وهل افسد الدين الاالملوك ...... ورهبان ســــوء

مصيبة الأمة ـ في كل زمان ومكان ـ في صنفين إن صلحا صلحت الأمة، وإن فسدا فسدت الأمة، ألا وهما:
العلماء والحكام !
وفساد الحكام تبَعٌ لفساد العلماء إذ العلماء هم الأسبق في الفساد .. ولولا فسادهم أولاً لما تجرأ الحكام على الفساد!!
فلمَّا أمسك العلماء عن القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. على مستوى الفرد والجماعة .. والحاكم والمحكوم .. تجرأ الحكام على مقارفة المنكر ونشره وترويجه .. وعلى ترك المعروف والعمل به!
ولما اقتنع العلماء أن دورهم ينتهي عند عتبات المساجد؛ إذ دورهم مقصور على الوعظ والإرشاد وممارسة شعائر العبادة داخل المساجد .. تجرأ الحكام على فصل الدين عن الدولة .. وقصّموا الناس إلى قسمين: رجل سياسة لا دخل له في الدين .. ورجل دين لا دخل له في السياسة وشؤون الحكم!

ولما جبن العلماء ـ إلا من رحم الله ـ عن الصدع بالحق في وجوه الظالمين .. واقتصرت هممهم عند كيفية تحصيل لقمة العيش .. وتأمين حياة أكثر متاع ورفاهية .. تجرأ الحكام على اقتحام أبواب الظلم والطغيان .. إذ الرادع لهم عن ذلك هم في شغل فاكهين .. ومتاع زائل صدهم عن الاهتمام بالآخرين .. لا شيء يعنيهم مما يعاني منه العباد من ظلم الطواغيت!

ولمَّا استشرف العلماء ما في أيدي الحكام الظالمين من فتات ومال .. جعل الحكام يقتنعون أن هذا السحت الذي يأخذونه بالقوة من العباد عن طريق الضرائب وغيرها .. هو حق مشروع .. ولو كان غير ذلك لما أكل منه العلماء واستشرفوا له الأعناق!

ولمَّا تدافع العلماء على أبواب السلاطين .. يتنافسون فيما بينهم على مجالستهم وخطب ودهم .. ومتاعهم .. ومناصبهم .. جعل الحكام يستخفِّون من قدر العلماء ومن دورهم الريادي الذي ينبغي أن يكون .. كما جعلهم أكثر اقتناعاً بأن حكمهم شرعي .. وأنهم على حق .. وأن ما سواهم على باطل!

فالعلماء بذلك يصبغون الشرعية على الطواغيت .. وعلى أنظمة حكمهم .. والطواغيت
في المقابل يتكئون عليهم في الباطل .. وفي إقناع الشعوب بما هم عليه من نُظم وقوانين .. كلما اعترض عليهم معترض قالوا له وللناس: نحن معنا العلماء .. معنا فلان وفلان .. فمن معك أنت؟!!
فكم من حركة جهادية جادة لم يُكتب لها النجاح بسبب تخلي العلماء عنها .. وخذلانهم للجهاد والمجاهدين .. ثم بعد ذلك يسألون المجاهدين على وجه الاعتراض والتهكم والشماتة: ماذا حققتم .. وماذا جلب جهادكم للعباد والبلاد غير الدمار ..؟!!

وفاتهم أنهم ـ بمواقفهم وخذلانهم للجهاد والمجاهدين ـ هم السبب الأكبر في حصول مثل هذه النتائج الغير مرضية ..!
أقول: لمّا رضي العلماء بذلك ـ إلا من رحم الله ـ وتخلوا عن دورهم الحقيقي في قيادة الأمة والشعوب .. فقدَ الناس القدوة والأسوة الحسنة التي يقتدون بها ويتأسون بأخلاقها وسلوكها .. فضلوا وتاهوا واتبعوا كل ناعق جاهل من ساسة الحكم الجاهلي .. أو دعاة العلمانية الكافرة!
وأصبح واقع فصل الدين عن السياسة والدولة والحياة .. واقعاً معايشاً ـ منذ نحو قرنٍ بكامله! ـ ومن مسلمات هذا العصر التي لا تقبل النقاش عند كثير من الناس ..!

