط بقاء أهل الكتاب في الدولة الإسلامية .. هي الجزية والصّغار

فهذا هو حكم الله في التعامل مع أهل الكتاب ..يدعون إلى الإسلام ..فإن أبوا فالجزية والصغار ..فإن أبو فالقتال .

فإن التزموا الجزية والصغار ..جرت عليهم أحكام الإسلام .. وأخذوا حقوقهم ..وأمنوا على أموالهم وأنفسهم وأعراضهم .. طالما أنهم ملتزمون بشروط عقد الذمة..

فإن أخلّوا بتلك الشروط أو نقضوا العهد ..حلّت دماؤهم وأموالهم .

هذا هو حكم الدين يا أخي الكريم ..

ثالثا :إن انتشر هذا الفكر فلن يكون هناك مشكلة حتى

يجب أن يكون الخطاب الديني خطابا واضحا لا لبس فيه.. وأن تكون أحكام الشريعة واضحة منذ البداية .

 


(9)

شبهة:
 إن الذي دخل الإنتخابات مادخلها إلا لأن يثبت أن الشعب يريد أن تكون السيادة لله وهو ما يسعى فيه ، فحينها لا يكون خوضه الإنتخابات الديموقراطية التزاما بالديموقراطية فيه شئ ..
 بل هدم الديموقراطية على رأسها ، وإن مارس بعض مخالفات لا تصل لدرجة الكفر وليست هي مما أشرنا إليه من صور التزام الديموقراطية ، فمثل تلك المخالفات قد يكون فيها آثما مذنبا ، وقد يكون مجتهدا مصيبا ارتكب ضررا أخف لإزالة ضرر أكبر ..

 أقول والله أعلم
إن سلوك طريق الانتخابات قد ثبت فيه يقينا أن الداخل فيه لا يستطيع أن يتحرز من الوقوع في المخالفات الآتية :

 أولا
أن العمل من خلال الديموقراطية إسباغ للشرعية عليها ..وإظهار ها كأنها من شرع الله ..لأن الذي ينادي بتطبيق بشرع الله سلك طريقها ..وهذا هو عين الفتنة ..
 إذ أن الناس لا تفهم من دين الله مانفهمه نحن ..هذه هي المشكلة ..لأن الناس قد تربت على أن الديموقراطية وغيرها من أنظمة الحكم ..بل حتى الحكم بالقوانين الوضعية نفسه ..يظنون أن هذا غير مناف للإسلام..وأنهم من الممكن أن يبقوا على إسلامهم من دون أن ينكروا هذا ..
 وعندما تخاطب الناس بالديموقراطية ..فإنك بذلك تعمل على تأصيل وتجذير هذه المسألة في قلوبهم ..ويزدادوا يقينا بصحة ماهم عليه وأنه من الاسلام ..
 اسأل أي عامي في الشارع عن الديموقراطية ..تجدها دين راسخ في ذهنه رسوخ الإيمان بالقرآن ..
 لذلك ..فالطريقة الصحيحة أن تخاطب الناس بنفس الترتيب القرآني ...أن يكفروا بالطاغوت أولا وينكروا عبادته ..ثم تدعوهم الى الإيمان بالله ..
 فقبل أن تخاطب بالحكم بالاسلام ..يجب أولا أن تدعوهم إلى إنكار ماهم عليه من عقائد الجاهلية .

ثانيا
 لابد للداخل فيها إعلان الإلتزام الكامل بجميع قواعد اللعبة الديموقراطيه ..وأن يتبرأ علنا مما يناقض مبادئها ..وإلا قوبل بالرفض والاستنكار من الديموقراطيين ..وسيضطر تلقائيا لإعلان التزامه لأحكام الديموقراطية ..
 لأنه يخشى من تشغيب الديموقراطيين عليه بأنه لا يقبل الرأي الآخر وأنه ينوي مصادرة الحريات وغيرها - حيث أن الناس لا تفهم عن الديموقراطية إلا هذا .

 ثالثا
 لقد عرف الله التحاكم في القرآن وبين أركانه الأساسية في آية سورة النساء : "فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا "

 الأصل الأول : فعل الاحتكام ..
 الأصل الثاني : الرضا وعدم وجود الحرج في النفس ..
 الأصل الثالث : التسليم .

 وهم قد احتكموا فعلا للديموقراطية ..واستسلموا فعلا لأحكامها .. استسلاما فعليا لا ينفع معه ادعاء عدم الرضا ..

