لا مصلحة تقدم على مصلحة التوحيد

هذا المقطع للتنبيه على فساد مقولة: (نعلم أن في الدستور الجديد شركيات لكن المصلحة تقتضي إقراره)! 

 

 

 

 

مقارنة بين دستور الأزهر الصادر عام 1978 وياسق الإخوان والسلفيين الصادر عام 2012

الشيخ : أحمد عشوش

 

  من باب إقامة الحجة وبيان المحجة , سنجري مقارنة عاجلة بين دستور الأزهر وياسق الإخوان والسلفيين. 

 دستور الأزهر الصادر عام 1978  

      ياسق الإخوان والسلفيين الصادر عام 2012         

أولا : التوحيد

لا يحمل هذا الدستور في طياته أي مبادئ شركية في مسألة التشريع والقضاء , لا تصريحا ولا تلميحا , بل أثبت بكلمات قاطعة حاكمية الشريعة وجعلها المصدر الوحيد للتشريع

مادة / 1 : ب. والشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين .

 

أولا : الشرك

مادة رقم (5)

(السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات؛ وذلك على النحو المبين فى الدستور.)

ولا شك أن هذا شرك قبيح , فالسيادة تعني من لا يسأل عما يفعل , وهذا لا يكون إلا لله .

فمن قال إن الشعب لا يسأل عما يفعل فقد اتخذه إلها ومعبودا من دون الله , وهذا شرك صريح.

ثانيا: الإسلام أساس العمل السياسي والتشريعي فيرد كل تشريع يخالف الإسلام.

مادة / 42 :

 (للمواطنين حق تكوين الجمعيات والنقابات على الوجه المبين في القانون، ويحظر منها ما يكون نشاطه معادياً لنظام المجتمع؛ أو سرِّياً ذا طابع عسكري، أو مخالفاً بأي وجه من الوجوه لأحكام الشريعة الإسلامية) .

فقد رفض هذا الدستور أي نشاط سياسي يخالف أحكام الشريعة الإسلامية , فجعل الشريعة الأصل في الحكم والإدارة السياسية.

ثانيا : اللادينية : عزل الإسلام عن الحكم والإدارة

المادة (6)
(يقوم النظام السياسى على مبادئ الديمقراطية والشورى، والمواطنة التى تسوى بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة، والتعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمى للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان وحرياته؛ وذلك كله على النحو المبين فى الدستور.

ولا يجوز قيام حزب سياسى على أساس التفرقة بين المواطنين؛ بسبب الجنس أو الأصل أو الدين.)

نص هذا الدستور على اللادينية – الإلحاد – وعزل الإسلام عقيدة وشريعة عن الحكم والإدارة والتشريع , فهو يرفض أي نشاط سياسي على أساس الإسلام.

ثالثا : الحكم والقضاء

مادة / 61 : (يحكم القضاء بالعدل وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية .

جعل هذا الدستور الشريعة هي المصدر الوحيد للحكم والقضاء ورفض ومنع أي تشريعات أخرى غير الشريعة الإسلامية , فنص على ذلك في المادة 1-فقرة ب حيث قال : ( الشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين ) , وبذلك جعل الهيمنة كاملة للشريعة الإسلامية دون غيرها .

ثالثا :الصياغة الخادعة لتحكيم الشريعة

المادة (2) : (الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع.)

جعل هذا الياسق مبادئ الشريعة الإسلامية مصدرا من مصادر التشريع وحاول خداع الجماهير بوسيلتين :

الأولى : كلمة مبادئ : وهي كلمة هلامية حاول أصحاب الياسق أن يحددوا مدلولها في المادة رقم 219 :

(مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة، فى مذاهب أهل السنة والجماعة.)

وهذا لا يجديهم نفعا لأنهم مع هذا التحديد بكلمة مبادئ لم ينصوا على وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية , فسيبقى هذا النص كسابقه ديكورا عاما في الدستور دون العمل به كحال المادة الثانية منذ عام 1971

الثانية : أن هذا كذب ودجل , لأن القانون المدني نص على أن الشريعة هي المصدر الثالث بعد القانون الوضعي والعرف, ونص أيضا على عدم الإحتكام للشريعة الإسلامية في حال وجود القانون الوضعي أو العرف , فكيف تكون مصدرا رئيسيا إذا ؟

هذا من الخبل السياسي ولا يقبل ذلك إلا معتوه أو دجال .

(نص المادة رقم (1) من القانون المدني :

1-             تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو فحواها.

2-              فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه , حكم القاضي بمقتضى العرف , فإذا لم يوجد , فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية , فإذا لم توجد , فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة ) " القانون المدني المصري"

فأين الحياء في وجوهكم من هذا الكذب الصراح , والدجل البواح ؟

دستور يقول الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع , وقانون يقول لا عمل بالشريعة في وجود القانون الوضعي ..أليس هذا خداع المنافقين ؟ فإذا لم يوجد القانون الوضعي , قدم العرف على الشريعة , فما معنى كلمة مصدر رئيسي إذا , إذا كان لا يعمل بالشريعة في وجود القانون , وأنه متى غاب القانون قدم العرف على الشريعة .

ألا تبا لهذا النصب الدستوري , وذلك الدجل السياسي .

وهذا الذي أكده القانون المدني قطع به الياسق الذي جاء به الإخوان والسلفيون في المادتين 74 , 76 منه , وإليك نص المادتين :

المادة (74) من ياسق الإخوان والسلفيين :

(سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة).

فهذا إقرار بسيادة القانون وعزل الشريعة , وهذا شرك لا خفاء فيه , وهذا تأكيد للمادة رقم (1) من القانون المدني التي قدمت القانون الوضعي والعرف على مبادئ الشريعة .

المادة (76) :
(العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص دستورى أو قانونى، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون).

وهذا تأكيد لعزل الشريعة وتقديم القانون الوضعي لأنه قد مرّ بنا أنه لا عمل بالشريعة في وجود القانون الوضعي , وأن أساس الحكم في الدولة هو القانون , فإذا كان لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون , فيكون لا جريمة ولا عقوبة وفقا لشريعة الإسلام , وهذا عزل تام للشريعة وتسويغ للشرائع الجاهلية عليها , ولا شك أن هذا كفر بواح وشرك صراح .

