نبذة عن العلمانية وماذا تعنى ...

التعريف :
العلمانية وترجمتها الصحيحة : اللادينية أو الدنيوية ، وهي دعوة إلى إقامة الحياة على العلم الوضعي والعقل ومراعاة المصلحة بعيداً عن الدين وتعني في جانبها السياسي بالذات اللا دينية في الحكم ، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمه العلم الوضعي والعقل ومراعاة المصلحة بعيدا عن الدين وتعني في جانبها بالذات اللادينية في الحكم ، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمه العلم وقد ظهرت في أوربا منذ القرن السابع عشر وانتقلت إلى الشرق في بداية القرن التاسع عشر وانتقلت بشكل أساسي إلى مصر وتركيا وإيران ولبنان وسوريا ثم تونس ولحقتها العراق في نهاية القرن التاسع عشر . أما بقية الدول العربية فقد انتقلت إليها في القرن العشرين ،وقد اختيرت كلمه علمانية لأنها اقل إثارة من كلمه لادينية .

ومدلول العلمانية المتفق عليه يعني عزل الدين عن الدولة وحياة المجتمع وإبقاءه حبيساً في ضمير الفرد لا يتجاوز العلاقة الخاصة بينه وبين ربه فان سمح له بالتعبير عن نفسه ففي الشعائر التعبدية والمراسم المتعلقة بالزواج والوفاة ونحوهما.
تتفق العلمانية مع الديانة النصرانية في فصل الدين عن الدولة حيث لقيصر سلطة الدولة ولله سلطة الكنيسة وهذا واضح فيما ينسب للسيد المسيح من قوله :( إعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله ) . أما الاسلام فلا يعرف هذه الثنائية والمسلم كله لله وحياته كلها لله ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) سورة الأنعام : آية 162
التأسيس وابرز الشخصيات :
· انتشرت هذه الدعوة في أوربا وعمت أقطار العالم بحكم النفوذ الغربي والتغلغل الشيوعي . وقد أدت ظروف كثيرة قبل الثورة الفرنسية سنة 1789م وبعدها إلى انتشارها الواسع وتبلور منهجها وأفكارها وقد تطورت الأحداث وفق الترتيب التالي :
- تحول رجال الدين إلى طواغيت ومحترفين سياسيين ومستبدين تحت ستار الاكليريوس والرهبانية والعشاء الرباني وبيع صكوك الغفران .
- وقوف الكنيسة ضد العلم وهيمنتها على الفكر وتشكيله ا لمحاكم التفتيش واتهام العلماء بالهرطقة ، مثل:
1- كوبرنيكوس : نشر عام 1543م كتاب حركات الأجرام السماوية وقد حرمت الكنيسة هذا الكتاب .
2- جرادانو: صنع التلسكوب فعذب عذاباً شديداً وعمره سبعون سنة وتوفي سنة 1642م.
3- سبينوزا : صاحب مدرسة النقد التاريخي وقد كان مصيره الموت مسلولاً .
4- جون لوك : طالب بإخضاع الوحي للعقل عند التعارض .
ظهور مبدا العقل والطبيعة : فقد اخذ العلمانيون يدعون الى تحرر العقل وإضفاء صفات الإله على الطبيعة .
- الثورة الفرنسية : نتيجة لهذا الصراع بين الكنيسة وبين الحركة الجديدة من جهة اخرى ، كانت ولادة الحكومة الفرنسية سنة 1789م وهي أول حكومة لا دينية تحكم باسم الشعب . وهناك من يرى أن الماسون استغلوا أخطاء الكنيسة والحكومة الفرنسية وركبوا موجة الثورة لتحقيق ما يمكن تحقيقه من أهدافهم .
- جان جاك روسو سنة 1778له كتاب العقد الاجتماعي الذي يعد إنجيل أ الثورة ، مونتسكيو له روح القوانين , سبينوزا ( يهودي) يعتبر رائد العلمانية باعتبارها منهجا للحياة والسلوك وله رسالة في اللاهوت والسياسة ، فولتير صاحب القانون الطبيعي كانت له الدين في حدود العقل وحده سنة 1804م ،وليم جودين 1793م له العدالة السياسية ودعوته فيه دعوة علمانية صريحة .
- ميرابو : الذي يعد خطيب وزعيم وفيلسوف الثورة الفرنسية .
- سارت الجموع الغوغائية لهدم الباستيل وشعارها الخبز ثم تحول شعارها الى ( الحرية والمساواة والإخاء ) وهو شعار ماسوني و( لتسقط الرجعية ) وهي كلمة ملتوية تعني الدين وقد تغلغل اليهود بهذا الشعار لكسر الحواجز بينهم وبين أجهزة الدولة وإذابة الفوارق الدينية وتحولت الثورة من ثورة على مظالم رجال الدين الى ثورة على الدين نفسه .
- نظربة التطور : ظهر كتاب أصل الأنواع سنة 1859م لتشارز دارون الذي يركز على قانون الانتقاء الطبيعي وبقاء الأنسب وقد جعلت الجد الحقيقي للإنسان جرثومة صغيرة عاشت في مستنقع راكد قبل ملايين السنين ، والقرد مرحلة من مراحل التطور التي كان الإنسان آخرها . وهذا النظرية التي أدت الى انهيار العقيدة الدينية ونشر الإلحاد وقد استغل اليهود هذه النظرية بدهاء وخبث .
- ظهور نيتشه :وفلسفته التي تزعم بأن الإله قد مات وأن الإنسان الأعلى (السوبر مان ) ينبغي أن يحل محله .
- دور كايم ( اليهودي ) : جمع بين حيوانية الإنسان وماديته بنظرية العقل الجمعي .
- فرويد ( اليهودي ) :اعتمد الدافع الجنسي مفسرا لكل الظواهر .والإنسان في نظره حيوان جنسي
- كارل ماركس ( اليهودي ) : صاحب التفسير المادي للتاريخ الذي يؤمن بالتطور الحتمي وهو داعية الشيوعية ومؤسسها والذي اعتبر الدين أفيون الشعوب .
- جان بول سارتر : في الوجودية وكولن ولسون في اللامنتمي : يدعوان إلى الوجودية والإلحاد .

- الاتجهات العلمانية في العالم الإسلامي نذكر نماذج منها :
1- في مصر : دخلت العلمانية مصر مع حملة نابليون بونابرت . وقد اشار اليها الجبرتي الجزء المخصص للحملة الفرنسية على مصر واحداثها – بعبارات تدور حول معنى العلمانية وان لم تذكر الفظة صراحة .أما أول من استخدم هذا المصطلح العلمانية فهو نصراني يدعى اليأس بقطر في معجم عربي فرنسي من تأليفه سنة 1827 م .وادخل الخديوي اسماعيل القانون الفرنسي سنة 1883م،وكان هذا الخديوي مفتونا بالغرب ،وكان أمله أن يجعل من مصر قطعة من أوروبا .
2- الهند: حتى سنة 1791م كانت الاحكام وفق الشريعة الاسلامية ثم بدأ التدرج من هذا التاريخ لإلغاء الشريعة الإسلامية بتدبير الإنجليز وانتهت تماما في أواسط القرن التاسع عشر .
3- الجزائر : إلغاء الشريعة الإسلامية عقب الاحتلال الفرنسي سنة 1830 م .
4- تونس : أدخل القانون الفرنسي فيها سنة 1906 م.
5– المغرب: ادخل القانون الفرنسي فيها سنة 1913م.
6- تركيا لبست ثوب العلمانية عقب إلغاء الخلافة واستقرار الأمور تحت سيطرة مصطفى كمال أتاتورك ، وان كانت قد وجدت هناك إرهاصات ومقدمات سابقة .
7- العراق والشام : الغيت الشريعة أيام إلغاء الخلافة العثمانية وتم تثبيت أقدام الإنجليز والفرنسيين فيها .
8- معظم أفريقيا : فيها حكومات نصرانية امتلكت السلطة بعد رحيل الإستعمار
9- أندونيسيا ومعظم بلاد جنوب شرق اسيا دول علمانية .
10-إنتشار الأحزاب العلمانية والنزاعات القومية : حزب البعث ،الحزب القومي السوري ،النزعة الفرعونية ،النزعة الطورانية ،القومية العربية .

11- من اشهر دعاة العلمانية في العالم العربي الإسلامي : احمد لطفي السيد ، إسماعيل مظهر ، قاسم امين ، طه حسين ، عبد العزيز فهمي ، ميشيل عفلق ،أنطوان سعادة ، سوكارنو ، سوهارتو ، نهرو، مصطفى كمال اتاتورك ،جمال عبد الناصر ، أنور السادات ( صاحب شعار لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين ) ، د. فؤاد زكريا ، د. فرج فودة وقد اغتيل بالقاهرة مؤخرا ، وغيرهم .
الأفكار والمعتقدات :
* بعض العلمانين ينكر وجود الله أصلاً .
* وبعضهم يؤمنون بوجود الله لكنهم يعتقدون بعدم وجود آية علاقة بين الله وبين حياة الانسان .
* الحياة تقوم على أساس العلم المطلق وتحت سلطان العقل والتجريب .
* إقامة حاجز بين عالمي الروح والمادة والقيم الوحية لديهم قيم سلبية .
* فصل الدين عن السياسة وإقامة الحياة على أساس مادي .
* تطبيق مبدأ النفعية على كل شئ في الحياة .
* اعتماد مبدأ الميكافيلية في فلسفة الحكم والسياسية والاخلاق .
* نشر الإباحة والفوضى الأخلاقية وتهديم كيان الأسرة باعتبارها النواة الأولى في البنية الاجتماعية .
أما معتقدات العلمانية في العالم الاسلامي والعربي التي انتشرت بفضل الاستعمار والتبشير فهي :
* الطعن في حقيقة الإسلام والقرآن والنبوة
* الزعم بان الإسلام استنفذ أغراضه وهو عبارة عن طقوس وشعائر روحية
* الزعم بان الفقه الاسلامي مأخوذ عن القانون الروماني .
* الوهم بأن الإسلام لا يتلائم مع الحضارة ويدعو إلى التخلف .
* الدعوة إلى تحرير المرأة وفق الأسلوب الغربي .
* تشويه الحضارة الإسلامية وتضخيم حجم الحركات الهدامة في التاريخ الاسلامي والزعم بأنها حركات إصلاح .
* إحياء الحضارات القديمة .
* اقتباس الأنظمة والمناهج اللادينية عن المغرب ومحاكاته فيها .
* تربية الأجيال تربية لادينية .

· إذا كان هناك عذر لوجود العلمانية في الغرب فليس هناك أي عذر لوجودها في بلاد المسلمين لأن النصراني إذا حكمه قانون مدني وضعي لا ينزعج كثيراً ولا قليلا لأنه لا يعطل قانون فرضه علية دينه وليس في دينه ما يعتبر منهجا للحياة ، أما مع المسلم فالأمر مختلف حيث يوجب عليه إيمانه الاحتكام لشرع الله . ومن ناحية أخرى كما يقول الدكتور يوسف القرضاوي – فإنه إذا انفصلت الدولة عن الدين بقي الدين النصراني قائما في ظل سلطته القوية الفتية المتمكنة وبقيت جيوش من الراهبين والراهبات والمبشرين والمبشرات تعمل في مجالاتها المختلفة دون أن يكون للدولة عليهم سلطان بخلاف ما لو فعلت ذلك دولة إسلامية فأن النتيجة أن يبقى الدين بغير سلطان يؤيده ولا قوة تسنده حيث لا بابوية ولا كهنوت ولا اكلريوس وصدق الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه حين قال ( إن الله يزع بالسلطان ما لايزع بالقرآن ) .
الجذور الفكرية والعقائدية :
* العداء المطلق للكنيسة أولا وللدين ثانيا أياً كان ، سواء وقف إلى جانب العلم أم عاداه .
* لليهود دور بارز في ترسيخ العلمانية من أجل إزالة الحاجز الديني الذي يقف أمام اليهود حائلا بينهم وبين أمم الأرض .
* يقول الفرد هوايت هيو : ( ما من مسالة ناقض العلم فيها الدين إلا وكان الصواب بجانب العلم والخطأ حليف الدين ) وهذا القول إن صح بين العلم واللاهوت في اوروبا فهو قول مردود ولا يصح بحال فيما يخص الاسلام حيث لا تعارض إطلاقاً بين الاسلام وبين حقائق العلم ، ولم يقم بينها أي صراع كما حدث في النصرانية . وقد نقل عن أحد الصحابة قوله عن الاسلام : ( ما أمر بشئ ، فقال العقل : ليته نهى عنه ، ولا نهى عن شئ فقال العقل ليته أمر به ) وهذا القول تصدقه الحقائق العلمية والموضوعية وقد أذعن لذلك صفوة من علماء الغرب وفصحوا عن إعجابهم وتصديقهم لتلك الحقيقة في مئات النصوص الصادرة عنهم .
* تعميم نظرية (العداء بين العلم من جهة والدين من جهة ) لتشمل الدين الاسلامي على الرغم أن الدين الاسلامي لم يقف موقف الكنيسة ضد الحياة والعلم حتى كان الاسلام سباقاً إلى تطبيق المنهج التجريبي ونشر العلوم .
* إنكار الآخرة وعدم العمل لها واليقين بان الحياة الدنيا هي المجال الوحيد لماذا يرفض الاسلام العلمانية
* لانها تغفل طبيعة الانسان البشرية باعتبارها مكونة من نفس وروح فتهتم بمطالب جسمة ولاتلقي اعتبارا لاشواق روحة .
* لانها نبتت في البيئة الغربية وفقا لظروفها التاريخية والاجتماعية والسياسية وتعتبر فكرا غريبا في بيئتنا الشرقية
* لانها تفصل الدين عن الدولة فتفتح المجال للفردية والطبقية والعنصرية والمذهبية والقومية والحزبية والطائفية .
* لانها تفسح المجال لانتشار الالحاد وعدم الانتماء والاغتراب والتفسخ والفساد والانحلال.
لانها تجعلنا نفكر بعقلية الغرب ، فلا ندين العلاقات الحرة بين الجنسين وندوس على اخلاقيات المجتمع ونفتح الابواب على مصراعيها للممارسات الدنيئة ,وتبيح الربا وتعلي من قدر الفن للفن ,ويسعى كل انسان لاسعاد نفسة ولو على حساب غيرة .
* لانها تنقل الينا امراض المجتمع الغربي من انكار الحساب في اليوم الاخر ومن
ثم تسعى لان يعيش الانسان حياة متقلبة منطلقة من قيد الوازع الديني ، مهيجة الغرائز الدنيوية كالطمع والمنفع وتنازع البقاء ويصبح صوت الضمير عدما .
* مع ظهور العلمنية يتم تكريس التعليم لدراسة ظواهر الحياة الخاضعة للتجريب والمشاهدة وتهمل امور الغيب من ايمان با لله والبعث والثواب والعقاب , وينشا بذلك مجتمع ٍغايته متاع الحياة وكل لهو رخيص .
الانتشار ومواقع النفوذ :
بدات العلمانية في اوروبا وصار لها وجود سياسي مع ميلاد الثورة الفرنسية سنة 1789م . وقد عمت اوروبا في القرن التاسع عشر وانتقلت لتشمل معظم دول العالم في السياسة والحكم في القرن العشرين بتأثير الاستعمار والتبشير .
يتضح مما سبق :
ان العلمانية دعوة إلى إقامة الحياة على أسس العلم الوضعي والعقل بعيدا عن الدين الذي يتم فصلة عن الدولة وحياة المجتمع وحبسة في ضمير الفرد ولا يصرح بالتعبير عنة الا في أضيق الحدود . وعلى ذلك فأن الذي يؤمن بالعلمانية بديلا عن الدين ولا يقبل تحكيم
* الشرعية الإسلامية .في كل جوانب الحياة ولا يحرم ما حرم الله يعتبر مرتدا ولا ينتمي الى الإسلام . والواجب اقامة الحجة علية حتى واستتابتة حتى يدخل في حضيرة الإسلام والا جرت علية أحكام المرتدين المارقين في الحياة وبعد الوفاة .

