هل يجوز السماح للنصارى في مصر ببناء الكنائس ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشايخنا الكرام

بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نريد من فضيلتكم الرد على هذه المسألة بسرعة لأهمية الأمر

مشايخنا الكرام تعودنا منكم الصدع بالحق وإن كان على أنفسكم وبأنكم لا تخشون في الله لومة لائم ولذلك قررنا أن نستفتيكم في هذه المسألة

نحن مجموعة من الأخوة في مدينة أبو كبير شرقية جاء إلينا خبر بأن النصارى في بلدنا وهم مجموعة قليلة جدا بالنسبة لعدد المسلمين في البلد أقدموا على بناء كنيسة جديدة مكونة من ثلاث طوابق علما بأن لهم كنيسة قديمة جدا أوشكت على الأنهيار فأرادوا أن يقوموا ببناء بدلا منها في فنائها على مساحة كبيرة وكما ذكرنا أنها من ثلاث أطباق بمثابة الحصن

فانقسم مجموعة الأخوة إلى فريقين

الفريق الأول

قال نسأل أحد العلماء الموجودين بمصر فأفتاهم بأنه لا يجوز بناء حجر في هذه الكنيسة ولكن إن كان معهم تصريح من الحكومة فدعوهم يتموا البناء حتى لا تقع عليكم مفسدة فترك القسم الأول من الأخوة الدفاع عن هذه القضية على الرغم مما قد زكرنا من قلة عدد النصارى في هذه البلدة بحجة درء المفسدة ولم يكتفوا بذلك بل روجوا لعوام المسلمين بأنهم إستفتوا العلماء ونصحوهم بعدم التعرض للنصارى حتى لا تكون فتنة

وأما القسم الثاني

فذهب إلى إجماع الرأي بأنهم سيذودا عن دينهم بعدم السماح للنصارى ببناء مكان يكفر فيه بالله وإن كلفهم ذلك أرواحهم وأعتبروا هذا الرأي من أوجب الواجبات و بأنه من إنكار المنكر وبأنه أيضا من الجهاد في سبيل الله بأن الكفر كله ملة واحدة فالنصراني المصري أخو النصراني الأمريكي الذين يقاتلون المسلمين كافة والله عز وجل يقول وقاتلوا المشركين كافة

ونحيط علم فضيلتكم بأن الترخيص الذي معهم منذ عام 2000 ولم يجرؤا على تنفيذه

نريد من فضيلتكم تبيين الحق مع أحد الفريقين وحكم المخالف

وحكم من يشارك في بناء هذه الكنيسة من عامة المسلمين ومن يبيع لهم مواد البناء ونسأله تعالى ألا يتم بناؤها وجزاكم الله خيرا

السائل: أبو العباس الجنوبي

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه الكريم
وبعد :

فقد روى ابن عدي في الكامل من طريق سعيد بن سنان الحمصي عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعا : " لا يبنى كنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها" .

قال ابن عدي: سعيد متروك الحديث.

وقال الذهبي في "الميزان": ضعفه أحمد وقال يحيى بن معين: ليس بثقة .

وقال البخاري: منكر الحديث.

وقال النسائي: متروك.

والحديث وإن كان ضعيفا إلا أنه من المعلوم أن كل ما اختطه المسلمون من البلدان لا يجوز فيه إحداث كنيسة ولا بيعة ولا صومعة بإجماع أهل العلم .

لأنها ملك للمسلمين , ولو عاقد الإمام النصارى على التمكن من ذلك فالعقد باطل .

وقد نبهت في رسالة "إعلام الأمة بانقراض أهل الذمة" إلى أن النصارى الموجودين اليوم في بلاد المسلمين الذين لا يدفعون الجزية ولا يلتزمون الصغار لا يعتبرون أهل ذمة من الناحية الشرعية ولا ينبغي التعامل معهم على أنهم أهل ذمة .

وصحيح أن قضية بناء الكنائس يمكن أن يتساهل فيه دفعا لمفسدة أعظم ، لكن واقع النصارى اليوم وتسلطهم وعدوانهم المتواصل على المسلمين وتواطؤ الحكومة العلمانية معهم يفرض على المسلمين اتخاذ مواقف صارمة ضدهم وعدم التنازل لهم في أي مسألة ..

يجب وقف هذا التدليل للنصارى وتضخيم حجمهم والتعامل معهم وكأنهم يمثلون نسبة 50% في حين أنهم لا يصلون إلى 5% !

ويجب وقف هذا الخطاب الذي يعلى من شأنهم ويساويهم بالمسلمين.

ما أراه – والله أعلم- أنه في إطار هذا التسلط المتواصل من النصارى والاستقواء بالمجلس العسكري العلماني وهيئات الكفر الدولية يتعين على المسلمين صد عدوانهم بما أمكن وإدارة الصراع معهم بطريقة ذكية بحيث لا يخرج ذلك عن نطاق السيطرة وفي الوقت نفسه لا تترك لهم الفرصة أن يعبثوا كيف يشاءون .

ولا ينبغي أن ننسى أنهم يعتمدون في صراعهم مع المسلمين على حيل ماكرة حيث يعتدون على المسلمين ثم يلبسون ثوب ضحية !

فينبغي قطع الطريق عليهم ببيان جرائمهم وإظهار مكرهم بالمسلمين .

ليس من المقبول شرعا أن نسمح لهؤلاء النصارى بتجديد كنائسهم في وقت يقومون فيه باعتقال أخواتنا وسفك دمائنا .

وليس من المصلحة في شيء أن يصفعنا النصارى على خدنا الأيمن ثم ندير لهم الأيسر ليصفعونا عليه !

لماذا نحرص دائما على درء الفتنة وتحقيق الوحدة الوطنية عن طريق التنازل عن الإسلام ؟

ولماذا يظل الإسلام وحده هو الذي يدفع فاتورة الوحدة الوطنية ؟

وهل يصح في أرض الإسلام عقد المواطنة لكافر لا يقر بالخضوع للإسلام ولا يعترف بهيمنته ؟

أم أن المفاصلة والبراءة واجب شرعي في هذه الحالة ؟

فإذا انضاف إلى ذلك عدوانهم المتواصل على الإسلام والمسلمين فهل يبقى شك في وجوب البراءة والمصارمة ؟

قال تعالى : {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة : 9].

أم أن الرابطة الوطنية أصبحت مقدمة على الرابطة الدينية ؟

والخلاصة أنه ينبغي على المسلمين منع هؤلاء النصارى الأقلية من تدشين صروح الكفر بين أظهرهم أو على الأقل أن يحاولوا ذلك .

والله أعلم
والحمد لله رب العالمين .
أجابه، عضو اللجنة الشرعية

الردّ على فتوى الشّيخ محمد عبد المقصود بخصوص الانتخابات

بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين


السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حيّا الله شيوخنا الأفاضل وحفظكم من كلّ سوء وأدامكم الله شوكة في حلوق الطّواغيت
ونشهد الله أنّنا نحبكم في الله ونسألكم الدّعاء بالثّبات والتّوفيق..

نصّ السّؤال

فقد ظهر الشّيخ محمد عبد المقصود على إحدى القنوات الفضائيّة وأفتى بجواز إنشاء الأحزاب السياسيّة ذات التوجّه الإسلاميّ وردّ على الذّين يفتون بعدم الجواز ....وهذا نصّ الكلمة التي ألقاها الشّيخ:

\'\'لمّا يقول قائل هذه الأحزاب غير مشروعة .ما السّبب في عدم مشروعيّتها؟؟ ما الفرق مثلا بين الجمعيّة الشّرعيّة أو الجمعيّة الخيريّة الإسلاميّة بالمنطقة كذا التّي مثلا تعين الأرامل والمساكين..الجمعيّة الشّرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنّة المحمّديّة..جماعة أنصار السنّة التّي اجتمعت على نصر سنّة النبيّ صلى الله عليه وسلّم ..ما الفرق بينها وبين أيّ حزب؟؟ الأصل في الأشياء الإباحة..والنبيّ صلى الله عليه وسلّم ذكر أنّ حلفا في الجاهليّة يعرف بحلف الفضول.....ويذكر صلى الله عليه وسلّم أنّه لو دعي إليه لأجاب.دعي إليه من قبل من؟؟ من قبل المسلمين؟ لا..لو دعيت إليه أي من قبل الذّين أسّسوه لي المشركين ..فلمّا أُنشئ حزب سياسيّ وأتطلّعُ للحصول على مقاعد تُمكّنني من المساهمة في تحديد مصير هذا البلد بدلا من أن يقع في أيدي العلمانيّين...يطلع واحد فيقول : هذا الحزب غير مشروع لأنّها فُرقة..فرقة ماذا؟؟؟ ماذا نعمل؟؟ما الحلّ؟؟