رابعا : إفراد الله عزّ وجل بالحكم والتشريع.

مادة / 65 : (تصدر الأحكام وتنفذ باسم الله الرحمن الرحيم، ولا يخضع القاضي في قضائه لغير الشريعة الاسلامية .)

فهذا إفراد لله عزّ وجل بالحكم والتشريع , وهو عين التوحيد وخالصه.

رابعا : إفراد الشعب بالحكم والتشريع

المادة (79) من ياسق الإخوان والسلفيين : (تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب.)

وهذا إفراد للشعب بالحكم والتشريع ,وإعطائه حق التحليل والتحريم , وهذا شرك ظاهر , وتأليه بيّن ومنازعة لله عزّ وجل في خصائص الألوهية كتب بأيد تدعي نصرة الإسلام , فإنا لله وإنا إليه راجعون .

خامسا :الحريات وفقا لمقاصد الشريعة

مادة / 43 : ( تمارس الحقوق وفقاً لمقاصد الشريعة).

فالحقوق والحريات في هذا الدستور منضبطة بضوابط الشريعة الإسلامية , فالحريات مقيدة بالحلال والحرام , فقد شرط النص الحقوق بموافقة مقاصد الشريعة وعدم الخروج عليها.

خامسا : الحريات وفقا للإباحية الغربية

مادة 34 من ياسق الإخوان والسلفيين :

(الحرية الشخصية حق طبيعى؛ وهى مصونة لا تمس).

هذا مبدأ إباحي خطير ينسف مفهوم الحلال والحرام , فهذه المادة تعني أن الحرية الشخصية مقيدة بإرادة الشخص , فطالما رضي يكون العمل مباحا , ومن ثم لا تجرّم القوانين الوضعية الزنا واللواط وهتك العرض طالما وقع بالتراضي بين الطرفين , وهذه المادة تجعل هذا الفسق وتلك الدعارة حق طبيعي مصون ولا يمس .

سادسا : ضوابط الحرية

وضع هذا الدستور ضوابطا للحرية تتمثل في أمرين :

الأول : أن لا تخرق الحرية معروفا.

الثاني : ألا تعين على منكر .

نص المادة (6)

( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض ويأثم من يقصر فيه مع القدرة عليه )

فقد سيّج هذا النص الحرية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعل ذلك فرضا يأثم من قصّر في القيام به مع القدرة عليه , فأين هذا ممن يعدون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جريمة يعاقب عليها بالقانون.

مادة / 57 :

( الإمام مسئول عن تمكين الأفراد والجماعة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأداء الفرائض ).

فأين هذا من الدساتير الشركية والقوانين الإباحية التي تعاقب من أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر بالسجن أو القتل .

سادسا : لا ضوابط للحرية في الياسق

لا يوجد نهائيا في ياسق الإخوان والسلفيين مثل هذه النصوص , بل لا يقوى أي شيخ في اللجنة التأسيسية على مجرد طرح مثل هذه النصوص للنقاش داخل اللجنة , فضلا عن أن يدعو إليها أو يتمسك بها .

فإنا لله وإنا إليه راجعون , وهذا يدل على حجم التنازل عن ثوابت الدين والمساومة على أصول معلومة من دين الإسلام نظير تحصيل منصب في الحكم أو النيابة عن الشعب

سابعا :المرأة

مادة /14 :
 ( التبرج محظور، والتصاون واجب ، وتصدر الدولة القوانين والقرارات لصيانة الشعور العام من الابتذال وفقا ًلأحكام الشريعة الإسلامية .)
هذه كلمة حق لا تداهن في دين الله تثبت الأصول المجمع عليها وإن كره ذلك العلمانيون والإباحيون , لم يقوَ عليها شيوخ اللجنة التأسيسية.

سابعا : المرأة

لا يوجد مثل هذا النص في ياسق الإخوان والسلفيين , بل لم يقترحوا هذا النص أصلا , لأن مداهنة العلمانيين والغوغاء صارت ديدنهم

ثامنا: علوّ الشريعة وفوقيتها على القانون والدستور

مادة / 92 :
 ( كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً ونافذاً ، ومع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في هذا الدستور , فإذا كانت مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية وجب إلغاؤها واستبدالها بغيرها ).
إنتصار للشريعة بوضوح وبيان وقوة ,وتأكيد على بطلان القوانين الوضعية وإلغاء كل ما يخالف الشريعة الإسلامية , وهذا هو عين الحق , وهذا هو الدين الخالص الصحيح .

ثامنا : علوّ القانون وفوقيته على الشريعة

المادة (222) :
(كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى نافذا. ولا يجوز تعديلها ولا إلغاؤها إلا وفقا للقواعد والإجراءات المقررة فى الدستور.)

هذا إقرار للكفر والإباحية الموجود بالقانون المصري حيث يستحل هذا القانون الزنا واللواط والخمر والقمار والربا , وبهذا النص الدستوري يبقى هذا الإستحلال قائما ونافذا , حتى يقرر البشر خلاف ذلك , وهذا تسويغ للكفر , وتلاعب بالدين وعزل للشريعة , عافانا الله
تاسعا : حث هذا الدستور في المادة 10,11,12,13 على طلب العلم وجعله فريضة وكذلك حث على التربية الدينية وتعليم المسلمين الأمور المجمع عليها من الفرائض وتدريس السيرة النبوية وسيرة الخلفاء الراشدين دراسة وافية على مدار سنوات التعليم , كما حث على تحفيظ القرآن الكريم بما يؤكد الروح الإسلامية الغامرة لهذا الدستور. تاسعا: خلا هذا الياسق من الروح الإسلامية تماما , فلم يذكر آية أو حديث , ولا حث على حفظ القرآن وتعليم السيرة ووجوب تعلم العلوم الدينية , فهو دستور مدني علماني لا علاقة له بالإسلام وإن تمسح به . 