:: لمن يسأل :: ما البديل عن دخول المجالس التشريعية الكفرية ؟!؟!

قال حكيم الأمة
الدكتور أيمن الظواهري


بسمِ اللهِ، والحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وآلهِ وصحبِهِ ومن والاه.


أيها الإخوةُ المسلمونَ في كلِ مكانٍ...


السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ.

وبعدُ...

في بدايةِ حديثي أتوجهُ بتعزيتي لأهالي ضحايا العبارةِ "السلامِ ثمانيةٍ وتسعين" على مصابِهم الفادحِ...

وأسألُ الله أن يرحمَ موتاهم، ويداويَ جرحاهم، وأن يرزقَهم الصبرَ والسُّلوانَ، وأن يعوِضَهم خيرَ عوضٍ، وأن يخلفَهم في مصيبتِهم خيراً.

وهذه المصيبةُ الفادحةُ تكشفُ عن الفسادِ المستشري في بلادِنا تحت ظلِ الحكوماتِ العميلةِ، التي فرضتها أمريكا علينا لتعيثَ في بلادِنا فساداً وإفساداً. والتي جعلت محاربةَ الإسلامِ والتعذيبَ والإثراءَ الحرامَ والرِشوةَ والاستهانةَ بالأرواحِ والحرماتِ ديدنَها ومنهجَها. وتكشفُ عن أنه طالما ظلت هذه الحكوماتُ متسلطةً علينا فسَتُزْهِقُ الأرواحَ وتُضيِعُ الحقوقَ وتنشرُ الفسادَ، وأنه لا حلَ مع هذه الحكوماتِ إلا بالجهادِ لخلعِها وإقامةِ الحكومةِ المسلمةِ، التي تصونُ الحقوقَ والحرماتِ وتحاربُ الفسادَ وتنشرُ العدلَ والشورى.

وثاني ما أودُ أن أحدثَكم عنه...

هو الحقدُ الصليبيُ الذي يُكنُه الغربُ الصليبيُ بقيادةِ أمريكا للإسلامِ، والذي كانت أحدَ أمثلتِه الإساءاتُ المتكررةُ، التي وُجهت إلى شخصيةِ الرسولِ الأكرمِ صلى اللهُ عليه وسلم.


فقد وجهوا الإساءاتِ للنبيِ صلى اللهُ عليه وسلم، وتعمدوا الاستمرارَ في ذلك ورفضَ الاعتذارِ، ولازالوا ينشرون هذه الإساءاتِ، بينما لا يجرؤ أحدٌ منهم أن يمسَ اليهوديةَ بأذىً، ولا أن يشككَ في مزاعمِ اليهودِ ضد النازيين ولا أن يهينَ الشاذين جنسياً، وإلا وقعَ تحت طائلةِ الهجومِ والاضطهادِ وعقوباتِ القانونِ.

وليس تطاولهُم على النبيِ صلى اللهُ عليه وسلم بسببِ حريةِ الرأيِ، ولكن بسببِ تبدلِ المقدسات والمدنساتِ في هذه الحضارةِ المنتكسةِ، فالرسولُ الأكرمُ صلى اللهُ عليه وسلم بل والسيدُ المسيحُ عليه السلامُ لم يعودا مقدسَين، بينما الساميةُ والمحرقةُ النازيةُ والشذوذُ الجنسيُ أصبحت من المقدساتِ.

ففي فرنسا صدرَ قانونٌ يعاقبُ كلَ من يشككُ في وقوعِ المحرقةِ النازيةِ ضد اليهودِ، بينما يَحْرُمُ على المسلماتِ في المدارسِ تغطيةُ رؤوسِهن، وفي فرنسا لا يستطيعُ الأبُ المسلمُ أن يمنعَ ابنتَه من ممارسةِ الفاحشةِ، لأن القانونَ يحميها، ولكن هذا القانونَ يعاقبُها إذا غطت رأسَها في المدرسةِ! وفي انجلترا صدرَ قانونٌ يعاقبُ من يمجدُ الإرهابَ، ولكن لا ضيرَ من سبِ النبيِ صلى اللهُ عليه وسلم.

وهذه الإهاناتُ لشخصِ الرسولِ الأكرمِ صلى اللهُ عليه وسلم هي حلقةٌ من سلسلةِ الإهاناتِ، التي تتعمدُ الحملةُ الصليبيةُ توجيهَها للإسلامِ والمسلمين، هل نسينا سلمان رشدي وبذاءاتِه ضد النبيِ صلى اللهُ عليه وسلم وأمهاتِ المؤمنين؟ وهل نسينا مدى التكريمِ والحفاوةِ التي يتمتعُ بها؟ - حتى لقد استقبلوه في البيتِ الأبيضِ - وهل نسينا منعَ فرنسا للحجابِ دفاعاً عن العلمَانيةِ؟ وهل نسينا إهاناتِ الأمريكانِ المتكررةِ للقرآنِ الكريمِ؟ وهل نسينا ضغطَ أمريكا من أجلِ إيداعِ وفاءِ قسطنطين وأخواتِها لأقبيةِ التعذيبِ في الأديرةِ المحميةِ بالنفوذِ الأمريكيِ الصليبيِ؟ وهاهو الوزيرُ الإيطاليُ يخرجُ مرتدياً قميصاً عليه تلك الصورُ المجرمةُ، وهاهي جرائمُ أبو غريب تُطِلُ علينا مرةً أخرى، لتفضحَ كذبَهم بأنها حوادثُ متفرقةٌ قام بها صغارُ الجنودِ.

كلُ هذا لأننا في نظرِ الغربِ نهبٌ مباحٌ، من حقِهم احتلالُ أرضِنا وسرِقةُ ثرواتِنا، ثم سبُنا وسبُ دينِنا وإهانةُ قرآنِنا ونبيِنا عليه الصلاةُ والسلامُ، ثم بعد ذلك يعطوننا دروساً في الحريةِ والعدالةِ وحقوقِ الإنسانِ.

إن مواجهةَ هذه الحوادثِ ليست بالمظاهراتِ ولا بحرقِ السفاراتِ فقط، ثم نعودُ لبيوتِنا لنمارسَ حياتَنا كما اعتدنا.

ليس هذا هو القيامَ بحقِ النبيِ صلى اللهُ عليه وسلم الذي قالَ عنه المولى سبحانه في كتابِه الكريمِ: **النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ، وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}، وقال عنه سبحانه: **يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ * مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ}.

ولكن مواجهةَ هذه الإهاناتِ تتطلبُ قومةً صادقةً من الأمةِ لتتصدى للحملةِ الصليبيةِ على الإسلامِ باليدِ واللسانِ والبيانِ والسنانِ.

تتطلبُ منا؛ أن نسألَ أنفسَنا سؤالاً خطيراً: هل نحنُ مستعدون للتضحيةِ بأنفسِنا وما نملكُ في سبيلِ اللهِ؟ أم أننا أحرصُ على متاعِ الدنيا من حرصِنا على انتصارِ الإسلامِ؟

إذا كنا مستعدين للتضحيةِ بأنفسِنا وما نملكُ في سبيلِ اللهِ، فعلينا بالسعيِ الجادِ في صدِ هذه الحملةِ الصليبيةِ المجرمةِ التي تستهدفُ عقيدتَنا وحرماتِنا وأرضَنا وثرواتِنا.

علينا حينئذٍ أن نعملَ على أربعِ جبهاتٍ مترابطةٍ:

الجبهةُ الأولى:

جبهةُ إنزالِ الخسائرِ بالغربِ الصليبيِ وخاصةً في كيانِه الاقتصاديِ بضرباتٍ يظلُ ينزفُ منها لسنين، وضرباتُ نيويوركَ وواشنطنَ ومدريدَ ولندنَ خيرُ مثالٍ على ذلك، وفي هذا الصددِ علينا أن نحرمَ الغربَ الصليبيَ من سرقةِ بترولِ المسلمين، الذي يُستنزفُ في أكبرِ سرقةٍ عرفها التاريخُ البشريُ. ويجبُ علينا أيضاً أن نمارسَ المقاطعةَ الاقتصاديةَ الشعبيةَ ضد الدانمركِ والنرويجِ وفرنسا وألمانيا وضد كلِ الدولِ التي شاركت في هذا التهجمِ الدنيءِ، بل وضد كلِ الدولِ التي شاركت في الحملةِ الصليبيةِ على الإسلامِ والمسلمين.

أما الجبهة الثانية:

فهي جبهةُ طردِ العدوِ الصليبيِ الصهيونيِ من بلادِ الإسلامِ، وخاصةً من العراقِ وأفغانستانَ وفلسطينَ. يجب أن تدفعَ القواتُ الغازيةُ لديارِ الإسلامِ ثمناً باهظاً لهذا الغزوِ.

ويجبُ أن تخرجَ منهزمةً من ديارِنا بعد أن تنهارَ اقتصادياتُها، لنقيمَ على أرضِنا دولةَ الخلافةِ المسلمةِ بإذنِ اللهِ.

والأمةُ المسلمةُ في كلِ مكانٍ مسؤولةٌ عن دعمِ العملِ الجهاديِ في ميادينِ الجهادِ المفتوحةِ ضد الصليبيين واليهودِ، التي يجب أن يتسابقَ المسلمون في دعمِها بالرجالِ والمالِ والعتادِ والخبرةِ، ولا يُتصورُ أن توجَه زكواتُ المسلمين وصدقاتُهم وخيراتُهم لغيرِ هذه الميادينِ قبل أن تُوفى حاجَتها.

إن المجاهدين في ميادينِ العراقِ وفلسطينَ وأفغانستانَ هم خطُ الدفاعِ الأولِ عن الإسلامِ والمسلمين، ولو انكسرَ هذا الخطُ - لا قدرَ اللهُ - فسيستولى الصليبيون على كلِ ثرواتِنا.

أما الجبهةُ الثالثةُ:

فهي جبهةُ العملِ على تغييرِ الأنظمةِ الفاسدةِ المفسدةِ، التي باعت كرامتَنا وعزتَنا للغربِ الصليبيِ، واستسلمت لإسرائيلَ. فعلى أهلِ الرأيِ والنفوذِ ونخبِ الأمةِ المؤثرةِ أن يتجمعوا ويتشاوروا، ويتحملوا مسؤوليتَهم، ويبادروا إلى العملِ على تغييرِ هذه الأنظمةِ الفاسدةِ المفسدةِ، التي لا أملَ في إصلاحِ أحوالِنا طالما ظلت جاثمةً على صدورِنا.

أما الجبهةُ الرابعةُ:

فهي جبهةُ العملِ الشعبيِ الدعويِ. فعلى كلِ داعيةٍ وعالمٍ وكاتبٍ وصاحبِ رأيٍ وفكرٍ في الأمةِ المسلمةِ أن يقومَ بدورِه في توعيةِ الأمةِ من الخطرِ الذي يواجهُها، وأن يحرضَها على العودةِ للإسلامِ والعملِ على تحكيمِ شرعِه، والحذرِ من كلِ منهجٍ - وإن ارتدى ثوباً إسلامياً - يدعو لنبذِ حاكميةِ الشريعةِ أو التحاكمِ لغيرِها من المناهجِ والمبادئِ.

وعليهم أن يحفزوا الأمةَ لمساندةِ أبنائِها المجاهدين مادياً ومعنوياً، وأن يضربوا لها المثلَ والقدوةَ في تبليغِ كلمةِ الحقِ بتضحياتِهم ونشرِها بين الناسِ، حتى تستجيبَ الأمةُ لدعوتِهم لها بالتضحيةِ والفداءِ.

سئل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ).

ويجب أن ينشروا الدعوةَ لوجوبِ تغييرِ الواقعِ الفاسدِ المَهينِ الذي نعيشُه، حتى تصبحَ هذه الدعوةُ تياراً جارفاً يكتسحُ الفسادَ والمفسدين،

هكذا نستطيعُ أن نتصدى تصدياً حقيقياً فعالاً لهذه الحملةِ الصليبيةِ الحاقدةِ.

ولعل هذه الأحداثَ المتتابعةَ تظهرُ للمسلمين أيةَ حريةٍ يريدُها الغربُ الصليبيُ لنا، إنها حريةُ الاعتداءِ على الإسلامِ والمسلمين.