والدليل على ذلك :1 - قبولهم بدخول النصارى معهم في الأحزاب ..

ولا يقال أنهم تحت ولايتهم أو شئ من هذا القبيل .. إذ أن عدم وجودهم في الحزب سيفهم منه أن الحزب مؤسس على أساس ديني !!
وليس للحزب الخيار في رفض عضوية غير المسلمين .. إذ أن هذا معناه التفرقة بين الأعضاء على أساس العقيدة .. وهذا مخالف لقانون الأحزاب كما هو معلوم للجميع !!
وحيث أن النصارى دخلوا الحزب بناء على أنهم متساوون هم والمسلمون في الحقوق والواجبات ..
وأنهم فعلا لا فرق بينهم وبين أي عضو مسلم في الحزب ..
وأن العضو النصراني في الحزب له حق الترشح لرئاسة الحزب .. ولا يستطيعون رفض ترشحه ..وإلا تم إغلاق الحزب من فوره !!
وهذه هي عين الديموقراطيه !!

2- آليات التشريع في البرلمان هي آليات شركية في حد ذاتها ..
حيث أن العضو " الإسلامي" لن يستطيع إقرار قانون موافق للشرع أو إلغاء قانون مخالف للشرع ..إلا بعد أن يحتكم للأغلبية أولا ..
وحيث أنهم سيظلون يحتكمون لسيادة الشعب فترة من الزمن حتى تتم " أسلمة " النظام !!

يقولون بأننا سنتدرج في تطبيق الشريع .. وهذه مغالطة كبيرة في مفهوم التدرج ..
فلو تم وصول " الإسلاميين" للحكم فيجب من أول ساعة يمسك فيها بزمام الحكم أن يعلن إلغاء سيادة الشعب وجعلها لله وحده ..
بعدها يتدرج في إزالة النظام القديم وإقامة النظام الإسلامي الصحيح ..ويكون هذا التدرج مستندا لحاكمية الله .. ومرجعيته لسلطان الله ..أما مفهوم التدرج عندهم هو أنهم سيظلون يحتكمون للشعب فترة من الزمن ..ويتدرجون في نقل الحاكمية من الشعب لله !!

 وعندما أصبحوا أغلبية ساحقة كما يدعون ..فهل أصبح البرلمان إسلاميا ؟ أم لا يزال على حاله "شركيا" ؟؟
فإن قالوا أنه أصبح " إسلاميا " .. فهل يقدرون على إلغاء عضوية " أعداء الدين " من العلمانيين والليبراليين والوفديين وغيرهم من البرلمان ؟
وإن كان البرلمان إسلاميا ..فكيف يسمحون لأعداء الإسلام أن يجلسوا بينهم ويشاركونهم في " الشورى " !!

 فبما أنهم لن يستطيعوا إلغاء عضوية أعداء الإسلام .. فهذه هي عين الديموقراطية .
وإن قيل أنه لا يزال شركيا .. فهم قطعا سيمارسون جميع الآليات الشركية في البرلمان وأهمها الإحتكام للأغلبية .

رابعــــــا
 الشئ المؤكد ..أن الذي سيتولى منصب الرئاسة :
1 - لن يستطيع أن يلغي سيادة الشعب ..ويجعل السيادة لله ..فسيظل لفترة من الزمن يحتكم للطاغوت –أو يحكم به-..حتي يقدر تدريجيا على جعل الحكم لله !!
إذن.. سيشرك بالله لفترة من الزمن حتى يستطيع أن يمكن للدين !!
2- لن يستطيع أبدا إلغاء المادة التي تنص على مدة الفترة الرئاسية ..وإلا قامت عليه الدنيا ولن تقعد ..وسيقول له الناس ..وهل ثرنا على مبارك إلا لذلك ؟!
فبناءا على ذلك فسيقوم مجبرا على التنازل عن ما سيسميه "الولاية الشرعية" - بحسب تصوره هو - لشخص آخر لا يعلم هل سيطبق الشرع أم لا ..وهذا شرعا لايجوز أبدا ..
فمن جهة الشعب ..لا يجوز له أن يخلع أميرا لم يأت بما ينقض ولايته الشرعية ..ومن جهة الحاكم فلا يجوز له أن يتنازل عن ولايته طوعا بدون عذر شرعي ..
فماذا نسمي هذا الذي يحصل إذا ؟؟ لا أجد له إسما إلا " الديموقراطية "..

