الرد على افتراءات أنور عكاشة في حق الشيخ أحمد سلامة مبروك

بقلم أبى عبدالقدير القمرى

alt

خرج علينا موقع "الجماعة الإسلامية" بحوار مع المدعو أنور عكاشة بتاريخ 27/5/2011م على عدة حلقات حاوره فيه طلال رجب وأشرف على الحوار ناجح إبراهيم !! وتضمن الجزء الثالث من الحوار افتراءً على الشيخ المجاهد أحمد سلامة مبروك - فك الله أسره - بأنه وافق على تراجعات لجماعة الجهاد في لقاء له مع اللواء أحمد رأفت عام 2002 !! ونود أن نبين للقارئ الحقائق التالية:
1- لم يوافق الشيخ أحمد سلامة حفظه الله على أي تراجعات، وهو أمر مشهور عن الشيخ عرفه عنه الطواغيت قبل المجاهدين، وثبات الشيخ أعظم من أن يصفه كلمي أو أن ينبه على شأوه قلمي، وقد أثنى عليه وعلى ثباته الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله قائلاً :" ومن أشهر الإخوة - يقصد الثابتين - محمد الظواهري وأحمد سلامة ومجدي كمالٍ وأحمد عشوشٍ، نسأل الله أن يثبتهم ويعجل بفكاك أسرهم منتصرين ظاهرين أعزةً قريباً بإذن الله " أ هـ.
2- موقف الشيخ أحمد سلامة - حفظه الله – من التراجعات معلوم، وقد أعلن ذلك مرارًا، ومنها رده على ترجعات سيد أمام والتي نشرتها "جريدة الدستور اليومية" بتاريخ الثلاثاء 30 ديسمبر 2007م وكذلك مركز "المقريزي للدراسات التاريخية" جاء فيها : "من منطلق حق الرد و إظهار الحقائق يعلن أحمد سلامة مبروك (أبو الفرج المصري) أن ما قيل عنه علي لسان المدعو سيد إمام أنه موافق علي مبادرته في السر أو ما يسمي الوثيقة هو محض كذب و افتراء. وأنه (أبو الفرج المصري) ثابت صابر محتسب لا يخون الأمانة و لا يخون دماء المجاهدين التي أريقت و مازالت تراق إلي الآن، و ليعلم الجميع أن أحمد سلامة مبروك ممنوع من الزيارة و العلاج هو والذين معه في سجن المرج العمومي وأيضاً سجن ليمان أبي زعبل وأبو زعبل شديد الحراسة ووادي النطرون 1 والوادي الجديد.
و للعلم أيضاً فإن الشيخ محمد الظواهري و الشيخ مجدي كمال (أبو حذيفة) أيضاً رافضين ما يقوله المدعو سيد إمام من كلام في الوثيقة أو ما يسمي بترشيد العمل الجهادي والمشهورة بالمبادرة وذلك لأنها غير شرعية وغير منطقية ومن هذا المنطلق يعلن أحمد سلامة مبروك هو والذين معه علي درب الجهاد أنهم لن يتنازلوا عن دينهم حتى ولو قتلوا أو ظلوا عمرهم كله في السجون لأن الرجال يعرفون بمواقفهم . فعندكم مثلا هذا المدعو "هيس" ظل خمسة وأربعين عاماً في السجن ولم يغير أفكاره ومبادئه، و هذا كافر فأولي لنا التمسك بديننا لأن السجن جهاده هو الثبات علي الحق لا يبدل ولا تنكسر له إرادة. وقد أصدر أحمد سلامة مبروك قرارا لجميع أعضاء التنظيم يعلنهم فيه بأنه من سيوافق علي الوثيقة أو المراجعات أو المبادرة أو أي شكل من أشكالها أو مسمياتها فهو مفصول من التنظيم وبدون تحقيق. ويؤكد أنه ثابت بإذن الله و بعونه حتي و لو جره ذلك إلي حبل المشنقة فلن يتراجع أو يوافق علي أي مراجعات. و كذلك لإظهار الحق و للعلم فإن المدعو سيد إمام انقطعت صلته تماما بجماعة الجهاد منذ أواخر عام 93 ولم يطلب منه أحد التحدث باسم جماعة الجهاد. فلماذا يتدخل فيما لا يعنيه !؟ و ليكن المدعو سيد إمام واضحا أمام نفسه، لماذا أظهر هذه المراجعات عندما دخل السجن ولماذا لم يظهرها للعالم قبل القبض عليه طالما أنه كما يدعي يريد إظهار الحق !؟ اللهم لا تجعلنا صفقة في يد الصليبيين وعملائهم". ملاحظة هامة : من حقي أنا أحمد سلامة مبروك نشر هذه الرسالة علي صفحات جريدة الحياة لأرد علي ما نسبه لي، و إن لم يتم النشر سأقاضي الجريدة لأنها شهرت بسمعتي " إلى هنا انتهت الرسالة ... فلماذا الكذب المفضوح يا عكاشة ؟!؟! أما أنك تفكر بمنطق الزانية التي تود أن لو زنت كل النساء.
.
وإذا أراد الله نـشـر فـضيلة *** طـويـت أتاح لها لسان حسود
لولا احتراق النار فيما جاورت *** ما كان يعرف طيب عرف العود
.
3- نود أن نعرف القارئ أن المدعو أنور عكاشة كان عضو في جماعة الجهاد وظل ثابتا طيلة 25 سنة إلا أنه انقلب على عقبه وغيّر وبدّل وصار من أكبر أحذية أمن الدولة في السجون المصرية وصار يؤذي الإخوة الثابتين ويدعوهم إلى التراجع عن الجهاد، بل ويحرض عليهم طواغيت أمن الدولة ويسب المجاهدين ويشوه صورتهم، بل كان يتبجح أنه صاحب فكرة تراجعات جماعة الجهاد إلا أن سيد إمام سرقها منه !! ولو أرد أنور عكاشة أن نسرد أكثر ونذكر التفاصيل لفعلنا ... نسأل الله العافية والثبات على الدين حتى نلقاه.
4- يروج البعض أن جماعة الجهاد التي قد تراجعت، وهي ليست كذلك -بفضل الله- لسببين؛ أولهما أنها قد اتحدت مع جماعة القاعدة في جماعة قاعدة الجهاد، وثانيهما أن الذين تنازلوا هم رجلٌ ترك الجماعة، بل وترك سبيل الجهاد كله من قرابة خمس عشرة سنةٍ، ومجموعةٌ من الأسرى، بعضهم كان سابقاً عضواً في الجماعة، وبعضهم انشق عنها، وبعضهم لم يدخلْها أصلاً. أما الجماعة فلم تتراجعْ، بل قيادتها والأغلبية العظمى من أسراها لا زالت -بفضل الله- ثابتة على الحق. والإعلام الكاذب هو من يروج لهذه الفرية.
5- وأنصح إخواني بقول الله سبحانه "يا أيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " واحذرهم مما وصف الله سبحانه بقوله " سماعون للكذب أكالون للسحت " أنصحهم برد أخبار مثال أنور عكاشة حيث أنهم ساقطوا العدالة لموالاتهم لأعداء الله سبحانه وتعالى.
6- على موقع "الجماعة الإسلامية" أن يراعي الله جل وعلا وأن لا يساهم في ترويج الإشاعات على المجاهدين وأن يتثبت فيما ينسب إليهم، والشيخ موجود وأنتم تعرفون مكانه جيدا، ومن حقنا نشر هذه الرسالة علي صفحات الموقع لتكذيب من أشيع عن الشيخ إن كان الموقع يحرص على مصداقيته أمام القراء.
وأخيرًا:
نقول لأنور عكاشة ولكل من تنكب عن طريق الجهاد وصار معول هدم لبنيان هذا الدين ولكل من تسول له نفسه تشويه صورة الجهاد المجاهدين ... نقول لكم :
.
لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم *** وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا
الله يعلـم أنـا لا نحبكـمُ *** ولا نلومكمُ ألا تـحـبـونــا
كلٌ له نية في بغض صاحبه *** بالله نبغضكم دوماً وتقلونـــا

وكتبه
أبو عبد القدير القمري
مؤرخ وباحث إسلامي

برجاء ذكر المصدر عند النقل :: شبكة شموخ الإسلام ::

الرد على افتراءات سيد إمام في حق الشيخ محمد الظواهري

بقلم أبى عبدالقدير القمرى

alt


قامت جريدة "المصري اليوم" بنشر رسالة من المدعو سيد إمام الشريف صاحب وثيقة ترشيد الجهاد أو بالأحرى "تركيع الجهاد"، في العدد 2472 بتاريخ 21/3/2011م وتضمن ذلك الرد سباب يُعاقب عليه قانونهم الوضعي، وسبق أن قام الكاتب المذكور مع نفس الجريدة بارتكاب نفس الفعل في العدد 1619 بتاريخ الثلاثاء 18/11/2008م والأعداد التالية، وسبق ذلك أيضا إشارات تماثل ذلك في العدد 1252 بتاريخ 18/11/2007م والأعداد التالية مما يشكل جرم متعمد من الكاتب والجريدة يستحق العقاب.
ونود أن نبين للقارئ الحقائق التالية:
1- لم يوافق الشيخ محمد الظواهري حفظه الله على تراجعات سيد إمام أو غيرها من التراجعات في السر أو العلن، ولو كان الشيخ تراجع عن فكره لطارت به المخابرات الأمريكية فرحا، ولن تمر مرور الكرام على الوكالات الأنباء المحلية والعالمية !!، وقد سئل الشيخ عبد العزيز الجمل عن ما نسبه له سيد إمام فأنكر حدوث ذلك، وهناك شهود على قول عبد العزيز الجمل، وقد أصدر الشيخ محمد الظواهري حفظه الله بيان يعلن فيه عدم موافقته على أي مبادرات مطروحة من سيد أمام أو غيره ونشر في جريدة "الدستور" يوم الأثنين والثلاثاء 23، 24 إبريل 2007م فمن أين أتى سيد إمام بزعمه.
2- الشيخ محمد الظواهري حفظه الله تم سحبه من السجن – أي نقله إلى مقر جهاز أمن الدولة بمدينة نصر – مع نشر أول عدد من وثيقة سيد إمام في جريدة "المصري اليوم" يوم الأحد 18/11/2007م واكان هذا أول إعلن للوثيقة وقبل ذلك كانت الوثيقة سرية لم تنشر، والتفتيش على الهواتف الجوالة في السجون كان بسبب اقتراب إصدار الوثيقة وحتى لا يقوم أحد بالرد عليها ولذلك تم سحب الشيخ أحمد سلامة مبروك والشيخ محمد جمال عبده الكاشف وغيرهم من قيادات جماعة الجهاد إلى مقر أمن الدولة في نفس الوقت.
3- تم تعذيب الشيخ محمد الظواهري حفظه الله تعذيبا وحشيا صعقا بالكهرباء، وعقب ذلك استدعاه الضابط علاء الحسيني المعروف بطارق المصري في مكتبه بمقر جهاز أمن الدولة وقال له أنه مرسل من قبل اللواء أحمد رأفت المعروف بالحاج مصطفى رفعت نائب رئيس جهاز أمن الدولة ليبلغه التحذير من الرد على وثيقة سيد إمام، وهدد الشيخ بتنفيذ حكم الإعدام فيه إذا قام بالرد على التراجعات، ولا ندري كيف ينفي سيد إمام ذلك وهو لم يكن طرف في هذا القاء !! بل الأدهى من ذلك أن هناك كلام كان يشاع في وسط الإخوة في السجون أن سيد إمام تم اصطحابه إلى مقر جهاز أمن الدولة بمدينة نصر ليشاهد ويسمع تعذيب الشيخ محمد الظواهري وغيره من المشايخ الذين سحبو إلى الجهاز ولكننا لم ننقل هذا الكلام لأنه غير مؤكد لدينا من مصادر موثوقة ونحن بحمد الله لا نتكلم بالظن، ولكن هذا غير مستبعد فسيد إمام كان في وقت من الأوقات يمشي في سجن "العقرب" بحراسة من جهاز أمن الدولة!!
4- يدعي سيد إمام أن تراجعاته هي التي أوقفت تنفيذ حكم الإعدام في الشيخ محمد الظواهري، وهذا والله كذب وافتراء فإنه لم يوقف ذلك إلا الله القدير سبحانه وتعالى، ولكن حتى على مستوى الأسباب الدنيوية فإن الشيخ محمد الظواهري وقع في الأسر عام 1999م وتراجعات سيد إمام كانت في عام 2007م أي بعد ثمان سنوات!! فما الذي أوقف حكم الإعدام خلالها؟؟ ومن الأسباب أيضا خشية النظام المصري من غضب المجاهدين، بل إن أحكام الإعدام في مصر اوقفت من عام 1997م وليس في الشيخ محمد الظواهري وحده، أي قبل أن يكتب سيد إمام تراجعاته بعشر سنوات !!
5- يدعي سيد إمام أن ما كتبه وثيقة ترشيد للجهاد وليس مراجعات، وما كتبه هو مراجعات وتراجعات، وأي شخص عنده أدنى حظ من الفهم يعرف ذلك، وليس التراجع عيبا في حد ذاته، ولكن العيب هو التراجع عن الحق وهو ما حدث مع سيد إمام، والحكم في ذلك هو شرع الله، ويا حبذا لو راجع القارئ المنصف كتاب "التبرئة" وهو في الرد على مراجعات سيد إمام للدكتور أيمن الظواهري حفظه الله.
6- لم يكن مع الشيخ محمد الظواهري أي هاتف حديث كما ذكر سيد إمام، ولم يتواصل مع أمن الدولة أو مع تنظيم قاعدة الجهاد كما زعم ، بل كان مع الشيخ هاتف جيل ثاني.
7- الفيصل بينا وشيخنا محمد الظواهري حفظه الله وسيد إمام هو شرع الله جل وعلا، وقد ذكر سيد إمام رأيه في "وثيقة الترشيد" وما بعدها من نشرات كثيرة قام جهاز أمن الدولة بنشرها في جرئد "المصري اليوم" و"الحياة اللندنية" و"الشرق الأوسط" بينما منع المشايخ وعلى رأسهم الشيخ محمد الظواهري حتى من مجرد أبدأ الرأي!!
8- العناوين التي وضعتها جريد "المصري اليوم" من عندها وليست من كلام الشيخ محمد الظواهري والشيخ مسئول عن كلامه فقط وليس مسئول عن العناوين.
9- كنا نأمل أن تغير "المصري اليوم" في طريقتها فقد انهار جهاز أمن الدولة التي كانت الجريدة تابعتا له، وتعمل تحت أشرفه، فهل آن لها أن بعد الثورة أن تراجع مواقفها؟؟!!
10- على جريدة "المصري اليوم" أن تراعي شرف المهنة الصحفية بإن تتثبت من الشيخ محمد الظواهري فيما نسبه إليه سيد إمام، وأن تتثبت من كل أحد فيما يقال عنه خاصة في فكره ومنهجه، والشيخ موجود وأنتم تعرفون مكانه جيدا، وعليها أن تعطي للشيخ محمد الظواهري نفس المساحة التي اعطتها لسيد إمام، وعليها كذلك أن تنشر هذا الرد إن كانت تحرص على مصداقيتها أمام القراء.


وكتبه
أبوعبد القدير القمري
مؤرخ وباحث إسلامي

برجاء ذكر المصدر عند النقل :: شبكة شموخ الإسلام ::

نبذة عن الشيخ العلامة المحدث سليمان العلوان فك الله أسره

بقلم أبي عبد القدير القمري
.
.
هو الشيخ الحافظ العلامة المحدث سليمان بن ناصر بن عبد الله العلوان فك الله أسره. الداعية الصادع بالحق الآمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشوكة في حلوق الطغاة.
ولد الشيخ حفظه الله في عام 1389هـ في مدينة بريدة ونشأ بها.
.