فهذه مقارنة عابرة بين الدستور الذي أخرجه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية برئاسة الدكتور عبد الحليم محمود عام 1978 , وبين الياسق الجديد الذي أخرجته اللجنة التأسيسية للدستور بأغلبية الإخوان والسلفيين وبمشاركة بعض رموز العلمانيين ورجال القضاء الوضعي .

التِّبْيَان فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ

التِّبْيَان

فِي رَدّ يَاسِقِ السَّلَفِييّنَ وَالإِخْوَان

مُقَارَنَةٌ عَابِرَةٌ بَيْنَ دُسْتُورِ الأَزْهَر وَاليَاسِقِ الجَدِيدْ

للشيخ أحمد عشوش

 

altaltللتحميل المباشر من المدونة

 

التِّبْيَان.docx 

 


هذا بكار ...و هذي الكاس و الراح .....أحمد ابو فرحة

لعل آخر الزمان عودنا أن نرى كل عجيب أمر , أما ان يصل الأمر إلى هذا الأمر , فلا بد من وقفة . بداية فلنعرف معنى كلمة " سلفية " باختصار و إيجاز , وهي فهم الدين على منهج أصحاب رسول الله و السلف الصالح , بمعنى آخر على فهم أبي بكر و عمر و عثمان و علي و طلحة و غيرهم من الأجلاء المجتبين. و عندما يسمي شخص ما نفسه " سلفيا " لا بد أن تربط بين هذا الشخص و أولئك الناس الأعلام . كان هذا حتى أتحفنا آخر الزمان بفتنة في السلفية نفسها , فأصبحنا نرى سلفية ضباط مخابرات و عملاء لأجهزة امن الدولة , و طبعا تحت مسمى نبذ الفتنة و إحقاق نعمة الأمن و الحفاظ على الدين و محاربة الخوارج و طاعة ولي الأمر
و إن جار , و الأهم هو "العبودية " للمشايخ , فأصبحت تتمنى عليهم و لو مرة في حياتك أن تسمع منهم أن هذا الشيخ أو ذاك قد أخطأ في مسألة معينة .


و هناك طرف آخر من " السلفية " من اثر الصمت و عدم الكلام عن الحاكم , و الانخراط في العلم الشرعي و الفهم الصحيح و الوقوف في المنتصف , فلا يمدحون الحاكم و لا يذمونه و لا يمدحون المجاهدين و لا يذمونهم , باستثناء بعض من المشايخ , إن تكلموا بايجابية عن المجاهدين كانت تحسب لأشخاصهم و ليس لدعوتهم , و أظن أنهم كانوا يدخرون أنفسهم للحظة حاسمة , يظهرون فيها مكتسحين , فما المانع من ذلك؟؟؟ قوة شبابية هائلة , فهم صحيح إلى حد كبير و المفروض أن هناك عدة قد أعدت لمثل تلك اللحظة , و الآية واضحة ( و اعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) , حتى أنها كانت شعارا لتيار آخر , اكتشف الناس فيما بعد انه كان إعدادا للبرلمانات!!


فماذا كان من تلك السلفية الصامتة الواعدة الفاهمة فهما صحيحا للإسلام أن تفعل في اللحظة الحاسمة ؟؟ كانت المفاجأة. كانت عملية تحول هذه الجماعة سريعة و خاطفة , أصبحوا خليطا غريبا من ( الإخوان و العلمانيين و الجهاديين ) , سبحان الله الخالق!!!

يتحدثون عن تحكيم الشريعة و وجوبها كأنهم أسياد الجهاد , يميعون الأحكام الشرعية و يلوون أعناق النصوص كالإخوان , و يدخلون البرلمانات و يتصرفون كالعلمانيين في بعض المرات, كما فعل المتحدث باسمهم " نادر بكار " , عندما حضر زفاف العلماني المنافق الزنديق عمرو حمزاوي.


و لفهم طبيعة التحول عند هذه الجماعة من خلال هذا الحدث فقط , نستعرض بعضا من مواقفهم التي كنا نستأنس بها في زمان الوحدة , ( النقاب عند المرأة واجب ) , ( ربطة العنق حرام ) , ( الموسيقى خط احمر – يعني حرام ) , ( حضور الحفلات الماجنة حرام ) , ( البرلمان شرك ) , ( لا يجوز الذهاب إلى مواطن الشبهات ) , و الكثير الكثير من المواقف المتصلبة التي تبددت في اقل من سنة . و لعل البعض من أتباع الهوى سيقول أن هذا الكاتب يكتب بلا دليل , فالجواب ان أي متتبع لحال تلك الجماعة سيقول إن تلك الأمور مسلمات عندهم و أي شخص يستطيع مراجعة أدبياتهم .


لقد حضر نادر بكار الناطق باسم حزب النور ( السلفي ) حفل الزنديق عمرو حمزاوي الذي تزوج من ممثلة الإغراء ( بسمة ) و هي غنية عن التعريف أيضا عند أصحاب المجون , في فندق في مصر تملأه البيرة و يعج بالممثلات و المتبرجات , و الموسيقى تصدح بأرجاء المنطقة كلها , حضر هذا الشيخ إلى هذا المكان , ضاربا بعرض الحائط كل المسلمات التي كانت سلفية النور تصدع بها , و المفاجأة أن ردة فعل هذا الحدث فاقت الحدث نفسه !!

نادر بكار يبرر : عمرو حمزاوي صديقي و لبيت دعوته , و لم انظر إلى المتبرجات!! عذر أقبح من ألف ذنب . و أغرار سلفية النور يبررون على صفحتهم على (الفيس بوك ): كم أنت كبير يا أستاذ نادر , مع أن عمرو حمزاوي علماني إلا انه مسلم , و الأستاذ حضر إلى الحفل لأجل الدعوة!!! أرأيتم أن ما بعد الحدث يصعق أكثر من الحدث نفسه ؟


ما هذا ؟؟ والله لا أكاد اصدق . اعلم أن سنة التغيير ماضية في غير عباد الله المصطفين , أما أن تكون سريعة إلى هذا الحد؟ هذا ما لا أصدقه , لولا نعمة التكنولوجيا الحديثة التي فضحت المفضوحين .