خامســــا
تحتم عليهم الديموقراطية ألا ينطقوا بكلمة " هذا كافر " لأن هذا فيه "حجر على الأفكار" و "محاكمة للعقائد" كما يقولون ..وقد رأينا كيف ثارت وسائل الإعلام عندما صرحوا بكفر النصارى !!

والحزب يتحتم عليه التصريح باحترام جميع الأحزاب ..أو على الأقل عدم إنكار "شرعيتها" .. بما فيها الشيوعي والم

~ الإعذار والإنذار للعلمانيين الأشرار ~

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد ,

قال الله تعالى : (يا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ .وَمَن لّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ ( "الأحقاف 31 -32 "

أيها العلمانيون أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم ما فرط منكم من استحلال ورضى بالإباحية وتحكيم للجاهلية ..

يا أيها العلمانيون : (تعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) "آل عمران 64"

ولتشهدوا أيها العلمانيون بأننا مسلمون نتمسك بديننا ولا نساوم عليه لإيماننا بقول الله عز وجل : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) "آل عمران 85"

ولتعلموا أيها العلمانيون أننا لن نطيعكم أبدا فيما تموهون به من شبهات وضلالات لتمرير الجاهلية , فقد حذرنا الله عز وجل من ذلك فقال : (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) "الأنعام 121"

فاتقوا الله وارجعوا عن غيكم وباطلكم وجاهليتكم , فإن ما أنتم فيه إنما هو تزيين الشيطان وتلك هي صناعته .

قال الله عز وجل : (كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) "الأنعام 122"

فما أنتم فيه إلا غواية وتزيين الشيطان , لن نتابعكم عليه ولن نسايركم فيه .. قال الله عز وجل : ( وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ .قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ . قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ) "الأنعام 55-56-57"

تأملوا أيها العلمانيون هذه الآيات لتعلموا أن سبيل المجرمين في أوروبا مضل ومغرق ومهلك , وهو ذات السبيل الذي تدعوننا إليه , وقد نهينا أن نعبد ما يعبد المشركون , فنحن
علي بينة من ربنا , وإن كذبتم به , فإن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين , ولا يفتننكم الشيطان بتزيين الشرك لكم , وبهرجة الجاهلية , فتلك فتنة من كان قبلكم من الكفار والمشركين .

قال الله عز وجل : (ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ . ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ .انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ) "الأنعام 22-23-24"

وها أنتم تضربكم هذه الفتنة , فتقسمون كما أقسم المشركون من قبلكم : والله ما نحن بمشركين , تكذبون على أنفسكم , ويستذلكم الشيطان فتفصلون بين الدين والدولة , وتردون الشريعة وتألهون الشعب بإفراده بالحكم والتشريع , وهذا افتراء وكذب وشرك , والعلة في هذا طمس بصائركم وغباء عقولكم , وغلبة شهوتكم .
قال الله عز وجل عن مثل حالتكم التي توافقكم تطابقا : (وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاؤُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ .وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ . وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) "الأنعام 25-26-27"

أيها العلمانيون ..اتقوا الله في أنفسكم , ارفعوا الأكنة عن قلوبكم , مزقوا الوقر الذي ضرب آذانكم , لا تجادلوا بالباطل لتنهوا عن الشريعة , وتنأوا عنها , فإنما تهلكون أنفسكم قبل غيركم بهذا الصنيع الباطل ,

ومن فات من الدنيا منكم فإنه لن يفوت من الآخرة كما بينت الآيات , واعلموا أنه لا يستجيب لشريعة الإسلام إلا الأحياء , أما الموتى فإلى النار يرجعون .. قال الله عز وجل : ( إنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) "الأنعام 36"

واعلموا أن صدكم عن سبيل الله وعن الشريعة يستوجب اللعنة , قال الله عز وجل : (وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ .الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ ("الأعراف 44-45"

فاتقوا الله في أنفسكم وتوبوا إلى ربكم , وأعرضوا عن الجاهلية والدساتير الشركية والقوانين الإباحية والزموا شريعة ربكم تفلحوا , فإن أبيتم إلا الضلال والإضلال , فإن سنة الله في أمثالكم ماضية , قال الله عز وجل : (ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ) "الأنعام 131 "