نحن أمامنا قوّتان.قوّة تريد أن تطمس هويّة البلد وتريد أن تضيّع دينها وقوّة تريد أن تحافظ على هويّة البلد وأن تحافظ على دينها والله يقول (ولكلّ وجهة هو مولّيها فاستبقوا الخيرات)..لو أنّك قلت لن أفعل ولن أذهب للصّندوق ولن أقوم بأيّ شيء من هذا القبيل..فتركك هذا نفسه فعل كما هو معلوم في أصول الفقه.......أنت بين خيارين...إمّا أن تفعل التّرك وتقف موقفا سلبيّا فتقع البلد في أيدي العلمانيّين وإمّا أن تدخل بقوّة في هذه العمليّة إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا و كلّ شيء بقدر..النتائج وكلّ شيء..لله الأمر من قبل ومن بعد..فأنت أمامك هذا الفعل والآخر..ومادمت بين فعلين فأنت مطالب بأن تفعل أحدهما..إذًا في هذه الحالة يجب عليك أن تختار الفعل الأكثر خيرا والأقلّ شرّا \'\'

ثم إستدلّ الشّيخ بفتوى اللّجنة الدّائمة (وهي الفتوى رقم 14676 الجزء الأول -العقيدة 1) وفي ما يلي نصّ الفتوى

\'\'\'الفتوى رقم ( 14676 )
س: كما تعلمون عندنا في الجزائر ما يسمى بـ: (الانتخابات التشريعية)، هناك أحزاب تدعو إلى الحكم الإسلامي، وهناك أخرى لا تريد الحكم الإسلامي. فما حكم الناخب على غيرالحكم الإسلامي مع أنه يصلي؟

ج: يجب على المسلمين في البلاد التي لا تحكِّم الشريعة الإسلامية، أن يبذلوا جهدهم وما يستطيعونه في الحكم بالشريعة الإسلامية، وأن يقوموا بالتكاتف يدًا واحدة في مساعدة الحزب الذي يُعرف منه أنه سيحكم بالشريعة الإسلامية، وأما مساعدة من ينادي بعدم تطبيق الشريعة الإسلامية فهذا لا يجوز، بل يؤدي بصاحبه إلى الكفر؛ لقوله تعالى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ، ولذلك لما بيَّن الله كفر من لم يحكم بالشريعة الإسلامية، حذر من مساعدتهم أو اتخاذهم أولياء، وأمر المؤمنين بالتقوى إن كانوا مؤمنين حقًا، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
(الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 374)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

توقيع
الرّئيس عبد العزيز بن باز
نائب الرّئيس عبد الرزّاق عفيفي
العضو عبد الله بن غديان \'\' انتهت الفتوى

ثمّ واصل الشّيخ قائلا :

\'\'واسمع لقوله تعالى (قال إجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم) قال القرطبيّ في تفسيره :

فيه مسائل ....

الثالثة : ودلت الآية أيضا على جواز أن يخطب الإنسان عملا يكون له أهلا ; فإن قيل : فقد روى مسلم عن عبد الرحمن بن سمرة قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها . وعن أبي بردة قال : قال أبو موسى : أقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعي رجلان من الأشعريين ، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ، فكلاهما سأل العمل ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يستاك ، فقال : ما تقول يا أبا موسى - أو يا عبد الله بن قيس . قال قلت : والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما ، وما شعرت أنهما يطلبان العمل ، قال : وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته وقد قلصت ، فقال : لن - أو - لا نستعمل على عملنا من أراده وذكر الحديث ; خرجه مسلم أيضا وغيره ; فالجواب : أولا : أن يوسف - عليه السلام - إنما طلب الولاية لأنه علم أنه لا أحد يقوم مقامه في العدل والإصلاح وتوصيل الفقراء إلى حقوقهم فرأى أن ذلك فرض متعين عليه فإنه لم يكن هناك غيره ، وهكذا الحكم اليوم ، لو علم إنسان من نفسه أنه يقوم بالحق في القضاء أو الحسبة ولم يكن هناك من يصلح ولا يقوم مقامه لتعين ذلك عليه ، ووجب أن يتولاها ويسأل ذلك ، ويخبر بصفاته التي يستحقها به من العلم والكفاية وغير ذلك ، كما قال يوسف - عليه السلام - \'\' ثمّ عقّب الشّيخ قائلا \'\' إذًا فالذّي يسعى لإقامة العدل و قواعد الدّين نقول له : لا .إجلس؟؟؟؟...لمّا يقول أنا أحق بها نقول له : لا إجلس؟؟ الشّريعة نهت في أن نتمادح بيننا أو أن يثني الرّجل على نفسه ..ومع ذلك أبي حميد هذا أبو حميد الساعدي يقول وهو في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة: \"أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ما كنت أقدم منا له صحبة، ولا أكثرنا له إتيانا؟ قال بلى، قالوا: فاعرض، فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما، ورفع يديه حتى يحاذي بها منكبيه، ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع، رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم قال الله أكبر، وركع.

هذا عبد الله بن مسعود يقول: أنا أعلم أهل الأرض بكتاب الله عزّ وجلّ....فنأتي نحن في هذه الظّروف الحالكة نخرج بيانات وفتاوى تؤدّي إلى زعزعة الصفّ الإسلامي هذا شيء غريب وعجيب !!! \'\'\' ثمّ استأنف كلام القرطبي \'\' فأما لو كان هناك من يقوم بها ويصلح لها وعلم بذلك فالأولى ألا يطلب ; لقوله - عليه السلام - لعبد الرحمن : لا تسأل الإمارة وأيضا فإن في سؤالها والحرص عليها مع العلم بكثرة آفاتها وصعوبة التخلص منها دليلا على أنه يطلبها لنفسه ولأغراضه ... اهـ ..وجاري إعداد بحث في هذه المسألة إن شاء الله....إنّما أن نترك العجلة تدور بسرعة شديدة جدّا وننشغل بإلقاء إشكالات على النّاس..طيّب حتّى لو أنّ إنسانا خالف في هاته المسألة..مادامت مسألة خلافيّة فاتركها يا أخي ما دمت تعرف أنّنا مهدّدون ..نحن إمّا أن نكون وإمّا أن لا نكون وفي هذه الأوقات قد تحسم أمور تستمرّ لفترات طويلة .\'\'

انتهى كلام الشّيخ محمد عبد المقصود

شيوخنا الأفاضل..كما لايخفى على فضيلتكم ثقل حجم الشّيخ عند الجماهير الإسلاميّة ومدى ثقتهم فيه..فلذا نرجو منكم الردّ على هذا الكلام في أسرع وقت لعلّ الله أن يغلق بكم باب شبهة قد تأخذ جمّا غفيرا من القابضين على التّوحيد ثبّتنا الله وعموم المسلمين على الحقّ حتى نلقاه إنّه وليّ ذلك والقادر عليه

والله يرعاكم ويوفّقكم ويسدّد خطاكم

محبّكم //أبو جهاد الأنصاريّ

السائل: Abu Jihed

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ولى الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :

فأريد أولا توجيه نصيحة إلى المسلمين المتحمسين للمشاركة في الانتخابات في هذه الفترة

فأقول وبالله التوفيق :

أيها المسلمون إذا كنتم تعلمون بأن النظام الديمقراطي نظام شركي كفري لا يمكن أن تجتمع المشاركة فيه مع تحقيق توحيد الحاكمية فينبغي أن تعلموا أيضا أن ماعرض لكم من مصلحة وما برق أمام أعينكم من فوائد المشاركة ما هو إلا فتنة لكم وامتحان من الله عز وجل ..

وقد يمتحن الله تعالى عباده بيسر المعصية وقد يمتحنهم بعظم جدواها وظهور منفعتها .