لله دركم يا أرباب الجهاد و أسياده !! كل يوم يكتشف الباحثون عن الحقيقة كم انتم انقياء أصفياء , كم انتم بعيدون عن مستنقعات الرذيلة و الشرك , و حتى أخطائكم الموجودة فهي أخطاء في السلوك و ليست في المنهج و أخطاء فردية , و الأهم من ذلك أن أول من ينتقدكم و يصلحكم هم محبوكم , فانتم لستم معصومين بل خطائين لكن توابين أوابين , اسأل الله العظيم أن ينصركم و يثبت أقدامكم و أن يمن الله علينا و عليكم و على المسلمين بالعيش تحت كنف راية التوحيد , انه على كل شيء قدير. و الله المستعان .


* 16 شبابط (فبراير) 2012

 

المجاهدون فى مصر 

وهل افسد الدين الاالملوك ...... ورهبان ســــوء

مصيبة الأمة ـ في كل زمان ومكان ـ في صنفين إن صلحا صلحت الأمة، وإن فسدا فسدت الأمة، ألا وهما:
العلماء والحكام !
وفساد الحكام تبَعٌ لفساد العلماء إذ العلماء هم الأسبق في الفساد .. ولولا فسادهم أولاً لما تجرأ الحكام على الفساد!!
فلمَّا أمسك العلماء عن القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. على مستوى الفرد والجماعة .. والحاكم والمحكوم .. تجرأ الحكام على مقارفة المنكر ونشره وترويجه .. وعلى ترك المعروف والعمل به!
ولما اقتنع العلماء أن دورهم ينتهي عند عتبات المساجد؛ إذ دورهم مقصور على الوعظ والإرشاد وممارسة شعائر العبادة داخل المساجد .. تجرأ الحكام على فصل الدين عن الدولة .. وقصّموا الناس إلى قسمين: رجل سياسة لا دخل له في الدين .. ورجل دين لا دخل له في السياسة وشؤون الحكم!

ولما جبن العلماء ـ إلا من رحم الله ـ عن الصدع بالحق في وجوه الظالمين .. واقتصرت هممهم عند كيفية تحصيل لقمة العيش .. وتأمين حياة أكثر متاع ورفاهية .. تجرأ الحكام على اقتحام أبواب الظلم والطغيان .. إذ الرادع لهم عن ذلك هم في شغل فاكهين .. ومتاع زائل صدهم عن الاهتمام بالآخرين .. لا شيء يعنيهم مما يعاني منه العباد من ظلم الطواغيت!

ولمَّا استشرف العلماء ما في أيدي الحكام الظالمين من فتات ومال .. جعل الحكام يقتنعون أن هذا السحت الذي يأخذونه بالقوة من العباد عن طريق الضرائب وغيرها .. هو حق مشروع .. ولو كان غير ذلك لما أكل منه العلماء واستشرفوا له الأعناق!

ولمَّا تدافع العلماء على أبواب السلاطين .. يتنافسون فيما بينهم على مجالستهم وخطب ودهم .. ومتاعهم .. ومناصبهم .. جعل الحكام يستخفِّون من قدر العلماء ومن دورهم الريادي الذي ينبغي أن يكون .. كما جعلهم أكثر اقتناعاً بأن حكمهم شرعي .. وأنهم على حق .. وأن ما سواهم على باطل!

فالعلماء بذلك يصبغون الشرعية على الطواغيت .. وعلى أنظمة حكمهم .. والطواغيت
في المقابل يتكئون عليهم في الباطل .. وفي إقناع الشعوب بما هم عليه من نُظم وقوانين .. كلما اعترض عليهم معترض قالوا له وللناس: نحن معنا العلماء .. معنا فلان وفلان .. فمن معك أنت؟!!
فكم من حركة جهادية جادة لم يُكتب لها النجاح بسبب تخلي العلماء عنها .. وخذلانهم للجهاد والمجاهدين .. ثم بعد ذلك يسألون المجاهدين على وجه الاعتراض والتهكم والشماتة: ماذا حققتم .. وماذا جلب جهادكم للعباد والبلاد غير الدمار ..؟!!

وفاتهم أنهم ـ بمواقفهم وخذلانهم للجهاد والمجاهدين ـ هم السبب الأكبر في حصول مثل هذه النتائج الغير مرضية ..!
أقول: لمّا رضي العلماء بذلك ـ إلا من رحم الله ـ وتخلوا عن دورهم الحقيقي في قيادة الأمة والشعوب .. فقدَ الناس القدوة والأسوة الحسنة التي يقتدون بها ويتأسون بأخلاقها وسلوكها .. فضلوا وتاهوا واتبعوا كل ناعق جاهل من ساسة الحكم الجاهلي .. أو دعاة العلمانية الكافرة!
وأصبح واقع فصل الدين عن السياسة والدولة والحياة .. واقعاً معايشاً ـ منذ نحو قرنٍ بكامله! ـ ومن مسلمات هذا العصر التي لا تقبل النقاش عند كثير من الناس ..!

صدق ابن المبارك لما قال:
وهل أفسدَ الدينَ إلا الملوكُ ... وأحبارُ سُوءٍ ورُهبانُها