ومتابعتكم لشياطين الغرب من أمثال "هوبز" و " لوك" و " مونتسكيو" و " جون بودان " و " بانتام " إنما هي من الفتنة وعاقبة لمكركم . قال الله عز وجل : (وكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) "الأنعام 129"

وأنّى لنا أن نتبعكم على ما أنتم عليه وقد هدانا الله عز وجل بهداية النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الدين العظيم دين الإسلام .قال الله عز وجل : (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) "الأنعام 161-162"

فلن نكون معكم , ولن نسايركم على دربكم كما فعل الإخوان والسلفيون , لأن الله عز وجل قال لنا : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ) "التوبة 119"

وليس من أهل الصدق من عزل الشريعة , وسعى في إطفاء أنوارها , وخطط لعزلها , وقدم عليها الشرائع الجاهلية والقوانين الإباحية , ورد الحلال والحرام , وحكّم شهوات الشعوب , وضمّن ذلك قانونا ملزما يسميه " الدستور " .

فلا ولن نكون معكم , بل نحن ضدكم على طول الخط , حتى يحكم الله بيننا وبينكم , ولن نصانعكم كما صانعكم الإخوان والسلفيون .

أفلا يرى الإخوان والسلفيون أنهم يفتنون في كل عقد أو عقدين مرة أو مرتين بأيدي العلمانيين ؟

ألم يُنكَبُوا على يد جمال عبد الناصر ؟!! ألم يُنكَبُوا على يد القذافي ؟!! ألم يُنكَبُوا على يد حافظ الأسد ؟!!

وكل هؤلاء علمانيون أقحاح , فلا خيار في العلمانيين بين علماني وآخر , كما أنه لا خيار في المشركين بين مشرك ومشرك , فلا ولاية بين مسلم وجاهلي , ولا ولاية بين من يريد الشريعة وبين من يعادي الشريعة , لا ولاية لمن يجعل الحكم خالصا لله ومن يجعل الحكم خالصا للبشر .

لقد أخطأ الإخوان والسلفيون , وهم يحصدون الآن ما بذرته أيديهم من المداهنة والتلون , وتغيير الحقائق وتقريب أهل الشرك ,وإبعاد أهل التوحيد ,

فما الذي يُنتظَر ؟

يُنتظر وعيد الله وقدره في أن يُنكب الإخوان والسلفيون بأيدي العلمانيين الذين قربوهم ونصروهم على الإسلاميين في كثير من المراحل وروّجوا لشرعيتهم ومشروعية نظامهم الجاهلي , بل وثبتوهم في السلطة , فليعتبر أولي الأبصار , وليتعلم الإخوان والسلفيون قول الله عز وجل : (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ . وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) "المائدة 55-56"

إن الإسلامي الذي يعاجل بمداهنة العلمانيين والمنافقين إنما هو مريض , ومرضه قلبي , ولا يفيق إلا بعد أن تصرعه العلمانية على ملاعبها النجسة , قال الله عز وجل : (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ ) "المائدة 52"

ولو أيقن الإخوان والسلفيون لعلموا أن العلمانيين قد انطبق عليهم قول الله عز وجل : (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) "المجادلة 19"

فالعلمانيون خاسرون وإن وصلوا إلى السلطة , خاسرون وإن قدروا وإن ظلموا وإن قتلوا , فإن مردهم إلى النار مالم يتوبوا ويتابعوا النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

وكان الأولى بالإخوان والسلفيين أن يوقنوا بقول الله عز وجل : (إن الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ .كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) "المجادلة 20-21"

فإن الغلبة بفضل الله وتقديره لرسل الله ولأتباعهم ممن يسيرون على صراطهم ويتمسكون بنهجهم , أولئك الذين قال الله عز وجل فيهم : (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) "المجادلة 22"
لا نقول هذا شماتة بالإخوان والسلفيين , ولكن بيانا للحق , واستخلاصا للدرس , وهداية للأتباع الذين يتابعون على عماية قادة لا يحفلون بدينهم بقدر ما يحفلون بمناصبهم ومراكزهم السياسية .

وللعلمانيين أقول :
لا تخربوا بيوتكم بأيديكم وأيدي المؤمنين , واعتبروا إن كانت لديكم بصائر , فقد تغير الحال , وهيأ الله الأمة لتسترد مجدها وترتفع بدينها , وتحكم شرعها المنزّل من السماء , فلا يغرنكم الشيطان فتندفعوا إلى حرب خاسرة , وفي سبيل باطل , واعتبروا بتاريخكم , فإن الأمة مصممة على أن تسترد دينها بعد أن ذاقت الويلات في ظل العلمانية .