صدق ابن المبارك لما قال:
وهل أفسدَ الدينَ إلا الملوكُ ... وأحبارُ سُوءٍ ورُهبانُها

كن مجاهدا

بسم الله، والحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛

فإن المجاهد في سبيل الله الذي يعلم حق الله عليه في نصرة دينه؛ يجب أن يكون واعياً متفهماً لمراحل الجهاد وقيامه على أرض الواقع، وواقعنا اليوم هو واقع جماعات وتنظيمات ظاهرة وخفيّة، وتحتاج من المجاهد أن يكون رجلاً تنظيميّاً في عمله وتفكيره المرحلي مع كونه مقاتل.

والجمع بين هذين الأمرين يحتاج إلى نفسية كبيرة صادقة في مبادئها، مخلصة في إيمانها؛ لأن هذه النفسية ستتصادم مع رغباتها وشهواتها، ومع الدين ومراد الجهاد، سواء في ترك المألوف من مأكلٍ ومشربٍ ومرقدٍ، وفي مفارقة المحبوب من زوجٍ وبيتٍ وأبناءٍ وأصحابٍ وأقاربَ، وترك المرغوب من سفرٍ وزياراتٍ ورحلاتٍ، وخاصةً إذا كانت المرحلة جديدة في إقامة تنظيم، أو في دولة متماسكة ذات تقدم أمني، فستكون قيد الأمنيات العالية في الحركة والتواصل، ولذلك لا يستطيع تحمل هذه المرحلة إلا القليل من الرجال الذين بعد توفيق الله لهم أصغروا في أعينهم كل ملذات الحياة، وكبروا على شهواتهم من أجل دينهم وما أعد الله لهم عنده سبحانه من جنات عدن بمجرد ما تخرج أرواحهم من أجسادهم التي تعبت وجهدت في هذه الدنيا لأجل نصرة لا إله إلا الله.

وقد بيّن الله تعالى هذا الأمر في كتابه العزيز في قوله سبحانه وتعالى: { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }، وقوله: { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ}، عن عبد الله بن مرة عن مسروق قال سألنا عبد الله بن مسعود عن هذه الآية { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }، قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: " أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال هل تشتهون شيئا قالوا أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ففعل ذلك بهم ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى. فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا " [رواه مسلم].

ولهذه النفسية الجهادية؛ أكتب بعض الفوائد التي قد تحتاجها في طريق الجهاد في سبيل الله، وأسأل الله أن يوفق في سهولة الطرح والمعاني حتى تُفهم من كل صادق وقارئ مؤمن، وأسأل الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها ولا يحرمنا أجرها.

فأولاً/ الزاد الروحي لهذه النفسية، وهذا أهم أمر تتقوّى به النفس، وهو علاجها عند الأمراض الخطيرة الفتاكة من رياء وعجب وسمعة وحب للذّات وللظهور، وعند إغرائها بدنيا، وغيرها من الأمراض التي ليس لها علاج إلا التقوى الذي هو أعظم زاد يتزود به المؤمن كعلاج من كل داء، فلا بد من عبادات يحافظ عليها المجاهد في سبيل الله من نوافل تكون له معياراً إيمانياً إذا ترك أو تكاسل عن شيء منها يراجع إيمانه ويعلم أنه على خطر كما حدث مع حنظلة الأسيدي -رضي الله عنه- عندما جاء إلى أبي بكر -رضي الله عنه- يشكو له شعوره وإحساسه بنقص الإيمان الذي يجده في مجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والقصة في صحيح مسلم عن حنظلة الأسيدى قال: لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة، قال: قلت نافق حنظلة، قال: سبحان الله ما تقول، قال: قلت نكون عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيراً، قال: أبو بكر فوالله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلت نافق حنظلة يا رسول الله. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " وما ذاك ". قلت يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفى طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ". ثلاث مرات.