ما الفرق بين محمد حسان ومحمد لابارك



الشيخ أبو أحمد عبد الرحمن المصرى حفظه الله


يقول محمد حسان عن نفسه أنه لولا ما قامت به الحكومة من قفلها لقناته وقناة الناس لاستطاع أن يستوعب الجماهير ويمنع الثورة دعنا من كذبه بعد الثورة أنه من صناع الثورة وأنه قال لمبارك تنحى إلى غير ذلك من الأكاذيب
نستنتج من ذلك
لا باراك كان يرأس نظاما علمانيا والآخر يعطيه الشرعية
ما الفرق بين الأحزاب العلمانية والأحزاب التي تسمي نفسها إسلامية ،كلاهما حول وجهه تجاه البيت الأبيض بدلا من بيت الله الحرام
ما يستطيعه محمد لابارك من خلال مؤسسات القوة والإعلام لم يستطع الوقوف أمام الثورة ،ومايملكه محمد حسان وغيره كبرهامي والزغبي والمقدم وغيرهم ، يرى أنه أقوى من كل مؤسسات القوة وصناعة الرأي عند محمد لابارك،
القوى العلمانية فقدت شرعيتها لدى الأمة ،أما القوى التي تسمى إسلامية هي القادرة على دحض أي ثورة ، والترقيع لأي نظام ،ومن هنا يتبين لنا مدى قوة وأهمية تلك الرؤوس وحركاتها بالنسبة للعلمانية فهي أقوى في تأثيرها من كل قوى الدولة، وكذلك الصليبية والصهيونية العالمية ،فهي مراكز صناعة القرار والرأي العام بالنسبة للأمة، وهي أكثر تأثيرا من كل قوة أخرى لتفسيرها للأحداث والنظم والمواقف وتبريرها وكسبها الشرعية من خلال الدين ، ومن ثم نفهم مدى أهميتها في حماية النظام العلماني والعالمي وأهميتها في دخول المجالس الشركية وإعطائها الشرعية ،فهي تمثل حالة من حالات تطورالنظام العلماني وتجديده من خلال صبه في قالب جديد للحفاظ عليه واستمراره من خلال محاولة تجديده وتطويره وإعادة إحيائه من جديد من خلال الشكل الاسلامي الذي يسمح لتلك القوى بالمشاركة ، ومن هنا يتبين لنا أن الانتقال من عدم المطالبة بالشريعة في عهد مبارك والاكتفاء بحمايته إلى مانحن فيه من مطالبة بالشريعة مع حمايتهم للمجلس العسكري يمثل شكلا جديدا من أشكال المكر والكيد بالإسلام وحرب الدين بالدين والامتزاج أو الاشتراك بين العلمانية والإسلام في قالب واحد وثوب جديد يتشكل حسبما تملي به مصلحة النظام العلماني، وهي تختلف عما قبل الثورة من حيث الإتساع حيث دخلت فيه حركات لم تكن تعطي للنظام العلماني الشرعية مما أكسب هذا الوضع قوة في حمايةالنظام العلماني ، وقدلا يدرك أفراد النظام العلماني ذلك كنظام مبارك حيث ظل معاديا للدين مع استغلاله لتلك الحركات ناظرا لمصلحته الشخصية وأن مصر ملك شخصي له ولعائلته ، أما النظام الصليبي والصهيوني العالمي الذي يحرك الأحداث وفق مصلحته حيث يمضي النظام العلماني وتلك الحركات تحت لوائه ، فهو الذي يقرر إن كان الشكل القديم هو الملائم أو الشكل الجديد في ضوء عملية الشرق أوسطية الجديدة لإعادة تفتيت المفتت وتجزئة المجزأ والتي فشلت من خلال الحرب المباشرة، وها هي ترى النور في ظل حرب غير مباشرة ، فلقداستطاعت الحركة ان تعطي الشرعية للمجلس العسكري وحماية الشرطة وحماية النصارى مع إن كل هذه الاشكال حتى الحركات نفسها كانت ضد الثورة ،ومن ثم ندرك وحدة المصالح ، فالنظام العلماني بشرطته وجيشه وإعلامه كانوا الأساس الذي قامت ضده الثورة لتقتلعه من جذوره والحركات التي تدعي الاسلام لم تشارك في الثورة من البداية بل أعلنت تحريمها وتجريمها ثم شاركت الاخوان ،ثم تلى ذلك محاولات انهاء الثورة لعدم تحقيقها لغايتها على يد الحركات الاسلامية متضامنة مع النظام العسكري من خلال الصمت المطبق وإماتة قضايا المسلمات في سجون النصارى ومن قتل على أيديهم، بل وقضايا مبارك ومن معه من النظام السابق
لقد طرح محمدحسان نفسه كطرف مؤثر ليس في مجرد اعطاء الشرعية للنظام العلماني بل طرح نفسه بصفته أكبر تأثيرا على إبقاء النظام العلماني واستمراره من كل مؤسسات القوة التي يمتلكها النظام العلماني مع نظامه الإعلامي ، واذا كنا نعتقد خروج كلا من لابارك ومؤسسات القوة لديه وكذلك نظامه الإعلامي من الإسلام ، فكيف يكون حسان من شيوخ أهل السنة والجماعة،أما الطرف الذي يرى باسلام الحاكم ومن ثم بشرعيته وشرعية محمدحسان ومايفعله في حماية الشرك وأهله ومن دخل معه ممن ليس منهم فلا يسعنا إلا النصيحة ،ومن هنا أقول لهم أحزابكم علمانية لا إسلامية حيث تقوم على مبادىءالعلمانية حتى وإن جعلتم القرآن مسوغا لكل هذا الكفر ، ودخولكم في مجلس الشرك لتكونوا طرفا فاعلا في العملية التشريعية من دون الله غير شرعي فإنكم تجعلون أنفسكم أندادا من دون الله حتى لو صنعتم مسوغا لذلك من القرآن ، كما أن هناك ممن يخالفهم في الطريقة وإن كان معهم من خلال الفكرالمنحرف ممن يقطن في عدوة والواقع الذي نعيش فيه بل والشرع في عدوة أخرى، يرى أن ما يفعله حسان وأمثاله سقطة أو مجرد زلة، ولا أدري أي زلة تحمي الكفر العلماني والعالمي ونصارى مصر، أي زلة تلك التي تحارب الاسلام بصفته إرهابا وتطرفا
،
أقول لكم يا إخواني يا من تنساقون وراء هذاالضلال هل من رجعة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أم سوف نظل نلهث وراء سراب العلمانية حيث لا اسلام ولا أمل ولا أمة
جزاكم الله كل خير

يومَ يكفرون بالعلمانية وأهلها

الشيخ –السلفي ادعاءً- الذي يسمع ويطيع للأمير الديمقراطي إنسان ممسوخ، مظهره أشبه بأحمد بن حنبل أو سفيان الثوري في هديه وسمته، ومعتقده أشبه بمكيافيلي ومونتسكيو، رأيناه يتحسر على زمان مضى، حيث كان الناس يتعلمون أمور الدين البسيطة كالأخلاق النبيلة وتلاوة القرآن، فما بالهم اليوم يبحثون عما لا يعنيهم كالكفر بالطاغوت وتكفير الكافر؟!