فتاريخ العلمانية في بلادنا مليء بالعار والمخازي , وهو سلسلة متصلة الحلقات من الخيانة والعمالة للغرب ,

أفلا تذكروا أيها العلمانيون في حزب الوفد مجيء مصطفى النحاس إلى الحكم على الدبابة الإنجليزية ؟

أولا تذكروا أيها العلمانيون صفقة الأسلحة الفاسدة في عام 1948 ؟ تلك الخيانة التي أدت إلى ضياع فلسطين إلى أجل غير مسمى ؟

أولا تذكروا أن شذاذ الآفاق من الصهاينة ابتلعوا فلسطين في ظل حكمكم وتمكنت عصابات يهود من هزيمة ست جيوش عربية علمانية؟

ألم يكن جمال عبد الناصر علمانيا ؟ أليس هو من عذّب وقتل شعب مصر حتى قال أنه يحكم مصر من خلال زر ؟

أليس العلمانيون بقيادة جمال عبد الناصر هم أبطال هزيمة 1956 و 1967 التي راح في آتونها عشرات الآلاف قتلى من شباب مصر , فضلا عن ضياع المقدرات وسرقة الأموال والممتلكات ونهب مقدرات الدولة , فضلا عن الإنحلال الأخلاقي والتهتك الإجتماعي , حتى غدت المخابرات في عهد صلاح نصر إلى ماخور كبير يكفي في الإشارة إليه ما كتب عنه من كتابات .

لقد عرفنا في ظل العلمانية دولة المخابرات في عهد عبد الناصر سرقة الأموال باسم التأميم , نهب الثروات باسم المعركة , وما تجار السلاح منا ببعيد ممن أثروا على حساب هذا الشعب المسكين .

ثم جاء السادات فملّك البلد لمجموعة من الرجال الفاسدين فيما عرف بالإنفتاح , فتزاوج الثلاثي الشيطاني السلطة والمال والإعلام , وظهر ما عرف باسم "القطط السمان " , فازداد الشعب فقرا وأثرى اللصوص بما لم يبلغه الخيال .

ثم جاء مبارك , فجمع عبد الناصر والسادات باسم العلمانية والديموقراطية , فكان الإعتقال والتعذيب والقتل والسرقة والخراب , وتدمير المصانع , وهدم المؤسسات واختطاف البلد لصالح أبناء حسني "علاء" و "جمال" , وغدا في خدمتهم كثير من العلمانيين وممن يسمون أنفسهم اليوم رموزا للثورة , والثورة منهم براء .

فهؤلاء الذين يدعون رمزية الثورة , ماهم إلا صبيان الأنظمة العلمانية السابقة الفاسدة المستبدة , وبعضهم كان خادما للمشروع الأمريكي في المنطقة , وبعضهم من بقايا الشيوعية المندثرة , يحاول اليوم أن يبعث الحياة في جثة الإشتراكية العفنة , وهيهات ثم هيهات لأمثال هؤلاء أن يكونوا رموزا لثورة تزيل الظلم , وتؤكد العدل , وتعنى بالقيم وتتسلح بالأمانة والشرف والكرامة .

إنهم فاقدون للشرعية الدينية كافتقادهم للشرعية الجماهيرية , فلا وجود لهم عند الشعب المصري المسلم الأبيّ , فهو يعرفهم وما زال يذكر أدوارهم , ويعرف كثيرا من خياناتهم .

ويعرف الشعب المصري أنهم تجار غير شرفاء , يتاجرون بالديموقراطية إذا كانت سببا لوصولهم إلى السلطة والمناصب وتحصيل المكاسب, وينقلبون عليها غوغاء أشرار لا يحتكمون إلا لأهوائهم , فلا ديموقراطية ولا صناديق ولا انتخابات إذا ما ضاعت مكاسبهم وصودمت أهواءهم كما هو الواقع .

وعلى هؤلاء أن يعلموا أن الشعب المصري نضج بما فيه الكفاية , وأنه لن ينخدع برموز نظام حسني مبارك , وإن غيّروا جلودهم وانقلبوا على سيدهم , وليعلموا أن الشعب المسلم في مصر يعرف أن معركتهم مع الإسلام لا على السلطة فحسب , ومن ثمّ سيسقطهم إلى غير رجعة .