وقد ورد من ذالك في القرآن قصتان :

القصة الأولى : قصة أصحاب السبت

قال تعالى : {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف : 163]

قال ابن جرير في تفسيره :
(حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن ماهان الحنفي أبي صالح في قوله: "تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرَّعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم"، قال: كانوا في المدينة التي على ساحل البحر، وكانت الأيام ستةٌ، الأحد إلى الجمعة. فوضعت اليهود يوم السبْت، وسبّتوه على أنفسهم، فسبَّته الله عليهم، ولم يكن السبت قبل ذلك، فوكّده الله عليهم، وابتلاهم فيه بالحيتَانِ، فجعلت تشرع يوم السبت، فيتقون أن يصيبُوا منها، حتى قال رجل منهم: والله ما السَّبت بيوم وَكّده الله علينا، ونحن وكّدناه على أنفسنا، فلو تناولت من هذا السمك ! فتناول حوتًا من الحيتان، فسمع بذلك جارُه، فخاف العقوبة، فهرب من منزله. فلما مكث ما شاء الله ولم تصبه عقوبة، تناول غيرُه أيضًا في يوم السبت. فلما لم تصبهم العقوبة، كثر مَنْ تناول في يوم السبت، واتخذوا يوم السبت، وليلةَ السبت عيدًا يشربون فيه الخمورَ، ويلعبون فيه بالمعازف).

وقال القرطبي :
(وروي في قصص هذه الآية أنها كانت في زمن داود عليه السلام، وأن إبليس أوحى إليهم فقال: إنما نهيتم عن أخذها يوم السبت، فاتخذوا الحياض؛ فكانوا يسوقون الحيتان إليها يوم الجمعة فتبقى فيها، فلا يمكنها الخروج منها لقلة الماء، فيأخذونها يوم الأحد.) تفسير القرطبي - (7 / 306)

وقال الطاهر ابن عاشور :
(فالمقصود من الآية الموعظة والعبرة وليست منة عليهم، وقرينته قوله تعالى: {كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} أي نمتحن طاعتهم بتعريضهم لداعي العصيان وهو وجود المشتهى الممنوع.)[التحرير والتنوير - (8 / 330)]

ويقول سيد قطب رحمة الله عليه في تصوير بديع لهذه القصة :
(لقد وقع ذلك لأهل القرية التي كانت حاضرة البحر من بني إسرائيل . . فإذا جماعة منهم تهيج مطامعهم أمام هذا الإغراء ، فتتهاوى عزائمهم ، وينسون عهدهم مع ربهم وميثاقهم ، فيحتالون الحيل - على طريقة اليهود - للصيد في يوم السبت! وما أكثر الحيل عندما يلتوي القلب ، وتقل التقوى ، ويصبح التعامل مع مجرد النصوص ، ويراد التفلت من ظاهر النصوص! . . إن القانون لا تحرسه نصوصه ، ولا يحميه حراسه . إنما تحرسه القلوب التقية التي تستقر تقوى الله فيها وخشيته ، فتحرس هي القانون وتحميه . وما من قانون تمكن حمايته أن يحتال الناس عليه! ما من قانون تحرسه القوة المادية والحراسة الظاهرية! ولن تستطيع الدولة - كائناً ما كان الإرهاب فيها - أن تضع على رأس كل فرد حارساً يلاحقه لتنفيذ القانون وصيانته؛ ما لم تكن خشية الله في قلوب الناس ، ومراقبتهم له في السر والعلن . .

من أجل ذلك تفشل الأنظمة والأوضاع التي لا تقوم على حراسة القلوب التقية . وتفشل النظريات والمذاهب التي يضعها البشر للبشر ولا سلطان فيها من الله . . ومن أجل ذلك تعجز الأجهزة البشرية التي تقيمها الدول لحراسة القوانين وتنفيذها . وتعجز الملاحقة والمراقبة التي تتابع الأمور من سطوحها!

وهكذا راح فريق من سكان القرية التي كانت حاضرة البحر يحتالون على السبت ، الذي حرم عليهم الصيد فيه . . وروي أنهم كانوا يقيمون الحواجيز على السمك ويحوّطون عليه في يوم السبت؛ حتى إذا جاء الأحد سارعوا إليه فجمعوه؛ وقالوا : إنهم لم يصطادوه في السبت ، فقد كان في الماء - وراء الحواجيز - غير مصيد!) في ظلال القرآن - (3 / 308)

القصة الثانية : قصة صيد المحرم
قال تعالى :{ يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ، ليعلم الله من يخافه بالغيب ، فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم } . .

قال ابن كثير في تفسيره :
(قال الوالبي، عن ابن عباس قوله: { لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ } قال: هو الضعيف من الصيد وصغيره، يبتلي الله به عباده في إحرامهم، حتى لو شاؤوا يتناولونه بأيديهم. فنهاهم الله أن يقربوه.

وقال مجاهد: { تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ } يعني: صغار الصيد وفراخه { وَرِمَاحِكُمْ } يعني: كباره.

وقال مُقَاتِل بن حَيَّان: أنزلت هذه الآية في عُمْرة الحُدَيْبِيَّة، فكانت الوحش والطير والصيد تغشاهم في رحالهم، لم يروا مثله قط فيما خلا فنهاهم الله عن قتله وهم محرمون.

{ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ } يعني: أنه تعالى يبتليهم بالصيد يغشاهم في رحالهم، يتمكنون من أخذه بالأيدي والرماح سرًا وجهرًا ليظهر طاعة من يطيع منهم في سره وجهره، كما قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ } [الملك:12].) [تفسير ابن كثير - (3 / 190)]

وقال الطاهر ابن عاشور :
(فخاطب الله المؤمنين بتنبيههم إلى حالة قد يسبق فيها حرصهم، حذرهم وشهوتهم تقواهم.وهي حالة ابتلاء وتمحيص، يظهر بها في الوجود اختلاف تمسكهم بوصايا الله تعالى، ...وقد روي عن مقاتل:"أن المسلمين في عمرة الحديبية غشيهم صيد كثير في طريقهم، فصار يترامى على رحالهم وخيامهم، فمنهم المحل ومنهم المحرم، وكانوا يقدرون على أخذه بالأيدي، وصيد بعضه بالرماح.ولم يكونوا رأوا الصيد كذلك قط، فاختلفت أحوالهم في الإقدام على إمساكه، فمنهم من أخذ بيده وطعن برمحه.فنزلت هذه الآية"اهـ)[التحرير والتنوير - (5 / 207)]

فتأمل في ها تين القصتين أخي المسلم ترى من خلالهما أن الله تعالى يبتلي عباده ويغريهم بيسر المعصية والقدرة على ما فيها من فائدة ومصلحة مرغوبة .

والحقيقة أن الكثير من الناس قد يتبرأ من المعصية علنا حينما لا تكون أسبابها متوفرة أو حين يكون نيلها ضئيل الجدوى قليل الإغراء ..

أما حين تظهر القدرة على المعصية أو يلوح الإغراء الجذاب فتلك هي الفتنة التي قل من يصبر أمامها !!

أيها المسلمون :

لقد كنتم ترددون دائما أن الديمقراطية شرك وأن المشاركة فيها لا تجوز ‘ وقولكم بأنها شرك يعني أن المشاركة فيها غير جائزة في كل الأحوال سواء كانت لها فائدة وثمرة أو كانت عديمة الفائدة ..
وها قد جاءكم الامتحان من الله عز وجل ..

فالمشاركة في الديمقراطية اليوم أصبحت لها فوائد ملموسة بل أصبح بإمكانكم اليوم أن تصوغوا الدستور من خلالها وأن تصلوا إلى الحكم من خلالها وأن ترفعوا الظلم عنكم من خلالها ..

فهل تعرضون عن هذه الفرصة البراقة وتهجرون المصالح الخلابة رغبة في التمسك بطاعة الله والتزاما بما علمتم من حرمة المشاركة في هذا النظام الشركي أم أن بهرج المصلحة وإغراء الحكم أنساكم كل ذالك ؟

ألا فاعلموا رحمكم الله أن ما تسمونه اليوم "فرصة" ما هو إلا فتنة ..