يريد هؤلاء أن يجعلوا من الإسلام قطة أليفة، وكأن الله قال للحكام: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، فأنتم استثناء من قاعدة (إنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه).

إن الدين الذي يترحم أهله على بابا النصارى وعلى الهاشمي شريف الشيوعي ليس إسلاما، والأمة التي تثير نقاشا ساخنا حول إبقاء شرط الولي ضمن أركان الزواج أو حذفه ليست مسلمة، وتأمل معي كلمة "إبقاء".

كلنا نعرف ما يخطط له هؤلاء ومن أوحى إليهم بذلك، ولهذا أقترح عليهم –حتى يوفروا جهدهم- نماذج من بعض الآيات، عليهم أن يقوموا بمحوها وتنتهي المشكلة: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ)،(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ).

ولدعاة الأخوة بين أهل الأديان نقول: امحوا إن استطعتم (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)،(لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ).

فإن لم يقدروا –ولن يقدروا- فليثوبوا إلى رشدهم، لكنهم أذكى من أن يحاولوا ذلك، فعوض أن يحرقوا المصاحف ويقتلوا كل من يقول: لا إله إلا الله، رأوا أن تلك الطريقة تؤدي إلى نتائج عكسية، لقد كان فرعون غبيا.

فعملوا على تحفيظ القرآن والإعتناء به وتجويده، وهي الطريقة التمييعية الخبيثة التي لا يتفطن لها الناس، فتصبح الشرائع والعقائد المخالفة للواقع المنحرف مجرد تسابيح وتلاوات ينصتون إليها في خشوع، ولا أثر لها إلا في النفس والذوق والوجدان، وفي كل مرة يعاد مفهوم الدين كله إلى المسجد ويحاصر بين جدرانه، فيرضاه عامة الناس وعلماؤهم، فالسياسة هي التي تقود الدين وتكيفه حسبها.

إن هذه الأمة التي تدعي هذا الدين مطالبة بمراجعة نفسها، وتصحيح ما خالفته فيه، ككيان وكأفراد أوّلا، إنهم يشتمون الله ورسوله ويقولون لك: الدانمارك، ويحاربون دين الله ويقولون: أمريكا.

كيف استطاعت العلمانية أن تربي الشعوب على مبادئها مهما كانت غريبة؟ إن هذه النقطة كان على الحركات الباحثة عن الإسلام أن تقف عندها، فهذه الشعوب –في العموم الغالب- لازالت مهيأة لتقبّل كل ما تضخه مخابر الغرب من عقائد، أكثر من استعدادها لتقبّل الإسلام على حقيقته، وإن خيّل لذوي النوايا الطيبة غير ذلك.

الجزائريون الذين نالوا حريتهم النسبية واستقلالهم المزعوم بأنهار من الدماء لن يفرّطوا في وحدتهم بسهولة ولو لصالح الإسلام، وهذا بسبب تاريخهم الثوري الذي استثمرته الدولة العلمانية ليقف حاجزا أمام تحولهم للإسلام.

لقد أثّرت فيهم الأناشيد الوطنية "قسما...من جبالنا...جزائرنا...موطني" أكثر مما أثرت فيهم آيات القرآن الكريم (أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيةِ يَبْغُون وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُون).

فأخيرًا انتصرت العلمانية بواسطة أئمة المساجد، وظهرت في قانون الأسرة والمنظومة التربوية وحرية الكفر والعهر وغيرها، وانزوى من بقيت فيهم بقية خير ليموتوا كمدًا، وفسح المجال لدين هجين مميّع، لا يدري أهله أي ولاء وأي انتماء يتبعون.

لأن الناس يظنون أنهم مسلمون دون كفر بالطاغوت، ولو كان الناس مسلمين ما استطاعت الأنظمة العلمانية عزلهم عن الحركات المناهضة للحكم العلماني بسياسة العصا والجزرة، وببناء الإقتصاد وموالاة العلمانية.

ولن تكون هناك أمة مسلمة ولا خلافة راشدة على منهاج النبوة ما دامت قواعد الإسلام العلمية توضع خلف الظهر، وتفسر على ضوء الواقع الجاهلي، وستبقى هذه الأمة ودعواتها تراوح مكانها، ونفس القصة تتكرر في صور عديدة، لكنها واحدة ما لم تنطلق من الصفر، وما دام ليس هناك تميز وصراحة في مواجهة المرض.

فإن يفعلوا فذاك، وإلا فإني أبشرهم بخيبة أمر طويلة وعريضة، وسيلازمهم الذل والصغار طول الدهر، مصداقا لقول الله -تعالى-: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا)، قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: (كنا أذلة فأعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله).

أمام هذه الأمة اليوم حلان لا ثالث لهما: فإما أن تترك الإسلام صراحة –وهذا ما لا نتمناه لها- وإما أن تلتزم به حقيقة، لأنه من غير الممكن تطبيق أي شريعة على أمة لا زالت لا تعرف هويتها، فلا هي علمانية صريحة في اتباعها لهذا المذهب أو غيره، ولا هي مسلمة حقيقة، بكل ما تحمله هذه الصفة من معنى، وما تفرضه عليها مسؤولية حملها لهذا الدين كرسالة ونموذج حياة متكامل.

ولذلك فإننا نناشدهم الله أن يدخلوا في دين الله كما شرعه الله، وإلا فليتركوه وشأنه.