.
وكما تعلمون رأي الشيخ سليمان -فك الله أسره- في التصوير، فإن الشيخ ليس له صور فيما أعلم إلا صورته على بطاقة الهوية، ولذلك فقد أخذت وصف الشيخ -فك الله أسره- من أحد تلامذته لأضع الوصف بين يديكم.
إليكم وصف الشيخ كما ورد على لسان أحد تلامذته، قال الشيخ أ.م.النجدي :" الشيخ حفظه الله يميل إلى القصر وليس بقصير، ونحيل الجسد، وهو أبيض، وفي عارضيه شعر ليس بالكثير".
.
*طلبه للعلم*
.
ترجم معاني الشّكر للشّيخ الّذي...بزّ الشّيوخ وفاقَ كل لداتِه
شيخي سليمان بن علوان إلى ...درب الهدى يهدي مريد نجاتهِ
.
.بدأ الشيخ حفظه الله في طلب العلم عام 1404هـ وله من العمر خمسة عشر سنة تقريباً، و كان آنذاك في مرحلة الثالث متوسط، وبعد التخرج من المتوسطة، التحق بأحد المعاهد الثانوية لفترة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً، وبعد ذلك قرر ترك الدراسة النظامية، والتفرغ التام لطلب العلم الشرعي والتلقي عن العلماء، ومطالعة الكتب، فقد كان شديد الميل للحفظ والقراءة في علوم مختلفة، ومنذ بداية طلبه للعلم وهو متفرغ له ويقضي أكثر يومه في الحفظ والمذاكرة والقراءة في الكتب.
وبدأ أولاً بحفظ القرآن وفرغ منه عام 1407هـ، وحفظ "كتاب التوحيد" لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، و "العقيدة الواسطية"، و"الفتوى الحموية" لشيخ الإسلام ابن تيمية، و"البيقونية"، وكانت هذه المحفوظات في بداية الطلب، وكان يقرأ حينها في كتب ابن تيمية وابن القيم والسيرة لابن هشام والبداية والنهاية لابن كثير، ومؤلفات ابن رجب، ومؤلفات أئمة الدعوة النجدية، وكان الشيخ يتردد على مجموعة من المشايخ يحفظ عليهم بعض المتون على حسب تخصصاتهم، وكانت الدروس يومياً عدا يوم الجمعة، وكان يختلف في اليوم على أربعة من المشايخ وذلك بعد الفجر وبعد الظهر وبعد المغرب وبعد العشاء.
وكان الشيخ حفظه الله حريصاً أشد الحرص على حفظ المتون العلمية في كل الفنون، ولم يكن يحفظ المتن حتى يقرأ شرحه ويفهم معناه، وفي الفقه كان يحرص على معرفة المذاهب الأخرى حتى بدأ بحفظ المذاهب الأربعة، زيادة على ذلك اجتهادات واختيارات الإمام ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.
وأما عن الساعات التي يمضيها الشيخ يومياً في القراءة فيقول الشيخ حفظه الله "أقرأ في اليوم بما يزيد على خمسة عشر ساعة ، وهي موزعة بين الحفظ والمذاكرة والمطالعة".
وأما عن قرأته في الكتب الفكرية للتعرف على أحوال العالم ومآسي المسلمين وما يحاك لهم من إفساد فكري وكيد عسكري فيقول الشيخ: "قد كنت أقرأ هذه الكتب في بداية الطلب، ومن أوائل ما قرأت كتاب واقعنا المعاصر لمحمد قطب، والمخططات الاستعمارية لمكافحة الإسلام لمحمد الصواف، وفي هذه الأيام أقرأ في هذه الكتب كثيراً، وقد قرأت إلى ساعة كتابة هذه السطور ما يزيد على مئتي كتاب، كما أني قرأت أهم الكتب في أصول الرافضة والزيدية والمعتزلة وغيرها من الفرق الضالة".
وأما عن قرأته في كتب الأدب، ومؤلفات الأدباء فيقول: "قرأت مؤلفات الجاحظ كلها، والكامل للمبرد، ومؤلفات ابن قتيبة وخزانة الأدب، وشروح المعلقات السبع، ومجموعة من دواوين الأدب المشهورة، ونظرت في كتب كثيرة من مؤلفات المتأخرين، وقرأت مؤلفات مصطفى الرافعي، وبعض مؤلفات عباس العقاد، والنظرات بأجزائه الثلاثة للمنفلوطي، ومؤلفات محمود محمد شاكر، وسيد قطب، وآخرين من كبار أُدباء هذا العصر".
.
*مشايخه وقراءاته*
.
قرأ الشيخ -حفظه الله- على بعض العلماء في القصيم وكان منهم: الشيخ الفقيه صالح بن إبراهيم البليهي، وحفظ عليه "كتاب التوحيد" و"عمدة الأحكام"، وقرأ عليه "السلسبيل" المجلد الأول منه، و"بلوغ المرام" إلى كتاب النكاح.
ولشيخ المحدث عبد الله الدويش وحفظ عليه "كتاب التوحيد" كله، و"العقيدة الواسطية" و"الفتوى الحموية" و"الآجرومية"، والشيخ عبد الله محمد الحسين أبا الخيل، وحفظ عليه "نخبة الفكر"، و"البيقونية" و"الفتوى الحموية" و"الرحبية و"بلوغ المرام" وقرأ عليه "شرح الطحاوية" و"جامع الأصول" لابن الأثير و"صحيح البخاري" و"سنن أبي داود" وغيرها.
والشيخ محمد بن سليمان العليط، حفظ عليه "الأصول الثلاثة" وبعض "زاد المستقنع" و"سلم الأصول" لحافظ حكمي و"فضل الإسلام" لمحمد بن عبد الوهاب وقرأ عليه "جامع العلوم والحكم" لابن رجب و"زاد المعاد" لابن القيم وغيرها.
والشيخ محمد بن فهد الرشودي حفظ عليه "الورقات" لابن الجويني و"بلوغ المرام" لابن حجر و"المنتقى من أخبار المصطفى" لمجد الدين أبي البركات ابن تيمية و"مسائل الجاهلية" لمحمد بن عبد الوهاب و"الكلم الطيب" لابن تيمية و"الفوائد الجلية في المباحث الفرضية" للشيخ ابن باز وغيرها كثير.
والشيخ أحمد بن ناصر العلوان حفظ عليه "الآجرومية" وأكثر "ألفية ابن مالك" وقد حفظ من النحو أيضاً "ملحة الإعراب".
وقد قرأ الشيخ أيضاً على مجموعة من طلبة العلم في بريدة وذلك في بداية الطلب وحفظ عليهم "آداب المشي إلى الصلاة" بجزأيه و"كشف الشبهات" و"الأصول الثلاثة".
وقد رحل الشيخ إلى المدينة النبوية عام 1413هـ والتقى فيها بالشيخ حماد الأنصاري في بيته على وجه الزيارة فجرى معه بحث في بعض المسائل الحديثية، فعرض عليه الإجازة، فأجازه في الأمهات الست ومسند الإمام أحمد وموطأ مالك وصحيحي ابن خزيمة وابن حبان ومصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة، وأجازه أيضاً في تفسير ابن جرير وابن كثير، وفي النحو أجازه في ألفية ابن مالك وبعض المؤلفات الفقهية وغيرها، وسمع من الشيخ الحديث المسلسل بالأولية ( الراحمون يرحمهم الرحمن ..) وهو أول حديث يسمعه بالإسناد إلى رسول الله وكان ذلك بتاريخ 18/8/1413هـ
ورحل الشيخ إلى مكة مرات متكررة للعمرة والقراءة على علمائها، وقرأ فيها على الشيخ محمد الأنصاري في أصول الفقه، وقرأ فيها على الشيخ ابن صالح المالي في أوجز المسالك وفي شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك.
والتقى فيها بالشيخ عبد الوكيل بن عبد الحق الهاشمي، وطلب منه الإجازة وسمع منه بعض سور القرآن فأجازه برواية حفص عن عاصم، وطلب منه سماع بعض محفوظاته لا سيما شيء من صحيح البخاري، فأجازه في الأمهات الست والموطأ وفي تفسير ابن جرير وابن كثير وغيرها، وكان ذلك أيضاً عام 1413هـ.
وقد أجاز الشيخ جمع كثير من أهل العلم، وبعضهم كاتبه في ذلك ولم يره مثل الشيخ صالح بن أحمد بن محمد بن إدريس، فقد أجازه في القرآن والأمهات الست وغيرها.
.
*التدريس والإفادة*
.
.بدأ الشيخ -حفظه الله- في التدريس والإفادة في بيته عام 1410هـ وفي عام 1411هـ انتقل للإفادة والتدريس في المسجد، وكانت الدروس طوال الأسبوع بعد صلاة الفجر والظهر والمغرب عدا يوم الجمعة.
وقد شرح من الكتب في الحديث "صحيح البخاري"، و"جامع الترمذي"، و"سنن أبي داود" و"موطأ مالك" و"بلوغ المرام" و"عمدة الأحكام" و"الأربعين النووية" وغيرها.
وفي المصطلح "الموقظة" للذهبي و"مختصر علوم الحديث" للحافظ ابن كثير و"شرح السخاوي على ألفية العراقي".
وفي العلل "الجزء المطبوع من العلل" لعلي ابن المديني و"التمييز" لمسلم و"شرح ابن رجب على علل الترمذي".
وفي العقيدة شرح "التدمرية" و"الفتوى الحموية" و"العقيدة الواسطية" و"كتاب التوحيد" لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب و"الشريعة" للآجري و"السنة" لعبد الله بن الإمام أحمد و"السنة" لابن نصر و"الإبانة" لابن بطة و"الصواعق" لابن القيم ، و"النونية" لابن القيم وغيرها.
وفي الفقه شرح "زاد المستقنع" و"متن أبي شجاع" في الفقه الشافعي و"الروضة الندية" لصديق حسن خان و"حاشية الروض المربع" لابن قاسم و"عمدة الفقه" لابن قدامة و"الرحبية" في الفرائض و"الورقات" في أصول الفقه و"مراقي السعود" وغيرها.
وفي النحو شرح "الآجرومية" و"الملحة" و"ألفية ابن مالك".
وفي التفسير شرح"تفسير ابن كثير" و"تفسير الجلالين" و"تفسير البغوي".
وفي عام 1417هـ وبأومر من طوغيت الجزيرة آل سعود أوقف الشيخ -فك الله أسره- عن التدريس في المسجد!
وقد جرت محاولات ومساعي لإعادة دروسه ولم يحصل من ذلك شيء، وقد كتب الشيخ بن باز إلى عدد من المسؤولين، يطالبهم فيها بإعادة الدروس للشيخ وتمكين الناس من الاستفادة منه، غير أن هذا لم يُجد وقوبل بالرفض، وقد كان الشيخ ابن باز من قبل ذلك يحث الشيخ سليمان على الصبر وملازمة الدروس والتدريس، ويثني على مؤلفاته وذلك في خطاب وجهه إليه ونصه:
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأبن المكرم فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان وفقه الله لما فيه رضاه وزاده من العلم والإيمان آمين .السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :فقد اطلعت على بعض مؤلفاتكم وقرأت بعض ما كتبتم في الرد على ابن الجوزي والسقاف فسررت بذلك كثيراً ، وحمدت الله سبحانه على ما وفقكم له من فقه في الدين ، و التمسك بالعقيدة السلفية وتدريسها للطلبة والرد على من خالفها فجزاكم الله خيراً وضاعف مثوبتكم وزادكم من العلم والهدى ، وجعلنا وإياكم وسائر إخواننا من عباده الصالحين وحزبه المفلحين ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، ونوصيكم بتقوى الله سبحانه وبذل الوسع في تعليم الناس العلم الشرعي وحثهم على العمل به والعناية بمسائل العقيدة الصحيحة وإيضاحها للطلبة ولغيرهم في دروسكم الخاصة والعامة ، وترغيب الناس من الطلبة وغيرهم في الإكثار من قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه والعمل به والعناية بسنة الرسول الثابتة عنه ، والاستفادة منها لأنها الوحي الثاني وهي المفسرة لكتاب الله والمبينة لما قد يخفى من معانيه ، سدد الله خطاكم وزادكم من العلم النافع والعمل الصالح وثبتنا وإياكم على الهدى وجعلنا وإياكم من حزبه المفلحين وأوليائه المتقين ومن الدعاة إليه على بصيرة إنه جواد كريم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ،،،
.مفتي المملكة العربية السعودية، ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، الرقم : 840/خ التاريخ 11/5/1417هـ
.
*بين الشيخ العلون والشيخ ابن العثيمين*
.
وأما عن مكانة الشيخ فك الله أسره بين علماء عصره، فأنقل لكم هذا الموقف الذي يحكيه الشيخ سليمان العلوان فك الله أسره، يقول: "اتصل بي الشيخ ابن عثيمين عام 1415هـ بشأن موضوع افتيت به في مسألة الدماء في الحج فيمن ترك واجباً أو فعل محظوراً، وأراد الشيخ مناقشة هذه المسألة، فتم اللقاء في منزل الشيخ ودار الحديث قرابة الثلاث ساعات تضمنت تأييد المنهج التعليمي في إصلاح الإفراد والمجتمعات، وطلب مني النظر في كتابه "الشرح الممتع" وموافاته ببعض الملاحظات، فكان يرسل إلي مع بعض الإخوة كل جزء يصدر من "الشرح الممتع" في حينه،
ثم اتصل بي الشيخ –رحمه الله – في نفس العام وقال: بلغني من بعض طلبة العلم أنكم تضعفون حديث أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(( إن هذا يوم رخص لكم فيه أن ترموا جمرة العقبة ، فإذا غربت الشمس ولم تطوفوا بالبيت عدتم حرماً كما بدأتم))
فأخبرته بصحة ما ذكر وأن الحديث منكر، وطلب مني بعد ذلك أن اكتب له رأيي في هذا الحديث، وبعد ذلك اصدر الشيخ بخط يده فتوى بتضعيف هذا الحديث و نكارته، وهي مطبوعة في كتابه "فتاوى الحج"،
ثم اتصل عليَّ المرة الثالثة عام 1416هـ وقال لي: نحب أن نلتقي، فالتقينا في بيته وطرحتُ بعض المسائل المتعلقة بأحكام الإيمان والدين، وفي نفس الاجتماع طلب مني أن اوافيه بكل ما أراه من ملاحظات في كتبه أو غير كتبه، فكتبتُ له ملاحظاتي على كتابه "شرح كتاب التوحيد" ما يقرب من الثلاثين ملاحظة واستدراك اخطاء مطبعية، فتجاوب الشيخ مع أكثرها وصححها في الطبعة الثانية".
مع العلم ان الشيخ سليمان العلون يصغر الشيخ ابن العثيمين بـ 40 سنة!
وقد كان الشيخ ابن عثيمين محباً للشيخ سليمان العلوان يدل على ذلك امور منها أن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - قرأ البحث الذي كتبه الشيخ سليمان العلوان ونشر في مجلة الحكمة (العدد الخامس 1415هـ) في 22صفحة في مجلسه أمام طلبة العلم في المسجد الجامع.
.
*مصنفات الشيخ*
.
منها: "شرح موقظة الذهبي في علم مصطلح الحديث"و"المنتقى من مراقي السعود في أصول الفقه" و"شرح كتاب الصوم من جامع الترمذي" و"شرح العقيدة الواسطية" و"شرح تجريد التوحيد للمقريزي و"الإعلام بوجوب التثبت في رواية الحديث وحكم العمل بالحديث الضعيف" و"القول الرشيد في حقيقة التوحيد" و"حكم قراءة الجنب للقرآن" و"اتحاف أهل الفضل والإنصاف بنقض كتاب ابن الجوزي دفع شبه الشبه وتعليقات السقاف" و"الإستنفار للذب عن الصحابة الأخيار" و"الأدلة والبراهين لإيضاح المعتقد السليم والرد على المخالفين" و"تنبيه المختار على عدم صحة القول بفناء النار عن الصحابة الأخير" و"منهج الإمام أبي حاتم محمد بن حبان البستي فيبعض كتبه" و"الأمالي المكية على المنظومة البيقونية" و"تنبيه الأمة على وجوب الأخذ بالكتاب والسنة" و"الكشاف عن ضلالات حسن السقاف" و"التبيان شرح نواقض الإسلام" و"الجلسات اليومية من 1-15 (سؤالوجواب)" و"ألا إن نصر الله قريب" و"أسئلة عن صحة بعض الأحاديث" و"الفوائد والمعاني المستنبطة من حديث (لا تغضب) و"أحكام قيام الليل" و"شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام كتابالحج" و" و"شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام كتاب الصيام" و"مهمات المسائل في المسح على الخفين" و"الاجابه المختصره في التنبيه على المتون المختصره" و"احذروا السحر والسحرة". وغيرها.
وللشيخ حفظه الله بعض الكتب لم تطبع إلى الآن كـ "فتح الإله شرح آداب المشي إلى الصلاة" (مجلدان مخطوطان)، و"الدرر حاشية نخبة الفكر" ( مخطوط ) و"شرح كتاب التوحيد"، و"شرح الأصول الثلاثة"، و"شرح الرحبية في الفرائض"، و"التعقبات على زاد المستقنع"، و"حكم الصلاة على الميت الغائب"، و"حكم الاحتفال بالأعياد وغيرها".
وهذه صفحة الشيخ فك الله أسره على منبر التوحيد والجهاد (اضغط هنا)
وهذه صفحته على موقع طريق الإسلام (اضغط هنا)
وهذه صفحته على موقع صيد الفوائد (اضغط هنا)
.
*لماذا اعتقل الشيخ؟!*
.
وفي عام 2004م اصدر طواغيت الجزيرة آل سعود بأومر مباشرة من أسيادهم الأمريكان أمرا بعتقال الشيخ سليمان العلوان -فك الله أسره- بتهمة جمع التبرعات للمسلمين في العراق، وأودعوه في سجن الحائر دون محاكمة.
وكان الشيخ -فك الله أسره- يجمع المال لمساعدة الضعفاء والمساكين ممن هدمت دورهم ولا يجدون ما يسد جوعهم في العراق.
ولأنه كان يصدع بالحق في وجه طواغيت الجزيرة، ولم يكن ممن يدهن ويتغاضى عن المحرمات والكبائر التي تحصل في جزيرة العرب من قبل آل سعود بل ينكرها، فزداد حنقهم عليه.
وكذلك لأنه ناصر المجاهدين، وأفتى بفرضية العين للجهاد الآن، كما طالب بعدم شتم المجاهدين ووصفهم بالخوارج او بالإرهابيين، وكذلك على من يقول ان الجهاد لا يكون الا بموافقة ولي الامر الحاكم.
ولم يكتفي آل سعود بأسر الشيخ بل قاموا باعتقال الشيخ صالح بن ناصر العلوان حفظه الله أخو الشيخ فك الله أسره، واعتقل معه أيضا أخوهم الثالث غير الشقيق خالد فك الله أسره.
والشيخ صالح العلوان من طلبة العلم المميزين الذين يتردد عليهم طالبي العلم الشرعي، وله دروس وشروح يومية في مسجده وفي بيته ولا يعلم عنه الا حب الخير والعمل به، والشيخ صالح عنده إثني عشر ابن وخالد عنده تسعة أبناء.
وقد أصيب والد الشيخ سليمان بمرض القلب - شفاه الله - وازداد مرضه منذ القبض على الشيخ سليمان وازداد أيضا بالقبض على ابنيه الاثنين - أسأل الله أن يرفعه بالعافيه - وكذلك أم الشيخ سليمان أصابها مرض بعينيها - شفاها الله - من كثرة البكاء ، وازداد مرضها بعد القبض على أخوان الشيخ.

خطـب ألم بـأمة العـدنان *** أسـر الأمـام العالـم العلوان
أسروك ياشمس العلوم لأنهم *** جنـد الصليب ومعول الشيطان
أسروك يا شيخ الحديث لأنهـم ** علمـوا بأنك كاسر الصلباني
تبكيـك يا شيخ بريدة إنهـا ** تبكي الإمـام صاحب التبياني
تبكيـك يا شيخ العراق وأهلها ** تبكـي الإمام العالم المعواني
شيـخ حوى كل العلـوم كأنه ** تاج الشيـوخ العالم الحراني
وإذا سمعـت الحبر يذكر جملة ** من فقـه أحمد خلتـه النعماني
وإذا رأيت الشيخ ساق حديثه ** قـلت المديني بل هو الشيباني
وإذا سمعت الشيخ فسر آية ** قلـت المجاهد بل هو الطبـراني
وإذا رأيت جلاده ودفاعه ** عـن عرض احمد خلته الحـراني
هذا هو بحر البحور إمامنا ** شيخ الشيـوخ العالم العلـواني
يا ربي فاجمع شملنا بإمامنـا ** في جنة فيهـا الظـلال الداني
قالها أحد طلبة العلم في الشيخ سليمان العلوان فك الله أسره

نسأل الله أن يعجل بفكاك أسره وجميع العلماء وكافة أسرى المسلمين المضطهدين، وان يعجل بزول ملك طواغيت الجزيرة آل سعود
وإن من أعجز الناس مع عجز عن نصرة إخوننا ولو بالدعاء، فلنتذكر شيخنا الجليل، ونخلص في الدعاءله ولسائر أسرى المسلمين؛ أن يثبتهم الله على الحق المبين، ويفك أسرهم، ويكبت عدوهم، ويمكن لعباده المؤمنين.

وكتبها
أبو عبد القدير القمري
مؤرخ وباحث إسلامي

المراجــــــع:
1- صفحات من حياة فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان إعداد : أبي محمد يوسف الصالح.
2- منبر التوحيد والجهاد، صفحة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان.
3-"الجامع لحياة العلامة محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله – العلمية والعملية وما قيل فيه من مراثي" صفحة 86-87 تاليف: وليد بن احمد الحسين.
4- أخبار من أهل الشيخ فك الله أسره، وكذلك أخبار من بعض المنتديات.

برجاء ذكر المصدر عن النقل :: شبكة شموخ الإسلام ::

سيرة الأمير محمد عطا.. قائد غزوة منهاتن المجيدة

بقلم أبى عبدالقدير القمرى

alt

قال شيخ المشايخ أسامة بن لادن تقبله الله: " .. عندما تتحدث عن غزوتي نيويورك وواشنطن تتحدث عن أولئك الرجال الذين غيروا مجرى التاريخ وطهروا صفحات الأمة من رجس الحكام الخائنين وأتباعهم بغض النظر عن أسمائهم ومسمياتهم. تتحدث عن رجال لا أقول أنهم حطموا برجي التجاري ومبنى وزارة الدفاع الأميركية فقط فهذا أمر يسير، ولكنهم حطموا هُبل العصر وحطموا قيم هُبل العصر. هؤلاء الرجال العظام جذروا الإيمان في قلوب المؤمنين وأكدوا عقيدة الولاء والبراء ونسفوا مخططات الصليبيين وعملائهم من حكام المنطقة عبر عشرات السنين، عبر الغزو الفكري لتمييع عقيدة الولاء والبراء. وإن المقام لا يتسع لذكر هؤلاء الرجال بما هم أهله والقلم يعجز عن حصر محاسنهم ومحاسن آثار غزواتهم المباركة، إلا أننا نحاول، فما لا يدرك كله لايترك جله... محمد عطا قائد المجموعة من أرض الكنانة من مصر مدمر البرج الأول، جد واجتهاد وصدق يحمل هموم الآمة، نرجو الله أن يتقبله في الشهداء....".
وقال عنه الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله :".... قادة أسراب الشهادة؛ محمد عطا أمير النسور الاستشهادية ".
.

فمن هو محمد عطا ؟؟؟

هو محمد بن محمد الأمير عوض الساجد عطا، أبو عبد الرحمن المصري تقبله الله في الشهداء
.
*مولده ونشأته*
.
ولد رحمه الله في 1 سبتمبر لعام 1968م الموافق 1388 من الهجرة، في كفر الشيخ في دلتا مصر، ثم انتقل مع أبويه إلى حي العمرانية في محافظة الجيزة.
نشأ رحمه الله نشأة صالحة، طفلا هادئاً وديعاً، مجداً في دراسته، مجداً في اقترابه من الله عز وجل.. كبر الصبي النحيل حتى تفوق في الثانوية العامة، فالتحق بجامعة القاهرة لدراسة هندسة المعمار، أثناءها أتقن اللغة الإنجليزية في الجامعة الأميركية في القاهرة، وفي عام 1990م تخرج الذي كان محبوباً محترماً بين زملائه بتفوق، فأتقن اللغة الألمانية بعد ذلك في معهد (جوته) في أم الدنيا، لكن أم الدنيا كانت عندئذٍ أصغر من طموحات المهندس الصغير في عيون رجل صموت مثله كان الواقع الإسلامي لا يدعو إلى كثير من التفائل، أرهفه إحساساً أبٌ غيور على دينه.
كان العراق قد غزا الكويت، وكان الأميركيون قد استلموا العراق، وكان القيادات الخونة في الفلسطين قد اعترفوا بإسرائيل، وكانت أعباء المعيشة في مصر تزداد تفاقماً، وكان هو يبحث عن نفسه في خضم جيل أصابه الإحباط، فكان أن اتخذ قراراً بالرحيل.
.

*سفره إلى المانيا 1992م*
.
وصل محمد عطا إلى "هامبورج" في شمال غربي ألمانيا، مترسماً خطواته التي حطت هناك لأول مرة في الرابع والعشرين من يوليو عام 1992م. فتش محمد عطا.. وكان اسمه في دفاتر الألمانيا عندئذ "محمد الأمير"، فتش بين الجامعات الألمانية، حتى عثر عام 1992م على الجامعة الفنية في "هاربورج" إحدى ضواحي "هامبورج"، من أول وهلة ترك انطباعا رائعاً لدى أستاذه.
وفي نوفمبر عام 1992م بدأ محمد الأمير ينخرط في دراسة التخطيط العمراني للمدن. كان يستمع في محاضرته أكثر مما يتحدث، وإذا تحدث كان يلفت النظر، لكنه كان كثيراً ما يستأذن للصلاة.
يقول أستاذه (دينمار ما خوله): "لم تكن لديَّ مشكلة مع هذا الأمر، لأنني أعلم به، ولكن الطلاب كانوا مندهشين، كان أمراً مختلفاً بالنسبة لهم، تدينه، الأمر الآخر أنه كان في عينيه يبدو الاهتمام، كان يسأل، يريد أن يتعلم، وكان هذا انطباعي الأول عنه". يتلمس محمد عطا طريقه سريعاً من الجامعة الفنية إلى المجتمع الإسلامي في هامبورج.
يقول أحد أصدقائه ويدعى أيمن نجم: ".. كان ملتزم، أخلاق، مساعد جداً يعني، لو أحد عنده مشكلة كان يساعده، كان معروفا في الجامعة وكان معروف زملائه الألمان والعرب، وكذلك في المسجد".
يقول عنه محمد بلفاس (الجالية الإسلامية في هامبورج): "مؤدب، ويحترم الجميع..، هو صموت، لا يتكلم كثيراً، ولا يتدخل في شؤون الناس، هو خدوم".
.

*محمد عطا والدعوة إلى الله*
.
كان صديقه الشاب المصري نادر العبد، قد تزوج ألمانية تمنى على الله أن يشرح قلبها للإسلام، لم يجد لهذه المهمة سوى محمد الأمير.. محمد عطا.
يقول نادر العبد : ".. حقيقة أنه كان في منتهى الإقدام على الموضوع، لأنه كان شاب غيور على الدين، وفي نفس الوقت متعلم جداً..، وفعلاً دعوته عندي في المنزل، وكان أول لقاء، وكانت زوجتي لأول مرة تتعارف على الإسلام".
تقول صفية العبد (والتي أسلمت على يد محمد عطا): "كان مهذباً ولطيفاً، وأجاب على أسئلتي بشكلٍ محايد دون ضغط، لم يكن لديَّ شعور بأنه يريد إقناعي، بل أخبرني من علمه.. كانت تنتابني كوابيس، فشرح لي أنها من عمل الشيطان، وفسر لي ما يمكنني عمله للتخلص من هذه الكوابيس، ثم نصحني بالدعاء وبقول "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم" قبل أن أنام".
ولأنه كان يدير عينيه عن التلفاز حين تظهر فتاة، ولأنه كان بين قوسين مزعجاً في إعداد السحور في رمضان، لم تسترح الأسرة الألمانية التي كانت تستضيفه في منزلها، ولا هو استراح. انتقل في يوليو عام 1993م إلى بيت للطلاب في هامبورج إلى جانب اجتهاده في الدراسة ومع اقترابه من الله بدأ يكسب كل شهر حوالي 1000 دولار من عمله في أوقات فراغه لدى شركة للتصميم الهندسي يملكها رجل لازال يذكره بكل خير.
في عام 1994م توجه الطالب محمد الأمير إلى اسطنبول، ومنها إلى حلب، حيث درس على أرض الواقع تخطيط منطقة خارج باب النصر، شكلت هذه المادة العلمية أساس أطروحته للماجستير، التي أنهاها بعد ذلك بخمس سنوات.. في العام التالي عام 1995م عاد الأمير إلى هامبورج وله لحية، كان في مكة.
في اليوم الأول من أغسطس عام 1995م وصل محمد الأمير إلى القاهرة لدراسة أحيائها القديمة، بقي بها ثلاثة أشهر.
في الحادي عشر من أبريل عام 1996م كان محمد الأمير الذي عمره وقتها 28 عاماً يتوجه إلى مسجد القدس، هذه المرة ليست للصلاة، بل لتوقيع وصيته. جاء في وصية محمد الأمير أمور تتعلق بآداب الغسل والدفن، وفي هذا المكان التقى فيما بعد محمد الأمير برفقاء الشهادة. وفي أواخر ذلك العام اختفى محمد الأمير لأول مرة من هامبورغ.
.