وأن الله تعالى تعهد بفتنة عباده فقال :
{الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت : 1 - 3]

***

وقبل الرد على كلام الشيخ محمد عبد المقصود أشير إلى أنه ينبغي التنبه إلى العلة الأساسية التي هي مناط منع المشاركة في النظام الديمقراطي ألا وهي : "أنه نظام شركي مناقض للتوحيد وأن الشرك لا يباح لمصلحة ولا يترخص فيه لمنفعة"..

هذه النقطة هي لب الموضوع فمن أراد الحديث بموضوعية فليتحدث عنها وليبين موقفه منها وكل من تجنب الحديث عنها فلا قيمة لكلامه .

وكما قلت سابقا فإن القائلين بمشروعية الانتخابات اليوم ليس أمامهم إلا خياران :

إما أن ينكروا بأن النظام الديمقراطي نظام شركي ويدعوا بأنه لا يخالف التوحيد .
وإما أن يدعوا بأن الشرك يباح للمصلحة والمنفعة .

أما أن يقروا بأن النظام الديمقراطي نظام شركي ويقروا بأن الشرك لا يباح لمجرد المصلحة والمنفعة ثم يزعمون بعد ذالك مشروعية المشاركة في النظام الديمقراطي فهذا هو التناقض الصارخ !!

وأشرع الآن في الرد على كلام الشيخ محمد عبد المقصود فأقول :

1- قوله :
(لمّا يقول قائل هذه الأحزاب غير مشروعة .ما السّبب في عدم مشروعيّتها؟؟ ما الفرق مثلا بين الجمعيّة الشّرعيّة أو الجمعيّة الخيريّة الإسلاميّة بالمنطقة كذا التّي مثلا تعين الأرامل والمساكين..الجمعيّة الشّرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنّة المحمّديّة..جماعة أنصار السنّة التّي اجتمعت على نصر سنّة النبيّ صلى الله عليه وسلّم ..ما الفرق بينها وبين أيّ حزب؟؟).

التعليق :

الفرق واضح يا شيخ .. ولا ينبغي لمثلك أن يطرح هذا السؤال !!

الأحزاب السياسية تخضع للنظام الديمقراطي وتشارك فيه ‘ أما الجمعيات الخيرية والإسلامية فلا علاقة لها بهذا النظام الشركي ..

2- قوله :
(الأصل في الأشياء الإباحة..)

التعليق :

نعم الأصل في الأشياء الإباحة فإذا جاء دليل الحرمة عملنا بمقتضاه ‘ والدليل هنا موجود وهو أن هذه الأحزاب خاضعة للنظام الديمقراطي الشركي ومشاركة فيه .

3- قوله :
والنبيّ صلى الله عليه وسلّم ذكر أنّ حلفا في الجاهليّة يعرف بحلف الفضول.....ويذكر صلى الله عليه وسلّم أنّه لو دعي إليه لأجاب.دعي إليه من قبل من؟؟ من قبل المسلمين؟ لا..لو دعيت إليه أي من قبل الذّين أسّسوه لي المشركين ..

التعليق :

النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن استعداده للدخول في حلف يعين المظلوم ويرفع الظلم لا في حلف يقر الشرك ويخضع له .

ولم يكن عليه الصلاة والسلام يتساهل في شيء من الشرك قليلا أو كثيرا صغيرا أو كبيرا .

رُوِيَ أنَّ رهطاً مِنْ عُتاةِ قريشٍ قالُوا لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم : هلمَّ فاتبعْ دينَنَا ونتبعُ دينَكَ تعبدُ آلهتَنَا سنةً ونعبدُ إلهك سنةً ، فقالَ : " معاذَ الله أنْ أشركَ بالله غيرَهُ " فقالُوا : فاستلمْ بعضَ آلهتِنَا نصدقكَ ونعبدَ إلهك، فنزلتْ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)}

4- قوله :
(فلمّا أُنشئ حزب سياسيّ وأتطلّعُ للحصول على مقاعد تُمكّنني من المساهمة في تحديد مصير هذا البلد بدلا من أن يقع في أيدي العلمانيّين...يطلع واحد فيقول : هذا الحزب غير مشروع لأنّها فُرقة..فرقة ماذا؟؟؟).

التعليق :

قلنا بأن المانع من إنشاء هذه الأحزاب هو خضوعها للنظام الديمقراطي ومشاركتها فيه .

أما قضية التفرقة فنحن نذكرها من باب التنبيه على الفرق بين النظام الديمقراطي والنظام الإسلامي فنقول بأن النظام الإسلامي لا يسمح بالتعددية لأنها تفرقة وانتم توافقوننا على أن النظام الإسلامي لا توجد فيه تعددية .

والمطبق حاليا هو النظام الديمقراطي المبني على التعددية لكن المشاركة في هذا النظام غير مشروعة كما ذكرنا .

5- قوله :
(ماذا نعمل؟؟ما الحلّ؟؟ )

التعليق :

ادع إلى الله وأمر بالمعروف وانه عن المنكر وادع إلى تطبيق الشرع وطالب به واسع إلى تطبيقه بما تيسر من دعوة وإعداد وجهاد .

وإذا لم يتيسر لك عمل أي شيء فذلك لا يبيح لك الدخول في نظام شركي .

6- قوله :
(نحن أمامنا قوّتان.قوّة تريد أن تطمس هويّة البلد وتريد أن تضيّع دينها وقوّة تريد أن تحافظ على هويّة البلد وأن تحافظ على دينها والله يقول (ولكلّ وجهة هو مولّيها فاستبقوا الخيرات)..لو أنّك قلت لن أفعل ولن أذهب للصّندوق ولن أقوم بأيّ شيء من هذا القبيل..فتركك هذا نفسه فعل كما هو معلوم في أصول الفقه ....... أنت بين خيارين...إمّا أن تفعل التّرك وتقف موقفا سلبيّا فتقع البلد في أيدي العلمانيّين وإمّا أن تدخل بقوّة في هذه العمليّة إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا و كلّ شيء بقدر..النتائج وكلّ شيء..لله الأمر من قبل ومن بعد..فأنت أمامك هذا الفعل والآخر..ومادمت بين فعلين فأنت مطالب بأن تفعل أحدهما..إذًا في هذه الحالة يجب عليك أن تختار الفعل الأكثر خيرا والأقلّ شرّا ).

التعليق :

ذكرنا بأن التوصيف الشرعي للنظام الديمقراطي أنه نظام شركي ..والشرك لا يستباح بمثل هذه التعليلات لعظم خطره ..

ونحن مطالبون بحماية البلد من الوقوع في أيدي العلمانيين بالوسائل الشرعية من دعوة ومدافعة وجهاد فإن عجزنا فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها ..

أما الديمقراطية الشركية فلم يكلفنا الله تعالى بجعلها وسيلة لذلك .

وما دمنا مكلفين باختيار الأكثر خيرا والأقل شرا بغض النظر عن شركية النظام فلماذا لم تشارك السلفية في الانتخابات في السنوات الماضية وهي تجزم أن بإمكانها تقليل الشر إن دخلت ؟

7- قوله :
(وفي ما يلي نصّ الفتوى \'\'\'الفتوى رقم ( 14676 ) س: كما تعلمون عندنا في الجزائر ما يسمى بـ: (الانتخابات التشريعية)، هناك أحزاب تدعو إلى الحكم الإسلامي، وهناك أخرى لا تريد الحكم الإسلامي. فما حكم الناخب على غيرالحكم الإسلامي مع أنه يصلي؟ ج: يجب على المسلمين في البلاد التي لا تحكِّم الشريعة الإسلامية، أن يبذلوا جهدهم وما يستطيعونه في الحكم بالشريعة الإسلامية، وأن يقوموا بالتكاتف يدًا واحدة في مساعدة الحزب الذي يُعرف منه أنه سيحكم بالشريعة الإسلامية، وأما مساعدة من ينادي بعدم تطبيق الشريعة الإسلامية فهذا لا يجوز، بل يؤدي بصاحبه إلى الكفر؛ لقوله تعالى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ، ولذلك لما بيَّن الله كفر من لم يحكم بالشريعة الإسلامية، حذر من مساعدتهم أو اتخاذهم أولياء، وأمر المؤمنين بالتقوى إن كانوا مؤمنين حقًا، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم: 374) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء توقيع الرّئيس عبد العزيز بن باز نائب الرّئيس عبد الرزّاق عفيفي العضو عبد الله بن غديان \'\' انتهت الفتوى)

التعليق :

هناك فرق بين الدليل الشرعي والفتوى فالدليل يسلم له والفتوى عرضة للخطأ والصواب .