كتبه محمد سلامي 

إبطال فتوي السلفي النحرير في قتل ثوار التحرير

كلما كُسر صنم لطاغوت صنعوا لنا غيره!
هكذا تُصنع الطواغيت بمبررات إرجائية وليست سلفية شرعية ،عندما يهدي دعاة الدعوة السلفية للطغاة أدلة مشبوة غير شرعية لقمع الأمة المسكينة الثائرة على الظلم!
فقد خرج علينا أحد دعاة الدعوة السلفية، الطبيب أحمد فريد السكندري،الذي لم يخرج علينا قبل الثورة، وأصبح له صوت بعد الثورة مسموع، يسمعه الملايين على الهواء بدلاً من العشرات في المساجد ، بسبب الحرية التي يتنفسها بسبب الثوار، الذين أفتي للجيش ،على الهواء في أحد برامج قناة الناس بجواز قتلهم!!! دفعاً للصايل المغتصب السارق عندما يهاجم على المنازل!!هكذا شبه الثوار بالمجرمين !

و ياليت هذا الطبيب السلفي النحرير التمس الأعذار للثائرين كما إلتمسها للمشركين في مؤلفاته بالعذر بالجهل للمشركين من القبوريين والعلمانيين! التي خدرت الأمة عن التوحيد وعمقت علمها بالشرك في النسك والولاء والتشريع!

فهؤلاء الثوار المستحلة دمائهم هم الذين أحسنوا الظن بحزبكم ، حزب الظلام الذي بادر بفتح ذراعية للصهاينة للحوار ولم يفتحها لإخوانه المخالفين من الدعاة!!
فكنت أتمنى أن تفتحوا قلوبكم للأمة كما فتحتموها للطغاة بسكوتكم عن ظلمهم للأمة سنين طوال، فمنكم الموالى للطواغيت قبل الثورة بإسم الدعوة السلفية ، ومنكم المهاجم للمجاهدين والدعاة ضد الكفر ومعسكراته ،ومنكم المبدع لمشايخ كرام مخالفين لكم في فكركم الإرجائي في الإيمان!

فلا نراكم إلا رحمة وبرداً وسلاماً للطواغيت !! وحرباً وعداءً و تبديعاً وتجهيلاً لمخالفكم من الدعاة المخلصين المهمشين!
فلم نسمع دليلاً من الكتاب والسنة منكم مراعي لأصول فتوى إهدار دماء المساكين!! سوى التلميح بنذ المخالفين على قنوات إسلامية آخرى، واتهامهم وتحقيرهم بأنهم (شوية) من المحامين! فما أنت بهذا المنطق أيضا إلا مجرد طبيب!!
فأدعوك أيها المفتي السلفي النحرير بالتوبة إلى الله من كل دم يسفك بعد فتواك التي ستبرر للطغاة قتل الأبرياء من الثوار!
فدمائهم في رقبتك!
كتبه
أحمد بن محمد الشهاوي

الجمعة 30 ديسمبر 2011

السلفيون يشكلون لجاناً شعبية لحماية الكنائس فى أعياد الميلاد

يجرى مجلس أمناء السلفيين، تشكيل لجاناً شعبية لتأمين الكنائس فى احتفالات عيد الميلاد المجيد، وقال الشيخ حسن محمد كامل، رئيس لجنة الإعلام بمجلس الأمناء، فى تصريحات لـ"اليوم السابع": نقوم حالياً بتشكيل لجان لتأمين وحماية كنائس إخواننا الأقباط خلال أعياد الميلاد، حتى لا تكون هناك أى تعديات عليها، وسيتم توزيع تلك اللجان وفق الانتشار الجغرافى للكنائس".

وأضاف كامل: "الهدف من تلك اللجان هو هدم أى ترتيبات لهدم استقرار مصر، وحماية كافة طوائف الشعب، وهذا من صميم شرع الله".

المصدر اليوم السابع : http://www3.youm7.com/News.asp?NewsID=564364&SecID=65&IssueID=0

الأربعاء 28 ديسمبر 2011

"سوسو" يطلب العلم على يدي شيخ السلطان

في لحظة محاسبة للنفس، أيقن "سوسو" المطرب أنه على خطير عظيم، وأنه إن مات على هذه الحالة، فسيكون وضعه عسيراً، فعزم "سوسو" على التوبة الصادقة والرجوع إلى الله سبحانه.

وقد أراد "سوسو" المطرب أن يحسن وضعه ويعمل على تكفير ذنوبه، فعمد إلى طنبوره - آلة موسيقية - ونظر إليه بتمعن ثم خاطبه قائلاً: (وداعاً يا طنبوري لن أرجع إليك أبداً)، ثم ألقى به في مخزن بيته وانطلق إلى بناء حياة جديدة بعيدة عن الفن وأهله.

وأراد "سوسو" أن ينضم في صفوف العاملين لهذا الدين، وقد علم "سوسو" أن العمل لهذا الدين يحتاج إلى علم وبصيرة، فأخذ يبحث عمن يعلمه أحكام دينه، فدُل على شيخ السلطان، فذهب مسرعاً إلى شيخ السلطان ليطلب على يديه العلم.

ولكنه فوجئ بأن شيخ السلطان لا يقبل الطلاب إلا أن يكونوا ملتزمين بالمظهر اللائق بطلاب العلم، فاستجاب "سوسو" لهذا الأمر فهو حريص على العمل لهذا الدين، فأطلق لحيته، ولبس ثوباً إلى نصف الساق، ووضع سواكه الطويل في جيبه، ووضع الشماغ على رأسه، وأخذ الكتاب المقرر ثم انطلق مسرعاً إلى شيخ السلطان.

فوجد الشيخ جالساً على نعشه وحوله الطلاب كأن على رؤوسهم الطير من الخشوع، دخل "سوسو" الحلقة وجلس فيها، فوجد الشيخ لا زال في بداية الكتاب وكان موضوع الدرس متعلقاً بالطهارة:

الشيخ: (هذا يا أبنائي باب الطهارة وما يناقضها من النجاسات، الطهارة يا أبنائي لفظ دال على انعدام النجاسة في ما تجب فيه الطهارة، كطهارة البدن، والثوب، والمكان، وما إلى ذلك.