ولو استولى هؤلاءِ الصليبيون على بلادِنا - كما خططوا ويخططون - لدنسوا كلَ مقدسٍ، ولاعتدوا على كلِ قيمةٍ، ولانتهكوا كلَ حرمةٍ.

إن مخططَهم الرهيبَ المجرمَ لم يتصدَ له ويوقفَه إلا استشهادُ وتضحياتُ المجاهدين في فلسطينَ والعراقِ وأفغانستانَ والشيشانِ، لولا هؤلاء المجاهدون لكان حالُنا اليومَ في حضيضِ المهانةِ والمذلةِ.

أمتي المسلمةَ...

إن الغربَ يتمتعُ بنفاقٍ عجيبٍ في المبادئِ والأخلاقِ، فما هو حلالٌ لهم حرامٌ على غيرِهم:

فحلالٌ عليهم أن يقصفونا ويقتلوا نساءَنا وأطفالَنا، وحرامٌ علينا أن نردَ عليهم، وحلالٌ عليهم أن يدمروا المساجد ويقتحموها في أفغانستانَ والعراقِ، وحرامٌ علينا أن نعرفَ ما يدورُ في أقبيةِ التعذيبِ بالأديرةِ التي سيقت لها وفاءُ قسطنطينُ وأخواتُها.

لقد كذَبَ بوشُ في خطابِه عن حالةِ الاتحادِ فقالَ: (إن مستقبلَ أمريكا مرتبطٌ بمحاربةِ الطغيانِ والإرهابِ)، بينما أمريكا ما حققت ولا تُحققُ مصالَحها إلا بنشرِ الطغيانِ والإرهابِ على يد أصدقائِها آلِ سعودٍ ومشرفٍ ومباركٍ وعبدِ اللهِ بنِ الحسينِ وزينِ العابدين بنِ عليٍ.

وبوشُ يدعونا لاحترامِ حقوقِ الإنسانِ، بينما ينشرَُ سجونَه السريةَ في كلِ مكانٍ، ويمارسُ التعذيبَ القذرَ في باجرام وأبوغريب وجوانتانامو، ويرسلُ المسلمين ليعذَبوا في سجونِ أصدقائِه.

لقد كذَبَ بوشُ في خطابِه عن حالةِ الاتحادِ فقالَ: (إن شعبَ مصرَ العظيمَ قد أبدى رأيَه في الانتخاباتِ الرئاسيةِ)، وكلُ العالمِ يعلمُ كيف تمتِ الانتخاباتُ الرئاسيةُ في مصرَ بالتزويرِ والإجرامِ.

وبوشُ داعيةُ الديمقراطيةِ هددَ حماسَ - في خطابِه عن حالةِ الاتحادِ - بقطعِ المعوناتِ إن لم تعترفْ بإسرائيلَ، وتتخلى عن الجهادِ، وتلتزمْ باتفاقاتِ الاستسلامِ بين السلطةِ وإسرائيلَ.

وفي هذا الصددِ يهُمني أن أنبهَ إخواني المسلمين في فلسطينَ لعدةِ أمورٍ، حتى يدركوا أبعادَ المؤامرةِ الأمريكيةِ ضدهم:

الأمرُ الأولُ؛ أن الوصولَ للسلطةِ ليس مطلوباً لذاتِه:

ولكنه مطلوبٌ لتمكينِ شرعِ اللهِ في الأرضِ، فإذا تخلينا عن أساسِ الدينِ وهو حاكميةُ الشريعةِ، فكيف سنطبقُ منهجَ اللهِ في الأرضِ؟

إن التحاكمَ لشرعِ اللهِ أصلٌ من أصولِ التوحيدِ، أما التحاكمُ لغيرِ اللهِ من الآراءِ والأهواءِ فهو ليس دينَ اللهِ ولا شرعَه، إنه دينٌ آخرٌ وشرعٌ آخرٌ، يقولُ الحقُ تباركَ وتعالى: **أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}.

الأمرُ الثاني؛ أن علينا أن نفهمَ حقيقةَ الصراعِ وأبعادَه:

حقيقةُ الصراعِ أن الاحتلالَ اليهوديَ لفلسطينَ هو رأسُ حربةِ الحملةِ الصليبيةِ على الإسلامِ والمسلمين، والصراعُ يمتدُ في أبعادِه ليشملَ المواجهةَ بين الأمةِ المسلمةِ كلِها والغربِ الصليبيِ.

ففلسطينُ قضيةُ كلِ مسلمٍ، ولا يمكنُ خوضُ الجهادِ فيها على أساسٍ وطنيٍ علمانيٍ ضيقٍ، ينحي حاكميةَ الشريعةِ، ويحترمُ العلمانيين باعةَ فلسطينَ، وكذلك فإن كلَ مسلمٍ في فلسطينَ هو جزءٌ من أمتِه المسلمةِ، ومسؤولٌ عن نصرةِ كلِ قضاياها.

إن العلمانيين في السلطة الوطنية قد باعوا فلسطينَ ورضوا منها بالفتاتِ، والاعترافُ بهؤلاء المتنازلين وإسباغُ الشرعيةِ عليهم مخالفٌ لمنهجِ الإسلامِ، فهؤلاء في ميزانِ الإسلامِ مجرمون، وفلسطينُ ليست ملكاً لهم، ولا عقاراً ورِثوه، حتى يتخلَوا عنها. والدخولُ مع هؤلاء البائعين لفلسطينَ في مجلسٍ تشريعيٍ واحدٍ والنظرُ لبيعِهم لفلسطينَ - المخالفِ للإسلامِ - على أنه اجتهادٌ معتبرٌ، والرضا بأن يكون الحكَمُ الفصلُ بيننا وبينهم هو عددَ الأصواتِ مخالفةٌ صريحةٌ لمنهجِ القرآنِ.

ومعنى اعترافِنا بشرعيةِ سلطتِهم ونظامِهم هو اعترافُنا بما وقعوه من اتفاقاتٍ، ومعنى هذا أيضاً أن هؤلاء المجرمين لو استطاعوا أن يحصلوا على الأغلبيةِ في أية انتخاباتٍ قادمةٍ فعلينا أن نسلمَ لهم بالحقِ في بيعِ فلسطينَ، بينما ليس من حقِ أحدٍ فلسطينيٍ أو غيرِ فلسطينيٍ أن يتنازلَ عن حبةِ رملٍ واحدةٍ من فلسطينَ، هذه كانت دارُ إسلامٍ احتلها الكفارُ، وفرضُ عينٍ على كلِ مسلمٍ أن يسعى في استردادِها.

هذا هو المعنى الخطيرُ في قبولِ دخولِ هذه المجالسِ العلمانيةِ على أساسٍ من دستورَ علمانيٍ وعلى أساسِ اتفاقياتِ مدريدَ وأوسلو وخريطةِ الطريقِ وغيرِها من اتفاقياتِ الاستسلامِ المخالفةِ بل المتصادمةِ مع الشريعةِ.

إن لكلِ أمةٍ مرجعيةً، فاليهودُ لا يقبلون أن يكون حاملاً لجنسيتِهم من يسعى للقضاءِ على إسرائيلَ، وأمريكا وكثيرٌ من الدولِ تفرضُ على المتجنسِ أن يقسمَ على احترامِ دستورِهم وقوانينِهم.

والمسلمون مرجعيتُهم الإسلامُ، الذي يقومُ على التوحيدِ وعلى التسليمِ للمولى سبحانَه بحقِ الحكمِ والتشريعِ.

الأمرُ الثالثُ؛ هو أننا لو تنازلنا عن حاكميةِ الشريعةِ طمعاً في استردادِ جزءٍ من فلسطينَ فلن يرضى منا الغربُ الصليبيُ بذلك:

وسيظلُ يشنُ الحربَ علينا، ولن يمكنَنا من الحكمِ، حتى نرضى بما يفرضُه علينا من اعترافٍ واستسلامٍ لإسرائيلَ، فلماذا نبيعُ دينَنا من أجلِ دنيا موهومةٍ.

ونحن نعلمُ علمَ اليقينِ؛ أن فلسطينَ لن تتحررَ بالانتخاباتِ، ولكن بالجهادِ في سبيلِ اللهِ.

الأمرُ الرابعُ؛ أنه قد صدرت عدةُ تصريحاتٍ تدورُ حولَ قبولِ واحترامِ الاتفاقاتِ الموقعةِ بين السلطةِ الوطنيةِ وإسرائيلَ:

أي أن أصحابَ هذه التصريحاتِ يقبلون باتفاقياتِ مدريدَ وأوسلو وخارطةِ الطريقِ وأخواتِها من اتفاقياتِ الاستسلامِ.

وهذه سقطةٌ خطيرةٌ، يجبُ الرجوعُ عنها فوراً. وإن المرءَ ليتساءلُ من أجلِ ماذا تمَ التنازلُ عن حاكميةِ الشريعة؟ ومن أجلِ ماذا تم القبولُ باتفاقياتِ الاستسلامِ؟ من أجلِِ ثمانين مِقعداً في بلديةِ غزةَ.

إخواني المسلمين في فلسطينَ وفي العراقِ وفي كلِ مكانٍ...

إن علينا أن نحذرَ من اللُُعبةِ الأمريكيةِ الجديدةِ المسماةِ بـ "العمليةِ السياسيةِ".

هذه اللعبةُ التي تقومُ على أربعة أركانٍ ماكرةٍ:

الركنُ الأولُ: التخلي عن التحاكمِ للشريعةِ.

والركنُ الثاني: الاعترافُ بالأوضاعِ القائمةِ واتفاقياتِ الاستسلامِ، التي فرضها العدوُ بالتواطؤِ مع باعةِ حرماتِنا وكرامتِنا.

والركنُ الثالثُ: إلقاءُ السلاحِ ونبذُ الجهادِ، والركنُ الرابعُ: استعلاءُ العدوِ واحتفاظُه بكلِ ترسانتِه من الأسلحةِ التقليديةِ وغيرِ التقليديةِ وقواعدِه على أرضِنا وقواتِه المحتلةِ لبلادِنا، واستمرارُه في ضربِنا والعدوانِ علينا.

والعدوُ الصليبيُ الصهيونيُ يستدرجُ بعضَنا بإغراءِ السلطةِ والسماحِ بحريةِ الحركةِ للإقرارِ ببعضِ شروطِ اللعبةِ، ثم يدفعُهم بالضغطِ والحصارِ لتقبلِ باقي الشروطِ.

ولذا علينا أن نواجهَ مؤامرةَ العدوِ بخطةٍ عقائديةٍ جهاديةٍ تقومُ على التمسكِ بحاكميةِ الشريعةِ ورفضِ اتفاقياتِ الاستسلامِ ومواصلةِ الجهادِ والإثخانِ في ترسانتِه ونظامِه الاقتصاديِ.

وقد يتساءلُ متسائِلٌ: وما الضررُ من تحقيقِ مكاسبَ سياسيةٍ، حتى ولو كانت مرحليةً أو قليلةً؟

والجواب: أن التحذيرَ لا يتناولُ المكاسبَ القليلةَ، ولكنه يتناولُ الثمنَ الباهظَ الذي دُفع من أجلِها، أفمن من أجلِ ثمانين مِقعداً في بلديةِ غزةَ نتنازلُ عن عقيدةِ التوحيدِ ونلتزمُ باتفاقياتِ الاستسلامِ؟!

وقد يتساءلُ متسائِلٌ آخرٌ: وما البديلُ؟

الجواب: أن البديلَ هو طريقُ الأنبياءِ والمرسلين؛ الدعوةُ والجهادُ، الدعوةُ للعقيدةِ الصافيةِ والجهادُ في سبيلِها، حتى تتحررَ الأرضُ، وتقومَ دولةُ الخلافةِ المسلمةِ بإذنِ اللهِ.

أمتي المسلمةَ في كلِ مكانٍ...

إن اللهَََ سبحانه وتعالي لم يأمرْنا بالسعيِ لتحريرِ الأرضِ ورفعِ الظلمِ وحمايةِ الحرماتِ بأيةِ وسيلةٍ وأيِ منهاجٍ، بل أمرنا اللهُ سبحانه وتعالى بالجهادِ لكي لكي تكون كلمة الله هي العليا ويكونَ الدينُ كلُه للهِ، قال تعالى: **وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّهِ}.

وقال النبيُ صلى اللهُ عليه وسلم: (بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ، حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ).

فإذا كان الدينُ كلُه للهِ، وإذا كانت كلمةُ اللهِ هي العليا، فحينئذٍ ستتحررُ الأرضُ، وسيرفعُ الظلمُ، وستُحمى الحرماتُ.

أما إذا ضحينا بحاكميةِ الشريعةِ، واسبغنا الشرعيةَ على باعةِ الأوطانِ وموقعي اتفاقياتِ الاستسلامِ أملاً في تحريرِ الأرضِ أو رفعِ الظلمِ أو صيانةِ الحرماتِ، فسنخسرُ الدينَ والدنيا معاً، وستبقى الأرضُ محتلةً والظلمُ قائماً والحرماتُ منتَهكةً.

يقولُ الحقُ تبارك وتعالى: **وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ، وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ، إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}.


وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِ العالمينَ

وصلى اللهُ على سيدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسلمَ

محرم، 1427 هجري

مدونة حكيم الأمة
http://aimn7kimalama.maktoobblog.com/
صفحة حكيم الأمة على منبر التوحيد
http://www.tawhed.ws/a?a=3i806qpo

نبذة مختصرة عن حكيم الأمة الدكتور أيمن الظواهرى

هو الشيخ الإمام، والمجاهد الهمام، بدر التمام، وحسنة الأيام، بقية السلف، حكيم الأمة - نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله - أحد أبرز المفكرين في القرن الخامس عشر الهجري ( الحادي والعشرين الميلادي) ، وهو فقيه وداعية وقدوة ومربي ومقاتل وأديب وكاتب ومفكر وسياسي وشاعر وطبيب.
*اسمه ونسبه*
هو أيمن بن محمد ربيع بن محمد إبراهيم بن مصطفي بن عبد الكريم بن سويلم، الظواهري النفيعي، أبو محمد المصري .
من قبيلة النفيعات بطن من بني سعد بن بكر من عتيبة هوازن العدنانية، النسبة إليها نفيعي وهو سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عجلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
نزحوا مع صوالحة حرب من بر الحجاز إلي شبه جزيرة سيناء وسارو حلفا فيها ، كما أن عتيبة وحرب حلفا واحدا في الجزيرة العربية إلي اليوم.
( وهذا النسب هو ما أجمعت عليه القبيلة . . راجع كتاب" النفيعات بين الماضي والحاضر " للأستاذ مجدي العدوي النفيعي )
ونزحت الظواهرية إلي مصر مع قبيلتهم النفيعات من بر الحجاز وكان أول نزولهم إلي سيناء ثم انتقلوا إلي الشرقية وسكنوا عدة مناطق فيها، أما أولاد الشيخ إبراهيم الظواهري فقد سكنوا كلا من قرية كفر الشيخ الظواهري والأرنطة مركز ههيا بمحافظة الشرقية.
والظواهرية هي أكبر أفخاذ قبيلة النفيعات وأكثرهم تقافة وعلما وأغلب أعمام وأخوال والد الدكتور أيمن الظواهري - رحمه الله - من علماء الأرهر الشريف وكذا أغلب أعمامه وعماته وكذلك أبناءهم من الأطباء المشهورين في مصر وأساتذة الجامعات.
وتعد عائلة الظواهري من أرقى وأشهر عائلات مصر.
أبوه هو الإستاذ الدكتور محمد ربيع الظواهري - رحمه الله - أستاذ علم " فارما كولوجي " ( أي علم الأدوية ) بكلية الطب جامعة عين شمس، توفي - رحمه الله - عام ٥١٩٩م.
وأخوه هو الأسد المغيب والليث المصفد التقي الورع الشيخ المجاهد محمد بن محمد ربيع الظواهري - فك الله أسره - ولد في عام ١٩٥٣م، وتخرج من كلية الهندسة في ١٩٧٤م، وكان في هذا الوقت عضواً في جماعة الجهاد، وحكم عليه غيابياً بالسجن لثلاث سنواتٍ في قضية الجهاد عام ١٩٨٤م، وسافر عدة مراتٍ لأفغانستان للمشاركة في الجهاد، وعبر عمله في هيئة الإغاثة الإسلامية زار بلاداً عديدةً في العالم الإسلامي، وتعرف على واقع المسلمين في كثيرٍ من بلدانهم ، وحاولت حكومة آل سعود القبض عليه في عام ١٩٩٣م، ومن الله عليه بالخروج من المملكة سالماً، وظل في جهادٍ وهجرةٍ وعملٍ دؤوبٍ، حكم عليه بسببه بالإعدام في قضية العائدين من ألبانيا، إلى أن ألقي القبض عليه في الإمارات ، وظل في مخابراتها قرابة خمسة أشهر ، والتي سلمته بأوامر أمريكا لمصر - مشاركةً منها لأمريكا في حربها على الإسلام - بعد حادثتي نيروبي ودار السلام، وأخفت الحكومة المصرية نبأ تسلمه قرابة خمس سنواتٍ، كان فيها في غياهب سجون المخابرات المصرية، كان معزولاً فيها عزلةً تامةً، ثم سلمته المخابرات إلى الجهاز اللعين جهاز أمن الدولة المصري ليظل فيه قرابة ستة أشهر، ثم أظهروا أمره و أودعوه أحد السجون شديدة الحراسة، ولما ظهرت تنازلات كاتب وثيق الترشيد تصدى لها بقوةٍ، ولا زال ثابتاً على الحق - بفضل الله - رغم حكم الإعدام الصادر ضده، ومع الضغوط الشديدة والمساومات الكثيرة المستمرة للموافقةعلى وثيقة الترشيد والتي باءت بالفشل والحمد لله كمأ باءت محاولة سابقة لتقديم التماس لرئيس الجمهورية لتخفيف حكم الإعدام.
فأبى الكريم مباهج الدنيا وطلق أمرها
ورأى السجون معاقل الأحرار رغم قيودها
وأصر أن يعلي ندأ الحق في جنباتها
نسأل الله لنا ولجميع أسرى المسلمين الفرج القريب والثبات على الحق.
وأخوه الأصغر المهندس حسين الظواهري - حفظه الله - مهندس تخطيط مدن.
وأخته الصغرى الأستاذ الدكتور هبة الظواهري - حفظها الله - أستاذ علاج الأورام بالمعهد القومي للأورام جامعة القاهرة.
وعمه هو الأستاذ الدكتور محمد الشافعي الظواهري الشهير بالدكتورمحمد الظواهري - رحمه الله - من رموز الطب البارعة وواحد من أعظم علماء الطب في العالم، وهو أستاذ الأمراض الجلدية بجامعة القاهرة ورئيس إتحاد أطباء الجلد العرب وتقلد مناصب أخري رفيعة،‎ ‎وتعتبر مؤلفاته وبحوثه هي الرجع الأول في علاج الأمراض الجلدية وقد نجح - بفضل الله وحده - من اختراع علاج لكثير من الأمراض الجلدية المستعصية وخاصة مرض الصدفية وقد كرمه العديد من ملوك ورؤساء العرب.
وعم جده هو الإمام الأكبر الشيخ محمد الأحمدي الظواهري - رحمه الله - شيخ الجامع الإزهر وهو أول شيخ قبيلة عربية يلي مشيخة الأزهر وهو الشيخ التاسع والعشرون للأزهر الشريف ولي مشيخة الأزهر عام 1929م، وهو الذي أسس الجامعة الإزهرية الحديثة، ومطبعة الأزهر، ومجلة الأزهر وكذلك قام بإنشاء إدارة الأزهر من ماله الخاص، كما تبرع - رحمه الله - بحوالي (60) فدان من ماله الخاص بعزبة الشيخ الظواهري التابع لقرية كفر موسي عمران بالشرقية علي سبيل المكأفأة لمن يحصل علي شهادة العالمية من طلاب الأزهر الشريف.
وفي عهده أرسلت بعوث الدعوة إلي الصين واليابان و الحبشة والسودان للدعوة إلي دين الله عز وجل، والشيح - رحمه الله - له كتابان الأول "العلم والعلماء" دعي فيه إلي إصلاح الأزهر وإنتقد طريقة التدريس فيه ، وقد أصدر الشيخ الشربيني - شيخ الأزهر حينها وكان له موقف متعنت من حركة إصلاح الأزهر - أمرا بإحراق الكتاب ( ولمعرفة التفاصيل راجع مقالة " الظواهري أبو الجامعة الأزهرية " لأحمد تمام ) والكتاب الثاني هو "براءة الإسلإم من أوهام العوام" لا يزال مخطوطا.
( المراجع : " مشيخة الأزهر " علي عبد العظيم - من مطبوعات مجمع البحوث الإسلامية القاهرة ١٩٧٨م - و " تاريح الجامع الأزهر " محمد عبد الله عنان - مكتبة الخانجي ١٩٥٨م - و " الأزهر في ألف عام " محمد عبد المنعم خفاجي - عالم الكتب . . بيروت ١٩٨٨م - و " الأزهر جامعا وجامعة " سلسلة مجمع البحوث الإسلامية القاهزة ١٩٨٦م .)
والدكتور أيمن الظواهري - حفظه الله - عريق النسب من جهة أبيه وأمه - رحمهما الله - ولسان حاله يقول لمن علي الراحة عول متمثلا بقول الأول:
لسنا وإن كنا ذوي حسب * يوما علي الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا تبني * ونفعل مثل ما هم فعلوا
وأمه هي أمنا الفاضلة الصابرة أميمة بنت عبد الوهاب عزام - رحمها الله - وهي تنتمي إلي عائلة "عزام" من قبيلة عربية مشهورة هاجرت إلي مصر.
جده لأمه هو العلامه والأديب المشهور عبد الوهاب عزام - رحمه الله - من أشهر أدباء مصر، وهو أستاذالآداب الشرقية وعميد كلية الآداب ورئيس جامعة القاهرة، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام ١٩٤٩م.
وهو أول من ترجم ديوان الشاعر الشهير"محمد إقبال" إلي العربية ، وله شرح علي ديوان المتنبي (طبع عام ١٩١٤م) وله مؤلفات عديدة (راجع " عبد الوهاب عزام رائدا ومفكرا " السباعي محمد السباعي ) تولي منصب سفير مصر في كل من اليمن وبلاد الحرمين وباكستان، والجدير بالذكر أنه ترك العمل بالخارجيةالمصرية بعد أن عمل بها كسفير عندما بدأ يتضح له خط ثورة يوليو الإشتراكي والدكتاتوري، والذي كان يقدم فيه أصحاب الولاء علي أصحاب الخبرة وانتقل للعمل في مجال التدريس الجامعي فأسس جامعة الرياض ( والتي سميت فيما بجامعة الملك سعود ) وأصبح رئيسا لها ومن المفارقات أن أول سفارة مصرية في باكستان بعد إستقلالها عن الهند كان هو مؤسسها وسفيرمصر فيها ( وكانت في هذا الوقت في " كراتشي " والتي كانت عاصمة باكستان الحديثة التأسيس ) وإن حفيده الدكتور أيمن الظواهري - حفظه الله - هو الذي نسفها بعد إنتقالها الي العاصمة الجديدة إسلام أباد بعد أن خرجت السفارة المصرية عن خطها الأساسي والذي هو ربط مسلمي شبه القارة الهندية بإخوانهم المسلمين في العالم العربي بل أصبحت وكرا لعملاء المخابرات المصرية يتجسسون فيه علي المجاهدين ويحاربون دين رب العالمين خدمة وعمالة لأسيادهم في الغرب.
وإبن عم جده هو عبد الرحمن عزام - رحمه الله - أول أمين عام للجامعة العربية .
كان طالبا بكلية الطب في لندن -في هذا الوقت المبكر في تاريخ مصر والذي كان الطبيب فيه شئ نادر والدارس في أوربا أندر منه - عندما دعى الخليفة العثماني للجهاد في البلقان قبيل الحرب العالمية الأولي - ولم تكن فكرة الجهاد للدفاع عن العالم الإسلامي قد إنتشرت - فلبي نداء الجهاد وسارع الي ميادين القتال تحت الراية الإسلامية في البلقان، وعندما غزي الإيطاليون ليبيا وكانت الدولة العثمانية تمد المجاهدين بالمال والسلاح والرجال، سارع عبد الرحمن عزام بالإنضمام إليهم وحمل السلاح معهم ضد الصليبين، وقد أحبه المجاهدون الليبيون، وزوجوه من ابنة أحد قادة المجاهدين، وساهم في دعم المجاهدين في فلسطين عام ١٩٤٨م، والجدير بالذكر أن عمل عبد الرحمن عزام بالجامعة العربية ليس عملا بيروقراطيا دبلوماسيا كما هو الحال اليوم وأيضا ليس كما كان يريد الحكام العرب، بل بقي وفيا للمبادئ التي دفعته للتطوع في ميادين الجهاد ( انظر " عبد الرحمن عزام والجامعة العربية " مقال للدكتور توفيق شادي ) وقد إستقال من منصبه كأمين للجامعة العربية عندما وجد أن الضباط الأحرار من قادة ثورة يوليو ١٩٥٢م يعاملونه معامله لا تليق ( للفائدة انظر كتاب " ثورة يوليو الأمريكية " وكتاب" كلمتي للمغفلين " لمحمد جلال كشك وذلك لتقف علي حقيقة ثورة يوليو والضباط الأشرار ) وقد ألف - رحمه الله - مؤلفات منها " بطل الأبطال أو أبرز صفات النبي محمد صلي الله عليه وسلم "( وقد طبع في دار الهداية ودار القلم عام ٢٠٠٦م ) وكتاب " الرسالة الخالدة " ( وقد طبع في دار الشروق عام ١٩٦٩م ) وقد توفي - رحمه الله - عام ١٩٧٦م.
وخال أمه هو محفوظ عزام القطب الإخواني الشهير والمحامي المعروف وهو رئيس حزب العمل المصري وهو شخصية تحظي بإحترام كل من عرفوه، ويفخر محفوظ بقرابته من الدكتور أيمن الظواهري - حفظه الله - بإعتباره يدافع عن عقيدة وعن مبادئ، وهو ليس خاله فقط بل محاميه أيضا منذ قضية الجهاد الكبري عام١٩٨١م.
وعم أمه سالم عزام أمين المجالس الإسلامي الأوربي.
والليث أيمن واليمان فعاله * ظهر المعالي مستقر جلاس
كرم الجدود لا ينبت عن * حسن المآثر اثقلت برواسي
من يعرف الماضين من أجداده * يلقى المعالي اشرفت للراس
( من شعر أبي قتادة الفلسطيني - فك الله أسره - من مقالة بعنوان " حكيم الحركة الإسلامية أيمن الظواهري " )
نسأل الله أن يحفظ شيخنا، وأن يمد في عمره، ويبقيه ذخرا لأمتنا الإسلامية المجيدة، وشوكة في حلوق اعدائها .
من كتاب " إتحاف الأبي بسيرة شيخنا الظواهري "
لمؤرخ المجاهدين
أبوعبد القدير القمري
حفظه الله

وهم الديموقراطية.. نظرة قدرية لقتادة بن عبد الله المصرى

لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وصحبه ومن والاه ؛ أما بعد :

تعد مرحلة ما بعد الثورة فى مصر الآن من أخطر المراحل على الدعوة الإسلامية ، فالبلاد الآن تحت الحكم العسكرى لفترة ما إلى حين عمل انتخابات (ديموقراطية) ومن ثم تسليم البلاد (للشعب) الذى طالب بإقامة (دولة مدنية) أما (المسلم البسيط) فقد طالب بهذا باعتبار طلبه للحرية ،وأما العلمانيين والليبراليين فقد طالبوا بهذا باعتبار الدولة المضادة للإسلام،ولكن الأغلب اتفقوا على معنى (أن الحكم للشعب) وأن الإختيار (للشعب) وكلا الفريقين (العلمانى) الذى يطالب بإقامة دولة مدنية بمفهوم(الضد) للدولة الدينية ، و(المسلم البسيط) الذى يطالب بإقامة دولة مدنية بمعنى حرية الشعب فى الإختيار بما لا يتعارض مع الإسلام كلاهما يشترك عمليا ونظريا فى معنى (الديموقراطية) (حكم الشعب للشعب) على اختلاف فى مفهوم الدولة المدنية عند الفريقين.