واللجنة الدائمة غير معصومة ولا تحرم مخالفتها .

وسبب الخطأ لدى أصحاب هذه الفتوى أنهم لم يدركوا حقيقة النظام الديمقراطي وطبيعته الشركية ولو أدركوا هذا الأمر لما ترددوا في القول بمنع المشاركة فيه مهما بدا فيه من مصالح ومكاسب إذ المصالح والمكاسب لا تبيح الدخول في الشرك .

8- قوله :

(واسمع لقوله تعالى {قال اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم} قال القرطبيّ في تفسيره : فيه مسائل .... الثالثة : ودلت الآية أيضا على جواز أن يخطب الإنسان عملا يكون له أهلا ; فإن قيل : فقد روى مسلم عن عبد الرحمن بن سمرة قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها . وعن أبي بردة قال : قال أبو موسى : أقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعي رجلان من الأشعريين ، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ، فكلاهما سأل العمل ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يستاك ، فقال : ما تقول يا أبا موسى - أو يا عبد الله بن قيس . قال قلت : والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما ، وما شعرت أنهما يطلبان العمل ، قال : وكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته وقد قلصت ، فقال : لن - أو - لا نستعمل على عملنا من أراده وذكر الحديث ; خرجه مسلم أيضا وغيره ; فالجواب : أولا : أن يوسف - عليه السلام - إنما طلب الولاية لأنه علم أنه لا أحد يقوم مقامه في العدل والإصلاح وتوصيل الفقراء إلى حقوقهم فرأى أن ذلك فرض متعين عليه فإنه لم يكن هناك غيره ، وهكذا الحكم اليوم ، لو علم إنسان من نفسه أنه يقوم بالحق في القضاء أو الحسبة ولم يكن هناك من يصلح ولا يقوم مقامه لتعين ذلك عليه ، ووجب أن يتولاها ويسأل ذلك ، ويخبر بصفاته التي يستحقها به من العلم والكفاية وغير ذلك ، كما قال يوسف - عليه السلام - \'\' ثمّ عقّب الشّيخ قائلا \'\' إذًا فالذّي يسعى لإقامة العدل و قواعد الدّين نقول له : لا .إجلس؟؟؟؟...لمّا يقول أنا أحق بها نقول له : لا إجلس؟؟ الشّريعة نهت في أن نتمادح بيننا أو أن يثني الرّجل على نفسه ..ومع ذلك أبي حميد هذا أبو حميد الساعدي يقول وهو في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة: \"أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ما كنت أقدم منا له صحبة، ولا أكثرنا له إتيانا؟ قال بلى، قالوا: فاعرض، فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما، ورفع يديه حتى يحاذي بها منكبيه، ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع، رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم قال الله أكبر، وركع. هذا عبد الله بن مسعود يقول: أنا أعلم أهل الأرض بكتاب الله عزّ وجلّ....).

التعليق :

ونحن الآن سوف نوافق القرطبي ونقول : "لو علم إنسان من نفسه أنه يقوم بالحق في القضاء أو الحسبة ولم يكن هناك من يصلح ولا يقوم مقامه لتعين ذلك عليه" ولكن ذلك لا يبيح له المشاركة في نظام شركي ‘ ويوسف عليه السلام حين قال {اجعلني على خزائن الأرض} لم يكن مشاركا في نظام شركي .

9- قوله :
(فنأتي نحن في هذه الظّروف الحالكة نخرج بيانات وفتاوى تؤدّي إلى زعزعة الصفّ الإسلامي هذا شيء غريب وعجيب !!! )

التعليق:

الصف الإسلامي لا يجتمع على الشرك ‘ ولو اجتمع المسلمون على الدخول في نظام شركي فلا خير في اجتماعهم .

10- قوله :
(وجاري إعداد بحث في هذه المسألة إن شاء الله....إنّما أن نترك العجلة تدور بسرعة شديدة جدّا وننشغل بإلقاء إشكالات على النّاس..طيّب حتّى لو أنّ إنسانا خالف في هاته المسألة..مادامت مسألة خلافيّة فاتركها يا أخي)

التعليق :

الخلاف ليس دليلا والواجب عند حدوث الخلاف هو البحث والتثبت والتبين واتباع القول الأرج والأورع .

والترجيح واجب ومتعين عند الخلاف لقوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} النساء 59.

وقوله تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} الشورى 10.

فإذا اختلفت الأقوال وجب عرضها على الكتاب والسنة واتباع ما كان منها موافقا لهما .

قال ابن القيم رحمه الله: (لا يجوز للمفتي أن يعمل بما شاء من الأقوال والوجوه من غير نظر في الترجيح ولا يَعْتَد به، بل يكتفى في العمل بمجرد كون ذلك قولا قاله إمام أو وجها ذهب إليه جماعة فيعمل بما يشاء من الوجوه والأقوال حيث رأى القول وَفْقَ إرادته وغرضه عمل به، فإرادته وغرضه هو المعيار وبها الترجيح، وهذا حرام باتفاق الأمة) [إعلام الموقعين]

11- قوله :
ما دمت تعرف أنّنا مهدّدون ..نحن إمّا أن نكون وإمّا أن لا نكون وفي هذه الأوقات قد تحسم أمور تستمرّ لفترات طويلة .

التعليق :

إنما يجوز لكم حسم هذه الأمور بالوسائل الشرعية لا بالوسائل الشركية .

والله اعلم
والحمد لله رب العالمين .
أجابه، عضو اللجنة الشرعية :

بعض الشبه في مسألة المشاركة في الانتخابات

بسم الله الرحمن الرحيم

شيخنا المفضال أبي المنذر الشنقيطي...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اولا: لقد قلتم في إجابتكم على سؤال من قبل فى حكم الدخول قي المجالس البرلمانية: ((إذا كانت المشاركة في هذه الديمقراطية بقصد نصرة دين الله عز وجل فينبغي أن يكون الداعون إليها منقادين لشرع الله وخاضعين لأمره ونهيه ..

ولو انقادوا لشرع الله فلن يرضوا أبدا بالمشاركة في هذه الديمقراطية الشركية التي تجعل الحكم لغير الله وتعطي للبشر حق التشريع)).

فما قولكم لمن يقول: انترك المجال للعلمانيين والليبراليين؟

ثانيا: عندما قلت لأحد الإخوة إن قلنا بالمشاركة الايجابية من باب تقليل المفاسد على الإسلاميين في مصر؛ فان الحزب سيكون له اعضاء في المجلس، ثم ينتخب المجلس اعضاء وهم اللجنة التاسيسية للدستور، ونفترض أن أكثرهم إسلاميين فصاغوا دستورا إسلاميا؛ فبناء على الديمقراطية التي ينادي بها الجميع أن يوضع هذا الدستور للشعب لكي يصوتوا عليه جملة او تفصيلا؛ فقلت له: أن وضع الشرع للتصويت شرك؛ فقال: ما الفرق بين أن نخرج ونقول نريد أن نحكّم شرع الله وبين أن نحكّمه ولكن عن طريق الصناديق والاقتراع.

ثالثا: مارأيكم فى هذا: قال لى: لو أن حاكما كافرا جاء؛ فقال: الذي يريد تحكيم الشرع يقول: نعم، والذي لايريده يقول: لا، ولو الأكثرين ارادوا تحكيم الشرع؛ حكمناه؛ فهل تشارك أم: لا؟ فما الجواب حفظكم الله؟

رابعا: قلت له لو وضعنا الدستور الاسلامي هذا للتصويت وكانت الغالبية موافقة فيكون هذا الشرع هو ما اراده الشعب لا مايريده الله؛ فقال لى: هى من باب الارادة الشرعية، أى أن إرادة العبد وافقت ما يحبه الله ويريده.

خامسا: هل لي أن أشارك في (حزب النور) من باب التعاون على البر والتقوى مع عدم التصويت في المرشحين من قبل الحزب.

فارجو من حضراتكم التوضيح وفك المشكل من هذه الاسئلة وبيان الحق فى كل مسالة
لأني والله ياشيخ ضاق صدري من هذا اللف والدوران من اجل المصالح والمفاسد.