ولكل العلمانيين نقول :
عقيدتنا وعقيدة الشعب المسلم في مصر أن الإسلام عقيدة وشريعة , شريعة مهيمنة وحاكمة على غيرها من الشرائع , وأنه لا شرعية لدستور أو قانون يخالف أحكام الشريعة الإسلامية , فالشريعة والسنة فوق الأمة والدستور , وهذه حقيقة راسخة لا يمكن تجاوزها , وكل من يتجاوز هذه الحقيقة أو يحاول القفز عليها فإنما هو محارب لله ورسوله , ومن حارب الله حُرب , ومن غالب الله غُلب , فللإسلام رب يحميه , وشعب يجاهد في سبيل الدفاع عنه , فليحذر الذين يخالفون عن أمر الله أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم .قال تعالى : (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) "النور 63 "

فعلى جميع العلمانيين اللاعبين بالنار المؤججين للفتن أن يعلموا أن حقائق الإسلام ثابتة وقائمة ونافذة , وهذه الحقائق هي :
1. كل تحريض ضد الشريعة أو الحث على كراهيتها أو الطعن فيها يعد جريمة ردّة بإجماع علماء المسلمين , يستتاب صاحبها وإلا قُتل , وهذه حقيقة في الإسلام أنصع من شمس النهار .
2. التآمر على الشريعة لإسقاطها وعزلها وتحكيم القوانين الوضعية سواء كان ذلك بالدعوة أو تسيير المظاهرات أو بأي وسيلة من وسائل التعبير عن الرفض التام للشريعة يُعد جريمة ردّة .
3. قتل الشباب المسلم في الطرقات من أجل نصرته للشريعة جريمة تستوجب القصاص وقد تصل إلى حد الردّة .
4. لا تسقط الجريمة بالتقادم في الإسلام , ومن ثم فلا بد من محاكمة أركان الظام السابق ممن شاركوا في ارتكاب الجرائم العمدية بقتل الشباب المسلم في السجون والميادين قبل الثورة وبعد الثورة , على أن يحاكموا محاكمة إسلامية علنية عادلة .

وأقول لكل شباب مصر :

لا تسمعوا إلى هؤلاء العلمانيين المحركين للفتن , ولا تخرجوا معهم ولا تستجيبوا لخداعهم , فإنهم أعداء دينكم , وخصماء الإسلام , وأولياء الغرب وعيونهم في بلادنا .
كما أنني أحمّل قادة العلمانيين المحركين للفتن كل النتائج التي يمكن أن تترتب على ما يحيكونه من فتنة ومؤامرة , كما أننا نحمّلهم تبعة الدماء التي أريقت , والتي يمكن أن تراق .

وأقول لهم جميعا :

متى أعطى العلمانيون لأنفسهم الحق في أن يقاتلوا ويقتلوا في الشوارع في سبيل علمانيتهم وجاهليتهم , فإن للمسلمين الحق في إعلان الجهاد في سبيل الله ونصرة هذا الدين .
** وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }.
كتبه
أحمد عشوش

ما تبعات وضع مجاهدي سوريا بلائحة الإرهاب؟

بيان لأبعاد المكيدة وما سيتبعها من إجراءات والموقف الواجب علينا اتخذاه كأفراد في ستة نقاط سريعة.  

 

 

 


 

 

التِّبْيَان فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ

للشيخ أحمد عشوش

 

altaltللتحميل المباشر من المدونة

 

التِّبْيَان.docx 

 


هل الخلل فى الدستور الجديد ثانوى أم يهدد الإسلام؟؟

البحث
المجاهدون فى مصر
    شبكة أنصار المجاهدين
      شموخ الإسلام
        موقع الفرقان "د. إياد قنيبى"
          شبكة الفداء الإسلامية
            أخبار شبكة أنا المسلم
              محاضرات وخطب الدكتور هانى السباعى
                صفحتنا على الفيس بوك
                عداد الزوار
                إعلان
                التقويم
                « ديسمبر 2012 »
                أح إث ث أر خ ج س
                            1
                2 3 4 5 6 7 8
                9 10 11 12 13 14 15
                16 17 18 19 20 21 22
                23 24 25 26 27 28 29
                30 31          
                التغذية الإخبارية