التيار الإسلامى والتيار العلمانى.. وجها لوجه.


أما التيار الإسلامى عند مواجهة التيار العلمانى فإنه يختلف جذريا من الناحية النظرية لمفاهيم (الديموقراطية-الدولة المدنية) مع التيار العلمانى,
بيد أن مصطلح (الدولة المدنية )يشترك فيه التيارين من حيث (اللفظ والكلمة) ويختلفان اختلافا جذريا فى (المفهوم والمعنى) ، فالتيار العلمانى يريد دولة مدنية يدعمها دعائم ثلاثة ( العلمانية-الديموقراطية-القومية) وهى بهذا تضاد الدولة الإسلامية.
أما التيار الإسلامى فيريد دولة مدنية بمرجعية إسلامية ، وهنا يحدث النزاع حول (مرجعية إسلامية) .
فيقول العلمانى : أنتم تريدون ( دولة دينية ثيوقراطية ) ونحن نريد (دولة مدنية) .
فيقول الإسلامى: نحن لا نريد (دولة دينية ) ونريدها أيضا (دولة مدنية) لكن (بمرجعية إسلامية ) ، فيكون إنكار مفهوم (الدولة الدينية) عند الإسلامى بمعنى (الدولة الدينية) بمفهوم كنسى ، وعند العلمانى بمعنى (الحكم الدينى السماوى) .
وبسبب هذا حدث الإلتباس فى بداية المواجهة بين التيارين بعد الثورة ، وحدث نوع اختلاط المفاهيم.
وإنما حدث هذا الالتباس فى اعتقادى بسبب استخدام بعض الاسلاميين لبعض مصطلحات القوم ومحاولة الوقوف موقف المدافع عن الإسلام وهذا مأزق لابد للإسلاميين أن يخرجوا منه ويعيدوا طرح (القضية) بصيغة تليق وتناسب الإسلام وتناسب مصطلحاته وألفاظه السهلة الغير معقدة التى لا يتيه بين حروفها (المسلم البسيط) ، وعلينا أن نطرح القضية كما ينبغى (إن الحكم إلا لله ) ، ( ألا له الخلق والأمر) وأما أن نستخدم مصطلح (الدولة المدنية ) فالذى أعتقده أنه من الواجب علينا ألا نتشبه بالقوم فى استخدام مصطلحات نشأت عندهم ( بمفهوم كفرى ) وألا نستوردها عندنا ونصبغها عندنا بالشرعية ، فلابد أن نتنزه عن هذه المصطلحات التى قد تكون فتنة للعالم قبل العامى البسيط.
وإذا كان الأمر هكذا فإن التنازل عن استخدام المصطلحات الشرعية واستبدالها بمصطلحات اخرى يجر المصائب بعد ذلك ، وإن كان هذا نتيجة للوقوف موقف المدافع ، بل إن الأمر لم يعد مجرد دفاع ولكنه أصبح مشاركة عملية فى المفهوم ( الديموقراطى) من أغلب التيار الإسلامى ، فبدأنا نسمع عن أحزاب إسلامية (سلفية) انشأت هذا الحزب للدخول فى البرلمان ، وسمعنا أن ما كان شركا وكفرا بالأمس أصبح اليوم تحت زعم (الضرورة) أنه يجوز ، وتبدلت الفتاوى تحت مصطلح (مجريات الواقع) و( الضرورة والإكراه) و( مصلحة الدعوة) وغيرها من مصطلحات تغيرت الفتوى تحت مسماها ، مع أن الواقع لم يتغير فالعلمانية والديموقراطية مصطلحات موجودة وموجود أصحابها قبل الثورة وبعد الثورة فما الذى تغير ؟ إلا أن يقال أن الدولة كانت إسلامية واليوم نخاف من العلمانيين فهذا بالطبع مناقض للواقع .

لن يفلح قوم دخلوا البرلمان :
الذى يجعلنى أقول هذا وأجزم به أن (الديموقراطية ) وهم يعيش فيه التيار الإسلامى ، كما عاش ايضا وهم ( تغير الواقع ) ومن ثم تغيرت (الثوابت) وأقول وهم لأن (الديموقراطية) مذهب يخالف الشريعة ، وإذا خالف الشريعة فهذا يكفى لعدم الدخول تحت مسمى هذا المذهب والمشاركة فيه خصوصا وأن هذا المذهب يناقض اخص خصوصية لله سبحانه وتعالى ( ألا له الخلق والأمر ).
وإذا كانت ( الديموقراطية ) مذهب يخالف إرادة الله الشرعية فإنه أيضا يخالف كونيا قدر هذه الأمة إذا أرادت أن تصلح نفسها وأن تقيم شريعة الله فى الأرض ، فلن تقام ( خلافة ) أو حتى تأتى ( مصلحة للدعوة ) عن طريق مذهب كفرى خاضع للتطور كبقية المذاهب البشرية الخاضعة لأهواء البشر .




والديموقراطية تخضع حكما لمعادلة التطور والتغير من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان فهذا مثال للعجز البشرى وعدم القدرة على اختراع مذاهب لها طابع الديمومة والثبات فكيف تأتى مصلحة من هذا ، وإن كان هناك مصلحة ففيها إثم كبير بل ( شرك ) والشرك يهدم كل مصلحة تأتى عن طريقه وذلك لا مفر عنه شرعا وقدرا.

التجربة الإسلامية للديموقراطية فى الجزائر
إن الديموقراطية لا تتعلق بحقيقة رأى الأغلبية ، بل تتعلق بحقيقة إحكام الطوق بواسطة النخبة ( علمانيين وليبراليين وغيرهم..) حول رقاب الذين ينادون بالعودة إلى الاستظلال بحكم الإسلام .
يقول د.سامى الدلال : ( وعندما تجاهلت جبهة الإنقاذ المعلم الإسلامى المميز ، ورضيت بالتنزل عنه لصالح الديموقراطية ، لم يرض الديموقراطيون العلمانيون ذلك فقط ، فعندما اجتاحت جبهة الإنقاذ المراكز الإنتخابية ، وشكلت فوزا ساحقا فى الإنتخابات الأولى ، كان واضحا أن صهوة الجواد الديموقراطى ستكون مخصصة لها . وهذا خلاف الهدف المطروح أصلا ، وهو استغلال الديموقراطية لاحتواء الإسلاميين ؛ فوقعت الكارثة !!
إن الإشكالية هى أن المنادين بالديموقراطية يستخدمونها فى اتجاه واحد ، وهو تحقيق أهدافهم فقط ، فإذا فاز الإسلاميون بأغلبية مقاعد المجلس النيابى من خلال انتخابات حرة ، تنكب المنادون بالديموقراطية لمبدئهم الديموقراطى وأطاحوا بصرحه وإن أدى ذلك إلى سفك الدماء وتعليق المشانق.
إن الإشكالية الأدهى من ذلك أن الإسلاميين النيابيين لم يفهموا اللعبة بعد! ) اشكالية نتائج وإفرازات الديموقراطية، مقال د.سامى الدلال، مجلة البيان ، العدد 119 / رجب 1418/ نوفمبر 1997 ، مع تصرف يسير .

ومن منطلق ( فاعتبروا يا أولى الأبصار ) لابد أن نعتبر بهذه التجربة التى هى نموذج للديموقراطية والبرلمانات ، وليس واقع الجزائر يختلف عن واقع مصر كما يدعى البعض لأننا لا نتحدث عن مناطين مختلفين فهذه التجربة إذا تكررن فى مصر فتبوء بالفشل قدرا مقدورا ، لأن سبيل الديموقراطية ليس بسبيل شرعى فلن تتحقق المصالح التى يرجوها الإسلاميين إلا بالسبيل الشرعى .


يقول د.سامى الدلال : ( إن المتمعن فى سير تصاعد الصحوة الإسلامية فى مختلف دول العالم الإسلامى يمكنه أن يرى بوضوح أن الجماهير الإسلامية ستصل إلى مرحلة المواجهة الشاملة مع تلك الأنظمة الطاغوتية التى تحكمها بغير ما أنزل الله . ولقد أوضحت صفحات التاريخ أن إرادة الشعوب لا تستطيع الأنظمة الحاكمة قهرها إلى الأبد ، وهذا يعنى من خلال المنظور المستقبلى أن جماهير الصحوة االإسلامية تغذ السير نحو استلام دفات السلطة فى بلادها لترفع راية الإسلام خفاقة فوق روابيها . وهذا ما لا يرضى النصارى ولا اليهود ؛ إذ أن الخطوة التى تليها – هى تحرير فلسطين وطرد اليهود منها وإرجاعها إلى جنة التوحيد – ستكون خطوة حتمية .
ومن هنا برز السؤال المهم ، وهو كيف أن تلتف قوى اليهود والنصارى على توجهات الصحوة الإسلامية لتحيد بها عن السير نحو تلك الغاية؟
إن الديموقراطية هى الحل!!
حيث إنها ستتيج الفرصة لمشاركة كافة الفئات فى الحكم ، سواء كانت إسلامية أو قومية (سواء كانوا من المسلمين أو اليهود أو النصارى أو غيرهم من كافة الأديان والأعراق والأجناس ). إن ذلك سيحقق نتيجتين هامتين :
الأولى: ألا ينفرد الإسلاميون بالسلطة.
الثانية: أن تتاح الفرصة تحت علم الديموقراطية لنشر الفساد والإلحاد.
إن إشكالية النتيجة فى هذه الحالة تتعلق بعدم إدراك الإسلاميين لطبيعة هذا المخطط والنتائج الخطيرة المترتبة عليه ) إنتهى ، المصدر السابق.
فإن كانت الديموقراطية مقابل للجهاد (السبيل الشرعى) فلن يفلح قوم يبتغون مرضاة الله بسبيل شركى كفرى ، فهذا مرفوض قدرا وشرعا ، ولابد أن ندرك تماما أننا لسنا مضطرون أو مكرهون للدخول فى هذا (المذهب الشركى) هذه جقيقة لابد أن يقف أمامها كل من يسوغ لنفسه الدخول فى هذا المذهب ، فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ، ولينظر فى التاريخ وفى الشريعة فلن يجد إلا الخيبة والخسران لمن حاد عن أمر الله الشرعى ، ومن حاد عن الأم الشرعى فقد صارع أمر الله الكونى فى إقامة شرع الله وجلب المصالح ودرء المفاسد ، وسيجد أن الديموقراطية والبرلمان وهم وسراب.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وكتبه
قتادة بن عبد الله المصرى

لا نساء في ميدان التحرير!

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الكريم، وعلى آله وصحبه اجمعين

وبعد :

فقد رأينا وسمعنا ما تداولته وسائل الإعلام من صور لأخت مسلمة قام جيش الردة في مصر بضربها وتعريتها من ملابسها وما صاحب ذلك خلال الأيام الماضية من سفك للدماء وقتل للمتظاهرين وأهل العلم واعتداء على حرمات المسلمين .

وهذه التصرفات تؤكد للأعمى والبليد فضلا عن غيره أن الحكم الطاغوتي ما يزال جاثما على صدور إخواننا في مصر .

وان هذا الحكم الطاغوتي لن يزول بشكل كامل إلا بالمدافعة والتصدي لا بالانتخابات فحسب .

ولو كانت الانتخابات كفيلة بزواله لتمكنت من الإطاحة بعدو الله مبارك .

ومع كل ما حدث من بطش وتنكيل لا يزال هناك من يحسن الظن بعساكر الردة هؤلاء ويؤمل فيهم خيرا !

بل ربما نسب البعض إليهم انتصارات الثورة !

أيها المسلمون المعتصمون

لقد حاول هؤلاء العسكر جهد طاقتهم أن يخفوا نواياهم ويستروا حقيقتهم، لكنكم بثباتكم وصمودكم وصبركم تمكنتم من كشف حقيقتهم وإظهار دسيستهم، فواصلوا رباطكم لعل الله أن يجعل زوالهم على أيديكم .

إياكم أن تبيعوا دماء إخوانكم الذين سقطوا، وأعراض أخواتكم اللاتي اعتدي عليهن..

إن عرض أخواتنا المسلمات عرض لنا ..ومن قتل دون عرضه فهو شهيد :
فألبس عرضه درعا حصينا وصير جسمه غرض النبال



إن جند الطاغوت باعتدائهم على هذه الأخت المسلمة إنما يريدون إهانة المسلمين بعد أن رفعوا رؤوسهم ورفضوا المذلة، وكأنما يريدون أن يقولوا لكل مسلم :
ما عهدناك قطُّ إلاَّ عَزوفاً للْمَذَلاَّتِ مستباحَ الحريم !



فإلى متى يظل الحريم مستباحا ؟

أيها الإخوة لماذا اعتدي على هذه الأخت المسلمة ؟

اعتدي عليها لأنها جاءت لتنوب عن الرجال ..فعوملت كما يعامل الرجال !

جاءت لتسد ثغرة المتخلفين المنهزمين الذين يركضون خلف الطواغيت ويلهثون وراء المرتدين !

جاءت لترفع الظلم وتصد الظالمين ..

جاءت لتقول لكل الناس إن الكثير من الرجال فقدوا الرجولة وفقدوا الغيرة وفقدوا الكرامة !

وإنما كان العرب يُعيّرون البنات؛ لأن البنت لا تخرج في الغزو، ولا تحمي البيضة من المعتدين عليها.

فبماذا نعير هذه الأخت الشجاعة :
فلو كانت النساء كمثل هذي لفضلت النساء على الرجال !



نعم .. لقد نجح جيش الردة في تعرية امرأة ..

لكن هذه المرأة نجحت في تعرية الملايين من أشباه الرجال .

قال أشباه الرجال : ما تصنع النساء في الميدان ؟

فقلنا :

أقلوا عليهم لا أباً لأبيكموا من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا
أولئك هم خير وأهدى لأنهم عن الحق ما ضلوا وعن ضده صدوا
وعادوا عُداة الدين من كل ملحد وقد حذروا منهم وفي بغضهم جَدّوا
فعاديتموهم من سفاهة رأيكم وشيدتموا ركناً من الغي قد هدوا


قال أشباه الرجال شامتين : ألا جلست في بيتها؟

قلنا :

ألستم الذين أخرجتموها من بيتها لتقف الساعات تلو الساعات في طوابير الانتخابات!