وسامحني ياشخنا على قلة بضاعتي في عرض السؤال.
وجزاكم الله كل خير.

السائل: ابوقتادة المصري

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم
وعلى آله وصحبه أجمعين .
وبعد :

أخي الحبيب عليك السلام ورحمة الله وبركاته .

وهذه تعليقات سريعة على ما ذكرت :

س1 :
ما قولكم لمن يقول: انترك المجال للعلمانيين والليبراليين؟

الجواب :

لقد رددت على هذا الكلام في أكثر من موضع وبينت الطرق التي يجب اتخاذها في هذه الحال ومن ذالك ما ذكرته في رسالة : "إسلاميون في الوحل الديمقراطي" تحت عنوان : "الطريق إلى شرع الله" .

مع العلم أن هؤلاء المتحمسين للمشاركة في الانتخابات اليوم كانوا بالأمس يمتنعون عن المشاركة فيها وعندما يسألون عن البديل يقولون : الدعوة إلى الله عز وجل أفضل البدائل !!

ثم إنه حتى مع عدم وجود البدائل فإن ذالك لا يبيح المشاركة في النظام الديمقراطي الشركي .

س2 :
ما الفرق بين أن نخرج ونقول نريد أن نحكّم شرع الله وبين أن نحكّمه ولكن عن طريق الصناديق والاقتراع ؟

الجواب :

الفرق واضح يا أخي الكريم من عدة أوجه :

الوجه الأول : أن المطالبة بتطبيق الشرع ليست من باب ممارسة النظام الديمقراطي ولا تقتضي الدخول فيه .
بينما المطالبة بتطبيقه عن طريق صناديق الاقتراع مشاركة فعلية في هذا النظام .

الوجه الثاني : أن المطالبة بتطبيق الشريعة عن طريق الانتخابات تحكيم لرأي الشعب ,وتطبيق عملي لمبدأ الحكم للأغلبية أما مجرد المطالبة بتطبيق الشريعة فليس تحكيما للشعب .

الوجه الثالث : أن اللجوء إلى صناديق الاقتراع إقرار بتنحية الشريعة إن صوتت الأغلبية على رفضها .
والشريعة ليست محلا للأخذ والرد لأنها أمر لازم فلا مكان للتصويت عليها .

أما مجرد المطالبة بتطبيق الشريعة فليس فيه أي إقرار بتنحية الشريعة .

س3 :

لو أن حاكما كافرا جاء؛ فقال: الذي يريد تحكيم الشرع يقول: نعم، والذي لا يريده يقول: لا، ولو الأكثرين ارادوا تحكيم الشرع؛ حكمناه؛ فهل تشارك أم: لا؟

الجواب :

أولا : هذا الاستشكال صاحبه غير فقيه !

المسلمون لا ينبغي أن يطالبوا الكافر بإقامة شرع الله فيهم , بل الواجب عليهم هو إعداد العدة وجمع الصفوف لإزاحة هذا الكافر عن الحكم وما داموا عاجزين عن إزاحة حكم الكافر فهم غير مخاطبين بإقامة الشرع لأن الخطاب لا يتوجه إليهم إلا بعد التمكين لهم كما قال تعالى : {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج : 41].

فالواجب أولا هو السعي إلى التمكين .

ثانيا : المطالبة بتطبيق الشريعة كما قلنا سابقا يجب أن تكون على أساس الخضوع لله عز وجل وليس على أساس الخضوع لرغبة الأكثرية .

ثالثا : إذا قام الحاكم المسلم بالإعلان عن استفتاء شعبي لإقامة شرع الله فيجب الإنكار عليه ومطالبته بتطبيق الشريعة مباشرة دون استفتاء .

ولا يجوز إقراره على هذا الاستفتاء .

س4 :

قوله : هى من باب الارادة الشرعية، أى أن إرادة العبد وافقت ما يحبه الله ويريده.

الجواب :

كون إرادة الشعب موافقة لإرادة الله عز وجل أو مخالفة لها فهذا لا تأثير له في الحكم ..لأنا مطالبون بالخضوع لإرادة الله وحده فإذا خضعنا لأي إرادة أخرى مع إرادة الله عز وجل فهذا من الشرك المنهي عنه .

إن تطبيق الشريعة لا يكون تطبيقا شرعيا إلا إذا كان الباعث عليه هو الخضوع لإرادة الله وحده .

ونحن حين نسعى لتطبيق الشريعة عن طريق الخضوع لإرادة الشعب نكون قد اشتركنا مع العلمانيين في الخضوع لهذا المبدأ الكفري ..

والواجب علينا هو تحذيرهم من هذه المبادئ الكفرية لا مشاركتهم فيها أو إقرارهم عليها .

س5 :

هل لي أن أشارك في (حزب النور) من باب التعاون على البر والتقوى مع عدم التصويت في المرشحين من قبل الحزب.

الجواب :

إذا كانت لهم أنشطة دعوية فلا بأس من مشاركتهم فيها , أما مشاركتهم في أنشطتهم السياسية فهو نوع من المشاركة في الانتخابات وقد علمت ما في ذالك .

أخيرا :

أنبهك أخي الكريم إلى أن السلامة إنما تكون بالتمسك بالأصول والإعراض عن الشبه .

فإن كنت تعلم بأن النظام الديمقراطي نظام شركي فتمسك بذالك وعض عليه بالنواجذ ولا تلتفت على كثرة الشبه والتلبيس فذالك بحر لا ساحل له .

نسأل الله تعالى أن يعصمنا وإياك من الفتن .
والله أعلم
والحمد لله رب العالمين
أجابه، عضو اللجنة الشرعية :







ما حكم المشاركة فى مجلس الشعب بحجة عدم ترك زمام الامور للعلمانيين؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله علمائنا الأفاضل ورزقكم من فضله ونصره و تمكينه وإعانته على هذا الثغر العظيم

أوجه السؤال إليكم شيوخنا الافاضل .......

فى أرض الكنانة الحبيبة قامت تلك الثورة الشعبية التى استطاعت القضاء على النظام العميل المرتد بقيادة كبير الصهاينة العرب حسنى مبارك وتم إسقاط دستور حكمه , وتدخل البلاد فى منعطف تاريخى , لكن ما لا يخفى على حضرتكم ان الامور بيد المجلس العسكرى العميل, والأمور السياسية والقيادية فى البلاد يتزعمها العلمانيون الذين يحاربون الدين والمجاهدين وانصارهم بكل شكل ولون , وقد اجتهد بعض مشايخنا الكرام ممن تعلمنا على ايديهم فى هذه المسألة ورأو المشاركة فى مجلس التشريع ( مجلس الشعب ) المصرى لدورة واحدة فقط ..وهى الدورة التى سيكتب فيها الدستور الوضعى الجديد للبلاد للفترة القادمة .. من أجل صياغة مواد تشريعية اقرب للاسلام من العلمانية مع العلم أن المشاركة هنا تعنى دخول بعض الموحدين للانتخابات وليس التصويت فقط.. (وقد اختلف البعض معهم ) .

فما رأيكم ؟ أنتفق أم نختلف مع اجتهادهم ؟

وما رأى فضيلتكم فى مسألة المشاركة فى الاحزاب السياسية الجديدة التى يتم انشاؤها حاليا فى البلاد ولا سيما حزب النور والفضيلة المنتميان لحركة الدعوة السلفية المعروفة فى البلاد والتى تشتهر بالإرجاء ؟

وما رأيكم فى كيفية مشاركتنا فى الحركة السياسية بعد الثورة مع العلم ان النظام البائد كان يزج بكل من يشتبه فيه حب او نصرة المجاهدين او حمل عقيدتهم الصافية فى السجون لسنوات ..؟

أم تقتصر أهدافنا على البحث عن كيفية الخروج لأرض الجهاد فقط ؟

أرجو الرد السريع من حضرتكم حيث ان الاحداث تتسارع .

السائل: أبو طَلحة اٌلخراسانيّ

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم
وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :

أخي الكريم المسألة هنا محصورة في قضية واحدة : إذا كنتم تعتبرون أن الدخول في هذه البرلمانات هو بالفعل من الشرك ‘ فلا يجوز لكم الدخول فيها لحظة واحدة ولو بنية نصرة الإسلام وإقامة التوحيد .