في فبراير عام 1998م سافر محمد عطا إلى أفغانستان بصحبة رمزي بن الشيبة –فك الله أسره- وتوجهوا إلى بيت "الغمد" في قندهار -نسبة إلى عائلة الغامدي- في تلك الأثناء كان الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله يأسس "الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين".
يقول الدكتور أيمن الظواهري نصره الله: "ووفي قندهار قبل غزوات نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا بقرابة عام كان أبو حفص القائد تقبله الله يلقي محاضرة في مجموعة من المتدربين حول فلسطين وأحوال المسلمين، وفي نهاية المحاضرة وقف البطل محمد عطا تقبله الله وسأل أبا حفص القائد بجدية وحرقة: وكيف السبيل لدفع العدوان عن فلسطين؟" عاد محمد الأمير من أفغانستان وقد اكتسب كنية بين إخوانه "أبو عبد الرحمن".
ثم يختتم محمد الأمير ورمزي بن الشيبة وسعيد بحاجي يختتمون عام 1998م بانتقالهم معاً جميعاً للسكن في شارع (ماريان شتراسا) المنزل رقم 54، كي يلحق بهم بعد ذلك مروان الشحي وزكريا الصابر. شكلت هذه الشقة في الطابق الثاني ما يمكن ببساطة وصفه بمطبخ عملية الحادي عشر من سبتمبر.
في عام 1999م تقدم الطالب محمد الأمير إلى إدارة الجامعة الفنية بطلب لتأسيس جامعة إسلامية وتخصيص غرفة للصلاة داخل مبنى اتحاد الطلاب، ووافقت إدارة الجامعة.
وفيما كان الأمير يستعد لخوض المعركة الأخيرة في رسالة الماجستير كانت نصب عينيه رسالة أخرى أكثر قرباً إلى القلب، استدعي مرة ثانية إلى أفغانستان عام 1999م، هذه المرة بصحبة مروان الشحي الذي تكنى بعد ذلك بأبي القعقاع. كانت فكرة عملية استشهادية داخل أميركا قد بدأت تتبلور لدى تنظيم القاعدة.

.
لدى تلك المرحلة كما يقول رئيس اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة خالد شيخ محمد فك الله أسره- حانت ساعة العمل.
يقول خالد شيخ محمد: "بدأنا التخطيط لغزوتي واشنطن ونيويورك قبلها بعامين ونصف العام، كان لدينا فائض كبير في الإخوة الذين تملؤهم الرغبة في الشهادة، وعندما بدأنا نتدارس الأهداف، برزت أمامنا فكرة ضرب المفاعلات النووية".
استبعد الخيار النووي فيما بعد خشية خروجه عن السيطرة، ثم عندما أوفدت اللجنة العسكرية وحدات استطلاع على دفعات متفرقة استبعد أيضاً البيت الأبيض لأسباب ملاحية، استقر الرأي على تلك الأهداف التي اتفق رمزي بن الشيبة مع محمد عطا على ترميزها في إطار خطة سرية للاتصال.
في هذه الأثناء كان محمد الأمير قد انتهى من أطروحة الماجستير، حصل على أعلى درجة عن أطروحة صدَّرها بهذه الآية الكريمة من سورة الأنعام: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) مرَّ الأمير بعد ذلك لمحاً بباب أستاذه مرة أخيرة.
كان أبو عبد الرحمن في طريقه مع أبو القعقاع مروان الشحي بعد أن ادعيا أنهما فقدا جواز سفرهما لاستخراج جوازات سفر نظيفة. من ذلك اليوم اختفى محمد الأمير وظهر إلى الوجود محمد عطا.
يقول رمزي بن الشيبة: "وكانت هناك مشكلة تغيير الصورة فقد كانت في جوازه القديم ملتحياً والجديد بدونها، أما أخونا زياد فقد أتم الأمر هذا أيضاً بتوفيق الله -عز وجل- بعد ذلك بدأت مرحلة البحث عن مدارس تدريب الطيران".
لكن رأس الأفعى كان هدف عطا درسها من كل زاوية ومن كل مصدر، درس الذي درس كيف يمكن أن ينبني العمران، درس كيف يمكن أن ينهدم العمران، وكان في دراسته أستاذاً في التفاصيل. يقول أستاذه (دينمار ماخوله): "نعم، حقاً.. حقاً أستطيع أن أؤكد ذلك، كان مولعاً بالتفاصيل".
قبل خمسة عشر شهراً من ساعة الصفر وصل الثلاثة أبو عبد الرحمن، وأبو القعقاع، وأبو طارق إلى ولاية فلوريدا جنوب شرقي الولايات المتحدة، توجهوا إلى ساحلها الغربي حيث تقع بلدة صغيرة اسمها فينسيا.
في يونيو عام 2000م لم يجد محمد عطا ومروان الشحي أي صعوبة في الالتحاق بمدرسة هافمان للطيران، وبدأت تتكون تدريجياً على كتفي عطا والشحي أجنحة صغيرة.
يقول رودي ديكر (صاحب مدرسة هافمان للطيران) عن محمد عطا: "لقد كان له وجه كوجه الموت".
اقتسم محمد عطا والشحي أن يبتعدوا عشرة أميال إلى بلدة تُسمى (نوكوميس) كي يقتسما وحدهما المنزل. انتقل محمد عطا ومروان في دراستهم الجديدة من الطائرات ذات المحرك الواحد إلى الطائرات متعددة المحركات.
في الحادي والعشرين من ديسمبر عام 2000م حصل كل من أبي عبد الرحمن وأبي القعقاع على رخصة خاصة للطيران مثلما فعل على بعد خطوات منهما أبو طارق. حمل الرجال الثلاثة رخص الطيران الخاصة وغادروا فينسيا في طريقهم إلى الساحل الشرقي لولاية فلوريدا.
يقول رمزي بن الشيبة: "هذا الأمر كله تم ولا يعلم أقرب الناس من محمد أو من مروان أو من زياد من أقرب أصدقائهم أين هم أو ماذا كانوا ينوون أن يفعلوا، فأما أخونا عروة الطائفي والذي هو هاني حنجور فكان موجوداً أصلاً في أميركا، وكان أصلاً طياراً، وقد تدرب على الطيران من قبل، ولم يكن بينهم وبين هذه المجموعة أي اتصال مجموعة محمد عطا، وأتى الاتصال في وقت لاحق".
من مطار ميامي كان أبو عبد الرحمن في الرابع من يناير عام 2001م في طريقه إلى مدريد، ويبدوا أنه كان يريد اختبار إمكانية التدرب على محاكي طرازات الطائرات الكبرى قرب مطار العاصمة الإسبانية، من هناك عرج على ألمانيا. لم يكن أبو عبد الرحمن بحاجة إلى أكثر من ستة أيام عاد بعدها عن طريق برلين في العاشر من يناير إلى مطار ميامي.
رمزي بن الشيبة: "الذي بقي لهم كان هو مثلاً زيادة ساعات الطيران والتمكن من الطيران وجهاز المحاكاة على طائرات النقل العملاقة مثل في طراز بوينغ 747، 767، وأيضاً دراسة الإجراءات الأمنية المتبعة في المطارات كلها".
كان الإخوة أبطال غزوة منهاتن في تلك الفترة قد بدءوا يتوافدون على أميركا فرادى ومثنى حتى بلغ عددهم في النهاية 15، كانوا الجنود، العضلات.
يقول رمزي بن شيبة: "أما بالنسبة للآخرين اللي هم المنفذين وعددهم 15.. بمرحلة متأخرة باستثناء أخونا ربيع المكي وهو نوَّاف الحازمي الذي كان موجوداً أصلاً في أميركا منذ فترة طويلة، وبدأ الاتصال بينه وبين محمد أخونا محمد في مرحلة تالية، وكان أخونا نوَّاف هو نائب أخونا محمد الأمير أو محمد عطا الذي كان مسئول الإخوة جميعهم".
يقول خالد شيخ محمد: "كانو يعملون أنهم مقدمون على عملية استشهادية، وحتى لا تتسرب المعلومات لم نطلعهم على الكثير من التفاصيل، قلنا لهم إن الأخ أبو عبد الرحمن سيوافيهم بالتفاصيل في مرحلة لاحقة".
بينما ذاب خالد المحضار ونواف الحازمي في الأحياء العربية في باترسون في نيو جيرسي انتشر قوام المجموعة الاستشهادية بحذاء الساحل الشرقي لفلوريدا شمال ميامي في ديلراي وفي هوليود، وفي المناطق المحيطة قضوا أيامهم الأخيرة بين الصلاة وقراءة القرءان من ناحية وممارسة الرياضة وبناء العضلات من ناحية أخرى.
يقول رمزي بن شيبة: "وكانت فيهم شجاعة نادرة وجراءة، ولا يذكرهم أحد إلا بخير، ولم يتأثر واحد منهم على الإطلاق بالحياة الأميركية الفاسدة رغم أنهم كانوا من الشباب والمغريات أمامهم موجودة في كل مكان".
قبل ساعة الصفر بخمسة أشهر استقل ثلاثة وجوه عربية سيارة أجرة في مشوار غير عادي استغرق 400 كيلو متراً من جنوب ألمانيا حتى هامبورج، طلبوا من السائق أن يتوجه إلى محطة القطار حيث ينتظرهم صديق لدفع الأجرة، لم يكن هذا الصديق سوى محمد عطا. في التاسع من يوليو ينزل أبو عبد الرحمن في فندق سان جوردي في تاراجونا تحت اسم محمد الأمير، وفي اليوم التالي العاشر من يوليو يجتمع محمد عطا برمزي بن الشيبة ومرافقه، وينضم إليهم مروان الشحي وبصحبته رجلان آخران. بقي هؤلاء جميعاً في تاراجونا من التاسع حتى السابع عشر من يوليو، بعدها بيومين يعود أبو عبد الرحمن عبر هذا المسار تاراجونا، مدريد، برلين، إلى أطلنطا.
.

*بداية التحرك نحو الغزوة*
.
قبل 25 يوماً من ساعة الصفر يُقبض على زكريا موسوي بُدء في التحرك الآن سريعاً وفي تنظيم الصفوف، تحددت المهام وتوزعت الأدوار.
.

alt

.
فريق زياد جراح (أبو طارق)، أحمدالحزنوي (الجراح)، أحمد النعمي (أبو هاشم)، سعيد الغامدي (معتز)، عُهد إليهم بنسف مقر السلطة التشريعية Capitol hill الكونغرس، أو بلغة الترميز المتفق عليه كلية القانون.

alt

 .
فريق هاني حنحور (عروة)، خالد المحضار (سنان) نوَّاف الحازمي (ربيعة)، ماجد بن موقد (الأحنف)، سالم الحازمي (بلال)، عُهد إليهم بشل العقل العسكري لأعظم قوة في العالم مقر وزارة الدفاع (البنتاجون) أو بلغة الترميز المتفق عليه كلية الفنون الجميلة.

alt

فريق مروان الشحي (أبو القعقاع)، حمزة الغامدي (جليبيب)، مهند الشهري (عمر)، أحمد الغامدي (عكرمة)، فايز راشد (أبو أحمد) عُهد إليهم باستئصال البرج الجنوبي لرمز الهيمنة التجارية الأميركية مركز التجارة العالمي.

.
بينما استأثر محمد عطا (أبو عبد الرحمن) وفريقه عبد العزيز العمري (أبو العباس)، سطام السقامي (عزمي)، وائل الشهري (أبو سلمان)، وشقيقه وليد الشهري (أبو مصعب) استأثر بالبرج الشمالي لما سماه هو بنفسه ترميزاً كلية التخطيط العمراني.
قبل ثلاثة أسابيع من ساعة الصفر يتقمص أبو عبد الرحمن شخصية شاب يبعث من أميركا لحبيبته جيني في ألمانيا برسالة عبر إحدى غرف الدردشة على الإنترنت، لم تكن جيني هذه سوى رمزي بين الشيبة، كتب لها حبيبها بالألمانية يقول: "سيبدأ الفصل الدراسي الأول بعد ثلاثة أسابيع، ليس هناك أي تغييرات، كل شيء يسير على مايرام، وهناك مبشرات جيدة وأفكار مشجعة، مدرستان للدراسات العليا وجامعتان،كل شيء يسير حسب الخطة، لهذا الصيف سيكون بالتأكيد حاراً، أريد أن أتحدث إليكِ عن بعض التفاصيل، تسعة عشر شهادة للدراسة الخاصة، وأربعة امتحانات،سلامي للبروفيسير. إلى اللقاء".
يقول رمزي بن الشيبة: "فعندما بدأ الأخوة مستعدين، وحدد الأخوة في مجلس الشورى الذي كان أعضاءه من الطيارين بقيادة أخونا محمد عطا ونائبه نواف الحازمي الموعد المناسب الذي كانت لهم حرية اختياره تم إبلاغ الموعد".
تسارعت خطى الأمير محمد عطا، أبو عبد الرحمن فاختار أولاً من بين شركات الطيران شركتين أميركيتين (يونايتيد إيرلاينز) و(أميركان إيرلاينز) واختار من طرازات الطائرات أضخمها (بوينج 767، وبوينج 757)، صنعا في أميركا، ثم اختار من الرحلات أطولها، وأكثرها امتلاءً بالوقود، وأكثرها اقتراباً في مواعيدالإقلاع، وأمر إخوانه بالانتشار في مدن متباينة، وباتخاذ طرق مختلفة للوصول إلى المطارات المحددة.
فجر التاسع والعشرين من أغسطس عام 2001م يدق الهاتف في شقة (مارين شتراسا) حيث كان لايزال يسكن رمزي بن شيبة، على الطرف الآخر أبو عبد الرحمن.
يقول رمزي بن الشيبة: "فقال لي بلهجة مصرية "يعني في واد صحبي مديني لغز، وأنا مش عارف أحله، وأنا اتصلت بيك عشان تحله لي يعني بقى"، فقلت له: "دا وقت ألغاز يامحمد"، قال: "معلهش أنت صاحبي بقى وماحدش هيحله لي غيرك، والكلام هذا يعني"، قلت: "طيب قول"، قال: "عصايتين وبينهم شرطة، كعكاية منها عصاية مدلاية، يعني أيه؟" قلت له: "دا اللغز، بتصحيني من عز النوم عشان تقول لي اللغز ذا؟ فالعصايتين هي 11، والشرطة ثم هي الفاصلة، وثم الكعكة بعصاية مدلاية هي رقم 9، فتكتمل الصورة 11/9".
لم يكن الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله نفسه يعلم بساعة الصفر، لم يكن يعلم حتى هرول رمزي بن الشيبة من ألمانيا عبر باكستان إلى أفغانستان يوم الخميس السادس من سبتمبر.
يقول رمزي بن الشيبة: "وتم بعد ذلك استنفار كامل بجميع المعسكرات، وكلية المجمعات السكنية، وتوزع الأخوة، وكانت الرسالة بشرى كبيرة للشيخ أبو عبد الله حفظه الله عز وجل".
لم يبق الآن من أعمارهم الدنيوية إلا ثلاثة أيام، توجه عطا مع أحد أعضاء فريقه عبد العزيزالعمري (أبي العباس) إلى بوسطن، باتا ليلتهما في هذا الفندق (سويس شاليه) قبل أن يتحول اسمه الآن إلى (بارك إن).
في صباح اليوم التالي، قبل أربع وعشرين ساعة من ساعة الصفر يتوجه عطا إلى مطار (بوسطنلوجن) لإلقاء نظرة أخيرة على مدرج الطائرات، واختبار المداخل والمخارج وإجراءات الأمن، يعرج بعد ذلك على وسط المدينة لإعادة ما تبقى لديه من أموال.
يقول رمزي بن الشيبة: "فقلت له أن يترك هذا المال عنده للطوارئ، قد يحتاج إليه، قال لا،عندنا الكفاية والأخوة عندكم في حاجة إليه".
يقول الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله :" كان الإخوة الاستشهاديون حريصين على الاقتصاد قدر الإمكان، فكانوا لا ينزلون إلا في الفنادق الرخيصة، ولا يستخدمون إلا الرحلات المخفضة، إلا إذا تطلب العمل غير ذلك. وفي نهاية مهمتهم أرجعوا ما تبقى معهم من أموال لإخوانهم، وقد قدره تقرير الكونجرس بحوالي 26000 دولار".
حوالي 26000 دولار فاضت عن حاجته، بعث بها إلى مصطفى أحمد آدم الهوساوي في دبي، هرول هذا بها إلى باكستان.
كان بقية الجنود قد استقروا في مواقعهم، بينما كان عطا ورفيق أيامه الأخيرة عبد العزيز العمري في طريقهما قبل خمس عشرة ساعة من ساعة الصفر من بوسطن إلى بروتلاندفي ولاية مين.
كان الهدف إلى الجنوب، لكنه توجه إلى الشمال، لأنه كان يعلم أن ركاب الترانزيت لا يتعرضون إلى إجراءات أمن تذكر.
قبل إحدى عشرة ساعة من ساعة الصفر يصل عطا والعمري إلى هذا الفندق، بالقرب من مطار بروتلاند، يطلب عطا غرفة واحدة ليلة واحدة.
على سرير في الغرفة رقم 232 بات عطا ليلته الأخيرة، لكنه قبل ذلك كان قد اصطحب العمري إلى جولة قصيرة في البلدة الصغيرة..
يقول رمزي بن الشيبة: "كان يؤكد لنا أننا سوف نلتقي، كان يقينه هكذا، يقول دائماً إن شاءالله سوف نلتقي، لا تحزن سوف نلتقي في الجنة -إن شاء الله عز وجل- ولقاؤها قريب بإذن الله، فطلبت منه إذا رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- وبلغ المنازل العلى في الجنة أن يبلغه منا السلام، وكذلك يبلغ أبو بكر وعمر وبقية الصحابة، والتابعين، والمجاهدين، فقال إن شاء الله".
لابد أنه كانمزعجاً أزيز الطائرات تقلع وتهبط قرب نافذته، ولابد أن صوتاً آخر في قلبهفي آخر ليلة من حياته الدنيوية كان أعلى وأحلى وأطيب مما عداه من أصوات (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ).
.

*ساعة الصفر*

alt

صباح الثلاثاء الحادي عشر من سبتمبر كان سكان أهم مدينتين في أميركا يتوجهون كالعادة إلى العمل، وكان تسعة عشر رجلاً يتوجهون هم أيضاً إلى العمل. انتشر كل فريق إلى بغيته فرادى ومثنى، لا أكثر.
يقول رمزي بن الشيبة: "كانت هذه الساعات ساعات رهيبة جداً، فأنت تدخل معركة كبيرة بكل المقاييس، كبيرة جداً، هي معركة عسكرية، وغير تقليدية ضد أعتى قوة في الأرض، وأنت تواجههم في أرضهم بين قواتهم وجنودهم بفئة من الشباب عددها تسعة عشر".
إلى مطار (نيوارك) بالقرب من نيويورك يتوجه زياد جراح وفريقه، في انتظارهم رحلة (يونايتد إيرلاينز) رقم 93، تقلع في الثامنة صباحاً إلى سان فرانسيسكو.
يقول رمزي بن الشيبة: "ولكن الناس عموماً مصابة بهزيمة نفسية، ولديها عقدة CIA والموساد، والله -عز وجل- بفضله قد أحيا فريضة الجهاد في قلب وواقع هذه الأمة بمثل هذه البطولات النادرة وهذه العمليات الجريئة".
إلى مطار (بلاس) قرب واشنطن هاني حنجور وفريقه في انتظارهم رحلة (أميركان إيرلاينز) رقم 77،تقلع في الثامنة وعشر دقائق إلى لوس أنجلوس.
يقول رمزي بن الشيبة: "وكما قلت لك فإن العدو غبي، وبفضل الله تبارك وتعالى الله عز وجل يحفظ المجاهد، ويحتاج الأمر أيضاً لسرعة البديهة".
إلى مطار (بوسطن لوجن) مروان الشحي وفريقه في انتظارهم رحلة يونايتد إيرلاينز رقم 175، تقلع في الثامنة إلا دقيقتين إلى لوس أنجلوس.
يقول رمزي بن الشيبة: "كانت رؤى مروان جميلة جداً، يرى أنه يطير في السماء كالرجل الطائر، وأنه يدخل في أشياء، وكان مروان فرحان جداً وفرح بهذه الرؤى".
إلى المطار نفسه بوسطن لوجن يصل سطام السقامي والأخوان وائل ووليد الشهري، وفي انتظارهم مع عبد العزيز العمري وقائدهم محمد عطا رحلة أميركان إيرلاينز رقم 11، تقلع في الثامنة إلا ربع إلى لوس أنجلوس، لكن محمد عطا ورفيقه لم يكنلهما أثر، كانا حتى السادسة إلا ربع لا يزالان في مطار بروتلاند، وصلت طائرتهما إلى مطار بوسطن لوجن متأخرة عن موعدها، فيما استبد القلق بزملائهما، هرول عطا حتى لحق بطائرته، لكن الوقت لم يسعف عمال المطار،تخلفت حقيبته في بوسطن، داخلها وجدت فيما بعد نسخة من أذكار أبي العباس.
.

alt

 .
يقول رمزي بن الشيبة: "ليست عملية اختطاف واحدة، إنما هي أربع عمليات في عملية واحدة،فكان من الضروري أن تكون كلها متزامنة وفي وقت واحد، بحيث يكونوا جميع الأخوة في طائراتهم في نفس الوقت". جلس عطا على المقعد رقم D8 مع رجال الأعمال، لم تكن صدفة.
يقول رمزي بن الشيبة: "حسب إنهم درسوها من قبل، فكان من الضروري أن تكون هذه المقاعد المحجوزة تسمح للأخ بحرية الحركة والمناورة السريعة، والحجز في وقت مبكر قبل العملية بوقت كافي".
يقول رمزي بن الشيبة: "بالنسبة للسلاح، نعم كان الأخوة مسلحين، وأول أسلحتهم بعد الإيمان بالله كان هو التكبير".
يقول رمزي بن الشيبة: "ويكفي أن أقول أن عزمي أحد الشباب قد نحر أحد رجال الأمن وذلك على متن الطائرة التي كان يستقلها مع أخينا محمد عطا".
في الثامنة وأربع وأربعين دقيقة كانت تسيطر على محمد عطا فكرة واحدة، أنه الآن على بعد دقيقة واحدة من الجنة.
.