وأفتيتموها بكشف النقاب أمام القضاة !

لقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على ما قامت به أُم عمارة نسيبة بنت كعب يوم "أُحُد" حتى قال عنها صلى الله عليه وسلم: "لمقامها خير من مقام فلان وفلان".

وروى الإمام أحمد: أنَّ ست نسوة من نساء المؤمنين كنَّ مع الجيش الذي حاصر "خيبر": يتناولن السهام، ويسقين السويق، ويداوين الجرحى، ويغزلن الشَّعر، ويعنَّ في سبيل الله، وقد أعطاهنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نصيباً من الغنيمة.

أم أنكم يا أشباه الرجال ضحيتم بأعراض المسلمات حفاظا على بعض المكاسب السياسية ؟
رأيت أبا عمران يبذل عرضه وخبز أبي عمران في أحرز الحرز !!



ألا فاعلموا يا أشباه الرجال أن قزمان خير منكم حمية وغيرة !

وكان قزمان قد امتنع من الخروج يوم أحد حتى عيّرته النساء وقلن : إنما أنت امرأة! فأخذ سيفه وقوسه، وقاتل حميّة!

يا أشباه الرجال : لقد خلفكم النساء في مواطن النزال ..أعجزتم أن تخلفوهن في تمريض المرضى وندب الموتى ؟

والأدهى والأمر أن الكثير ممن كنا نعول عليهم في نصرة أخواتهم المسلمات صاروا يتقولون فيهن الأقاويل ويبررون لجند الطاغوت تلك الأفاعيل !

يا أشباه الرجال لقد تعودنا منكم على مساندة جند الطاغوت وتبرير جرائمه ..فمتى تكفون عن هذه العادة الخبيثة ؟

إذا كان في المسلمين مثل هؤلاء فمتى ينصر الدين ؟ ومتى يذاد عن حرمات المسلمين ؟

يا أشباه الرجال إذا لم تغضبوا لعرض المسلمات من حولكم في مصر فهل ستغضبون لعرض المسلمات في الشيشان وتركستان وأفغانستان ؟
أتغضب لما ضيع القين عرضه و أنت لعرض دون ذاك مضيع



ويح الرجولة من صراخ النساء !!

أتهان المرأة ويعتدى عليها ويبقى للرجال شرف أو منزلة ؟
إذا لم نحمهن فلا بقينا لشيء بعدهن ولا حيينا


ألم يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود لأنهم عروا امرأة ؟

أين من يتصدرون الساحات ويقودون الجموع ؟

يا شيوخ السلفية وقادتها :

شيوخ من أنتم ؟

وقادة من أنتم ؟

إن لم تقفوا مع الشعب في هذه المحنة فمتى ستقفون ؟

إن لم تثوروا لقتل العلماء فمتى ستثورون ؟

إن لم تغضبوا لتعرية المسلمات وسحلهن في الطرقات فمتى ستغضبون ؟

وهل ننتظر منكم نصرة للدين إن تركتم نصرة المسلمات في الميادين ؟
كيف تستطيع أن تحوز قحاباً بعد ذاك الحريم غير المحوز؟


أحرام أن يسمع لكم صوت في التحريض على هؤلاء الطواغيت ؟

إن كنتم عاجزين قبل الثورة فإلى متى العجز ؟

أم أن وجوهكم النيرة لا تظهر إلا في لحظة الانتصارات وتبادل الابتسامات ؟

أم ادخرتم الرجولة لفترة الحملات ؟

فأين رجال الشدة والبأس إذن ؟ وأين أبطال المحن والأزمات ؟

أوَ تقلّون عند الفزع وتكثرون عند الطمع ؟!

أوَ تزأرون في وقت الرخاء كالأسود الغاضبة وتختفون في وقت الشدة كالفئران الهاربة؟!
وإذا ما خلى الجبان بأرض طلب الطعن وحده والنزال !


لقد خذلتم الشعب في بداية الثورة أفتخذلونه أيضا في نهايتها ؟

يا شيوخ السلفية وقادتها إنكم الآن أمام امتحان صعب وقد فشلتم قبله في امتحانات كثيرة !

وكلما جاء امتحان ظهر للناس أنه لا قدم لكم في منزلة الإمامة في الدين !

فما بالكم لا تنزعون.. والناس في وجوهكم يصرخون : يا دعاة الذل وقادة الهزيمة متى ترحلون ؟
ألف الهجاء فما يبالي عرضه أهجاه ألف أم هجاه واحد !


أم تظنون أن الإمامة في الدين تعني التشدق في الفضائيات والتفاصح في الأمسيات ؟

يا شيوخ السلفية وقادتها إنكم أمام امتحان صعب فإما أن تكونوا أو لا تكونوا..

إما أن تدخلوا مع الشعب في الميدان وترابطوا في ساحة الفرسان وإلا فاعلموا أن وجودكم وعدمكم سيان .

لا نطلب منكم اعتزال السياسة ورمي نتائج الانتخابات في البحر لعلمنا أن هذا بالنسبة لكم فوق المحال .

لكن المطلوب منكم الآن أن تكونوا قادة بالفعل وأن تكونوا صوتا لضمير هذا الشعب المقهور وامتدادا له وان تقفوا معه في التصدي لعسكر الردة وجند الطاغوت ..

وتطالبوا مع الشعب برحيله ومحاسبته على جرائمه .

الميادين تنتظركم والجمعة قريب منكم فكثروا السواد إنلم تقودوا الجموع .

أيها المسلمون :

عرض أختنا المسلمة عرض لنا جميعا فذبوا عن أعراض المسلمات، ومن خذل المسلمات خذله الله .

اللهم عليك بعساكر الردة ..اللهم اقتلهم بددا وأحصهم عددا ولا تبق منهم أحدا، اللهم انصر المستضعفين من المسلمين، وانتقم ممن ظلمهم يا أرحم الراحمين .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أبو المنذر الشنقيطي .
الاثنين 23 محرم 1433 هـ

خدعوك فقالوا : ستخرج الشريعة من رحم الديمقراطية كتبه المعتز بدينه / أبو عمر حسام بن أبي بكر

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وبعد :
*كنت أقرأ في كتاب حول تقارير مؤسسة راند الأمريكية التي تدرس
جميع التوجهات، والحركات ، والقوى الإسلامية
فكانت قديما تقول على لسان أهل الكفر : " دمروا الإسلام وأبيدوا أهله "
فلما علم الغرب الكافر أنه لا طاقة له بالأمة المسلمة الموحدة المجاهدة ،
فعملت على تفتيت المسلمين عن طريق ضربهم ببعضهم البعض ، عن طريق تقسيمهم إلى معتدليين ومتشدديين ( أي أصوليين ،
وهم المجاهدون الذين يتمسكون بالنهج الأول من علم وجهاد ومعرفة الواقع ، ولا معزل بأحدهما عن الآخر ) إلى آخره من التقسيمات المعروفة .
** وبعد دراسات مستميتة في هذه المؤسسة الخبيثة راند - قاتلها الله - خلصت بأن جميع القوى الإسلامية كلهم في النهاية مسلمون
وهي همها الأكبر أن تحارب الإسلام ، بل تعمل على محوه تماما وألا يكون له وجود ،
فاستعاضوا بهذا الشعار شعارا آخر
ألا وهو
" طوعوا الإسلام ، ودجنوا أهله "
وهذا من خلال دين أهل الكفر ألا وهو الديمقراطية ، وآلياتها

فأقول : احذروا الديمقراطية وأهلها ؛ فإنها تميع الإسلام ، وتقوض معالمه من خلال الديمقراطية .
وقد انخرط وانزلق في هذا الأمر مشايخ وقالوا : لا نؤمن بالديمقراطية ، ولكن نعمل بآلياتها فقط وما يوافق الإسلام فيها .
فنقول لهم : لا يجوز لكم ألبتة أن تستخدموا مصطلحات أهل الكفر ، وأما ما قلتموه من استخدام الديمقراطية التي توافق الإسلام ، فهذا إما كذب أو تدجيل
أو جهل ؛ لأن الديمقراطية تميع عقيدة الولاء والبراء .
كيف لهم أن يستخدموا لفظ الديمقراطية ، وقد أمرنا الشارع الحكيم أن نتميز عنهم في كل شيئ وألا نتشبه بهم ،
كما هو معلوم من ديننا الحنيف كما هو ثابت من حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم بمخالفة اليهود والنصارى في كل شيء
فقال صلى الله عليه وسلم : خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم "
وقال صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم "
فنحن أمرنا أن نخالفهم في كل صغير وكبير ، فما بالنا وقد استخدمنا لفظ الديمقراطية وهي من دين العلمانية
وقد ألف شيخ الإسلام ابن تيمية – عليه سحائب الرحمة والغفران من ربنا المتعال – كتابا سماه كما لا يخفى على حضراتكم
" اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (1/ 172) قال فيه :
[عود إلى الاستدلال من القرآن على النهي عن مشابهة الكفار]
ومما يدل من القرآن على النهي عن مشابهة الكفار قوله سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم}
[البقرة: 104] قال قتادة وغيره " كانت اليهود تقوله استهزاء، فكره الله للمؤمنين أن يقولوا مثل قولهم " ؛
وقال أيضا: " كانت اليهود تقول للنبي صلى الله عليه وسلم: راعنا سمعك، يستهزءون بذلك وكانت في اليهود قبيحة ".
وروى أحمد عن عطية قال " كان يأتي ناس من اليهود فيقولون: راعنا سمعك، حتى قالها ناس من المسلمين، فكره الله لهم ما قالت اليهود ".
وقال عطاء " كانت لغة في الأنصار في الجاهلية ".
وقال أبو العالية " إن مشركي العرب كانوا إذا حدث بعضهم بعضا يقول أحدهم لصاحبه: أرعني سمعك؛ فنهوا عن ذلك " أهــ
*****قلت : هذا يا إخوان في كلمة فما بالنا بمن ولج في الديمقراطية ، وتمسح بمسوح الغرب الكافر - نسأل الله السلامة والعافية -
وما الديمقراطية إلا وجه من وجوه العلمانية ، وهذه حقيقة لا ينكرها إلا جاحد مستكبر ، أو جاهل .

*****وكيف ذاك والله تبارك وتعالى أمرنا أن نكفر بهم وبشرعياتهم
قال تعالى : " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى "
والكفر بالطاغوت مقتضاه أن تجتنبه
قال تعالى : " وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ "
والكفر بالطاغوت مقتضاه أيضا البراءة منه ليس بل إعلان العداوة ، والبغضاء
قال تعالى : " قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا
حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ "

******نصيحة في زمن الفتن والمحن التي يمر بها المسلمون
عليكم بالتوحيد الخالص الذي سيرشدنا إلى العمل به حتما ولا بد على نهج رسولنا – صلى الله عليه وسلم –
ودراسة سيرته – صلى الله عليه وسلم - المباركة ، حتى نكون على بينة من أمرنا
ومن أحسن ما كتب في هذا الباب كتاب لابن القيم " زاد المعاد "
فديننا دين علم وعمل - كتاب هادي وسيف ناصر - ، ولا يختزل أحدهما عن الأخر ، ولا يفعل ذلك إلا عاجز أو جاهل .

واعلموا أن العلمانيين لن يتركوا البلاد لكم ، وكذلك مجلس العمالة ، فهم يعملون بجد واجتهاد بمكر ومكيدة
– يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين -
للتخلص من الإسلام الحقيقي ، فإن لم يستطيعوا ذلك
فهم يسعون بكل طاقاتهم بإلقاء الشبهات وإدخالكم في سلك الديمقراطية ؛ ليصلوا بكم في النهاية إلى تمييع الإسلام وتدجين أهله .
والله المستعان .
فخذوا حذركم منهم ، ولا تستحيوا من التكلم في قضية الشريعة والحاكمية وأن الحكم لا يكون إلا لله ولا ينازعه في ذلك أحد .
وأن من شرائعه الجهاد في سبيل الله
– فهذه قضية ونازلة العصر فلا عاصم لنا إلا بالكتاب الهادي والسيف الناصر وكفى بربك هاديا ونصير –
فعلينا بالإعدادان العلمي والمادي حتى لا نقع في الإثم ؛ ولتدبروا معي قوله تعالى
: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ "
ومن المؤسف جدا
أننا نجد من ينتسب للعلم سواء أكانوا من طلاب العلم ، أو من العلماء
يستحيون من ذكر هذه الشعيرة - شعيرة الجهاد في سبيل الله تعالى - التي هي من شعائر الإسلام ،
والفريضة التي فرضت من قبل رب البشر لا من قبل البشر قال تعالى : كتب عليكم القتال وهو كره لكم .."
.ولا أرى من يتهكم على هذه الشعيرة إلا كما يصدق فيه قول الله تعالى :
يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (20) طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ .
وأقول أن هذا الجهاد يكون بضوابطه المعروفة لدى أهل العلم
وأخيرا
أقول لكم كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى - :
فإن المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى.
وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة؛
لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نحمد معه ذلك التخشين.

ماذا استفادت الحملة الصليبية من الانتخابات المصرية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاه والسلام على أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم
اما بعد

فلست الان بصدد وصف الحالة أو المواجهات التي تحصل دائماً بين الليبرالين وبين ممثلي الجماعات الإسلامية ذات النهج الديمقراطي في التغيير, ولست كذلك بصدد مناقشة صحة أو خطأ هذا الأسلوب عند الجماعات الإسلامية , فقد قام علمائنا الافاضل بالكتابه والتعليق عليه
……
بل الذي أريده وأحببت الإشارة إليه؛ هو أن هذه الأحداث الانتخابية التي حصلت في مصر، هي في حقيقتها عملية تحركها أيادٍ خفية من الصليبيين تمهيداً لحقبة تاريخية جديدة في العالم العربي تحكمه الأحزاب الإسلامية، على نمط ما يسمى بـ “الإسلام المعتدل“، الذي يرفع شعارات من أهمها؛ التقريب بين الأديان، الذي من هدفه طمس معالم عقيدة الولاء والبراء والجهاد… وما إليها من المسائل التي تحكم وتحدد علاقة المسلم بالكافر، وهذا ما ينشده ويهدف إليه الصليبيون.