ويجب أن تكون جهودنا لنصرة الإسلام محصورة في الوسائل الشرعية .

أما الدخول في هذه البرلمانات فمن أوضح مفاسده أنه يعني إقرار النظام الديمقراطي والقول بمشروعيته ..
والداخل في هذه الانتخابات ولو لحظة واحدة لا يستطيع بعد ذالك أن يحذر الناس من المشاركة في النظام الديمقراطي بعد أن دخله وشارك فيه.

وينبغي أن تعلم أخي الكريم أن حصر الجهود في كتابة دستور له طابع إسلامي لن يؤدي إلى أي نتيجة بل لا بد من السعي إلى إلغاء النظام الديمقراطي برمته وإقامة نظام الحكم الإسلامي .

أما المشاركة في الأحزاب السياسية فهي تعني الانخراط الكامل في هذا النظام الديمقراطي لأنه لا يقبل أي حزب إلا إذا كنت أسسه ومنطلقاته منسجمة مع أسس ومنطلقات الديمقراطية .

وهذا هو محل الإشكال ولب الصراع ..

فهؤلاء العسكر الممسكون بزمام الحكم وسائر العلمانيين لا يريدون إلا تطبيق النظام الديمقراطي ..

وينبغي أن يكون موقفنا هو الإصرار على تنحية النظام الديمقراطي برمته .

والمشاركة السياسية في هذه المرحلة ينبغي أن تكون متوجهة بالأساس إلى دعوة كل الناس حكاما ومحكومين إلى هذا الأمر.

ومجرد الدخول في هذه الانتخابات يفتح الباب أمام تكريس النظام الديمقراطي ويعرقل جهود القضاء عليه .

وفي كل الأحوال فلا يجوز للقادر على الخروج إلى أرض الجهاد القعود أو التأخر ما لم يكن قائما بمهمة أخرى متعينة عليه .

والله أعلم
والحمد لله رب العالمين
أجابه، عضو اللجنة الشرعية

أنا حديث عهد بالتزام .. فأين النجاة ؟

أنا جديد فى هذا المنهج و أريد ان اعرف ماذا افعل الأن ؟

أحفظ القرأن أم أقرأ كتب علم شرعى أم أقرأ فى العلوم العسكريه واللياقه البدنيه أم اسمع اصدارات المجاهدين ؟

وهل اصدع بالمنهج فى وجه الجميع أم اتجنب ذلك حتى يكون لى الحريه فى حياتى ولا تكون محسوبه على الحركه الواحده؟

فاصدقائى الذين عرفونى بالمنهج كل واحد ينصحنى بشئ مختلف وممكن ان تقول عكس بعض وانا تعبت الصراحة نفسيا أشعر اننى سأنتكس بسبب هذا الموضوع ولا أعلمماذا أفعل ؟

أنا كنت سلفى علمى وعندما اقتنعت بمنهج السلفيه الجهادية وفى هذه الظروف فى مصر احس انى دخلت بحر كبير فأنا كنت حديث عهد بالالتزام اصلا وثقافتى فى الدين قليله

ولن اكدب واقول انى على يقين 100% من ان هذا هو الاسلام الصحيح لان الغزو الفكرى فى عقلى من زمان على ان هذا المنهج غلط وتشدد وارهاب واخره هتكون تكفيرى علشان ديه بداية السلم بتاعت التشدد

فاريد النصيحة ماذا افعل الان فى ظل الظروف الحالية
ياريت تكون الاجابة واضحة و ليست مجملة
وجزائكم الله خيرا

كنت افضل الاجابة من الشيخ ابى المنذر الشنقيطى أو ابو محمد المقدسى ان كان ذلك متاح

السائل: ابو دجانة المصرى

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم
وعلى ىله وصحبه أجمعين
وبعد :

أخي الكريم عليك أن تحمد الله تعالى أن هداك , وأن تسأله الثبات على الحق حتى الممات .

وتذكر قوله تعالى : {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا} ومن تمام شكر الله تعالى على نعمة الهداية أن يستقيم العبد على طريق الهدى .

واعلم أن من أفضل الوسائل المعينة على الثبات على الحق الإخلاص لله تعالى والتجرد في طلب الحق والاعتصام بالكتاب والسنة والحرص على اتباع الدليل .

وأول ما يجب أن تحرص عليه أخي الكريم هو الجدية في طلب العلم وليس مطلوبا منك ان تأخذ موقفا من كل القضايا المتنازع فيها في لحظة واحدة ..

بل ينبغي أن تأخذ كل قضية على حدة وان تشبعها بحثا حتى تتوصل فيها للرأي الصواب والقول الراجح .

وأول ما ينبغي ان تبدأ به في طلب العلم هو العقيدة .
وهناك ثلاث كتب في العقيدة لا يستغني طالب العلم عن دراستها :

- كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب .
- سلم الوصول لحافظ حكمي .
- منظومة الإيمان مع شرحها قلائد العقيان .

وإذا أكملت دراسة هذه الرسائل الثلاث فمن المهم ان تقوم بدراسة نظم الورقات في الأصول لأنه يمكنك من فهم طرق الاستدلال الشرعي في كل القضايا الشرعية , وطريقة التعامل مع نصوص الكتاب والسنة .

يبقى بعد ذالك أن تكون لك من حين لآخر مطالعة لبعض الكتب والرسائل في بعض القضايا المهمة وأنصحك بقراءة بعض الكتب والرسائل التي كنت قد أشرت إليها في إجابة في هذا المنتدى بعنوان : "ما هي الكتب المهمة للتعريف بمنهج الطائفة المنصورة؟" .

والكتب التي ذكرت في هذه الإجابة أغلبها إن لم يكن كلها موجود في "المنبر"

وأما بالنسبة لحفظ القرآن والاستماع لإصدارات المجاهدين فلا بأس ان يكون لك نصيب من ذالك إن كان الوقت يسمح , وان يكون ذالك كله حسب جدول زمني منظم .

وأما بالنسبة للصدع بمنهج الحق فإذا كانت الظروف الأمنية تسمح بذالك فلا تأل جهدا في نصح المسلمين وبيان الحق لهم ونشر المنهج الذي عرفت أنه هو الحق والصواب .

نسأل الله تعالى ان يختم لنا ولكم بالحسنى ,

والله أعلم
والحمد لله رب العالمين ,
أجابه، عضو اللجنة الشرعية

ما هو واجب المسلمين عند الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حفظكم الله

لعلكم سمعتم ما حدث في فرنسا هذه الأيام. فقد قامت صحيفة بالإستهزاء برسولنا صلى الله عليه و سلم باسم حرية التعبير

فحُرق مكتب هذه الصحيفة في نفس الليلة

فالسؤال التالي: ما حد هؤلاء الكفرة المستهزئين برسولنا صلى الله عليه و سلم؟

المعلوم عندنا هو القتل و قال البعض إن المسلمين في حالة الضعف فعليهم أن يصبروا على الأذى كما صبر المسلمون في مكة...

فما الصحيح في نظركم حفظكم الله؟

بارك الله فيكم و أحسن الله إليكم

السائل: إحسان

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم
وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :

فكل من أساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنما يعلن بذالك الحرب على الإسلام والمسلمين .

وينبغي للمسلمين أن يردعوه بما استطاعوا من ردع .

والمسلمون ليسوا ضعافا بل هم أقوياء إذا تحلوا بالإرادة الصادقة ..وأي شيء يحافظ عليه المسلمون بعد التطاول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

وقد قال تعالى : { مَا كَانَ لأهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ}.

قال العلامة السعدي في تفسيره :

({ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ } في بقائها وراحتها، وسكونه { عَنْ نَفْسِهِ } الكريمة الزكية، بل النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فعلى كل مسلم أن يفدي النبي صلى الله عليه وسلم، بنفسه ويقدمه عليها، فعلامة تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم ومحبته والإيمان التام به،) تفسير السعدي - (1 / 355).

روى البخاري في صحيحه عن أنس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين.