alt

وبدأت المجموعات في التحرك، المجموعة الأولى بإمارة محمد عطا تقبله الله أقلعت طائرتها في الساعة 7,59 صباحاً، وتم الاستيلاء عليها في الساعة 8,14 صباحاً. وكان أمير النسور الاستشهادية محمد عطا متأكداً أنه لن يجد صعوبة في اقتحام قمرة القيادة، فقد أورد تقرير الكونجرس عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أن رمزي بن الشيبة -فك الله أسره- ذكر في التحقيق معه أن محمد عطا رحمه الله أخبره أنه والشحي والجراح -رحمهم الله- لم يجدوا أية مشكلة فيحملهم لقواطع الكرتون في رحلاتهم الاستكشافية بعرض أمريكا، وأن أفضل وقت لاقتحام قمرة القيادة سيكون ما بين 10 إلى 15 دقيقة من إقلاع الطائرة، حينما تفتح أبواب قمرة القيادة لأول مرة. وبينما كان محمد عطا تقبله الله يتحرك نحو قمرة القيادة هم راكب يهودي يدعى "دانيال لوين" بمهاجمته، حيث كان يجلس خلف محمد عطا وعبد العزيز العمري رحمهم الله،ولكنه طعن من الخلف غالباً بيد سطام السقامي رحمه الله، الذي كان يجلس خلفه لحماية ظهر عطا والعمري. وقد خدم دانيال لوين من قبل في الجيش الإسرائيلي كضابط لمدة أربع سنوات. في التاسعة وتسع وثلاثين دقيقة كان هاني حنجور وفريقه قد التحقوا بكلية الفنون الجميلة، وفي العاشرة زياد جراح كما يقول رمزي بن الشيبة قد أسقطت فوق بنسلفانيا، وفي اللحظة التي التحق دارس التخطيط العمراني بكلية التخطيط العمراني كان قد اقتلع أحد أبراجها من جذوره.
يقول رمزي بن الشيبة: "صاح الأخوة تكبير وكبروا، صاح الأخوة وسجدوا لله شكراً وبكوا. يعني عملية تراها أمامك.. أمام ناظريك بهذا الشكل، وظن الأخوة أنها هي هذه العملية فقط، فقلنا لهم اصبروا.. اصبروا، وفجأة كان أخونا مروان يدك البرج الجنوبي للمركز.. لمركز التجارة بدك عنيف جداً، يعني بشكل لا يتصور ونحن نراه على الهواء مباشرة، نقول اللهم سدد، سدد، سدد".
أما أستاذه البروفيسور (دينمار ماخوله) فبعث بسؤال لمحمد عطا تقبله الله يقول له فيه: "أول شيء أقوله له لماذا يا محمد؟ ليست لديَّ رسالة إليه، ليس لديَّ سوى السؤال، لماذا يا محمد؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟"
لم يدرك هذا البروفيسور السر العظيم الذي كان يدخره هذا التلميذ الوادع المجتهد من خلال تصديره لرسالة تخرجه بقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ...)

alt

لماذا ... لماذا (مُحَمَّدْ عَطا)*أثرتَ مِنَ اللومِ ما أسْخطا ؟
طَعَنْتَ الفِرَنْجَةَ في نَحرِهمْ*وصَيِّـرتَ أبراجَهمْ غُيَّطا
وأشعلتَ بينَ الحضاراتِ حَرباً*تزيدُ ضِراماً وَلَنْ تُضْبَطا
وفي مصرعِ الأبرياءِ وَرِطْتَ*فقلْ لي: لماذا ؟.. ومَنْ وَرَّطا ؟
(مُحَمَّدُ) هيا أجبْ يا (أميرُ)*أزحْ عنْ عُيُونِ الأنامَ الغِطا
نُريـدُ جواباً لأستاذِكُـمْ*إليـهِ نَتُـوقُ ولنْ نَقْنَطـا
أما كان خيراً لمثلِكَ يَبني*ويُصْلِحُ ما كادَ أنْ يَسْقُطـا
أما كانَ حملُ الشهاداتِ أجدى*إذا كنتَ في حُبِّها مُفْرِطا
سلامٌ عليـك (محمَّدْ عَطـا)*حَرِّيٌ بمثلِـكَ أنْ يُغْبَطـا
مهنـدِسَ غـزوةِ منهاتنٍ*وقائـدَ أوَّلِ فَـوجٍ خَطـا
أصبـتَ نيويوركَ في مقتلٍ*ومـزَّقتَ ثُعبانَها الأرقَطـا
وحـوَّلـتَ زُخْرُفَها عِبْرةً*يباباً وعِمْلاقَهـا (بُلْعُطـا)
فنِعـمَ السرايا سراياكُـمُ*ونعمَ الأميرُ (محمد عطـا)
(محمَّد عطا) يا أميراً لركبٍ*على سابحاتِ السحابِ امتطى
تقدّمتَهـمْ في اعتناقِ المنونِ*شديـدَ المِراسِ وئيدَ الخُطـا
وحلّقَ طائرُكُمْ في شمـوخٍ*وفي عُقـرِ أوكارِهـمْ هَبطـا
على صهواتِ البراذينِ شُهباً*أبـتْ أنْ تُقَيَّـدَ أو تُربَطـا
تطيرُ بعالي السماءِ تكـادُ*لِهـامِ الطواغيـتِ أنْ تَلْبِطـا
علامتُها رجبٌ وجُمادى*تمامـاً كمـا النَّصُّ قد ضُبطـا
على متنِها صفوةُ الأصفياءِ*وخُلَّـصُ إخوانِنـا النُّشَطـا
شَبابٌ بأشلائِهمْ قدْ أضاؤوا*دياجيرَ عهـدٍ شديدِ الوِطـا
منَ الوَهْنِ قد أنقذوا أمَّـةً*تكادُ منَ القهـرِ أنْ تُحْبَطـا
شبابٌ بإيمانِهمْ قد غَـزَوا*بـلادَ الخنـازير ِواللُّقَـطـا
بعقرِ ديارِهُمُ داهموهُـمْ*فكادتْ مِنَ الهـولِ أنْتُقْحَطـا
بعاصفةٍ عصفُـها هـادِرٌ*كما في أساطـيرِ مَـنْ أَغْلَطـا
تَدُكُّ ركائِـزَ قُوَّتِهِمْ*وَتَفْضَـحُ مـاذا بها مـنْ خَـطـأ
فراحَ الصناديدُ قُوَّادُهُمْ*يَفِـرُّونَ رُعْبـاً كَزُغْبِالقـطـا
ولمْ يدرِ (بوشٌ) بأيِّ الجُحُورِ*سيـدرِكَ مـأمَنَهُ الأحوطـا
وأُخْفيَ (ديكٌ تشيني) ولولا*الفضـائِحُ عُلِّـبَ أوْ حُنِّطـا
وبالَ بسروالِهِ رامسِفيلدُ*وراحَ يُـمـثِّـلُ مُستـعبـطـا
وراحتْ تَخِرُّ الجباهُ سجوداً*وتدعـو على الكفرِ أنْ يُكْشَطا
وتَلهجُ ألسِنَـةُ المـؤمنيـنَ*وترجو لهــمْ مِنْ جَزيلِ العطـا
(مُحمِّد عَطا) مِنْ وراءِ البحارِ*ستبقى المثـالَ ولـنْ تُغْمَطـا
ستبقـى لنـا أسـوةً يا (أمير)*لِنَنْفضَ عنَّـا هـوانَ الوِطـا
ستبقى وإخوانُكَ الشهـداءُ*بلاءً على الكفـرِ قـدْ سُلَّطـا
ويبقى الجهادُ بكمْ ماضيـاً*كما قدْ مضيتمْ ، ولن يَشططـا
كما شَطَّ عنهُ مشايخُ سوءٍ*يُريدونـهُ قـزمًا أشْـمـطـا
فَبُورِكَ مَنْ نفَّذَ الهجمـاتِ*وبُورِكَ مَنْ كانَ قَـدْ خَطَّطـا
وبُورِكَ مَنْ مَوَّلَ العامليـنَ*عليهـا، ومَنْ حَضَّ أو نَشَّطـا
وأكْرمَنا اللهُ مِـنْ بَعـدِها*بأُخرى وأُخـرى عليهـمْ تَطـأ
إلى أنْ تُدَكَّ صروحُ الطغاةِ*وتُمحـى (الولاياتُ) أو تَفْـرُطـا
(مُحمِّد عَطا) أنتَ أُسْوةُ جيـلٍ*على مَنْهَـجِ السالكينَ خَطـا
حياتُـك للهِ كانتْ ، وكـانَ*مـماتُـكَ فيهِ كمـا اشْتَرَطـا
وكانَ الخلـودُ لأمثـالِكُـمْ*مِـنَ العامليـنَ ... مِنَ النُّشَطـا
فَمِثْلُكَ مَنْ قلبُـهُ بالإلـهِ*تَعَلَّــقَ حُبَّـاً ومـا فَـرَّطـــا
ومِثْلُـكَ مَنْ قُرْبُـهُ مُبتغـاه*يَنـالُ رِضـاه ولَـنْ يَسخطـا
ومِثْلُـكَ حُـقَّ لهُ أنْ يفـوزَ*بـإذنِ الإلـهِ بخيـرِ عَطــا
.
تقبلك الله أبا عبد الرحمن وجمعنا وأياكم من نبينا محمد في أعالي جنان الخلد... آمين
.
جمع وترتيب/ أبو عبد القدير القمري
في الذكرى العاشرة لملحمة غزوة منهاتن
11-9-2011م
.


المراجــــــــــــــــع:
.
1- برنامج "سري للغاية" تقديم الاستاذ يسري فودة، 5-9-2002م، الجزء الأول والثاني من "الطريق إلى 11 سبتمبر" ... وجعلته أصل المقالة ونقحته وزدت عليه وعدلت بعض الألفاظ واعتمدت رواية المجاهدين للأحداث.
2- "فرسان تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم" للدكتور أيمن الظواهري حفظه الله، مؤسسة السحاب، الطبعة الثانية.
3- الوصية الثانية لشهداء الغزوتين- وصية البطل الغازي عبد العزيز العمري- شريط من إنتاج مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي- رجب 1422هـ.
4- "أُسامَةُ بن لادِنْ مُجددُ الزمانِ وقَاهرُ الأمْرِيكَانِ" للشيخ فارس الزهراني فك الله أسره، أبو جندل الأزدي، وقد أخذت منها قصيدة "لماذا لماذا محمد عطا؟"
.

برجاء ذكر المصدر عند النقل :: شبكة شموخ الإسلام ::

نبذة عن الشيخ المجاهد محمد الظواهري فك الله أسره

بقلم أبى عبدالقدير القمرى

alt

.
هو محمد بن محمد ربيع الظواهري بن محمد إبراهيم بن مصطفي بن عبد الكريم بن سويلم، الظواهري النفيعي، أبو أيمن المصري.
أما شرف الأصل فجدّه لأبيه الشيخ الظواهري بلغ مشيخة الأزهر وأبوه الإستاذ الدكتور محمد ربيع الظواهري - رحمه الله - كان أستاذًا لعلم الأدوية بكلية الطب جامعة عين شمس، وعمه الأستاذ الدكتور محمد الشافعي الظواهري - رحمه الله - من أعظم علماء الطب في العالم، وهو أستاذ الأمراض الجلدية بجامعة القاهرة ورئيس إتحاد أطباء الجلد العرب.
وأما بيت أمه فآل عزام الكرام الذي بلغ أحدهم وهو عبد الرحمن عزام أنه كان أول امين عام لجامعة الدول العربية، وجده لأمه هو العلامة والأديب المشهور عبد الوهاب عزام - رحمه الله - من أشهر أدباء مصر، وهو أستاذ الآداب الشرقية وعميد كلية الآداب ورئيس جامعة القاهرة، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام ١٩٤٩م.
وأما شقيقه وشيخه وأميره فهو حكيم الأمة الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله وأمتع المسليمن بطول حياته.
.
تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
.
ولد الشيخ – حفظه الله – في 1372 من هجرة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم - الموافق مارس ١٩٥٣م، في مستشفى الدكتور مجدي، بمنطقة الدقي، بمحافظة الجيزة.
نشأ الشيخ نشأة إسلامية منذ صغره، وانضم وهو ما زال طالبا في كلية الهندسة إلى جماعة الجهاد بغية تحكيم شرع الله جل وعلا.
تخرج من كلية الهندسة، قسم معمار في ١٩٧٤م، واتهم في قضية الجهاد عام ١٩٨٤م، ولكن نجاه الله جل وعلا، وسافر عدة مراتٍ لأفغانستان للمشاركة في الجهاد.
طلب العلم على عدد من أهل العلم منهم الشيخ عبد المحسن العباد رئيس الجامعة الإسلامية سابقا،والشيخ سفر الحوالي، درس معه شرح العقيدة الطحاوية، والشيخ خربوش الإمام بالحرم النبوي، والذي كان يدرس سنن أبي داود بسند متصل في حلقته بالمسجد النبوي بعد صلاة الفجر، والشيخ محمد أمين الهرري الأثيوبي.
عمل الشيخ – حفظه الله - مديرا في هيئة الإغاثة الإسلامية، وعن طريقها زار بلاداً عديدةً في العالم الإسلامي، وتعرف على واقع المسلمين في كثيرٍمن بلدانهم.
حاولت حكومة آل سعود - بإيعاز من أمريكا - القبض على الشيخ في عام ١٩٩٣م، ولم تنجح وساطة بعض الأمراء، ومن الله عليه بالخروج من بلاد الحرمين سالماً، وظل في جهادٍ وهجرةٍ وعملٍ دؤوبٍ، حكم عليه بسببه بالإعدام في قضية العائدين من ألبانيا، إلى أن ألقي القبض عليه في دولة الإمارات، وظل في مخابراتها قرابة خمسة أشهر، والتي سلمته بأوامر أمريكية لمصر - مشاركةً منها لأمريكا في حربها على الإسلام - بعد حادثتي نيروبي ودار السلام، وأخفت الحكومة المصرية نبأ تسلمه قرابة خمس سنواتٍ، كان فيها في غياهب سجون المخابرات المصرية، كان معزولاً فيها عزلةً تامةً، مع التعذيب والتنكيل، ثم سلمته المخابرات إلى الجهاز اللعين جهاز أمن الدولة المصري ليظل فيه قرابة ستة أشهر، ثم أظهروا أمره و أودعوه سجن طرة شديدة الحراسة - المعروف بسجن العقرب -.
أما في السجن فقد كان الشيخ من أكبر عوامل ثبات الإخوة في السجون المصرية وجود الشيخ – حفظه الله – بينهم، يثبتهم ويحرضهم ويبث فيهم الأمل بوعد الله ونصرته للمؤمنين، ويعلم إخوانه العلم النافع، ويرد لهم شبهات الغاوين، ويحرضهم على العمل الصالح، مع صبرا واحتسابا لما يلاقيه في سبيل ربه جل وعلا، ولما ظهرت تنازلات كاتب وثيق " تركيع الجهاد " المجرم سيد إمام الشريف - عليه من الله ما يستحق - تصدى لها بقوةٍ، ولقي الشيخ بسبها وبسب المنتكسين أذى كثيرا - هو والإخوة الثابتين معه - كان أشدها علينا من المجرمين المنتكسين الموالين للنظام المرتد الذين باعوا دينهم من أجل عرض من الدنيا، ولا زال الشيخ – حفظه الله - ثابتاً على الحق بفضل الله صادعا به رغم حكم الإعدام الصادر ضده، ومع الضغوط الشديدة والمساومات الكثيرة المستمرة للموافقة على وثيقة " تركيع الجهاد " والتي باءت بالفشل والحمد لله كما باءت محاولة سابقة لتقديم التماس لرئيس الجمهورية لتخفيف حكم الإعدام.
.
فأبى الكريم مباهج الدنيا وطلق أمرها*ورأى السجون معاقل الأحراررغم قيودها*وأصر أن يعلي ندأ الحق في جنباتها
.
افرج عن الشيخ – حفظه الله - في يوم الخميس 12 ربيع آخر 1433 من الهجرة، الموافق 17 مارس 2011 ميلاديا، بعد الثورة التي اطاحت بحكم الخائن المرتد حسني مبارك، ولم يرق هذا الحكم للصلبيين وأعوانهم من الحكام المرتدين، وبعد خروجه باثنين وسبعين ساعة، في يوم السبت حوالى الساعة الحادية عشر مساءً بتاريخ 14 ربيع ثاني 1432هـ الموافق 19 مارس 2011م، اقتحمت كتيبة من قوات الأمن مدججة بالأسلحة وكانت قد حاصرت منزل الشيخ والشوارع المحيطة به واقتحمت المنزل بقسوة حيث لم تراع حرمة المنزل وروعت الأطفال والشيوخ والنساء ثم قامت باعتقال الشيخ – فك الله أسره - من منزله بطريقة مهينة وغلظة وقسوة مع ذويه مع التهديد والوعيد إذا تم الاتصال بوسائل الإعلام !! أعيد اعتقاله واقتياده إلى مكان مجهول. وبعد يومين خرج علينا النظام المصري مكتشفا !! أن الشيخ محكم عليه بالإعدام في قضية في القضية رقم 8 لسنة 1998 والمعروفة إعلامياً بقضية "العائدون من ألبانيا"، وكان الشيخ في عداد 8 أشخاص صدر ضدهم أحكام بالإعدام في نفس القضية ضمن 107 متهمين صدرت أحكام بالسجن لمدد مختلفة لعدد 50 منهم والباقون صدرت لهم أحكام بالبراءة. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
.
نسأل الله تعالى أن يحفظ شيخنا، وأن يثبته على الحق، وأن يجمعنا به في جنة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

وكتبها
أبو عبد القدير القمري
مؤرخ وباحث إسلامي

برجاء ذكر المصدر عند النقل :: شبكة شموخ الإسلام ::

نبذة عن شيخ الصابرين عمر عبد الرحمن فك الله أسره

بقلم أبي عبد القدير القمري
..
هو شيخ المجاهدين؛ الأسد المقيد والليث المصفد وجبل العزة الأشم، العالم المجاهد، شيخ الصابرين في هذا الزمان عمر بن عبد الرحمن فك الله أسره وعافاه من كل سوء، الذي يصدق فيه قول أحمد شوقي في عمر المختار رحمه الله:
الأسد تزأر في الحديد ولن ترى ** في السجن ضرغاماً بكى استخذاء
والشيخ عمر عبد الرحمن - فك الله أسره - أشهر من أن أعرف به، فهو يمثل تاريخاً عامراً بالجهاد والصدع بالحق، سجن لمرات وعذب وضرب وحوكم، ثم هاجر ورابط في الثغور وجاهد بلسانه وقلمه وقيادته لإخوانه، إلى أن تمكنت أمريكا من أسره، وطبقت عليه قانوناً لم يطبق منذ الحرب الأهلية الأمريكية، حكم بمقتضاه قاض يهودي عليه بالسجن مدى الحياة.