والسبب في جعل هذه العملية تجري أدوارها على الساحة المصرية، عدةُ اعتبارات؛ من أهمها جعلُها نموذجاً يحتذى به في بقية الدول العربية.


إن التذمر الذي أصبح يعيشه الشارع العربي – خاصة – والشعوب الإسلامية – عامة – تجاه أنظمتها الحاكمة المتصفة بكل أنواع الظلم، بات يقلق الصليبيين من الأمريكيين وحلفائهم، وذلك من خلال ما يشاهدونه ويتابعونه من الميل الشعبي الكثيف وغير العادي إلى كفة التيار السلفي المجاهد, وانتشار عقيدة الجهاد واستشرائه في العالم الإسلامي, وارتفاع نسبة المجاهدين بأعداد هائلة, والتحاقهم بساحات الجهاد يوماً بعد يوم.

وكلما حاول الصليبيون كبح جماح هذا المدّ الجهادي وبتر جناحه ومنعه من الانتشار؛ كلما رأوا تواليَ المصيبات وتتابع الفتن وتراكم البليات عليهم, الشيء الذي أدى بهم إلى البحث عن بديل يعيد ثقة الشعوب العربية بحكامها، حتى لا يفاجئوا بسيطرة التيار السلفي المجاهد على الحكم في بلد من البلدان العربية في أي وقت من الأوقات.

لأن سيطرة الأحزاب الإسلامية التي توصف بـ “الاعتدال” على الحكم؛ هو في حقيقته سيؤدي إلى وقوف الكثير من أفراد الأمة الذين يجهلون حقيقة الإسلام معها, وخاصة إذا جاءت سيطرة هذه الأحزاب في مرحلة التذمّر النفسي الذي تعيشه الأمة نحو نُظمها الحالية، ممَّا سيجعل النفوس تتعطش إلى هذا النوع من الإسلام وتميل إليه وتتعلق بدعاته وتتمسك بهم.


وبالتالي يكون أعداء الله من الصليبيين قد حققوا أمرين:

الأمرَ الأول: النجاحَ في تكريس الديمقراطية في العالم العربي، مع الإبقاء على ولاء الأنظمة العربية لهم – وإن كانت تحكمها الأحزاب الإسلامية في الظاهر -

والأمرَ الثاني: التخفيفَ من وطأة الجهاد الذي استفحل ويوشكون أن يفقدوا السيطرة عليه.

فهذه خطة يسعى الصليبيون على أن يترجموها إلى واقع يتفاعل مستقبلاً في الأيام القادمة.

والله أسال أن يخيب آمالهم، وأن يجعل تدميرهم في تدبيرهم إنه، ولي ذلك والقادر عليه

المجلس العسكري المصري ؛ ولعبة المجازر والاعتذار

منذ استيلاء المجلس العسكري على حكم مصر ؛ وهو يتحف الشعب المصري والعالم أجمع بألعابه البهلوانية المتواصلة ؛ وسط تصفيق جمهوره المعروف من قواد المعارضة ؛ وموظفي الإعلام المرتشين الأنذال .
وإضافة إلى كافة ألعاب السيرك القومي التي أداها المجلس السكري ببراعة ؛ من إعادة تعيين كافة الفرق الاحتياطية للنظام المخلوع في كافة المراكز والمناصب القيادية ؛ مع استحداث سلاح البلطجية ؛ مع الرشاوى المنهمرة كالمطر على جميع المتعاونين المرتشين الأنذال ؛ بما في ذلك اتفاقيات تقسيم كعكة غنائم مجلس النهب المصري ..

فقد أعاد المجلس العسكري وبنجاح منقطع النظير ؛ لعبة المجازر والاعتذار ؛ التي كان يؤديها المخلوع سابقاً كل فترة ؛ ولكن بأداء أسرع وأشرس ؛ وبتواصل سريع ومتكرر وضحايا أكثر .
فمنذ يناير وحتى الآن قام المجلس العسكري بالعديد من المجازر والمذابح الوحشية الناجحة ؛ والتي يعقبها كل مرة بالاعتذار أولاً ؛ ثم دفع رشاوى ديات القتلى من شباب المصريين ؛ إلى أهاليهم من الشعب المصري ؛ وذلك بالطبع من الأموال التي يسرقونها وينهبونها من الشعب المصري دون أدنى رقيب أو حسيب ..
أي أنهم ينفقون علناً على شراء أسلحة وذخائر ؛ حروب إبادة خيرة شباب مصر ؛ مع دفع ديات قتلى شعب مصر ؛ من أموال المصريين ؛ التي تتبقى بعد عمليات السرقة والنهب المتواصلة من جميع أفراد العصابة الحالية ..
وفي كل مرة يتقبل الجميع الاعتذار والرشاوي كالعادة .. وذلك بفضل التغاضي والتغابي والتناسي والتعامي المستمر والمتواصل ؛ من قادة أحزاب المعارضة الأنذال ؛ مقابل مكاسبهم الشخصية أولاً ؛ مع التفاخر بمكاسب وغنائم مقاعدهم في مجلس النهب المصري ؛ مع تعامي الجميع عن تكرار لعبة المجازر والاعتذار ورشاوى الديات .. حتى أن الشيوخ الشهداء القتلى في مصر صار أهلهم أيضاً يقبلون فيهم الدية ؛ المدفوعة من أموال شعب مصر ..
بينما يستمر المجلس العسكري في مجازره ومذابحه ؛ لإبادة شباب ثورة مصر .. منتظراً لنجاحه في إبادة أبطال شباب مصر ؛ الذين رفضوه هو وسيده المخلوع ؛ وجعلوه يمشي عارياً في مصر بعد استيلائه على حكم مصر ؛ ليلتفت بعد ذلك بالطبع وبنفس أسلوب المجازر والمذابح لباقي فئات مصر ؛ وذلك بحروب استنزافه المتواصلة لتصفية ثورة شعب مصر ..
ويصاحب هذه الألعاب البهلوانية للمجازر والمذابح ؛ ثم الاعتذار ورشاوي الديات ؛ ألعاب أخرى أجمل وأروع يشاهدها الجميع ؛ وهي عدم معرفة أعداد القتلى الحقيقيين من المصريين ؟؟ حيث يشترك أفراد الحكومة المأجورين في معزوفة سيمفونية رائعة ؛ لأداء مهامهم الموكلة إليهم بالتعمية الإعلامية الكاملة على أعداد القتلى والضحايا ؛ حيث صارت في مصر فرق مدربة وذات خبرة كبيرة في جمع جثث القتلى والضحايا ؛ وإخفائهم في مدافن جماعية معلومة لهم فقط ؛ وفي سرعة البرق ؛ ثم استكمال التعتيم والتكتم على الأعداد الرهيبة من قتلى وضحايا تلك المجازر والمذابح ؛ مع الإعلان المستمر والمتواصل فقط عن الأعداد الكاذبة المضللة المختارة والمخفضة إلى نسب مئوية من الأعداد الحقيقية للقتلى ؛ حتى ضاقت قبورهم ومدافنهم السرية ؛ فباتوا يرمون بجثث المصريين ؛ في صناديق القمامة والزبالة ؛ كما شاهد جميع الخرس البكم العمي ذلك وهم صامتون ..
الشيء الغريب والعجيب حقاً أن الجميع ينتظرون ؛ وعلى أحر من الجمر استكمال المجلس العسكري لخطواته في إبادة شباب ثورة مصر ؛ واستكمال مخطط استيلائه على السلطة !؟
وبرغم أن ما يحدث في مصر من مجازر ومذابح هو نفس ما يحدث في سوريا واليمن من جرائم ومذابح ؛ إلا أن التعتيم الإعلامي والدولي على ما يحدث في مصر هو ما يداري على أعداد القتلى والضحايا الحقيقيين في مصر .. مع تواطؤ الجميع في جرائم التستر على تلك المجازر ..
هذا ولا يظن أحدٌ أن تلك الجرائم الوحشية سوف تمر دون عقاب ؛ لأن الله الحق العدل موجود ؛ وهو يرى ويسمع وهو القائل في محكم آياته ؛ ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً ) – النساء 93 ؛ بما يؤكد أن المجلس العسكري هو بحكم نص كتاب الله مغضوب عليه وملعون من الله عز وجل ..
وإذا ظن المجلس العسكري أن جرائمه سوف تنتهي بالتعتيم على دفن قتلى مجازرهم ؛ مع افتعال وارتكاب بعض حرائق التغطية في مصر ؛؛ فهو واهم ؛ فجرائم الإبادة لا تسقط بالتقادم .. فسوف يرسل الله من أبناء مصر المخلصين الأبرار ؛ من يحاكم جميع من أجرموا في مصر ؛ ويقتص منهم على جرائمهم ؛ ومهما زادوا من صفوف المرتشين المعرصين في مصر ؛ الذين يساقون إلى مذابح مصر وشعب مصر وثورة مصر صامتين ؛ فرحين أو راضين بما تقاضونه من رشاوى وعمولات وغنائم ؛ ثمناً لدماء أهلهم وأبنائهم ..
وحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم يا كلاب مصر ..
============================
بقلم ضياء الجبالي

نبذة مختصرة عن الشيخ العالم المجاهد أحمد عشوش حفظه الله بقلم أبى عبدالقدير القمرى

هو أحمد بن فؤاد بن بسيوني بن عشوش، أبو نزار المصري. . ولد حفظه الله في عام 1960م في كفر الدوار بمحافظة البحيرة، لأسرة متدينة تنتسب إلى عائلة عشوش وهي من أكبر عائلات البحيرة. تأثر الشيخ حفظه الله وهو في سن الثانية عشر بأحد أساتذته في المدرسة والذي كان ينتمي إلى مجموعة إمام مجاهدي مصر محمد عبد السلام فرج رحمة الله عليه. وبدأ الشيخ مشوراه لنصرة دين الله سبحانه في سن مبكر مع رفيق دربه الشيخ محمد عاطف أبو حفص المصري رحمه الله وتقبله في الشهداء. عمد الشيخ حفظه الله إلى تعلم العلوم الشرعية، ودعوة أهل قريته، وفتح الله على يديه ونشر منهج السلف الصالح في قريته، وتعرف في تلك الفترة على بعض الإخوة منهم الدكتور ياسر برهامي وعملوا سويًا على نشر منهج السلف في محافظتي البحيرة والإسكندرية. ولكن وبعد أجتياح الروس لأفغانستان المسلمة توجه فكر الشيخ حفظه الله إلى الهجرة للجهاد في سبيل الله عز وجل، فقرر مع رفيق دربه أبي حفص المصري تقبله الله وبعض إخوانهم النفير إلى أفغانستان للمشاركة في الجهاد، فذهب الشيخ أبو حفص المصري تقبله الله إلى أفغانستان سنة 1987م ثم لحق به الشيخ حفظه الله وإخوانه وذلك سنة 1989م. وهناك أقام الشيخ أحمد حفظه الله في منزل الشيخ أبي حفص المصري، وتعرف على شيخ المجاهدين أسامة بن لادن تقبله الله ورفيق دربه حكيم الأمة الدكتور أيمن الظواهري نصره الله. وأحبه أهل الجهاد حتى أن الشيخ أسامة بن لادن تقبله الله كان يقربه ويكرمه وكذا الدكتور أيمن الظواهري نصره الله. وفي أفغانستان انضم الشيخ حفظه الله إلى جماعة الجهاد المصرية بغية أقامة شرع الله سبحانه على أرض مصر، وعاد الشيخ إلى مصر سنة 1991م على رأس مجموعة من الإخوة في تنظيم "طلائع الفتح" ليكملوا العمل الدعوي لبناء الكتلة الحرجة التي من خلالها يمكنهم التغيير في مصر. وبدأ الشيخ حفظه الله وفق الخطة المرسومة يعمل كداعية سلفي ولكن شاء الله أن يقبض على مجموعة الشيخ المكونة من 150 مجاهدًا وكان ذلك عام 1993م، وكان الشيخ أخر من قبض عليه من مجموعته التي كان هو أميرها، وكان يوم عصيبًا على الإخوة في المجاهدين في جماعة الجهاد، فقد كانت هذه هي أكبر ضربة توجه لهم في موضوع الطلائع. وشاء الله عز وجل بقدرته أن يكون دور الشيخ حفظه الله هو بين إخوانه في السجن، وقد أدى الشيخ حفظه الله دروه على أكمل وجه، وثبت الشيخ على منهجه وعقيدته ثبات الجبال الشوامخ، فلم يعط الدنية في دينه ولم يتحرك قيد أنملة وقيضه الله لرد عادية المنتكسين على الموحدين فوقف أمامهم كالطود الشامخ. وأمتاز الشيخ في السجن بحسن البصيرة التي هي محض فضل من الله تعالى فقد كان الشيخ يحذر من بعض الشخصيات التي كان بعض الإخوة يظنون بهم خيرًا كالمدعو نبيل نعيم وأنور عكاشة عليهما من الله ما يستحقان. كما تصدى الشيخ حفظه الله بشدة لتراجعات سيد إمام الشريف ووثيقة العار "ترشيد الجهاد" زعم! ودعاه إلى مناظرة علنية على التلفيزيون المصري ولكن طواغيت النظام المصري رفضوا ذلك، وطلب منه النظام المصري السكوت بعد أن أذوه هو و غخوانه وتلاميذه بشدة. فكان رد الشيخ عليهم هو السكوت ولكن إذا سكت سيد إمام في دعوة الإخوة للتراجع عن سبيل الجهاد وكذلك يسكت عن تصريحاته الإعلامية، وقال لهم كما يتكلم سيد إمام في الإعلام سنتكلم في الإعلام وإن تكلم في السجن سنرد عليه. وبفضل رد الله كيد النظام المصري ولم ينساق خلف سيد إمام إلا القلة، وكان هذا من أكبر المكاسب في الحركة الإسلامية إذ تمايزت الصفوف. وطوال مدة السجن حرص الشيخ حفظه الله على طلب العلم بنهم، وقد روى بعض الإخوة أن الشيخ كان يلحق اليوم واليومين في المدارسة وطلب العلم. كما أنه كان يدرس للإخوة داخل السجن وكان حريصًا على أن يتعلم الإخوة داخل السجن وأن يستغلوا هذه الفترة في الدراسة وطلب العلم فالفرج أت أت – بإذن الله - وبعده سيكون مطلوب من كل أخ أن يكون على قدر المسؤولية في معركة البيان والبلاغ التي تحتاج إليها الجماهير المسلمة خارج السجون. والشيخ حفظه الله له أطلاع واسع على القوانين والدساتير الوضعية وله باع كبير في فضحها وكشف عوارها، وكانت له دروس وحلقات داخل السجن حول قضايا الإيمان والحاكمية وموضوعات الغزو الفكري. وكان دور الشيخ حفظه الله بارز ورئيسي مع أخرين في التصدي لمحاولات أمن الدولة لجرجرة الجهادين داخل السجن للتخلي عن عقيدتهم وثوابت دينهم، لاسيما فيما يتعلق بقاضايا الحاكمية والجهاد. ويكفي أن ندلل على ثبات هذا الجبال الأشم أن زبانية النظام المصري راودوه عشر سنوات على حريته مقابل أن يخرج ولا يتكلم فرفض الشيخ ذلك العرض! وخرجه بعد الثورة عزيزًا ثابتا على دين الله سبحانه. . الأسد تزأر في الحديد ولن ترى*في السجن ضرغاما بكى استخذاء . وقد أثنى عليه وعلى ثباته حكيم الأمة الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله قائلاً: "ومن أشهر الإخوة - يقصد الثابتين - محمد الظواهري وأحمد سلامة ومجدي كمالٍ وأحمد عشوشٍ، نسأل الله أن يثبتهم ويعجل بفكاك أسرهم منتصرين ظاهرين أعزةً قريباً بإذن الله" أ هـ وقد كان بفضل الله وحده. وفي شدة السجون وتخذل المسلمين عن نصرة الأسرى وجبن علماء السوء شاء الله عز وجل بزوال ملك فرعون مصر وذلك في يناير 2011م وخرج الأسود من السجون وعلى رأسهم الشيخ حفظه الله تعالى ليقوم بواجب البيان والتبليغ. . هم الرجال وعيب أن يقال * لمن لم يكن مثلهم رجل . ومنذ أن من الله على اشيخ حفظه الله بالخروج، عمل الشيخ على تبليغ دين الله للخلق بعد أن أفسده أحبار السوء، ومن أكثر المعارك التي يخضوه الشيخ وتلامذته هي معركة المصحف وزئيرهم يدوي (أين حكم الله؟!!)، ويتصدى للعماء السوء الذين لبسوا على الناس دينهم تحتى مبرر المصالح والمفاسد فدخلوا في الديمقراطية وبهروا بها الكثير من الإسلاميين، فأخذ الشيخ حفظه الله يبين زيفها ويرد على الداخلين فيها، ومنها رده على برنامج حزب النور السلفي برسالة "حزب النور بين الإسلام والجاهلية الأوربية" وكذل لقاء مؤسسة المأسده حفظها الله والقائمين عليها بعمل لقاء معه حول برنامج حزب النور السياسي ومشاركة الإسلاميين عامة والسلفيين خاصة في العملية السياسية والديمقراطية. وقد تعرض الشيخ حفظه الله للمضايقات والتشهير به والافتراء عليه، ولكنه بفضل الله ثابت وقد قال قولته المشهورة في خطبة عيد الفطر 2011م: "ما لم تسطع أمن الدولة فعله معنا لن يستطيع أحد فعله ولن نتنازل عن ديننا ومنهجنا حتى نلقى الله على ذلك إن شاء الله". ثبتنا الله وشيخنا على الحق المبين ورزقنا وأياكم الشهادة والحسنى وزيادة.. آمين . وكتبها أبو عبد القدير القمري مؤرخ وباحث إسلامي برجاء ذكر المصدر عند النقل :: شبكة شموخ الإسلام ::