فينبغي أن تكون أنفسنا وأرواحنا فداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ودفاعا عن عرضه كما قال حسان ابن ثابت :

هجوت محمدا فأجبت عنه... وعند الله في ذاك الجزاء
فإن أبى ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
(لأن السب للرسول عليه الصلاة والسلام قد تعلق به حق الله وحق كل مؤمن فإن أذاه ليس مقصورا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط كمن سب واحدا من عرض الناس بل هو أذى لكل مؤمن كان ويكون بل هو عندهم من أبلغ أنواع الأذى ويود كل منهم أن يفتدي هذا العرض بنفسه وأهله وماله وعرضه كما تقدم ذكره عن الصحابة من أنهم كانوا يبذلون دماءهم في صون عرضه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمدح من فعل ذلك سواء قتل أو غلب ويسميه ناصر الله ورسوله ولو لم يكن السب أعظم من قتل بعض المسلمين لما جاز بذل الدم في صون عرض واحد من الناس) الصارم المسلول على شاتم الرسول - (5 / 138).

وقد روى أبو داود في سننه عن ابن عباس :
(أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم ، وتقع فيه ، فينهاها ، فلا تنتهي ، ويزجرها فلا تنزجر ، قال : فلما كانت ذات ليلة ، جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم ، وتشتمه ، فأخذ المغول فوضعه في بطنها ، واتكأ عليها فقتلها ، فوقع بين رجليها طفل ، فلطخت ما هناك بالدم ، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجمع الناس فقال : أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام ، فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أنا صاحبها ، كانت تشتمك ، وتقع فيك ، فأنهاها فلا تنتهي ، وأزجرها ، فلا تنزجر ، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين ، وكانت بي رفيقة ، فلما كان البارحة جعلت تشتمك ، وتقع فيك ، فأخذت المغول فوضعته في بطنها ، واتكأت عليها حتى قتلتها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا اشهدوا أن دمها هدر).

وأما إحراق مقرات الصحف التي تسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو أبسط ما ينبغي أن يرد به المسلمون .

أما السكوت بحجة الضعف فهو خذلان للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يزيد الكفار إلا جرأة على مقدسات المسلمين .

متى تحمل القلب الذكي وصارما ... وأنفا حميا تجتنبك المظالم .

والله أعلم
والحمد لله رب العالمين .
أجابه، عضو اللجنة الشرعية

ما تعليقكم على كلام الشيخ أبي بصير حول ترشح الشيخ حازم أبو إسماعيل لرئاسة الجمهورية في مصر؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم
وعلى اله وصحبه أجمعين
وبعد :

نرجو بالله عليكم سرعة التعليق على مقال الشيخ ابي بصير الطرطوسي ( الموقف من ترشح الأستاذ \" حازم صلاح أبو اسماعيل \" لرئاسة مصر ) درءا للفتنة باذن الله

السائل: أبوعبدالله المصري

 

المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبيه الكريم
وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :

فالنص الذي وقعت عليه من كلام الشيخ ابي بصير هو قوله :

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسّلام على من لا نبي بعده، وبعد.
فقد وردتني أسئلة عدة من إخواننا في مصر .. عن الموقف الأمثل من ترشح الأستاذ " حازم صلاح أبو اسماعيل "، لرئاسة مصر؟

وعليه فإني أقول: عملاً بما يجب بين المسلمين من التناصح، والتواصي بالحق .. وحرصاً منا على خير مصر، وأهل مصر .. ومن قبيل وقوف الأخ مع أخيه في موطنٍ يحتاج فيه للنصرة .. فإنني أدعو جميع أهلنا وإخواننا في مصر الحبيبة .. كل من يعرفنا ويثق بنا .. بأن يقفوا بجوار الأخ الشيخ الأستاذ " حازم صلاح أبو اسماعيل "، في ترشحه لرئاسة مصر.

إذا أردتم أن تحافظوا على انجازات ثورتكم المباركة .. وأن تقطفوا بعض ثمارها .. قفوا مع " الأستاذ " حازم صلاح أبو اسماعيل "، ولا تخذلوه.

الرجل فيه خير كثير ـ ولا نزكيه على الله ـ لكن بمفرده ـ من دونكم ـ لا يستطيع أن ينجز شيئاً لمصر .. وبوقوفكم معه وبجواره .. تُحيطونه بنصحكم، ونصرتكم .. قد تنجزون وإياه الشيء الكثير لمصر، وأهل مصر، والعرب والمسلمين من بعد مصر .. بإذن الله .. وفقكم الله، وسدد ـ على طريق الحق والخير ـ خطاكم.

عبد المنعم مصطفى حليمة
" أبو بصير الطرطوسي "
29/12/1432 هـ. 25/11/2011 م.

التعليق :

الشيخ أبو بصير حفظه الله ليس أول من يفتي بمشروعية المشاركة في هذه الانتخابات فقد سبقه لذالك الكثير من الشيوخ الذين كانوا يفتون بعدم مشروعية المشاركة في الانتخابات بشكل عام و أصبحوا اليوم يدعون إلى ما كانوا يحذرون منه بالأمس !

ونحن نرى أن هؤلاء الشيوخ وقعوا في الخطأ من حيث أنهم تجاهلوا – هذه المرة- علة تحريم الانتخابات , فقد كانوا بالأمس يصرحون بأن علة تحريمها هي الشرك لكون المشاركة فيها تعني المشاركة في نظام شركي .

فهل هناك سبب يجعلنا نتقحم في الشرك عن بصيرة ؟

وما دام هؤلاء الشيوخ يرون أن قضية المشاركة في الانتخابات مسألة اجتهادية يمكن النظر فيها , فلماذا حملوا على الإخوان طيلة الفترة الماضية ؟

ألأن الإخوان لا حق لهم في الاجتهاد ؟

أم لأن المسألة كانت محسومة بالأمس وأصبحت اليوم اجتهادية؟

الشيخ لم يفصل في المسألة ولم يذكر السبب في مخالفته لمذهبه القديم سوى الحرص على مكتسبات الثورة , ولا يخفى أن الحرص على تحقيق التوحيد أولى من الحرص على مكتسبات الثورة .

نحن لا نستغرب أن يخطئ الشيخ أو غيره من أهل العلم فما أحد من أهل العلم إلا وهو معرض للخطأ وما منا إلا راد ومردود عليه .

ولكن الخطأ أن يجعل مجرد كلام الشيخ دليلا في حد ذاته ولا يطلب منه إقامة الدليل على ما يقول !

فالفيصل في المسائل الشرعية هو الدليل ..

ولا والله ..لا يظهر لنا دليل في المسألة إلا اتبعناه .

لكنا لا نترك الدليل طاعة للأشخاص .

قال الإمام ابن القيم في النونية :

العلم قال الله قال رسوله ** قال الصحابة هم أولو العرفان
ما لم نصبك للخلاف سفاهك ** بين النصوص وبين رأي فلان

لقد تميز أصحاب المنهج السلفي بالحرص على اتباع الدليل والبعد من التقليد الأعمى , وهم معتصمون بالحق بقدر ما تمسكوا بهذا الأصل العظيم .

فأنصح الإخوة الحريصين على اتباع الحق أن يبحثوا عن الأدلة الشرعية عند كل مسألة مختلف فيها .

وليس كلُّ خلافٍ جاء معتبرًا ** إلا خلاف له حظٌّ من النَّظرِ

أخيرا أقول : الشيخ حازم لن يستطيع تطبيق شرع الله من خلال هذه الانتخابات التي هي تكريس للديمقراطية , وأظن أن الكثير من الشيوخ الذين أفتوا بالتصويت له لا يختلفون معنا في أن الديمقراطية والإسلام لا يجتمعان .

وقد تحدثت في هذا الموضوع كثيرا من قبل في عدة مواضع .

والله أعلم
والحمد لله رب العالمين .
أجابه، عضو اللجنة الشرعية : 

البحث
المجاهدون فى مصر
    شبكة أنصار المجاهدين
      شموخ الإسلام
        موقع الفرقان "د. إياد قنيبى"
          شبكة الفداء الإسلامية
            أخبار شبكة أنا المسلم
              محاضرات وخطب الدكتور هانى السباعى
                صفحتنا على الفيس بوك
                عداد الزوار
                إعلان
                التقويم
                « فبراير 2020 »
                أح إث ث أر خ ج س
                            1
                2 3 4 5 6 7 8
                9 10 11 12 13 14 15
                16 17 18 19 20 21 22
                23 24 25 26 27 28 29
                التغذية الإخبارية