alt

.
هو عمر بن أحمد بن عبد الرحمن، أبو محمد المصري.
ولد الشيخ حفظه الله عام 1357من الهجرة، الموافق 1938ملاديا، في الجمالية بمحافظة القاهرة بمصر، وفقد البصر بعد عشرة أشهر من ولادته.
أكمل الشيخ حفظ القرآن الكريم وهو في الحادية عشرة من عمره، ثم التحق بالمعهد الديني بدمياط ومكث به أربع سنوات حصل بعدها على الشهادة الابتدائية الأزهرية، ثم التحق بمعهد المنصورة الديني ومكث فيه حتى حصل على الثانوية الأزهرية عام 1960م، ثم التحق بكلية أصول الدين بالقاهرة ودرس فيها حتى تخرج منها في 1965م بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وتم تعيينه في وزارة الأوقاف إماماً لمسجد في إحدى قرى الفيوم، ثم حصل على شهادة الماجستير، وعمل معيداً بالكلية مع استمراره حتى اوقف الشيخ عن العمل في الكلية عام 1969م، وفي أواخر تلك السنة رفعت عنه عقوبة الاستيداع، لكن تم نقله في الجامعة من معيد بها إلى إدارة الأزهر بدون عمل.
واستمرت المضايقات على هذا الحال، حتى تم اعتقاله في 13 أكتوبر 1970م، بعد وفاة الطاغية المرتد جمال عبد الناصر في سبتمبر عام 1970م، حيث وقف الشيخ على المنبر وقال بعدم جواز الصلاة عليه، فتم اعتقاله بسجن القلعة لمدة 8 أشهر وأفرج عنه في 10/6/1971وبعد الإفراج عنه، وعلى رغم التضييق الشديد الذي تعرض له بعد خروجه من السجن إلا ان ذلك لم يمنعه من مواصلة طلب العلم، فتمكن من الحصول على "الـدكتوراه"، وكان موضوعها؛ "موقف القرآن من خصومه كما تصوره سورة التوبة"، وحصل على "رسالة العالمية" بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، إلا انه مُنع من التعيين.
واستمر المنع حتى صيف 1973م حيث استدعته الجامعة وأخبرته عن وجودوظائف شاغرة بكلية البنات وأصول الدين، واختار أسيوط، ومكث بالكلية أربع سنوات حتى1977م، وفي نفس الوقت كان التيار الجهادي السلفي يسيطر على اتحادات الطلاب في جامعات جنوب مصر، ويرفض محاولات الإخوان لاحتوائهم وإدخالهم في خط التهادن مع الحكومة.
وبدأ هؤلاء الشباب في جامعات جنوب مصر يتعرفون على الشيخ عمر عبد الرحمن، ويدعونه إلى محاضراتهم ومؤتمراتهم ومخيماتهم.
وأخذ نشاط هؤلاء الشباب ينتقل بعد السيطرة على الجامعة إلى العمل الجماهيري خارج الجامعة، وكان من أهم أنشطتهم المظاهرات والمؤتمرات الحاشدة اعتراضاً على الصلح مع اسرائيل وعلى استقبال السادات لشاه ايران في مصر.
التقى محمد عبد السلام فرج وإخوانه بالشباب في جنوب مصر، وباتحاد هذين التيارين تكونت (الجماعة الإسلامية) بإمارة الشيخ عمر عبد الرحمن.
وفي سبتمبر 1981 تم وضع اسمه على قائمة الاعتقال ضمن قرارات التحفظ، فتمكن الشيخ من الهرب، حتى تم القبض عليه فيأكتوبر 1981 وتم التحقيق معه، وبعد انتهاء التحقيق حولت النيابة المدنية "نيابة أمن الدولة" الشيخ عمر عبد الرحمن للقضاء ضمن ثلاثمائة واثنين متهماً باعتبارهم قيادات في تنظيم الجهاد، وهي القضية المعروفة "بقضية الجهاد الكبرى"، وهي أكبر قضية في تاريخ القضاء المصري، كما حولت للقضاء أيضاً مائة وثمانية وسبعين متهماً للقضاء بتهمة الانتماء لتنظيم الجهاد، وبدأت إجراءات المحاكمتين بعد قرابة سنتين من قتل أنور السادات.أما المحاكمة في "قضية الجهاد الكبرى" فكانت فريدة في نوعها مليئة بالأحداث والمفاجآت، لكن كان من أهم أحداثها؛ إلقاء الدكتور عمر عبد الرحمن لبياناته الشهيرة على مدى ثلاثة أيام، أما المفاجأة الأكبر فكانت الحكم في القضية، وكانت حيثيات الحكم أقوى وأهم من الحكم.
وقد سجل الدكتور عمر عبد الرحمن بياناته ـ في ما بعد ـ في كتابه "كلمة حق".
وفي هذه البيانات، عرض الدكتور عمر قضية الحكم بالشريعة والجهاد من أجلها بأدلتها التفصيلية من الكتاب والسنة، وإجماع علماء الأمة، ورد على مرافعة النيابة وتقرير الأزهر الذي استعانت به.
وقد مثلت هذه الشهادة خطراً على موقف الدكتور عمر عبد الرحمن القانوني، اذ أنها تقدم الأدلة على مناصرة الدكتور عمر للجهاد من أجل إقامة الشريعة، وقد حذره القاضي من أن كلامه قد يمثل خطراً عليه، وأن كلام المحامين عنه هو كلام الوكيل عن الأصيل، وهو كلام يمكنه أن يتراجع عنه، أما كلامه فهو مأخوذ به.
لكن الدكتور عمر عبد الرحمن، أصرّ على أن يدافع عن قضية الإسلام في المحاكمة، ولو أدى الأمر لإدانته.
بل لقد وضع القاضي في موضع المتهم وحمّله مسؤولية الظلم الذي قد يوقعه على المسلمين، وحذره من عذاب الله وقصاصه، ودعاه إلى الحكم بالشريعة، وحذره من مغبة ترك الحكم بها.
وكان اجتهاد الدكتور عمر عبد الرحمن، أن هذه فرصة لتبليغ قضية الحكم بما أنزل الله يجب أن لا تفوت، كما أن هذه البيانات هي أفضل دفاع يمكن أن يقدمه لإخوانه، خاصة المتوقع صدور الحكم عليهم بالإعدام، وذلك بإظهار عدالة قضيتهم ونبل مقصدهم.
وفعلاً، لم يصدر القاضي أي حكم بالإعدام في هذه القضية، وأعمل الظروف المخففة استناداً لنبل الغاية وشرف المقصد لدى المتهمين، كما بين في حيثيات حكمه.
ولا أستطيع أن أترك الحديث عن بيانات عمر عبد الرحمن في المحكمة، من دون أن أقتطف بعضاً من عباراتها القوية المدوية بالحق الراعدة بالصدق في موقف حرج، تطالب النيابة فيه بإعدامه، وتحاسبه على كل كلمة، ولكنه عالم المجاهدين ومجاهد العلماء، والله حسيبه.
يقول الشيخ عمر:
" قالت النيابة:" إن أولئك الذين رفعوا شعار الحكم لله، وأرادوا به أن يكون الحكم لهم، قد وصفهم المسلمون ووصفهم التاريخ الإسلامي بأنهم (خوارج) على المجتمع".
نعم ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ﴾ كلمة حق وصدق، نادى بها من قبل الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم نبي الله يوسف بن اسحاق بن يعقوب بن ابراهيم، نادى بها من داخل سجنه في مصر، ولم تمنعه قيود السجن من أن يعلن الحق الذي يدعو إليه، كما أعلنها سائر الرسل.
....................
فهي إذن دعوة المسلمين عبر التاريخ كله.
...................
إن الخوارج قالوها لإمام مصطبر بالحق يعطيه، لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أقامها وعمل بها.. قالوها لرابع الخلفاء الراشدين.
..................
فإذا قيلت في العصر الأول فقائلوها خوارج، وإذا قيلت في هذا العصر فقائلوها مجاهدون".
ويقول الشيخ عمر عبد الرحمن في بياناته:
"دافعت النيابة عن معاهدة الصلح بين مصر وإسرائيل، ولن أرد على النيابة، فقد كتبت في ردي على لجنة شيخ الأزهر ما هو كاف في ذلك، إنما أرد على استدلال العالم الجهبذ في النيابة الذي استدل على صحة المعاهدة بقوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ﴾، وبقوله سبحانه: ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾، نقول: هل استقام اليهود لنا؟ وهل جنحوا للسلم؟ أم أننا الذين جنحنا واستقمنا؟ نبئوني بعلم إن كنتم صادقين؟".
ويقول أيضاً:
"وختاماً: فجريمتي أنني نقدت الدولة، وأظهرت ما في المجتمع من مفاسد ومعاداة لدين الله، ووقفت في كل مكان أصدع بكلمة الحق، التي هي من صميم ديني واعتقادي.
.........................
إنني مطالب أمام ديني وأمام ضميري أن أدفع الظلم والجبروت، وأرد الشبهة والضلالات، وأكشف الزيغ والانحراف، وأفضح الظالمين على أعين الناس، وإن كلّفني ذلك حياتي وما أملك.
أنا لا يرهبني السجن ولا الإعدام، ولا أفرح بالعفو أو البراءة، ولا أحزن حين يحكم عليّ بالقتل، فهي شهادة في سبيل الله، وعندئذ أقول: فزت وربّ الكعبة، وعندئذأقول أيضاً:
ولست أبالي حين أُقتل مسلماً **على أيّ جنب كان في اللّه مصرعي
إنني مسلم أحيا لديني، وأموت في سبيله، ولا يمكن بحال أن أسكت والإسلام يحارب في كل مكان".
ويقول أيضاً فرج الله كربه:
"أيها المستشار رئيس محكمة أمن الدولة العليا: لقد أقيمت الحجة، وظهر الحق، وبان الصبح لذي عينين، فعليك أن تحكم بشريعة الله، وأن تطبق أحكام الله، فإنك إن لم تفعل فأنت الكافر الظالم الفاسق، لأنه يصدق فيك قول الله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. وليس الحكم بمنته في هذه القاعة ولا في هذه الدنيا، بل الحكم هناك ينتهي أمره في الآخرة يحكم فيها الحكم العدل: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾.
وإننا لا نخشى سجناً ولا إعداماً، ولن نرهب بأي تعذيب ولا إيذاء. ونقول ما قاله السحرة لفرعون: ﴿لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾.
واعلم أيها المستشار أن الله أنزل الحدود ليزجر بها عن الخبائث، فكيف إذا أتاها من يليها؟ وأن الله أنزل القصاص حياة لعباده، فكيف إذا قتلهم من يقتص لهم؟
واذكر أيها المستشار الموت وما بعده وقلة أشياعك عنده وأنصارك عليه، فتزود له ولما بعده من الفزع الأكبر، واعلم أيها المستشار أن لك منزلاً غير منزلك الذي أنت فيه، يطول فيه ثواؤك، ويفارقك أحبابك، ويسلمونك إلى مقرك فريداً وحيداً، فتزود له ما يصحبك ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ **34} وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ **35} وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيه﴾".
ويقول أيضاً فك الله أسره:
"أيها القاضي المستشار رئيس المحكمة: الموت طالب لا يمل الطلب، ولا يبطئ الخطى، ولا يخلف الميعاد، ولا يعجزه المقيم، ولا ينفلت منه الهارب.
............
وهو رحى دوارة بين الخلق، وكأس يدار بها عليهم.
..............
الموت الذي يفرق الأحبة، ويمضي في طريقه، لا يتوقف، ولا يتلفت، ولا يستجيب لصرخة مقهور ملهوف ولا لحسرة مفارق ولا لرغبة راغب ولا لخوف خائف. الموت الذي لا حيلة للبشر فيه، وهم مع هذا لا يتدبرون القوة القاهرة التي تجريه.
فكيف بك أيها المستشار إذا ورد عليك مذلل الملوك وقاهر الجبابرة وقاصم الطغاة".
ويقول أيضاً فك الله أسره:
"أيها المستشار، رئيس المحكمة، ان الله يمنعك من الحكومة، وإن الحكومة لا تمنعك من الله، وإن أمر الله فوق كل أمر، وإنه لا طاعة في معصية الله، وإني احذرك بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين.
أيها القاضي المستشار: الحساب من ورائك سوط بسوط وغضب بغضب، والله بالمرصاد، والسلام عليكم ورحمة الله.
الاثنين
25 جمادى الأولى 1404هـ
27 فبراير 1984م".
أما أحكام المحكمة فجاءت مفاجئة للحكومة وأجهزة الأمن وللنيابة، فلم تصدر المحكمة أي أحكام بالإعدام، وقضت ببراءة 194 متهماً من مجموع 302 متهم.وحصل الشيخ على البراءة وخرج من المعتقل في2 أكتوربر 1984م.
وكانت حيثيات الحكم أهم وأخطر من الحكم:
- فقد اعترفت المحكمة بأن مصر لا تحكم بالشريعة الإسلامية.
- واعترفت بأن الحكم بالشريعة واجب وهو أمل كل مسلم.
- كما اعترفت بمناقضة الدستور والقوانين المصرية لأحكام الإسلام.
- واعترفت بانتشار الخروج على الإسلام في المجتمع المصري تحت رعاية القانون.
- واعترفت بوقوع التعذيب الجسدي على المتهمين، مما أدى لإحداث عاهات مستديمة في بعضهم، وطالبت بإحالة المسؤولين عن هذا التعذيب للتحقيق.
وجاء في حيثيات حكم المحكمة في أكبر قضية في تاريخ القضاء المصري:
"بخصوص الموضوع الثاني: فالذي استقر في ضمير المحكمة أن أحكام الشريعة الإسلامية غير مطبقة في جمهورية مصر العربية، وهذه حقيقة مستخلصة من الحقيقة الأولى وهي وجوب تطبيق الشريعة".

ثم راحت المحكمة تسرد الأدلة على غياب الشريعة ومنها:
"وجود مظاهر في المجتمع المصري لا تتفق مع أحكام الشريعة الغراء، من ملاه ترتكب فيها الموبقات، ترخص بإدارتها من الدولة، إلى مصانع خمور ترخص بإنشائها من الدولة، إلى محال لبيع وتقديم الخمور ترخص بإدارتها من الدولة، إلى وسائل إعلام سمعية ومرئية ومقروءة تذيع وتنشر ما لا يتفق على أحكام الشريعة الإسلامية، إلى سفور للمرأة يخالف ما نص عليه دين الدولة الرسمي وهو الإسلام".
كما قرر حكم المحكمة في مسودة الحيثيات في موضع آخر:
"حقيقة أن المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها نصت على أن الإسلام دين الدولة الرسمي واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، إلا أنه يكفي المحكمة تدليلاً على أن أحكام الدستور لا تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ما قرره عمر أحمد عبد الرحمن - باعتباره من علماء المسلمين- أمام المحكمة بجلسة 3 سبتمبر سنة 1983م من أن الدستور يتصادم مع الشريعة الإسلامية ولا يتحاكم إليها فالمواد 86، 107، 108، 109، 112، 113، 189 تعطي لمجلس الشعب حق التشريع وسن القوانين، وهو في الإسلام لله وحده، كما أن المادة (75) من الدستور لا تشترط الإسلام والذكورة في رئيس الدولة وهو أمر يخالف إجماع الفقهاء، والمادة (165) تنص على أن الحكم في المحاكم بالقانون الذي لا يتفق في أسلوب إصداره ونصوصه مع الشريعة الإسلامية".
كما قرر حكم المحكمة في موضع آخر في معرض بيان حالة المجتمع المصري قبل وقوع أحداث القضية:
"غياب شرع الله عن أرض جمهورية مصر العربية: وهو ما سبق للمحكمة أن دللت عليه بأدلة قاطعة لا ترى حاجة لتكرارها، ولكنها تشير إلى أن السلطة التشريعية لم تنته بعد من تقنين أحكام الشريعة الإسلامية، وكانت قد بدأت في هذا العمل منذ عام 1979م، هذا إلى وجود مظاهر في المجتمع المصري لا تتفق بأي حال مع قواعد الإسلام، فلا يتصور أن دولة دينها الإسلام وترخص لملاهٍ ترتكب فيها موبقات، وترخص لمصانع لإنتاج الخمور أو محال لبيعها وشربها، أن تصرح لوسائل الإعلام المرئية أو السمعية أو المقروءة بنشر أو إذاعة ما لا يتفق مع شرع الله أو سفور المرأة بصورة تخالف ما نص عليه الإسلام".
راجع كتاب "فرسان تحت راية النبي" لحكيم الأمة الظواهري
واستمر الشيخ على هذا المنوال، بين التضييق والمطاردة والسجون، وقبض عليه عدة مرات ومكث خلال هذه الفترات عدة أشهر, وقد تعرض الشيخ للتعذيبعلى يد زبانية المرتد مبارك، وهو صابر على طريق البذل والعطاء والدعوة والتعليم والجهاد، ناصحا الأمة، ومحمساشبابها لسلوك درب التوحيد والجهاد.
الرحلة الأخيرة لأمريكا
وفي يوليو 1990وصل الشيخ عمر إلى الولايات المتحدةوحصل على الإقامة الدائمة (الجرين كارد) بصفته إماماً وخطيباً وظهرت نتائج الدعوةعلى يد الشيخ عمر بصورة ملحوظة حتى قال الشيخ أن الإسلام ينتشر في أمريكا لا أقولكما تسرى النار في الهشيم ولكن كما تسري الكهرباء في أسلاكها.
واستقر به المطاف في سجون أمريكا، منذ يوليو عام1993، بعد ان صدر قراراً من وزيرة العدل باعتقاله وحكم عليه بالسجن مدى الحياة في هذهالقضية الملفق، وقدوجهت له أربع تهم، هي:
- التآمر والتحريض على قلب نظام الحكمفي الولايات المتحدة.
- التآمر والتحريض على اغتيال الرئيس المخلوع حسني مبارك.
( وهي التهمة التي كانت عقوبتها مدى الحياة )
- التآمرعلى تفجير منشآت عسكرية.
- التآمر والتخطيط لشن حرب مدن ضد الولايات المتحدة.
معاملة الشيخ داخل السجون الأمريكية
فالشيخ في زنزانة إنفرادية منذثمانية عشر عاماً،لا يختلط بأحد من السجناء ولايكلم أحداً ولايتكلم مع أحد،ويعاني من عدة أمراض منها: السكر والضغط وضيق في التنفس ولايشعر بأطرافه ويتحرك على كرسي متحرك منذ فترة.

وهناك رسالة أرسلها الشيخ عمر بعنوان "وصية إلى أمة الإسلام" قال فيها :


أيها الأخوة الأجلاء...
أيهاالمسلمون في جميع أنحاء العالم...
إن الحكومة الأمريكية رأت فيسجني ووجودي في قبضتها؛ الفرصة السانحة، فهي تغتنمها أشد اغتنام لتمريغ عزة المسلم في التراب، والنيل من عزة المسلم وكرامته.

فهم لذلك يحاصرونني ... ليس الحصارالمادي فحسب، إنهم يحاصرونني حصارا معنوياً أيضا، حيث يمنعون عني المترجم والقارئوالراديو والمسجل ... فلا أسمع أخبارا من الداخل أو الخارج.
وهم يحاصرونني في السجن الانفرادي، فيمنع أحد يتكلم العربية أن يأتي إلي، فأظل طول اليوم ... والشهر ... والسنة ... لا أكلم أحدا ولا يكلمني أحد، ولولا تلاوة القرآن؛ لمسني كثيرمن الأمراض النفسية والعقلية.
وكذلك من أنواع الحصار أنهم يسلطون علي "كاميرا" - ليلا ونهارا - لما في ذلك من كشف العورة عند الغسل وعند قضاء الحاجة،ولا يكتفون بذلك؛ بل يخصصون مراقبة مستمرة عليّ من الضباط.
ويستغلون فقد بصري في تحقيق مآربهم الخسيسة، فهم يفتشونني تفتيشا ذاتيا، فأخلع ملابسي كما ولدتني أمي، وينظرون في عورتي من القبل والدبر ... وعلى أي شيء يفتشون؟ على المخدرات أوالمتفجرات ... ونحو ذلك، ويحدث ذلك قبل كل زيارة وبعدها، وهذا يسيء إلي، ويجعلني أود أن تنشق الأرض ولا يفعلون معي ذلك.
ولكنها - كما قلت - الفرصة التي يغتنمونها ويمرغون بها كرامة المسلم وعزته في الأرض.
وهم يمنعونني من صلاةالجمعة والجماعة والأعياد وأي اتصال بالمسلمين ... كل ذلك يحرمونني منه، ويقدمون المبررات الكاذبة ويختلقون المعاذير الباطلة.
وهم يسيئون معاملتي أشد الإساءة، ويهملون في شؤوني الشخصية - كالحلق وقص الأظافر - بالشهور، كذلك يحملونني غسل ملابسي الداخلية؛ حيث أنا الذي أمر الصابون عليها، وأنا أدعكها، وأنا أنشرها، وإني لأجد صعوبة في مثل هذا.
ثم إني لأشعر بخطورة الموقف، فهم لا محالة قاتلي ... إنهم لا محالة يقتلونني، لا سيما وأنا بمعزل عن العالم كله، لا يرى أحد مايصنعون بي في طعامي أو شرابي ونحو ذلك، وقد يتخذون أسلوب القتل البطيء معي، فقد يضعون السم في الطعام أو الدواء أو الحقن، وقد يعطونني دواءاً خطيرا فاسداً، أو قد يعطونني قدراً من المخدرات قاتلاً أو محدثاً جنوناً.
خصوصاً وأنا أشم روائح غريبة وكريهة منبعثة من جهة الطابق الذي فوقي، مصحوباً بها "وش" مستمر، كصوت "المكيف" القديم الفاسد، ومعه خبط وقرع وضوضاء وطرق، كصوت القنابل، يستمر للساعات - ليلاً ونهارا -وهم سيختلقون عندها المعاذير الكاذبة والأسباب الباطلة، فلا تصدقوا ما يقولون ... إنهم يجيدون الكذب وقد يختلقون إساءة خلقية ويستخرجون لها الصور، فكل ذلك ينتظر منهم.
وأمريكا تعمل على تصفية العلماء القائلين للحق في كل مكان، فقد أوحت إلى زبانيتها في "السعودية"؛ فسجنوا الشيخ سفر الحوالي والشيخ سلمان العودة، وكل المتكلمين بالحق، كذلك صنعت مصر.
وجاءت التقارير القرآنية عن هؤلاء اليهود والنصارى، ولكننا ننسى أونتناسى:
قال الله تعالى: **ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إناستطاعوا}.
**ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}.
**كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون}.
**لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون}.
**إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداءً ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لوتكفرون}.
إن هؤلاء هم الذين يحاربون أي صحوة إسلامية في العالم كله،ويعملون على إشاعة الزنا والربا وسائر أنواع الفساد في الأرض كلها.
أيها الأخوة...

إنهم إن قتلوني - ولا محالة هم فاعلوه - فشيعوا جنازتي، وابعثوا بجثتي إلى أهلي ... لكن لا تنسوا دمي ولا تضيعوه ،بل اثأروا لي منهم أشد الثأر وأعنفه، وتذكروا أخا لكم قال كلمة الحق وقتل في سبيل الله.
تلك بعض كلمات أقولها هي، وصيتي لكم.
سدد الله خطاكم وبارك عملكم ... حماكم الله ... حفظكم الله ... رعاكم الله ... مكن الله لكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم؛ عمر عبد الرحمن
ثناء العلماء عليه