لا نساء فى ميدان التحرير

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الكريم، وعلى آله وصحبه اجمعين

وبعد :

فقد رأينا وسمعنا ما تداولته وسائل الإعلام من صور لأخت مسلمة قام جيش الردة في مصر بضربها وتعريتها من ملابسها وما صاحب ذلك خلال الأيام الماضية من سفك للدماء وقتل للمتظاهرين وأهل العلم واعتداء على حرمات المسلمين .

وهذه التصرفات تؤكد للأعمى والبليد فضلا عن غيره أن الحكم الطاغوتي ما يزال جاثما على صدور إخواننا في مصر .

وان هذا الحكم الطاغوتي لن يزول بشكل كامل إلا بالمدافعة والتصدي لا بالانتخابات فحسب .

ولو كانت الانتخابات كفيلة بزواله لتمكنت من الإطاحة بعدو الله مبارك .

ومع كل ما حدث من بطش وتنكيل لا يزال هناك من يحسن الظن بعساكر الردة هؤلاء ويؤمل فيهم خيرا !

بل ربما نسب البعض إليهم انتصارات الثورة !

أيها المسلمون المعتصمون

لقد حاول هؤلاء العسكر جهد طاقتهم أن يخفوا نواياهم ويستروا حقيقتهم، لكنكم بثباتكم وصمودكم وصبركم تمكنتم من كشف حقيقتهم وإظهار دسيستهم، فواصلوا رباطكم لعل الله أن يجعل زوالهم على أيديكم .

إياكم أن تبيعوا دماء إخوانكم الذين سقطوا، وأعراض أخواتكم اللاتي اعتدي عليهن..

إن عرض أخواتنا المسلمات عرض لنا ..ومن قتل دون عرضه فهو شهيد :

فألبس عرضه درعا حصينا ...وصير جسمه غرض النبال

إن جند الطاغوت باعتدائهم على هذه الأخت المسلمة إنما يريدون إهانة المسلمين بعد أن رفعوا رؤوسهم ورفضوا المذلة، وكأنما يريدون أن يقولوا لكل مسلم :

ما عهدناك قطُّ إلاَّ عَزوفاً ... للْمَذَلاَّتِ مستباحَ الحريم !

فإلى متى يظل الحريم مستباحا ؟

أيها الإخوة لماذا اعتدي على هذه الأخت المسلمة ؟

اعتدي عليها لأنها جاءت لتنوب عن الرجال ..فعوملت كما يعامل الرجال !

جاءت لتسد ثغرة المتخلفين المنهزمين الذين يركضون خلف الطواغيت ويلهثون وراء المرتدين !

جاءت لترفع الظلم وتصد الظالمين ..

جاءت لتقول لكل الناس إن الكثير من الرجال فقدوا الرجولة وفقدوا الغيرة وفقدوا الكرامة !

وإنما كان العرب يُعيّرون البنات؛ لأن البنت لا تخرج في الغزو، ولا تحمي البيضة من المعتدين عليها.

فبماذا نعير هذه الأخت الشجاعة :

فلو كانت النساء كمثل هذي ... لفضلت النساء على الرجال !

نعم .. لقد نجح جيش الردة في تعرية امرأة ..

لكن هذه المرأة نجحت في تعرية الملايين من أشباه الرجال .

قال أشباه الرجال : ما تصنع النساء في الميدان ؟

فقلنا :

أقلوا عليهم لا أباً  لأبيكموا        من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

أولئك هم خير وأهدى لأنهم         عن الحق ما ضلوا وعن ضده صدوا

وعادوا عُداة الدين من كل ملحد    وقد حذروا منهم وفي بغضهم جَدّوا

فعاديتموهم من سفاهة رأيكم            وشيدتموا ركناً من الغي قد هدوا

قال أشباه الرجال شامتين : ألا جلست في بيتها؟

قلنا :

ألستم الذين أخرجتموها من بيتها لتقف الساعات تلو الساعات في طوابير الانتخابات!

وأفتيتموها بكشف النقاب أمام القضاة !

لقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على ما قامت به أُم عمارة نسيبة بنت كعب يوم "أُحُد" حتى قال عنها صلى الله عليه وسلم: "لمقامها خير من مقام فلان وفلان".

وروى الإمام أحمد: أنَّ ست نسوة من نساء المؤمنين كنَّ مع الجيش الذي حاصر "خيبر": يتناولن السهام، ويسقين السويق، ويداوين الجرحى، ويغزلن الشَّعر، ويعنَّ في سبيل الله، وقد أعطاهنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نصيباً من الغنيمة.

أم أنكم يا أشباه الرجال ضحيتم بأعراض المسلمات حفاظا على بعض المكاسب السياسية ؟

رأيت أبا عمران يبذل عرضه ...وخبز أبي عمران في أحرز الحرز !!

ألا فاعلموا يا أشباه الرجال أن قزمان خير منكم حمية وغيرة !

وكان قزمان قد امتنع من الخروج يوم أحد حتى عيّرته النساء وقلن : إنما أنت امرأة! فأخذ سيفه وقوسه، وقاتل حميّة!

يا أشباه الرجال : لقد خلفكم النساء في مواطن النزال ..أعجزتم أن تخلفوهن في تمريض المرضى وندب الموتى ؟

والأدهى والأمر أن الكثير ممن كنا نعول عليهم في نصرة أخواتهم المسلمات صاروا يتقولون فيهن الأقاويل ويبررون لجند الطاغوت تلك الأفاعيل !

يا أشباه الرجال لقد تعودنا منكم على مساندة جند الطاغوت وتبرير جرائمه ..فمتى تكفون عن هذه العادة الخبيثة ؟

إذا كان في المسلمين مثل هؤلاء فمتى ينصر الدين ؟ ومتى يذاد عن حرمات المسلمين ؟

يا أشباه الرجال إذا لم تغضبوا لعرض المسلمات من حولكم في مصر فهل ستغضبون لعرض المسلمات في الشيشان وتركستان وأفغانستان ؟

أتغضب لما ضيع القين عرضه...و أنت لعرض دون ذاك مضيع

ويح الرجولة من صراخ النساء !!

أتهان المرأة ويعتدى عليها ويبقى للرجال شرف أو منزلة ؟

إذا لم نحمهن فلا بقينا ... لشيء بعدهن ولا حيينا

ألم يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود لأنهم عروا امرأة ؟

أين من يتصدرون الساحات ويقودون الجموع ؟

يا شيوخ السلفية وقادتها :

شيوخ من أنتم ؟

وقادة من أنتم ؟

إن لم تقفوا مع الشعب في هذه المحنة فمتى ستقفون  ؟

إن لم تثوروا لقتل العلماء فمتى ستثورون ؟

إن لم تغضبوا لتعرية المسلمات وسحلهن في الطرقات فمتى ستغضبون ؟

وهل ننتظر منكم نصرة للدين إن تركتم نصرة المسلمات في الميادين ؟

كيف تستطيع أن تحوز قحاباً ... بعد ذاك الحريم غير المحوز؟

أحرام أن يسمع لكم صوت في التحريض على هؤلاء الطواغيت ؟

إن كنتم عاجزين قبل الثورة فإلى متى العجز ؟

أم أن وجوهكم النيرة لا تظهر إلا في لحظة الانتصارات وتبادل الابتسامات ؟

أم ادخرتم الرجولة لفترة الحملات ؟

فأين رجال الشدة والبأس إذن ؟ وأين أبطال المحن والأزمات ؟

أوَ تقلّون عند الفزع وتكثرون عند الطمع ؟!

أوَ تزأرون في وقت الرخاء كالأسود الغاضبة وتختفون في وقت الشدة كالفئران الهاربة؟!

وإذا ما خلى الجبان بأرض ... طلب الطعن وحده والنزال !

لقد خذلتم الشعب في بداية الثورة أفتخذلونه أيضا في نهايتها ؟

يا شيوخ السلفية وقادتها إنكم الآن أمام امتحان صعب وقد فشلتم قبله في امتحانات كثيرة !

وكلما جاء امتحان ظهر للناس أنه لا قدم لكم في منزلة الإمامة في الدين !

فما بالكم لا تنزعون.. والناس في وجوهكم يصرخون : يا دعاة الذل وقادة الهزيمة متى ترحلون ؟

ألف الهجاء فما يبالي عرضه ...أهجاه ألف أم هجاه واحد !

أم تظنون أن الإمامة في الدين تعني التشدق في الفضائيات والتفاصح في الأمسيات ؟

يا شيوخ السلفية وقادتها إنكم  أمام امتحان صعب فإما أن تكونوا أو لا تكونوا..

إما أن تدخلوا مع الشعب في الميدان وترابطوا في ساحة الفرسان وإلا فاعلموا أن وجودكم وعدمكم سيان .

 لا نطلب منكم اعتزال السياسة ورمي نتائج الانتخابات في البحر لعلمنا أن هذا بالنسبة لكم فوق المحال .

لكن المطلوب منكم الآن أن تكونوا قادة بالفعل وأن تكونوا صوتا لضمير هذا الشعب المقهور وامتدادا له وان تقفوا معه في التصدي لعسكر الردة وجند الطاغوت ..

وتطالبوا مع الشعب برحيله ومحاسبته على جرائمه .

الميادين تنتظركم والجمعة قريب منكم فكثروا السواد إنلم تقودوا الجموع .

أيها المسلمون :

عرض أختنا المسلمة عرض لنا جميعا فذبوا عن أعراض المسلمات، ومن خذل المسلمات خذله الله .

اللهم عليك بعساكر الردة ..اللهم اقتلهم بددا وأحصهم عددا ولا تبق منهم أحدا، اللهم انصر المستضعفين من المسلمين، وانتقم ممن ظلمهم يا أرحم الراحمين .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 

أبو المنذر الشنقيطي .

الاثنين 23 محرم 1433 هـ .

البحث
المجاهدون فى مصر
    شبكة أنصار المجاهدين
      شموخ الإسلام
        موقع الفرقان "د. إياد قنيبى"
          شبكة الفداء الإسلامية
            أخبار شبكة أنا المسلم
              محاضرات وخطب الدكتور هانى السباعى
                صفحتنا على الفيس بوك
                عداد الزوار
                إعلان
                التقويم
                « يناير 2020 »
                أح إث ث أر خ ج س
                      1 2 3 4
                5 6 7 8 9 10 11
                12 13 14 15 16 17 18
                19 20 21 22 23 24 25
                26 27 28 29 30 31  
                التغذية الإخبارية