فالمؤمن يشعر بنقص إيمانه وزيادته ويكون في خوف دائم على النفس من الهلكة.
ومن العبادات التي يحافظ عليها المجاهد ويحرص عليها؛ الوتر، وصلاة الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وقراءة جزء من القران ، نسأل الله أن يوفقنا للعمل الصالح الذي يرضيه عنا سبحانه.

ثانياً/ إن العمل الإسلامي يقوم على ثلاثة أمور؛ إذا فُقهت فقهاً جيّداً استطاع المجاهد أن يقيم عملاً للإسلام وينصر المسلمين ويكون عونا للمجاهدين في أي مكان وزمان إذا خلصت النية وصدق القلب في نصرة الدين لا في نصرة النفس.

الأمر الأول : فقه الواقع، ويكون في خمس أساسيات؛ وهي سياسة الدولة، والمجتمع، والاقتصاد، والأمن الداخلي والخارجي، وجغرافية الأرض.
ويستفاد من دراسة الواقع على هذا النحو، تحديد نوع الحكومة في الحكم (إسلامية ـ كافرة ـ مرتدة)، ولكل منها أحكام عامة وخاصة مثل الحكومات المرتدة في بلاد المسلمين، وهذا يعرف من سياسة الدولة وتوجهاتها، ثم المجتمع في تحديد حكمه وثقافته وطبيعته المعيشية، ويستفاد من ذلك في الجانب الأمني عند اتخاذ الشخصية الأمنية العملية، وأفضل شخصية تتخذ هي ما كان من الطبقة الوسطى، وطبيعة المجتمعات تكون ثلاث طبقات؛ الأغنياء وهي محل نظر المجتمع، والوسطى وهي أكثر المجتمعات، وفيها الأيدي العاملة للدولة، ولكثرتهم في المجتمع يضيع فيهم الأفراد، والطبقة الفقيرة وهي محل نظر من المجتمع لكثر الفساد فيها، ولفقه المجتمع وطبيعته أهمية في طرق الدعوة وكسب الناس، وهو عنصر مهم في نجاح العمل، ثم الاقتصاد مهم في تحديد العمل كهدف للضرب أو الغنيمة أو الدعم، ثم الأمن الداخلي في قوته وضعفه مهم لتحديد قوة العدو ونوع العمل في داخل الدولة ونوع الحماية والاختراق للأفراد في الحركة والتواصل، والأمن الخارجي هو الجيش وما فيه من تسليح وقدرات، ثم جغرافية الأرض مهم في تحديد العمل العسكري ونوعه (جبال - مدن – غابات - أمني) أو إمداد أو خلفية كتأمين أفراد أو سلاح أو عبور وغيره.

الأمر الثاني: الفتوى الشرعية للواقع، والفتوى تختلف عن الحكم، فالفتوى خاصة بالحال والواقع، والحكم عام، وتؤخذ الفتوى من أهلها، ولكل فن رجاله، ففن العقيدة و الجهاد المبني على فقه الواقع له أهله في الثغور والسجون ومطاردين، فمن أراد الجهاد يذهب إلى أهله، وباب الجهاد من أخطر الأبواب حيث أنه يتعامل مع الدماء والأموال والأعراض فلا بد من الحرص في هذا الباب، ولا يقدم المجاهد على عمل إلا بيقين بدليل على العمل وصحته.

الأمر الثالث: العمل، وهو بعد فقه الواقع وإنزال الفتوى على ذلك الواقع يكون تحديد العمل الممكن، والإعداد له سهل وممكن وصحيح بإذن الله وكل ميسر لما خلق له.