وهذه كوكبة من أهل العلم والجهاد شاركت في ركب المدائح والثناء على شيخنا المبارك :
ثناء أسد الإسلام الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله
قال حفظه الله : "اللهم فرج عن علمائنا في كل مكان، عن الشيخ عمر عبد الرحمن في سجون أميركا، وأرحم ضعفه وشيبته وعن علمائنا في جزيرة العرب وغيرها من البلدان, اللهم فرج عن الشيخ سعيد بن زعير وإخوانه من سجون بلاد الحرمين وفرج عن شباب الإسلام في كل مكان إنك ولي ذلك والقادر عليه".
ثناء حكيم الأمة الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله
قال حفظه الله : " ... هو شيخنا وشيخ المجاهدين؛ الأسد المقيد والليث المصفد وجبل العزة الأشم شيخنا العالم المجاهد الشيخ عمر عبد الرحمن فك الله أسره وعافاه من كل سوء. الذي يصدق فيه قول أحمد شوقي في عمر المختار رحمه الله:
الأسد تزأر في الحديد ولن ترى** في السجن ضرغاماً بكى استخذاء
والشيخ عمر عبد الرحمن - فك الله أسره - أشهر من أن أعرف به، فهو يمثل تاريخاً عامراً بالجهاد والصدع بالحق، سجن لمرات وعذب وضرب وحوكم، ثم هاجر ورابط في الثغور وجاهد بلسانه وقلمه وقيادته لإخوانه، إلى أن تمكنت أمريكا من أسره، وطبقت عليه قانوناً لم يطبق منذ الحرب الأهلية الأمريكية، حكم بمقتضاه قاض يهودي عليه بالسجن مدى الحياة، ومارس الأمريكان ويمارسون عليه أشد التضييق، فيحبسونه انفرادياً، ويصف أحواله في السجن فيقول في وصيته التي أرسلها من السجن: " ...
وللشيخ عمر فك الله أسره سجل ماجد من المواقف العظيمة في نصر الإسلام، أذكر منها على سبيل المثال موقفه في محكمة أمن الدولة حين ألقى بياناته الشهيرة على مدى ثلاثة أيام التي جمعها بعد ذلك في كتابه (كلمة حق)، وقد جاء فيها:
وقد كان الشيخ عمرعبد الرحمن قد تصور أن المبادرة التي أطلقها قادة الجماعة الإسلامية من السجن مجرد هدنة، فأيدها في بيان تحت عنوان "وقفوا لله وأوقفوا الله". ولكن الدكتور عمر في أواخر صفر ١٤٢١هـ وأوئل يونيو ٢٠٠٠م أصدر تصريحاً من سجنه، نقلته عنه محاميته لين ستيوارت، ذكرت فيه أن الشيخ عمر يسحب تأييده لمبادرة وقف العنف، لأنها لم تسفر عن أية نتائج إيجابية للإسلاميين، وأضافت ستيوارت على لسان عمرعبد الرحمن: "إنه لم يحدث أي تقدم، فآلاف المعتقلين لا يزالون معتقلين، والمحاكمات العسكرية مستمرة، وعمليات الإعدام لا تزال تنفذ".
وقد أخبرني الشيخ رفاعي طه -فك الله أسره- أن الشيخ عمر أرسل قبيل تصريح محاميته المذكور أعلاه خطاباً شديد اللهجة للقيادات التي أطلقت المبادرة، ولذلك حرصت تلك القيادات ومحاميها على عدم نشر ذلك الخطاب حتى اليوم.
وجزاء على نقل المحامية لين ستيوارت لتصريحات موكلها عمر عبد الرحمن وجه لها ولبقية فريق الدفاع عن الشيخ مساعد المدعي العام في مدينة نيويورك باتريك فيتزجيرالد خطاباً يخبرهم فيه أنهم ممنوعون من زيارة الشيخ ومن التحدث معه هاتفيا، بعدما عقدت لين ستيوارت مؤتمرا صحفيا – بناء على طلب الشيخ – أعلنت فيه سحب الشيخ لتأييده لمبادرة وقف الأعمال المسلحة في مصر كما وجه الشيخ من سجنه نداءين، أحدهما يطالب المسلمين بجهاد اليهود المعتدين على فلسطين، وتتبع مصالحهم في كل مكان، والآخر يناشد المسلمين فيه شن الهجمات على أمريكا وإغراق سفنها وإسقاط طائراتها.ولذلك وجهت لمحامية الشيخ لين ستيوارت ولمساعده القانوني أحمد عبد الستار ولمترجمه محمد يسري تهمة مساعدة الشيخ عمر عبد الرحمن على إرسال توجيهات إلى أصوليين من زنزانة سجنه، وهي تهمة قد تواجه فيها المحامية عقوبة تصل إلى السجن 40 عاماً.
كل هذا التضييق على الشيخ عمر عبد الرحمن -فك الله أسره- وعلى المعارضين لما يسمى بوثيقة ترشيد العمل الجهادي بينما يقام مهرجان إعلامي لأصحابها، وهم لا زالوا داخل سجون مصر العتيدة. باسم الحرية ومحاربة الإرهاب.
وصدق المتنبي:
وَماذا بِمِصرَ مِنَ المُضحِكاتِ**وَلَكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكا ".
ثناء أديب المجاهدين الشيخ أبي يحيى الليبي حفظه الله
قال حفظه الله : " شيخ الصابرين في هذا الزمان، الرجل الذي علم الأمة كيف يكون العالم، كيف يكون صبره، كيف يكون بذله، كيف يكون صدعه بالحق، كيف يكون المجاهد صادعا بهذه الكلمة لا يخاف في الله لومة لائم، الشيخ عمر عبد الرحمن فك الله أسره وأسر إخوانه الذين معه، وأنا لا أشك أن ما أصاب أمريكا من الدمار والقوارع التي لم تنقطع عنها إنما كان أحد أسبابها هو معادتها لهذا الرجل كما قال الله : " من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب ".
ثناء العلامة الشيخ أبي محمد المقدسي فك الله أسره
قال حفظه الله : " لا يحتاج الشيخ شهادة مثلي بها، فالقاصي والداني يعرف من هوالشيخ ... جرأة في قول الحق وشجاعة فيالتحريض على نصر الدين.. لم يبدل ولميغير، شعلة وقادة في التحريض على نصر الدين لم أرها من أهل جيله في زماننا إلا فينفر معدودين، منهم شيخنا العلامة حمود الشعيبي رحمه اللهتعالى ... لم ننسك شيخنا، فما زلت في قلوبنا نبتهل إلى الله تعالى ليل نهارأن يمكننا فنفك أسرك، ويجمعنا بك في ميادين نصرة دينه، فنحسبك - أي والله - منأنصار الله الربيين ".
وكذلك أثنى عليه جمع غفير من الأفاضل نذكرهم بإذن الله في ترجمة الموسعة الشيخ في "شذا الرياحين في تراجم علماء المجاهدين" يسر الله إتمامه.

والله نسأل أن يفرج عن شيخنا وعن جمع مشايخنا وإخواننا في الأسر، وأن ينصر إخواننا المجاهدين، وأن يمكن لنا في الأرض، وإن من أعجز الناس مع عجز عن نصرتهم ولو بالدعاء، فلنتذكر شيخنا الجليل، ونخلص في الدعاءله ولسائر أسرى المسلمين؛ أن يثبتهم الله على الحق المبين، ويفك أسرهم، ويكبت عدوهم، ويمكن لعباده المؤمنين.

وكتبها
أبو عبد القدير القمري
مؤرخ وباحث إسلامي

منقـــــــــــــــــــــول

نبذة عن العالم الداعية المجاهد خالد الحسينان حفظه الله

بقلم أبى عبدالقدير القمرى

alt

هو خالد بن عبد الرحمن الحسينان، أبو زيد الكويتي.

من فضلاء أهل العلم، سيماه سيما الصالحين، داعية متواضع وخلوق، لا تمل حديثه فأسلوبه مرح ويرسم البسمة على وجهك.
تخرج حفظه الله من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بقسم أصول الدين، وعمل إماما وخطيبا لمسجد "أكاديمية سعد العبد الله للعلوم العسكرية" التي تخرج ضباط الأمن الكويتيين.
يقول أحد من عرفه: " هذا الرجل عرفته عندما كنت أعيش هناك في الكويت والغريب هو سبب تعرفي عليه فلقد كان في زيارة جاري الكويت وعندما علم بوجودي كمصري مقيم إذا به يزورني في الله و أدهشتني مودته و تفاعله مع المؤمنين خاصة المغتربين منهم وكان وقتها له كتيب صغير الحجم و لكنه توسع انتشارا و أحسب ذلك لإخلاصه هو كتيب 1000 سنة في اليوم و الليلة وقد أهداني واحدا وسألني الشيخ عن أحوالي و أحوال أنصار السنة في مصر ووعد أنه سيزورها إذا حل على مصر و أظن أنه فعل.. نعم الأخ هو و الله بارك الله فيه وبارك في علمه و لسانه و قلمه.. ومن كتبه تستدل على رقته.. أسأل الله أن يحفظه ويبارك فيه".
تنقل الشيخ خالد الحسينان بين عدد من مساجد وزارة الأوقاف إماما وخطيبا، وشارك في عدد كبير من المحاضرات والدروس الدينية.
وتميزت خطبه وأطروحاته بالجدية في الطرح والسهولة في التعبير مع الفكاهة، وكان الشيخ خالد يتكلم حينها عن الجهاد والمجاهدين، ولكن محاضرته لم تثير التوجس والخوف آنذاك فنحن نتحدث عن فترة منتصف التسعينات.
يقول فهيد الهيلم.. رئيس المكتب السياسي للحركة السلفية في الكويت أحد من زامل الشيخ خالد الحسينان في تلك الفترة، واشترك معه في تنظيم ندوات في مخيمات تقام لغرض الدعوة إلى الله يرتادها كثير من الشبان وطلبة العلم : "أنا شاركت حقيقة في مخيم (حادي الأرواح) في محافظة الجهرة وأقيم لخمسة مواسم متوالية وكان لي شرف الالتقاء بالشيخ خالد الحسينان في هذا المخيم المقام والمصرح به من الدولة ".
فصل الشيخ خالد من علمه إمام وخطيا لمسجد "أكاديمية سعد العبد الله للعلوم العسكرية" التي تخرج ضباط الأمن الكويتيين، خشية تأثيره على الضباط، فتم نقله إلى مسجد في بلقيس في منطقة جليب الشيوخ إحدى ضواحي الكويت، ولكن الشيخ مارس دوره ونشاطه الدعوي كما كان.
يقول عنه فهيد الهيلم: "هو رجل داعية مثالي له العديد من المناشط، له برامج في إذاعة الكويت وكان يقدمها، خالد أنموذج حقيقة للدعاة الفاعلين المأثرين الناشرين لأفكارهم بالطرق المتاحة ".

عام 2007م من الله على الشيخ خالد الحسينان بالنفير إلى ساحات الجهاد إلى أرض العزة أفغانستان – بعد أن باع منزله وأخذ معه أهله - مع إخوة كويتيين منهم من استشهد ومنهم من ينتظر..
إلى بلاد خرسان، أبى إلا أن يجلس إلا مع المجاهدين، مع من يمكنون لهذا الدين بالسيف، وليس مع الحفظة القواعد الذين لن يمكنوا حتى لأنفسهم.
ذهب إلى المجاهدين يعلم جاهلهم ويجاهد معه بالسنان ذهب مجاهدا في سبيل الله، وصدق الله (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً) فطوع له المجاهدون إعلامهم ليطل على المسلمين عبر مؤسسة السحاب - حفظها الله - يعظ الشباب ويحرض على الجهاد ويرقق القلوب ويهذب الأخلاق، ففتح الله عليه فتحا عظيما، ووصلت كلمته إلى ربوع الدنيا، نحسبه مخلصا ولا نزكيه على الله.

وللشيخ حفظه الله مصنفات منها الكتاب ذائع الصيت "أكثر من ألف سنة في اليوم والليلة" و قد انتشر هذا الكتاب انتشاراً عظيماً و نفع الله به أيما انتفاع في الكويت وغيرها، وكذلك انتشر انتشارا كبير في مصر.
وكذلك كتاب "أكثر من ألف دعوة في اليوم والليلة" و"أكثر من ألف جواب للمرأة" و"إنجازات هائلة وخسائر فادحة" و"البرامج العملية للحياة اليومية" و"إنجازات هائلة وخسائر فادحة" و"عجائب وغرائب في واقع بعض طلبة العلم" و"دروس تربوية من الاحاديث النبوية" و"كلمات في الأزمات" و"كيف تسبق العلماء" و"هكذا كان الصالحون" و"كيف نرتقي في منازل السائرين إلى الله؟" و"كيف تخطط لآخرتك؟" تجدونها في موقع صيد الفوائد (اضغط هنا)
و له محاضرات تباع في تسجيلات الكويت و توزع بشكل رسمي حتى الآن.

.

و هذه صفحة الشيخ على الموقع العالمي طريق الإسلام: http://ar.islamway.com/lessons/scholar/144
.
وهذه صفحته على موقع التوحيد والجهاد:http://www.tawhed.ws/c?i=387


جمعهـا
أبو عبد القدير القمري
مؤرخ وباحث إسلامي
شموخ الاسلام

نبذة عن الشيخ العالم المجاهد عبد الله الرشود تقبله الله .

بقلم أبى عبدالقدير القمرى

alt 

هو عبد الله بن محمد بن راشد بن محمد الرشود السبيعي تقبله الله في الشهداء.
.
ولد رحمه الله في عام 1393هـ، بحي ليلى في مدينة الأفلاج جنوب العاصمة الرياض.
نشأ رحمه الله نشأة إسلامية في بيت صالح، أتم دراسته الإبتدائية في مدرسة طارق بن زياد، ثم التحق بالمعهد العلمي بالأفلاج ودرس سنة واحدة فيه.
بعدها انتقل مع أسرته للرياض العام 1400هـ وأكمل دراسته في أحد المعاهد العلمية والتحق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وتخرج منها عام 1411هـ بتقدير "جيد جدا"، رُشح بعد ذلك لتولي منصب القضاء إلا انه تورع عنه ورفضه، فعُين مدرساً في المعهد العلمي بمحافظة النماص الجنوبية سنة واحدة، ثم انتقل بعد ذلك للتدريس في معهد "القويعية"، بالقرب من الرياض ست سنوات، ومعهد "الملز" سنتين قبل أن يستقيل عام 1420هـ. ليتفرغ لخدمة الجهاد والمجاهدين.
أوذي الشيخ في ذات الله مرات، حتى تعرض للاعتقال من قبل طواغيت آل سعود عام 1417 هـ لمدة شهرين، وذلك عندما قام الأمير سلطان بن عبد العزيز بزيارة بابا الفاتيكان وألقى بين يديه كلمة كان منها: "ونحن لا نفرق بين الأديان الثلاثة ونحترم الأديان كلها" ونشرت هذه الكلمة في وسائل الإعلام آنذاك فذهب عبد الله الرشود حينها للشسخ عبد العزيز بن باز رحمه الله وسأله عن حكم قائل هذه الكلمة -بدون ذكر اسم قائلها- فقال بالنص: "أعوذ بالله مرتد"
وبعد هذا الموقف بأيام قليلة تم القبض على الشيخ عبد الله الرشود من طرف أفراد المباحث ليسجن في سجن الحائر حيث قضى في ذلك السجن ما يزيد على شهرين جرى فيها التحقيق حول دوافع سؤاله للشيخ عبد العزيز عن مقولة الأمير سلطان.
ولكن ذلك ما كان ليثنيه عن أداء الأمانة التي حملها، كيف؟! وهو يسمع قوله تعالى: {لتبيننه للناس ولا تكتمونه}... فما زادته الابتلاءات إلا صلابة وثباتاً على الطريق.
كثف الشيخ رحمه الله من انشطته الدعوية، عقب الهجمات المباركة على "هبل العصر"... بعد أن استعلن طواغيت آل سعود بعداوة الإسلام وأهله، وانضوائهم صراحة تحت راية الصليب في حربه ضد دين الله.
يقول رحمه الله متحدثاً عن تلك الفترة: "امتن الله علينا واكرمنا بإلقاء كلمات في بيوت الله عزوجل، وطبعاً لأن جميع وسائل الإعلام - لا استثني منها زاوية أو نافذة - أُقفلت في وجوهنا... لأنهم يعلمون أن الذي نريد أن نبينه مما يريده الله جل وعلا من أصول التوحيد والكفر بالطاغوت، والإيمان بالله، وتعليم المسلمين الولاء والبراء، الذي تمتلىء به آيات الكتاب ونصوص السنة... فهذا إذا أردنا أن نقوله، فإنهم يرفضونه، ولايمكن أن يأذنوا إلا لمن كان مداهناً مجاملاً خاضعاً لمراداتهم وخططهم وسياستهم الإعلامية، التي يشترطون فيها ألا تخالف النظام العالمي، النظام الكفري، نظام هيئة الأمم المتحدة، الذي هو طاغوت هذا العصر... فاردت عبر قناة بيوت الله والمساجد أن أبين... خطورة الإيمان بهيئة الأمم المتحدة، وإن من آمن بها هيئة عالمية منظمة لقضايا الأمة... فانها كفر بين ظاهر في الكتاب والسنة، فأردنا ان نكشف لإخواننا المسلمين محبي الخير الموحدين، أن نكشف لهم تلك الخطط التي تطبقها الدولة السعودية على وجه الخفاء...".
وبعد احداث غزوة منهاتن المباركة وما تلتها من تبعات على الساحة العالمية عموما وفي المملكة السعودية خصوصا، وذلك لوجود 15 شخصا من السعودية شاركوا في الهجمات، فتلى ذلك ضغطا رهيبًا من الإدارة الأمريكية على السعودية لتغير المناهج الدراسية، فرضخت الأخيرة حيث في سنة 1423هـ اصدرت قرار دمج (رئاسة تعليم البنات) بـ (وزارة المعارف) والذي كان خطوة من خطوات كثيرة للنظام المرتد في طريق إفساد نساء وبنات المسلمين.
أوقد القرار موجة غضب وتذمر في صفوف عامة الناس وطلبة العلم فبدء الناس بالاستفسار من المشايخ حسن ظن منهم بقدرة المشايخ على التغيير ولو بالشيء اليسير، إلى أن أقفلت الدولة أبواب المشايخ عن استقبال الشباب فثارت موجة نقد وقدح في بعض المشايخ بين كثير من الناس حاول بعض طلبة العلم الحد منها بترتيب زيارة جماعية لإعادة توازن الثقة بالمشايخ الرسميين وذلك إلى مقر مبنى الإفتاء الرسمي وبعد ما بلغ عبد الله الرشود ذلك هرع أيضا مشاركا في محاولة تقريب وجهات النظر كخطوة أولى لرأب الصدع ولم الشمل، ليفاجئ الجميع بأفراد مكافحة الشغب قد تقلدوا رشاشاتهم وواقياتهم وأرصدوا باصاتهم وسياراتهم منعا من دخول أي شيخ أو طالب علم أو شاب لمقابلة أحد من المشايخ في مكتبه الأمر الذي أثار دهشة وحيرة وتساؤلا عن سر هذا العمل، وبعد إصرار الجمع في اليوم الثاني على ضرورة اللقاء كي لا يعود الشباب بتصور سيء عن المشايخ الرسميين كما هو الحاصل من ذي قبل إلا أن هذه المحاولة بائت بالفشل حيث قامت قوات الشغب في يومها الثاني على تفريق الزائرين ومحاولة القبض على عبد الله الرشود وعلى مجموعة أخرى من الشباب فنجى من الاعتقال ووقع إخوة آخرون زج بهم في السجون، الحادثة التي كانت مفترق الطرق في حياة الشيخ، حيث وُضع اسمه بعدها وبسببها على قائمة المطلوبين! في 13 / شوال / 1424هـ، محتلا اسمه الرقم 24 في تلك القائمة. بقي الشيخ بعدها متخفيا ومطاردا لمدة عامين.
وحتى بعد أن أهدر الطواغيت دمه، واشتدت مطاردتهم له؛ لم تفتر همة الشيخ ولم يوقف انشطته الدعوية ورحلاته بين المدن والمناطق... داعياًومحرضاً، معلماً ومذكراً... بل انه ليذكر تلك الأيام على أنها أجمل أيام حياته،فيقول رحمه الله واصفاً حاله: "والذي نفسي بيده إني لأرى شخصي أقل قدراً من أن يكرمني الله عزّ وجلّ بهذا الواقع السعيد الذي أعيشه في ظل مطاردة أعداء الدين.. فوالله إني لأزداد بمرور الأيام والليالي اغتباطاً وثباتاً بفضل الله ورحمته بل إن أيامي تلك وإن هجمت عليّ أوائلها بشيء من التوجّس والخوف البشري الفطري إلا إنها استحالت ولله الحمد والمنّة بعد ذلك إلى أسعد أيام حياتي على الإطلاق إذ أني استحضرت أن ما أعيشه ما هو إلا نعمةٌ ساقها الله لأرى نفسي أمر بمرحلةٍ سهلةٍ جداً من مراحل الابتلاء العظيم الذي مرّ به أنبياء الله وأتباعهم على هذا الطريق".
هكذا هي حياة المجاهدين؛ في ظاهرها محن وشدائد، أشلاء ودماء، فقد للأحبة والرفاق... أما في باطنها فمنح جليلة، وعطايا ربانية، وعذوبة وسعادة لا يعلم قدرها إلا من جربها.
وبعد صراع دام مع الكفر وأهله – الأمريكان ومعهم النظام السعودي وأنصاره من شرط وعلمانيين ومشايخ باعوا دينهم بلعاعة من الدنيا – يصيبون من العدو مرة ويصيب منهم أخرى، كما هي سنة الله عز وجل، {وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء}، حقق فيها المجاهدون انتصارات باهرة، أحالت ليل الصليبين وأنصارهم نهاراً... كل ذلك رغم قلة العدد وذات اليد... حتى اصطفى الله إلى جواره الكثير من تلك الثلة المجاهدة - نحسبهم كذلك والله حسيبهم –
وقد تحدى الشيخ رحمه الله المشايخ الذين ركنوا إلى الدنيا ووقفوا في خندق طواغيت الجزيرة تحدهم للمناظرة وإن لم يستجيبوا فللمباهلة، منهم الشيخ ناصر العمر، قال الشيخ رحمه الله: (ومن هذا المنطلق ؛ أعلن مشهداً لله ثم خلقه .. أني المتكلم بهذا الكلام عبد الله بن محمد بن راشد الرشود .. أعلن كامل استعدادي للحوار ، بعد أن صمتّ عاماً كاملاً ، حتى رأيت جرأة المجترئين وإيذاء المؤذين وافتراء المفترين ، الذين يتحالفون مع العلمانيين ودعاة السوء ويأبون الحوار معنا بكل أنواعه وصنوفه ؛ أشهد الله ثم أشهد جميع خلقه أنني مستعد للحوار مع هؤلاء بما يتناسب مع وضعي ، أخص منهم الشيخ ناصر العمر ، لأني كنت أؤمل فيه خيراً كثيراً ، لولا أنه كان يقسط أطروحاته ، فلا يخرجها فجأة ، خشية الاستنكار والإنكار أما الآن .......
فيا شيخ ناصر .. إن شئت الحوار عن طريق الكتابة والتأصيل العلمي فعلى العينين والرأس .. وإن شئت مشافهة بالطريقة التي ندرسها ونقترحها ، والتي تخدم وضعي الأمني فمستعد .. وعلى العين والرأس إن شاء الله ، إن أبيت كل ذلك فلا يمنع أن نتباهل بين يدي الله عز وجل ) راجع رسالة حول ناصر العمر، ودعوة للمناظرة والمباهلة (اضغط هنا)
كان للشيخ رحمه الله جهد متميز في إرساء قواعد وتأسيس الطليعة الجهادية في جزيرة العرب، حيث تصدر قيادة اللجنة الشرعية لـ "جماعة قاعدة الجهاد". 