ومن فقه مؤلف الكتاب أنه أفرد لفظ الطهارة، وجمع لفظ النجاسة، ليدلنا على فائدة عظيمة، وهي أن الطهارة شيء واحد ترجع إلى حكم واحد في الأصل والكيفية، على خلاف النجاسة فهي متعددة في النوع والكيفية.

والطهارة - يا أبنائي - واجبة على المسلمين، وهي أقسام؛ منها ما يكون متعلقاً بالبدن، ومنها ما يكون متعلقاً بالثياب، ومنها ما يكون متعلقاً بالمكان، إلى غير ذلك، وقد أجمع العلماء على أن النجاسات العارضة تتطهر بالماء، على خلاف النجاسات العينية فلا يطهرها الماء وإن كثر لأن النجاسة متعلقة بذات الشيء، وقد توسع العلماء في البحث في أبواب الطهارة وألفوا في ذلك كتباً عدة.

إلا أن العلماء قديماً لم يتحدثوا عن طهارة يجب على المسلم أن يحافظ عليها ويلتزمها، وهي طهارة الفكر الخارجي الذي ابتليت الأمة به في هذا الزمان، فهو فكر أجنبي عن الأمة يدعو إلى الفساد وهلاك المجتمع المسلم، ومن عجائبه؛ أنهم يتهمون السلطان بعدم التحاكم إلى شرع الله، وبموالاة الكافرين، إلى غير ذلك من الخزعبلات والخرافات التي تعرب عن دسائس خبيثة في النفس مرجعها الحقد والحسد، أعاذنا الله من ذلك! والأدهى والأمر، أنهم يسقطون الولاية عن السلطان ويدعون إلى الخروج عليه تحت ذريعة إصلاح المجتمع، كما هو حال الخوارج قديماً، فالشبهات – أبنائي - هي الشبهات، فاحذروا هؤلاء المفتونين وإياكم والاغترار بهم، فهؤلاء أعظم فتنة على المسلمين، بل إن ضررهم على الأمة أعظم من ضرر اليهود والنصارى والمجوس، والواجب عليكم يا أبنائي أن تعملوا على تطهير المجتمع منهم.

وكيفية تطهير المجتمع منهم تنقسم إلى قسمين:

أولاً: الناحية الإعلامية بحيث نضخم أعمالهم ونوصلها إلى حد الكفر الأكبر، ونحذر المسلمين منهم ومن أعمالهم، ونجعل ذلك الأمر في مقدمة أعمالنا، وننتقم من أتباع هذا الفكر شر انتقام، فيحذر العامة منهم، ولا ينخرطوا في صفوفهم.

ثانياً: إخبار السلطان عنهم، وعن مكائدهم، أو تسليمهم مباشرة إلى السلطان إن استطعم إلى ذلك سبيلاً، ويجوز أبنائي أن ننخرط في صفوفهم بغية التعرف عليهم لكشف من تستر منهم وهذا من باب "الحرب خدعة").

وهكذا يأخذ شيخ السلطان من خلال درسه "الفقه" بالتوسع في كيفية تطهير المجتمع من العاملين على إصلاحه.

رجل من العامة يستمع إلى الدرس لا يعجبه القول يقاطع الشيخ قائلاً: (اتق الله يا شيخ أتجعل هؤلاء أشد كفراً من اليهود والنصارى وهم من يضحون بأرواحهم في سبيل إعلاء كلمة الله سبحانه؟!).

شيخ السلطان - ينظر إلى الرجل بغضب شديد، فيراه حليقاً يرتدي بنطال - ثم يصرخ بوجهه قائلاً: (أنت يا هذا من تنكر علي؟! وأنت حليق صاحب بدعة وهوى، وأصحاب البدع أصحاب ضلالة، وأصحاب الضلالة في النار).

الرجل المسكين من حكمة الشيخ وعلمه وحلمه يخرج من الحلقة وهو يسترجع.

"سوسو" المطرب: (سيدي الشيخ هل الحليق مبتدع، والمبتدع صاحب ضلالة، وأصحاب الضلالة في النار؟).

شيخ السلطان: (نعم يا "سوسو"، فإن حلق اللحية تشبه بالكافرين، والتشبه بالكفار نوع من أنواع المولاة، وهذا طبعاً لا يجوز شرعاً لا بد من التشديد على أصحابه ومقاطعتهم في الله).

"سوسو" المطرب - يقول باضطراب -: (ولكن يا سيدي الشيخ، سلطان البلاد حليق، فهل نشدد عليه ونقاطعه في الله؟).

شيخ السلطان: (كلا يا "سوسو" الأمر مع السلطان مختلف، لا يجوز الإنكار عليه أو مقاطعته، بل الواجب طاعته ومحبته والذود عنه).

"سوسو": (ولم يا شيخي، أوليس السلطان مكلفاً بما كلفنا به، وتجري عليه أحكام الدين كما تجري علينا؟).

شيخ السلطان: (بلى يا "سوسو"، ولكن لا يجوز أن ننكر عليه لأن في ذلك فتنة عظيمة).

"سوسو": (ولم يا سيدي الشيخ؟).

شيخ السلطان: (إنه السلطان يا "سوسو").

"سوسو": (إنه السلطان، إنه السلطان).

ثم يستدبر "سوسو" الشيخ خارجاً من الحلقة.

الشيخ يستوقفه: (إلى أين يا "سوسو"؟!).

"سوسو": (لا شيء يا أبا محمد ولكنني تذكرت طنبوري) - آلته الموسيقية -

والله المستعان

الكاتب : إبراهيم بن عبد العزيز بركات

البحث
المجاهدون فى مصر
    شبكة أنصار المجاهدين
      شموخ الإسلام
        موقع الفرقان "د. إياد قنيبى"
          شبكة الفداء الإسلامية
            أخبار شبكة أنا المسلم
              محاضرات وخطب الدكتور هانى السباعى
                صفحتنا على الفيس بوك
                عداد الزوار
                إعلان
                التقويم
                « فبراير 2020 »
                أح إث ث أر خ ج س
                            1
                2 3 4 5 6 7 8
                9 10 11 12 13 14 15
                16 17 18 19 20 21 22
                23 24 25 26 27 28 29
                التغذية الإخبارية