وأختم بنصائح:

أولاً/ إن الأمة تمر في كرب وبلاء، وهو ما قبل التمكين بإذن الله، ولن يقوم هذا التمكين إلا بالشباب المؤمن الغيور على دينه والذي قد يوفق أن يكون منه خير الشهداء ومن مَن لا تضرهم فتنة حتى تُقبض أرواحهم، وقد يكون منهم من يُسقطوا حصون روما بالتكبير وغيرها من الفضائل في آخر أزمان، أو يكونوا من مَن يمهدون لذلك الجيل، فالواجب أن يحمل كل منا مسؤولية هذا الدين والعمل لنصرته.

ثانياً/ إن الجهاد هو جهد ومشقة، ولا يصبر عليه إلا الرجال الصادقين، الذين لا ينظرون إلى النفس ورغباتها؛ لأن في الجهاد قل النوم والأكل والحركة بالساعات الطوال، وقد تكون بالأيام، وفيه كرٌّ وفرٌّ على الأعداء، ودخول معسكرات فيها مخالفة لعادات الإنسان وغيرها من أمور الجهاد، والضعف في هذا الباب والرجوع عنه مصيبةٌ تجر بعدها مصائب على الإنسان نفسه، وأما دين الله فهو منصور، والجماعة المقاتلة لن يضرها من خالفها أو خذلها، ولذلك يجب الإعداد النفسي والجسدي، وبذل الجهد في تحقيق المقدور عليه، وأن يتربى على أن يكون جندياً قائداً، وقائداً جندياً.

ثالثاً/ إن من توفيق الله علينا أن جعل كثيراً من الجماعات الجهادية تحت إمارة واحدة، وهذه نعمة يجب أن تشكر، ويستطيع المسلم المجاهد التواصل معها أو مع أمرائها من كل مكان، ولن يتعذر التواصل إن شاء الله، فلا ينتظر المجاهد أن ينفر أو ينسق له للنفير، ولكن يعمل في داخل بلاده خاصة التي ليس فيها تنظيم قائم، فيقوم بجمع المعلومات وما في تلك البلاد من فائدة للجهاد ويرسلها لأقرب ثغر له، وإن كان في بلاده ثغر فليلحق به أو يعرض عليهم ما يستطيع فعله.

رابعاً/ الحرص في هذه الفترة على تكثيف الجهاد الإعلامي، والإعداد للمرحلة القادمة، وليكن كلنا إعلاميون ما لم يكن أحدنا مرتبط بعمل، فقد يأتي وقت يصعب فيه الإعلام الجهادي، والأمة ما زالت تحتاج إلى التحريض والتوجيه، فأعداؤنا لا يكلون ولا يملون في نشر أفكراهم وإغراءاتهم في مجتمعاتنا آناء الليل والنهار، وهم على باطل ولكنهم أهل عزائهم في نشر باطلهم، فالواجب علينا أن تكون عزائمنا أكبر من عزائمهم وأن يكون ثغر الإعلام عندما هو الممهد للفتح والعمل العسكري، فالله الله في هذا الصغر العظيم وكلّ على حسب ما يستطيع ويعلم، فأهل النشر للنشر، ويكون بينهم تنسيق لتوحيد الجهود ويكون غزونا الفكري يصل الناس جميعاً المحب والمبغض، وعلى هذا فقس .

خامساً/ الحرص على طهارة القلب من الأدران، فقد يحرم المسلم الخير بسبب نفسه وحظوظها، وقد يكون الإنسان شراً على أمته، نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

سادساً/ التربية الإيمانية عنصر الثبات بعد توفيق الله سبحانه، والمحافظة على الواجبات كما يحب ربنا سبحانه، وملازمة النوافل التي ذكرت في الحل والترحال.