.
هاجر الشيخ تقبله الله بعد ذلك إلى بلاد الرافدين، لينضم إلى جانب المجاهدين في (جماعة قاعدة الجهاد) هناك، قاطعا الفيافي والقفار، متجاوزا الحدود البرية إلى مدينة القائم، في بدايات شهر ربيع الثاني، 1426 هـ. حيث كانت رحى الحرب دائرة بين المجاهدين والقوات الاحتلال المتحالفة بقيادة أمريكا، وفي احدى المعارك التي اطلق عليها الجيش الأمريكي عملية الرمح، تصدى عبد الله الرشود رفقة عدد من المجاهدين إلى انزال جوي أمريكي وبعد معركة شرسة انسحب الامريكان وبعد مدة قصفوا المنطقة فقتل عبد الله الرشود ورفيقه أبو الليث النجدي الذي دخل معه إلى العراق وقتل معهم أبو الغادية الشامي الذي أرسله الشهيد أبو مصعب الزرقاوي لاستقبالهم، وكان استشهادهم في شهر صفر 1426هـ. وفي يوم الخميس 16 جمادى الأولى 1426هـ
وقد رثاه أمير الإستشهاديين أبو مصعب الزرقاوي تقبله الله في الشهداء في بيان نعى فيها للأمة إستشهاد الشيخ تقبله الله... وإليكم نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
{إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ}
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على إمام المجاهدين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد
فلتهنئي أمة الإسلام باستشهاد علم من أعلام الخير والجهاد والعلم
نعم العالم العامل شيخنا عبد الله الرشود تقبله الله في الشهداء
هاجر وجهاد بلسانه وسنانه وقاتل وقتل ونصر الحق وأهله فلله در هؤلاء الركب ركب دين وورع وعلم وعمل، خرج من جزيرة العرب فارا من طواغيتها، إلى ساحات الجهاد والوغى في بلاد الرافدين حيث كتبت منيته على تلك الأرض، فقد دخل العراق مهاجرا قبل شهر ونصف قاطعا الفيافي والقفار متجاوزا حدود الطواغيت إلى مدينة القائم حيث كانت رحى الحرب دائرة وصولات الحق ثائرة لبى نداء ربه وسارع لجنان خلده وسابق لنصرة دينه حيث شارك في ملاحم القائم أقامها الله بالعز والظفر، ولما حاول الصليبيون أن يقوموا بإنزال على المنطقة انبرى المجاهدون وأقسموا أن لا يعطوا الدنية في دينهم ، فاشتاق الإخوان للقاء الرحمن ونيل الرضوان والحور الحسان ، وما تمكن أعداء الله تعالى من كتيبة الخير التي كان فيها الشيخ عبد الله الرشود رحمه الله تعالى ، وأي شجاعة وأي إقدام هذا الذي كان من شيخنا الرشود وثلة من إخوانه من مهاجرين وأنصار ، فقتلوا من الصليبيين ما قتلوا حتى انسحب أعداء الله وهربوا، فلما عجز الصليبيون من دخول المنطقة ما استطاعوا إلا أن يقصفوا مواضع المجاهدين بالطائرات المقاتلة ونال شيخنا ما تمنى فالسعيد من نال مناه، وآثر أخراه على أولاه ويا من سألت عن طيب الشهيد وفرحه، فقد فاحت روائح المسك من دمه ، فرحمه الله تعالى ورزقه جنته ونعيمه أنعم بالعالم العامل المتواضع ، ولا عجب فهذا دأب العلماء الربانيين وهذا هو دورهم لأنهم القدوة للأمة فنعم القادة من تقدم الركب وحاز العلا فقوافل الشهداء قاد ركبها الشيخ أبو أنس من قبل والآن شيخنا الرشود، فتقبلهما الله في الشهداء وجزاهما خير الجزاء .فأين المشمرون للجنة ، وأين الراجون رحمة ربهم ، وأين أنصار دين الله تعالى
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح
ما أفل نجمنا بل أضاء نوره. فكان نارا على أعداء الله تعالى وهو نور يضيء للمؤمنين سبيلهم
اللهم تقبل شهدائنا اللهم تقبل شهدائنا اللهم نصرك الذي وعدت
والله أكبر الله أكبر .. ولله العزة ولرسوله وللمجاهدين

أبو مصعب الزرقاوي
أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين
الخميس 16 / من جمادى الأولى 1426 الموافق 23 / 6 / 2005
.
وللشيخ رحمه الله مصنفًا بعنوان "التتار وآل سعود" وهو رائع على وجازته وقد أوصى به حكيم الأمة الدكتور أيمن الظواهري فقال وهو يثني عليه: "الشيخ الشهيد -كما نحسبه- عبد الله الرشود رحمه الله، الذي قاتل حكومة آل سعود، ثم هاجر للجهاد في العراق، حيث قتل شهيداً رحمه الله، وكان له عطاء متواصل في الجهاد بيده وقلمه ولسانه رحمه الله.
ومن ميراثه المبارك سلسلة نشرها في مجلة صوت الجهاد بعنوان (التتار وآل سعود) علق فيها على فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- موضحاً التشابه بين الأحوال التي أفتى فيها شيخ الإسلام وبين أحوال آل سعود، وهي سلسلة قيمة أنصح بقراءتها" (رابط الكتاب) وله أيضا مقالات رائعة تجدونها على "منبر التوحيد والجهاد" (اضغط هنا).
ومما قيل في رثائه قصيدة بعنوان "مضّاء العزيمة؛ الشيخ الشهيد عبد الله الرشود" للشاعر المجاهد لقمان البغدادي

يا لابِساً حَلَقَ الحَديـدِ مُدَجَّجَـاً*تاجُ الوَقارِ بِمِثـلِ شَخصِكَ أَليَقُ
هيَّا ارتَقِ السَبعَ الشِدادَ فَما بِهـا*بابٌ بِـإِذنِ اللهِِ دُونَـكَ مُغلَـقُ
لَكَ جَنَّةُ الخُلدِ الَّتي قَد أَزلَفَتْ*لن يَحوي هَذي الرُّوح لَحدٌ ضَيِّـقُ
هيَّا ارتَقِ وَصلِ الجَحاجِحَةَ(1) الأُولى*بِنُفوسِهِم يَومَ الهِياجِ تَصَدَّقوا
اليَومَ رَبُّ العَـرشِ يَجمَعُ بَينكُم*يا مَن لَقِيتَ بِذاتِ رَبِّكَ ما لَقـوا
في جَنَّةِ الخُلدِ الَّتي لِبَهائِهـا*عَن وَصفِها عَجَزَ اللِسانُ الأَذلَـقُ(2)
وَاِبشِر فَقَد كَتَبَ الإِلَهُ بِأَنَّكُم*مِن بَعد هذا اليـومِ لَن تَتَفَرَّقــوا
وَكَأَنَّني بِكَ بَينَهُـم يا شَيخنـا*ولِباسُكَ الديباجُ والاستَبــرَقُ
في غُرفَـةٍ مِن لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَـدٍ*مِن تَحتِهـا أنهارُهـا تَتَدَفَّــقُ
طِبتُم فَطابَ طَعامُها وَشَرابُهـا*وَظِلالُها وَهَوائُهـا المُستَنَشَّـقُ
إيهٍ وَرَبِّ البَيتِ إنَّكَ لَم تَمُـتْ*بَلْ أَنتَ حَيٌ عِندَ ربِّكَ تُـرزَقُ
.
* * *
وَيكُم بَني الإِسلامِ خلُّوا عَنكُمُ*قَوماً بمَصلَحَةِ البِلادِ تَشَدَّقـوا
قَد أَنكَروا أَنَّ الجِهادَ فَريضَةً*وَتَفَلسَفوا في دينِهِم وَتَمنطَقـوا
فالله قَدْ كَتَبَ القِتالَ عَلَيكُمُ*وَاللهُ أَرحَـمُ بِالعِبَـادِ وَأَرفَـقُ
هُبّوا لِنُصرَةِ دينِكُم لا تَعْدِلُوا*بالله، بِالخَلّاقِ مَـن لا يَخلِـقُ
وَاستَمسَكُوا بِالشَرعِ؛ شِرعَةِ أحمَدٍ*لا تَركَبوا سُبُلَ الضَلالِ فتَغرقُوا
عَضُّوا عَلَيها بِالنوَاجِذِ إِنَّهـا*في لُجَّـةِ البَحرِ الخِضَمِّ الـزَورَقُ
وَذَروا الأُولى قَد فَرَطوا في أَمرَهِم*في غَيَّهِم وَضَلالَهِم يَتَزَندَقوا
أَأَدلكُم عَن خَيرِ مِن أُولَئِكُـمْ؟*عَن عالِمٍ مِنهُم أَبَرُّ وَأَصـدَقُ؟
رَجُلٌ نَحيلٌ أَثقلتـهُ هُمومُـهُ*لَكِنَّـهُ يَـومَ الكَريهَـةِ فَيلَـقُ
قَد كانَ عَذبَ الروحِ حَشوَ رِدائِهِ*عِلمٌ بِهِ الجَهلُ المُرَكَّبُ يَزهَقُ
مُتَرفِّعاً عَمّا يُدَنِّسُ عِرضَـهُ*كالنَّسرِ في أُفـقِ السَمـاءِ يُحَلَّـقُ
لا يَرتَضي ذُلاً وَلا يُغضـي عَلَى*عارٍ ولا حَيـفٍ ولا يتمَلَّـقُ
أَعلى عِقيرَتَهُ، وَقالَ مُجاهِراً:*"آلَ السُّعُودِ" هُمُ العَـدوُّ الأَزرَقُ
مِن مِلَّةِ الإِسلامِ وَالتَوحيـدِ قَد*مَرَقوا كما سَهْم الرَّمِيةِ يَمْـرُقُ"
ذَاكُمْ هُوَ الشَيخُ "الرشود" شَهيدُنا*فبِخُلقِـهِ يا مُسلِمونَ تَخلَّقوا
أخَذَ الكتابَ بِقُوَّةٍ لَم يَثنِهِ* "سَلمانُ" يَنبِـحُ و "الحَواليْ" يَنهَـقُ
مَن حارَبا أَهلَ التُقى ووَلِيُّهُـم*في بَطنِ مَكَّـةَ وَالمَدينَةَ يَفسُـقُ
كَذَبَ "الحَواليْ" ليسَ مُسْلِمَ نَفسهُ*حَتّى يَشِيب مِن الغُرابِ المفرَقُ(3)
ما عاقَ مَضّاءَ العَزيمَةِ مَكـرُهُ*أنَّى لَهُ وَهوَ الكَـذُوبُ الأَحمَـقُ
أَيَصُدُّ لَيثَ الغابِ عَن غاياتِهِ*قِـردٌ يُقَهقِـهُ أَو غُرابٌ يَنعَـقُ
ما زالَ في طَلَبِ الشَهادَةِ ساعِياً*فَمُغَرِّبٌ بِطِلابِهـا وَمُشَـرِّقُ
يَغشَى الوقائعَ بَاسِماً متهَلِّلاً*وَيَرُدُّ شملَ الكُفـرِ وَهوَ مُفَــرَّقُ
فَردٌ وَلَكِن أُمَّةً بِجهـادهِ*مِن ظِلِّهِ الجَيْشُ العَرَمـرَمُ يَفْــرَقُ
حَتّى أَتى أَرضَ العِراقِ كَأنَّهُ*فَجرٌ بِهِ سُدَفُ الظَّلاَمِ تُمَــزَّقُ
لِيَنالَ ما قَطَعَ القِفارَ لأَجلِـهِ*وَيَرى أَحَادِيثَ الصِّبَا تَتَحَقَّـقُ
قَد خَرَّ بَينَ الجَحفَلَينِ مُجَدَّلاً*وَدَمُ العِدا مِن سَيفِهِ يَتَرَقــرَقُ
وَعَلَت عَلَى شَفَتَيهِ بَسمَةُ ظافِرٍ*أَمسى لَهُ النَصرُ المُبينُ المُطْلَقُ
لا يَعرِفُ الراءونَ هَل هُوَ مَيِّتٌ*أَم حالِمٌ في نَومِهِ مُستَغرِقُ!
.
* * *
سُبحانَكَ اللَهُمَّ! ماذا قَد جَرَى*مِن شِلوِ هَذا الشَيخِ وَهوَ مُمَزَّقُ
روحٌ وَرَيحانٌ وَمِسكٌ أَذفَرٌ*أَم ماءُ نَحرٍ في سَبيلِكَ مُهـرَقُ(4)
فَانزِلهُ في الفِردَوسِ أَطيَبَ مَنزِلٍ *يا رَبَّنا فَهوَ الأَسيرُ المُطلَقُ(5)
قَد أَنفَقَ الرُّوحَ العَزيزَةَ راغِبـاً*أَأَعَزُّ مِن روحِ الفَتى ما يُنفَـقُ؟

* * * * * *
وأختم بدعاء الشيخ تقبله الله في بداية المحاضرة المشهورة (( وحرض المؤمنين ))...
(اللهم كما امتننت علينا بنعمة الإسلام ابتداءا...فامتن علينا بالثبات والجهاد واختم لنا بالشهادة فى سبيلك يا أرحم الراحمين)

وكتبها
أبو عبد القدير القمري
مؤرخ وباحث إسلامي 

نماذج من نور.. شيء من سير زوجات حكيم الأمة أيمن الظواهري .

تزوج الشيخ - حفظه الله - ثلاث مجاهدات، أما الأولى فهي أمنا الشهيدة كما نحسبها أم محمد تقبلها الله، والثانية هي أمنا الفاضلة أم خالد حفظها الله، والثالثة هي أمنا الفاضلة أم تسنيم حفظها الله واسمحوا لي أن أعرف بشيء من حياة هؤلاء المجاهدات.
.

*أم محمد المصرية*
.
وهي أمنا المجاهدة الصابرة الوفية الطاهرة العابدة الزاهدة الشهيدة -نحسبها كذلك- عزة بنت أنور الصادق بن رزق بن نوير، أم محمد المصرية.
أبوها هو الأستاذ أنور الصادق‎ نوير رحمه الله عميد عائلة نوير، من أعيان صفط تراب بمحافظة الغربية، وهو محامي معروف، ومستشار بهيئة تعمير الصحاري سابقا.
وأمها هي السيدة الفاضلة الصابرة نبيلة بنت محمد بن جلال حفظها الله المديرة السابقة في وزارة الشئون الاجتماعية.
جدها لأمها هو الشريف محمد بك جلال رحمه الله.
جدتها لأمها هي الشريفة فاطمة بنت رفاعة رافع الطهطاوي رحمها الله ينتهي نسبها إلى الحسين بن علي بنأبي طالب رضي الله عنهم.
ولدت رحمها الله بحي الدقي الهادئ ونشأت في إحدى فيلله نشأة مترفة، ثم انتقلت مع أسرتها في عمارة أسستها الأسرة في حي المعادي،وشاء الله عز وجل أن تسكن بالقرب من فيلا أسرة الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله.
تخرجت من كلية الآداب، قسم الفلسفة بجامعة القاهرة وذلك عام ١٩٧٧م.
ونشأت رحمها الله نشأة إسلامية، محافظة على حجابها، مع أدب جم وحياء عظيم، تقول أمها السيدة نبيلة حفظها الله[1]: "أبنتي كانت إنسانة غاية في الهدوء والالتزام، وكانت متدينة حتى قبل زواجها من أيمن الظواهري بعدة سنوات، وتحديداً وهي في السنة الثانية في الجامعة حين ارتدت الحجاب وبعده النقاب، وكنا نطلب منها أن تكتفي بالحجاب ورفضت بشدة كانت شديدة التدين تقضي وقتها في الصلاة وقراءة القرآن.. وكنت استيقظ في الصباح وأجدها ملقاة علي السجادة والمصحف بيديها كانت تنام من شدة التعب وهي تصلي لم يقترب منها أحد إلا وأحبها".تقدم الكثيرون لخطبتها من العائلة والمعارف كلهم في مراكز مرموقة ويتمتعون بالثروة والمستويات الاجتماعية الراقية، ولكن كلهم تقريبا اشترطوا أن تخلع النقاب وتكتفي بالحجاب، ورفضت هي بكل هدوء أن تتخلى عن النقاب حتى تقدم لها الدكتور أيمن -حفظه الله - عن طريق بعض المعارف، هو أيضا كان يبحث عن عروس متدينة وترتدي النقاب وتم التفاهم بينهماسريعا خاصة أن بين العائلتين علاقة قرابة ومصاهرة وأقيم حفل زواجهما في فندق شبرد بالقاهرة، وكان فرحا إسلاميا، لم يتم التقاط أي صور فيه بناء على رغبة العروسين.
وبعد أن تزوجت أم محمد بالشيخ أيمن جاءت قضية اغتيال السادات وقبض علي الشيخ، وأثناءقضائه فترة السجن، عاشت مع أمها وأنجبت ابنتها الكبرى فاطمة -حفظهاالله- وظلت صابرة محتسبة حتي خروجه من السجن، وسفره إلي بلاد الحرمين للعمل في مستشفي هناك حتي لحقت به ووقتها كانت حاملا في ابنتها أميمة -حفظها الله-، ثم سافرت معه إلى باكستان.
ومن زهدها -رحمها الله- ما حكاه لي أحد المجاهدين - وكان مع الشيخ في السودان - أن زوجته ذهبت يوما إلي أم محمد -رحمهاالله- وعندما رجعت إلى زوجها قالت له: " هل تتصور أنني كلما ذهبت إلى أم محمد وجدتها تطبخ لأولادها على الغداء الفول، وأن ملابس أولادها قد بليت وأصبحت رثة!! ".مع أنها -رحمها الله- كانت لها شقتان فاخرتان في المعادي تقدران بالملايين إلا أنها اختارت الجهاد في سبيل الله عز وجل وطاعة زوجها على متاع الدنيا الفاني، فجزاها الرحمن خير الجزاء.
كانت رحمها الله نعم الزوجة ونعم المرأة الصالحة كانت تمر عليهم الشهور ولا يوجد في بيتهم إلا صفيحة جبن عفا عليه الزمن! يمر عليهم العيد وكانوا يرقعون ملابس أولادهم.. كانت أمنا رحمها الله تخيط حذاء ابنهما الوحيد محمد رحمه الله وكان حذاؤه من البلاستيك القديم وهم أولاد الأكرمين.
كانت -رحمها الله- حريصة على الخير، وأن تفعل كل شيء لوجه الله سبحانه حتى إنها كونت مع صديقاتها وهي في الجامعة "جمعية خيرية" صغيرة، كن ينتجن بعض المشغولات اليدوية التي يجدنهاويقمن المعارض لبيع إنتاجهن والتبرع بالعائد للمحتاجين، وحدثني أحدالمجاهدين أن أسرة أم محمد -رحمها الله - في مصر أرسلت إليها مبلغ من المال - تقريبا عشرة ألف دولار -فأصرت رحمها الله إصرارا شديدا على أن يوزع بين بيوتات المجاهدين وأن تأخذ هي نفس القسم رغم شظف العيش التي كانت فيه هي وزوجها.
وكان الشيخ يخرج من بيته في الصباح الباكر ويعود إليه قرب الفجر، وكانت- رحمها الله- مثال للزوجة المثالية، تحمل عنه هم الأولاد، وكنت زاهدة عابدة، لم تتبرم يوما ما من هذه المعيشة التي ليس فيها استقرار، فالشيخ في تنقل مستمر بسبب الجهاد، وهي منقطعة عن أهلها، وملابس أولادها كانت رثة بسبب الحالة المادية للمجاهدين عموما، وسفريات الشيخ كثيرة وغيابه عن البيت مستمر، كل ذلك كانت تعتبره هي جهادا في سبيل الله عز وجل، والذي استمر من لحظة زواجها من الشيخ إلى أن توفاها الله،وكانت هي صابرة محتسبه، مطيعة لزوجها كما أمرها ربها، محافظة على أولادها، معلمة لهم الخير وحب الجهاد، رحمها الله رحمة واسعة.
قال عنها زوجها الدكتور أيمن الظواهري: "وفي هذه القرية الطيبة المباركة اجتمع شمل أسرتي بعد فراقي لها لمدة عام ونصف، منها ستة أشهر انقطعت عنها أخباري تماماً لأني كنت في سجن داغستان، وكان عبء أمور الأسرة المهاجرة المتخفية المطاردة، التي فقدت عائلها، الذي تركها منذ سنة ونصف للمجهول، أقول كان عبء أمور الأسرة في هذه الظروف النفسية والأمنية القاسية يقع أساساً على زوجتي أم محمد رحمها الله، ويعينها إخواني الأفاضل، وأم محمد -رحمها الله- إنسانة من النوع الراقي الذي يعز نظيره، جمعت في شخصيتها الفريدة بين التقوى وتعظيم أحكام الشريعة والدعوة لها، مع الخلق الراقي والحس المرهف والعزة المترفعة والتواضع السمح والشفقة والحرص والتعاطف مع كل من تعرفهم ومساندة المظلومين والمحرومين ومساعدتهم والدفاع عنهم والعطاء المتواصل والبذل والتضحية في سبيل الله بكل ما تملك. مع ثقافة وعلم وذوق وأدب ورأي حر واعتزاز بالنفس. وأذكر أني لما اتصلت بها -رحمها الله- بعد وصولي لقندهار، قالت لي: لا تتركنا، ولو كنت تعيش في حفرة فسنعيش معك.
وفي هذه القرية الطيبة المباركة عشنا في بيت مكون من ثلاث غرف، اثنان لنا وواحدة للضيوف، بلا ماء إلا من بئر في فنائه ولا كهرباء، وأشهد الله أني ما عشت في حياتي في بيت أفضل من ذلك البيت، ولا في جوار أفضل من ذلك الجوار، كانت قرية من المهاجرين المجاهدين الصالحين، وكان أصلها مساكن مهجورة لمشروع زراعي قديم، احتلها بعد ذلك لواء من حرس الحدود، ثم تركت مهجورة يسكن بعضها البدو، فلما استقدم أمير المؤمنين الملا محمد عمر الشيخ أسامة وأنصاره من جلال آباد أسكنهم تلك القرية، وكانت مكونة من قرابة مائة بيت؛ عشرون في جهة الشرق وقرابة ثمانين في جهة الغرب، وأحاط الشيخ أسامة الثمانين بيتاً الغربية مع بعض المخازن بسور مرتفع، وجعلها للعائلات، أما العشرون الأخرى فخصصت للمكاتب والضيوف"[2].
.
*أولاد الشيخ*
.
أنجب منها الشيخ ستة أبناء، أكبرهم فاطمة - حفظها الله - تزوجت من الشيخ المجاهد الشهيد أبو تراب الأردني فيصل هلالات - تقبله الله -، يقول عنه الدكتور أيمن الظواهري: " أبو تراب الأردني تقبله الله، الجندي المعطاء الصامت، تراه في نحافته وخفة جسمه فيذكرك بقول الشاعر:
ترى الرجل النحيف فتزدريه*وفي أثوابه أسد هصور
طالب للشهادة لا يمل، تعددت في جسمه الإصابات، وكسرت ساقه مرتين كسراً مضاعفاً، وفقد إحدى عينيه، وأصيب في الأخرى. وما زال يطلب الشهادة، حتى نالها مع رفيق دربه وقائده أبي حفص القائد تقبله الله. صاحب كرم وشهامة وخلق راق. تشرفت بمصاهرته، فزوجته كبرى بناتي، فأنجب منها عبد الله ومريم، وترك وصية يطلب فيها من إخوانه أن يعتنوا بتربية ولده تربية جهادية، وألا ينشئوه على الترف والتدليل، ولكن يعودوه حياة الجد والقوة، حتى يشب مجاهداً جلداً قوياً. رحمه الله رحمة واسعة"[3].
وأميمة - حفظها الله - تزوجت بالأخ المجاهد أبي دجانة المصري الشرقاوي، ونبيلة - حفظها الله - وتزوجت بالأخ المجاهد أبي عبدالرحمن المغربي، وخديجة حفظها الله، وفلذة كبده محمد بن أيمن الظواهري -تقبلهالله- قتل في غارة صليبية هو وأمها وأخته عائشة التي كان عمرها يومئذ عامين ونصف، أما محمد تقبله الله فكان عمره ست عشر سنة، تقبلهم الله في عليين.
.
*استشهادها وأولادها رحمهما الله*
.
وفي عام ٢٠٠١م، إبان الهجوم البربري الصليبي على أفغانستان وكان بعض المجاهدين - تقبلهم الله - مكلفين بتأمين أسر المجاهدين بسبب القصف المتواصل في كل مكان حيث أقاموا مؤقتا في بيت مولانا جلال الدين حقاني - أطال الله عمره على طاعته - في منطقة "جارديز" بالقرب من "خوست"، وكانت أم محمد رحمها الله من تلك الأسر هي وأولادها، واستشهد بعض المجاهدين والمجاهدات وأبنائهم - تقبلهم الله- ومن بينهم أم محمد وابنها المجاهد الشهيد محمد -رحمه الله-، وابنتها الصغرى عائشة، فهنيئا لهم الشهادة، وألحقنا بهم غير مبدلين.
ومن ورعها - رحمها الله - ما ذكره أحد المجاهدين يقول: " عندما قصف المكان الذي تعيش فيه زوجة الشيخ أيمن وأولاده، كنت أنا ومعي حوالي أربعين أخا من شباب القصيم في بلاد الحرمين، أول من وصل للموقع بعد القصف مباشرة، وتحتال أنقاض كان كل شي مختفيا، لكن كانت يد أم محمد -تقبلها الله- ظاهرة، وجسدها تحت الأنقاض، وكانت لا زالت على قيد الحياة، يقول:" مددت يدي إلى يدها وقلت أعطيني يدك يا أماه، أردت سحبها، وعندما علمت أني رجل أدخلت يدها، لا تريد رجلا غريبا أن يمس يدها، يقول الأخ: " مباشرة نزلت دموعي وقلت: لا إله إلا الله، ثم مباشرة نديت مجموعة من الأفغان وأنا وأخوتي القصمان - أي من أهل القصيم - وتساعدنا جميعا لرفع الأنقاض، ولكن كان قدر الله أن قتلت أمنا مع أولادها، فسبحان الله ولا إله إلا الله ما أطهرك يا أمنا، وماأنقاك حتى وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة تأبى أن تأخذ بالرخص، لله درها من صادقة، لله درها من عفيفة، والله لاأعلم ماذا أقول غير أني تذكرت أخلاق الصحابيات- رضوان الله عليهن- أسأل الله لك ولأولادك الفردوس الأعلى يا أماه، وأسأل الله أن يجمعك بزوجك والدنا وشيخنا أيمن الظواهري فنعم الزوجة والمعينة كنت لهأنت يا أماه"[4].
.
ولو كل النساء كمثل هذي ** لفضلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيب ** وماالتذكير فخر للهلال[5]
.
*ماذا قال حكيم الأمة بعد سماعه خبر مقتل عائلته*
.
قال الأمير أبي بصير الوحيشي في لقاء له مع الصحفي عبد الإله شائع: "ومن هؤلاء الذين عاشرناهم الدكتور أيمن الظواهري والشيخ المجاهد أسامة بن لادن وقد ذكرونا بالسلف الصالح، وعشنا معهم إسلاماً حي يتحرك وهكذا الإسلام يعيش بالقدوة الحية، عندما يرى المسلم أمامه قدوه حية تتحرك فإنها تدفعه إلى العمل، فرأيت موقف من الدكتور أيمن حفظه الله عندما قتلت زوجته وأبناءه في خوست، إبان الحملة الصليبية، بلغه إياه أحد الإخوة، فقال الدكتور أيمن حفظه الله (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّالِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) ثم تكلم معنا كلام جميل، قال نعم هذه حرب مقدسة نحن دخلنا الحرب هذه باختيار، وأبنائي ليس عندهم حصانة من الموت فأبنائي يقتلون مثل أبناء الفلسطينيين وأبناء الأفغان وأبناء العراقيين ليس لهم حصانة من الموت فهؤلاء هم النخبة التي يجب أن يكون الناس معهم، والله سبحانه وتعالى يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين)[6].
.
*وزوجته الثانية أم خالد المصرية*
.
هي الصابرة المجاهدة أميمة بنت حسن بن أحمد بن محمد بن حسن، أم خالد المصرية.
وهي أرملة الشهيد كما نحسبه طارق أنور رحمه الله والذي قتل أثناء الغزو الأمريكي الصليبي لأفغانستان عام ٢٠٠١م.
أخوها هو الشهيد كما نحسبه شريف حسن رحمه الله حكم عليه بالإعدام في قضية العائدين من أفغانستان عام ١٩٩٤م، ونفذ فيه الحكم بعد ذلك، أسكنه الله فسيح جناته. وأخوها أسامة حسن، حكم عليه في قضية العائدين من ألبانيا.
وأبوها حسن أحمد كان متهما في قضية العائدين من ألبانيا.
وأم خالد حفظها الله مهاجرة مجاهدة خرجت مع زوجها الشهيد طارق أنور عام ١٩٨٨م إلى أفغانستان ثم تنقلت فيه من بلد إلى بلد، من أفغانستان إلى باكستان وسوريا واليمن ثم إلى أفغانستان، وهي كما هي تؤازر زوجها وتخدم أخوتها المسلمات، وهي مثال للمرأة المؤمنة الداعية بأخلاقها وسلوكها قبل أقوالها، وموقفها معروفة لجميع المهاجرين والمجاهدين، واتصفت بالشهامة والمروءة ومكارم الأخلاق ونبل الصفات، كل من عرفها من الأخوات المسلمات أحبها، صبرت علي فقد زوجها طارق، والذي اصطفاه الله بالشهادة، ورفضت النزول لمصر والعودة للوطن، ومكثت بأرض أفغانستان أرض العزة والإباء، ثم تزوجت بشيخنا أيمن الظواهري حفظه الله، وكل من قرأ تذكرتها للأخوات المسلمات علم أنها كلمات مجاهدة سطرت مواقفها بالأفعال العظيمة قبل الأقوال.
وقد أصدرت لها مؤسسة السحاب رسالة بعنوان "رسالة إلي الأخوات المسلمات" بتاريخ غرة محرم ١٤٣٠هـ، الموافق ١٧ ديسمبر ٢٠٠٩م.
.
*وزوجته الثالثة أم تسنيم المصرية*
.
فهي أمنا الصابرة المجاهدة أم تسنيم واسمها "سيدة" من عائلة حلاوة، وهي أرملة الشهيد كما نحسبه أحمد النجار رحمه الله وهي مجاهدة مرابطة مهاجرة، لاقت الأهوال والنكال من الطواغيت بمصر أثناء هرب زوجها الشيخ أحمد النجار وخروجه من مصر ثم يسر الله لها الخروج متخفية مهاجرة إلي الله، ونجاها الله عز وجل من الاعتقال في ألبانيا عندما أعتقل الشيخ أحمد النجار من قبل المخابرات الأمريكية عام ١٩٩٨م.
ثم رحل مصر ونفذ فيه حكم الإعدام عام ٢٠٠٠م رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وصبرت هي واحتسبت جزاها الله خيرا، وربت أولادها الأربعة علي الجهاد وحب الشهادة، ثم هاجرت إلي أفغانستان، ثم تزوجت الشيخ طارق أنور رحمه الله ومكثت معه عاما ورزقها الله منه بطفله، ثم اصطفي الله زوجها الثاني بالشهادة بعد اصطفاء الأول واصطفي أيضا أولادها بالشهادة وصبرت هي واحتسبت، ثم تزوجها شيخنا المفضال أيمن الظواهري حفظه الله وانطبق عليها وأم خالد قول الله تعالي"الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات"، ورزقه الله منها بطفله اسمها نوار، وهي كما هي بفضل الله مهاجرة مرابطة مجاهده فجزاها الله خيرا ... إنها حقا نماذج من نور.


[1]- في لقاء أجره معها الصحفي نبيل شرف الدين مرسل صحيفة إيلاف.
[2]- من كتاب "فرسان تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم" الجزء الأول، الطبعة الثانية صفحة 181 مؤسسة السحاب.
[3]- من كتاب "فرسان تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم" صفحة ... مؤسسة السحاب الطبعة الثانية.
[4]- نقلا عن الأخ"الغريب الحائلي" من أحد المواقع الجهادية على الشبكة العنكبوتية.
[5]- الأبيات لأبي الطيب المتنبي ، قالها في رثاء أم سيف الدولة . بتصرف يسير
[6]- اللقاء الصحفي الذي أجراه الصحفي عبد الإله شايع مع أمير تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أبي بصير ( ناصر الوحيشي ) حفظه الله ... مؤسسة الملاحم عام 2009م.

كتبها
أبو عبد القدير القمري
مؤرخ وباحث إسلامي


برجاء ذكر المصدر عند النشر :: شبكة شموخ الإسلام ::

نسب حكيم الأمة الدكتور أيمن الظواهري نصره الله

بقلم أبى عبدالقدير القلمى

alt

.
هو الشيخ الإمام، والمجاهد الهمام، بدر التمام، وحسنة الأيام، بقية السلف، حكيم الأمة - نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله- أحد أبرز المفكرين في القرن الخامس عشر الهجري (الحادي والعشرين الميلادي)، وهو فقيه وداعية وقدوة ومربي ومقاتل وأديب وكاتب ومفكر وسياسي وطبيب.

هو أيمن بن محمد ربيع بن محمد إبراهيم بن مصطفي بن عبد الكريم بن سويلم، الظواهري النفيعي، أبو محمد المصري.
من قبيلة النفيعات بطن من بني سعد بن بكر من عتيبة هوازن العدنانية، النسبة إليها نفيعي وهو سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عجلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
نزحوا مع صوالحة حرب من بر الحجاز إلي شبه جزيرة سيناء وساروا حلفا فيها، كما أن عتيبة وحرب حلفا واحدا في الجزيرة العربية إلي اليوم [1].
ونزحت الظواهرية إلي مصر مع قبيلتهم النفيعات من بر الحجاز وكان أول نزولهم إلي سيناء ثم انتقلوا إلي الشرقية وسكنوا عدة مناطق فيها، أما أولاد الشيخ إبراهيم الظواهري فقد سكنوا كلا من قرية كفر الشيخ الظواهري والأرنطة مركز ههيا بمحافظة الشرقية.
والظواهرية هي أكبر أفخاذ قبيلة النفيعات وأكثرهم ثقافة وعلما وأغلب أعمام وأخوال والد الدكتور أيمن الظواهري -رحمه الله- من علماء الأزهر الشريف وكذا أغلب أعمامه وعماته وكذلك أبناءهم من الأطباء المشهورين في مصر وأساتذة الجامعات، وتعد عائلة الظواهري من أرقى وأشهر عائلات مصر.
أبوه هو الإستاذ الدكتور محمد ربيع الظواهري- رحمه الله- أستاذ علم "فارما كولوجي"[2] بكلية الطب جامعة عين شمس، توفي -رحمه الله- عام1995م.
وأخوه هو الشيخ المجاهد محمد بن محمد ربيع الظواهري، أبو أيمن المصري -فك الله أسره- ولد في عام ١٩٥٣م، وتخرج من كلية الهندسة في ١٩٧٤م، وكان في هذا الوقت عضواً في جماعة الجهاد، واتهم في قضية الجهاد الكبرى عام ١٩٨٤م، وسافر عدة مرات لأفغانستان للمشاركة في الجهاد، وعبر عمله في هيئة الإغاثة الإسلامية زار بلادا عديدة في العالم الإسلامي، وتعرف على واقع المسلمين في كثيرٍ من بلدانهم، وحاولت حكومة آل سعود القبض عليه في عام ١٩٩٣م، ومن الله عليه بالخروج من المملكة سالما، وظل في جهادٍ وهجرةٍ وعملٍ دؤوبٍ، حكم عليه بسببه بالإعدام في قضية العائدين من ألبانيا، إلى أن ألقي القبض عليه في الإمارات، وظل في مخابراتها قرابة خمسة أشهر، والتي سلمته بأوامر أمريكا لمصر -مشاركة منها لأمريكا في حربها على الإسلام -بعد حادثتي نيروبي ودار السلام، وأخفت الحكومة المصرية نبأ تسلمه قرابة خمس سنواتٍ، كان فيها في غياهب سجون المخابرات المصرية، كان معزولاً فيها عزلةً تامةً، ثم سلمته المخابرات إلى الجهاز اللعين جهاز أمن الدولة المصري ليظل فيه قرابة ستة أشهر، ثم أظهروا أمره وأودعوه أحد السجون شديدة الحراسة، ولما ظهرت تنازلات كاتب وثيقة الترشيد تصدى لها بقوةٍ، ولا زال ثابتاً على الحق -بفضل الله- رغم حكم الإعدام الصادر ضده، ومع الضغوط الشديدة والمساومات الكثيرة المستمرة للموافقة على وثيقة الترشيد والتي باءت بالفشل والحمد لله كما باءت محاولة سابقة لتقديم التماس لرئيس الجمهورية لتخفيف حكم الإعدام.
.
فأبى الكريم مباهج الدنيا وطلق أمرها
ورأى السجون معاقل الأحرار رغم قيودها
وأصر أن يعلي ندأ الحق في جنباتها
.
نسأل الله لنا ولجميع أسرى المسلمين الفرج القريب والثبات على الحق.
.
وأخوه الأصغر المهندس حسين الظواهري -حفظه الله- مهندس تخطيط مدن، اعتقال عقب أغتيال السادات عام 1981م، وظل في السجن عامين بتهمة الانتماء إلى تنظيم الجهاد وهي ما عرفت بقضية الانتماء.
وأخته الصغرى الأستاذ الدكتور هبة الظواهري -حفظها الله- أستاذ علاج الأورام بالمعهد القومي للأورام، جامعة القاهرة.
وعمه هو الأستاذ الدكتور محمد الشافعي الظواهري الشهير بالدكتور محمد الظواهري -رحمه الله- من رموز الطب البارعة وواحد من أعظم علماء الطب في العالم، أستاذ الأمراض الجلدية بجامعة القاهرة ورئيس إتحاد أطباء الجلد العرب وتقلد مناصب أخري رفيعة،‎ وتعتبر مؤلفاته وبحوثه هي الرجع الأول في علاج الأمراض الجلدية وقد نجح -بفضل الله وحده- من اختراع علاج لكثير من الأمراض الجلدية المستعصية وخاصة مرض الصدفية وقد كرمه العديد من ملوك ورؤساء العرب.
وعم جده هو الإمام الأكبر الشيخ محمد الأحمدي الظواهري -رحمه الله- شيخ الجامع الإزهر وهو أول شيخ قبيلة عربية يلي مشيخة الأزهر وهو الشيخ التاسع والعشرون للأزهر الشريف ولي مشيخة الأزهر عام1929م، وهو الذي أسس الجامعة الإزهرية الحديثة، ومطبعة الأزهر، ومجلة الأزهر، وكذلك قام بإنشاء إدارة الأزهر من ماله الخاص، كما تبرع -رحمه الله- بحوالي (60) فدان من ماله الخاص بعزبة الشيخ الظواهري التابع لقرية كفر موسي عمران بالشرقية علي سبيل المكأفأة لمن يحصل علي شهادة العالمية من طلاب الأزهر الشريف.
وفي عهده أرسلت بعوث الدعوة إلي الصين واليابان و الحبشة والسودان للدعوة إلي دين الله عز وجل، والشيح -رحمه الله- له كتابان الأول "العلم والعلماء" دعى فيه إلي إصلاح الأزهر وانتقد طريقة التدريس فيه، وقد أصدر الشيخ الشربيني -شيخ الأزهر حينها وكان له موقف متعنت من حركة إصلاح الأزهر- أمرا بإحراق الكتاب[3] والكتاب الثاني هو "براءة الإسلإم من أوهام العوام" لا يزال مخطوطا [4].
والدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله - عريق النسب من جهة أبيه وأمه -رحمهماالله- ولسان حاله يقول لمن علي الراحة عول، متمثلا بقول الأول:
.
لسنا وإن كنا ذوي حسب * يوما علي الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا تبني * ونفعل مثل ما فعلـوا
.
وأمه هي الفاضلة الصابرة أميمة بنت عبد الوهاب عزام -رحمها الله- وهي تنتمي إلي عائلة "عزام" من قبيلة عربية مشهورة هاجرت إلي مصر.
جده لأمه هو العلامه والأديب المشهور عبد الوهاب عزام -رحمه الله - من أشهر أدباء مصر، وهو أستاذ الآداب الشرقية، وعميد كلية الآداب ورئيس جامعة القاهرة، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام١٩٤٩م.وهو أول منترجم ديوان الشاعر الشهير"محمد إقبال" إلي العربية[5]، وله شرح علي ديوان المتنبي وله مؤلفات عديدة [6] تولي منصب سفير مصر في كل من اليمن وبلاد الحرمين وباكستان، والجدير بالذكر أنه ترك العمل بالخارجية المصرية بعد أن عمل بها كسفير عندما بدأ يتضح له خط ثورة يوليو الإشتراكي والدكتاتوري، والذي كان يقدم فيه أصحاب الولاء علي أصحاب الخبرة وانتقل للعمل في مجال التدريس الجامعي فأسس جامعة الرياض [7] وأصبح رئيسا لها.
ومن المفارقات أن أول سفارة مصرية في باكستان بعد إستقلالها عن الهند كان هو مؤسسها وسفير مصر فيها[8]، وإن حفيده الدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله- هو الذي نسفها بعد إنتقالها الي العاصمة الجديدة إسلام أبادبعد أن خرجت السفارة المصرية عن خطها الأساسي والذي هو ربط مسلمي شبه القارة الهندية بإخوانهم المسلمين في العالم العربي بل أصبحت وكرا لعملاء المخابرات المصرية يتجسسون فيه علي المجاهدين ويحاربون دين رب العالمين خدمة وعمالة لأسيادهم في الغرب.
وإبن عم جده هو عبد الرحمن عزام -رحمه الله- أول أمين عام للجامعة العربية، كان طالبا بكلية الطب في لندن - في هذا الوقت المبكر في تاريخ مصر والذي كان الطبيب فيه شئ نادر والدارس في أوربا أندر منه - عندما دعى الخليفة العثماني للجهاد في البلقان قبيل الحرب العالمية الأولي - ولم تكن فكرة الجهاد للدفاع عن العالم الإسلامي قد انتشرت- فلبي نداء الجهاد وسارع الي ميادين القتال تحت الراية الإسلامية في البلقان، وعندما غزي الإيطاليون ليبيا وكانت الدولة العثمانية تمد المجاهدين بالمال والسلاح والرجال، سارع عبد الرحمن عزام بالإنضمام إليهم وحمل السلاح معهم ضد الصليبين، وقد أحبه المجاهدون الليبيون، وزوجوه من ابنة أحد قادة المجاهدين،وساهم في دعم المجاهدين في فلسطين عام ١٩٤٨م، والجدير بالذكر أن عمل عبد الرحمن عزام بالجامعة العربية ليس عملا بيروقراطيا دبلوماسيا كما هو الحال اليوم وأيضا ليس كما كان يريد الحكام العرب، بل بقي وفيا للمبادئ التي دفعته للتطوع في ميادين الجهاد [9].وقد إستقال من منصبه كأمين للجامعة العربية عندما وجد أن الضباط الأحرار من قادة ثورة يوليو ١٩٥٢م يعاملونه معامله لاتليق [10].وقد ألف -رحمه الله- مؤلفات منها "بطل الأبطال أو أبرز صفات النبي محمد صلي الله عليه وسلم" [11] وكتاب "الرسالة الخالدة"[12]
وخال أمه هو محفوظ عزام القطب الإخواني الشهير، والمحامي المعروف وهو رئيس حزب العمل المصري وهو شخصية تحظي بإحترام كل من عرفوه، ويفخر محفوظ بقرابته من الدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله- بإعتباره يدافع عن عقيدة وعن مبادئ، وهو ليس خاله فقط بل محاميه أيضا منذ قضية الجهاد الكبرى عام١٩٨١م.
وعم أمه سالم عزام أمين المجالس الإسلامي الأوربي.
.
والليث أيمن واليمان فعاله * ظهر المعالي مستقرجلاس
كرم الجدود لا ينبت عن * حسن المآثر اثقلت برواسي
من يعرف الماضين من أجداده * يلقى المعالي اشرفت للراس[13]
.
نسأل الله أن يحفظ شيخنا، وأن يمد في عمره، ويبقيه ذخرا لأمتنا الإسلامية المجيدة، وشوكة في حلوق اعدائها
.

كتبها
أبو عبد القدير القمري
مؤرخ وباحث إسلامي


[1] وهذا النسب هو ما أجمعت عليه القبيلة .. راجع كتاب "النفيعات بين الماضي والحاضر" للأستاذ مجدي العدوي النفيعي.
[2] أي "علم الأدوية".
[3] ولمعرفة التفاصيل راجع مقالة "الظواهري أبو الجامعة الأزهرية" لأحمد تمام.
[4] راجع "مشيخة الأزهر " علي عبد العظيم - من مطبوعات مجمع البحوث الإسلامية القاهرة ١٩٧٨م، و "تاريخ الجامع الأزهر" محمد عبد الله عنان - مكتبة الخانجي ١٩٥٨م، و "الأزهر في ألف عام" محمد عبد المنعم خفاجي - عالم الكتب بيروت ١٩٨٨م ، و"الأزهر جامعا وجامعة "سلسلة مجمع البحوث الإسلامية القاهرة ١٩٨٦م.
[5] طبع عام ١٩١٤م.
[6] راجع "عبد الوهاب عزام رائدا ومفكرا" السباعي محمد السباعي.
[7] والتي سميت فيما بجامعة الملك سعود
[8] وكانت في هذا الوقت في "كراتشي" والتي كانت عاصمة باكستان الحديثة التأسيس.
[9] انظر " عبد الرحمن عزام والجامعة العربية " مقال للدكتور توفيق شادي
[10] للفائدة انظر كتاب "ثورة يوليو الأمريكية" وكتاب" كلمتي للمغفلين" لمحمد جلال كشك وذلك لتقف علي حقيقة ثورة يوليو والضباط الأشرار.
[11] وقد طبع في دار الهداية ودار القلم عام ٢٠٠٦م.
[12] وقد طبع في دار الشروق عام ١٩٦٩م، وتوفي - رحمه الله - عام١٩٧٦م.
[13] من شعر أبي قتادة الفلسطيني -فك الله أسره- من مقالة بعنوان "حكيم الحركة الإسلامية أيمن الظواهري".

البحث
المجاهدون فى مصر
    شبكة أنصار المجاهدين
      شموخ الإسلام
        موقع الفرقان "د. إياد قنيبى"
          شبكة الفداء الإسلامية
            أخبار شبكة أنا المسلم
              محاضرات وخطب الدكتور هانى السباعى
                صفحتنا على الفيس بوك
                عداد الزوار
                إعلان
                التقويم
                « يناير 2020 »
                أح إث ث أر خ ج س
                      1 2 3 4
                5 6 7 8 9 10 11
                12 13 14 15 16 17 18
                19 20 21 22 23 24 25
                26 27 28 29 30 31  
                التغذية الإخبارية