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا ربي علماً واجعله اللهم حجة لنا لا علينا يوم نلقاك
اللهم إنا نسألك بأنك أنت الغفور الرحيم أن تغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا
اللهم استرنا بسترك الجميل في الدنيا والآخرة واستخدمنا اللهم بفضلك ولا تستبدلنا بذنوبنا إنك واسع كريم
اللهم اهدنا للإيمان وثبتنا عليه واهدنا للجهاد وأعنا عليه واختم لنا بشهادة في سبيلك ترضيك عنا يا مولانا


والحمد الله رب العالمين

كتبه راجي عفو ربه

أبو أسماء الكوبي

29ربيع أول 1433هـ

جزيرة العرب

 

أبوأسماء الكوبى

شموخ الإسلام

ما الفرق بين محمد حسان ومحمد لابارك



الشيخ أبو أحمد عبد الرحمن المصرى حفظه الله


يقول محمد حسان عن نفسه أنه لولا ما قامت به الحكومة من قفلها لقناته وقناة الناس لاستطاع أن يستوعب الجماهير ويمنع الثورة دعنا من كذبه بعد الثورة أنه من صناع الثورة وأنه قال لمبارك تنحى إلى غير ذلك من الأكاذيب
نستنتج من ذلك
لا باراك كان يرأس نظاما علمانيا والآخر يعطيه الشرعية
ما الفرق بين الأحزاب العلمانية والأحزاب التي تسمي نفسها إسلامية ،كلاهما حول وجهه تجاه البيت الأبيض بدلا من بيت الله الحرام
ما يستطيعه محمد لابارك من خلال مؤسسات القوة والإعلام لم يستطع الوقوف أمام الثورة ،ومايملكه محمد حسان وغيره كبرهامي والزغبي والمقدم وغيرهم ، يرى أنه أقوى من كل مؤسسات القوة وصناعة الرأي عند محمد لابارك،
القوى العلمانية فقدت شرعيتها لدى الأمة ،أما القوى التي تسمى إسلامية هي القادرة على دحض أي ثورة ، والترقيع لأي نظام ،ومن هنا يتبين لنا مدى قوة وأهمية تلك الرؤوس وحركاتها بالنسبة للعلمانية فهي أقوى في تأثيرها من كل قوى الدولة، وكذلك الصليبية والصهيونية العالمية ،فهي مراكز صناعة القرار والرأي العام بالنسبة للأمة، وهي أكثر تأثيرا من كل قوة أخرى لتفسيرها للأحداث والنظم والمواقف وتبريرها وكسبها الشرعية من خلال الدين ، ومن ثم نفهم مدى أهميتها في حماية النظام العلماني والعالمي وأهميتها في دخول المجالس الشركية وإعطائها الشرعية ،فهي تمثل حالة من حالات تطورالنظام العلماني وتجديده من خلال صبه في قالب جديد للحفاظ عليه واستمراره من خلال محاولة تجديده وتطويره وإعادة إحيائه من جديد من خلال الشكل الاسلامي الذي يسمح لتلك القوى بالمشاركة ، ومن هنا يتبين لنا أن الانتقال من عدم المطالبة بالشريعة في عهد مبارك والاكتفاء بحمايته إلى مانحن فيه من مطالبة بالشريعة مع حمايتهم للمجلس العسكري يمثل شكلا جديدا من أشكال المكر والكيد بالإسلام وحرب الدين بالدين والامتزاج أو الاشتراك بين العلمانية والإسلام في قالب واحد وثوب جديد يتشكل حسبما تملي به مصلحة النظام العلماني، وهي تختلف عما قبل الثورة من حيث الإتساع حيث دخلت فيه حركات لم تكن تعطي للنظام العلماني الشرعية مما أكسب هذا الوضع قوة في حمايةالنظام العلماني ، وقدلا يدرك أفراد النظام العلماني ذلك كنظام مبارك حيث ظل معاديا للدين مع استغلاله لتلك الحركات ناظرا لمصلحته الشخصية وأن مصر ملك شخصي له ولعائلته ، أما النظام الصليبي والصهيوني العالمي الذي يحرك الأحداث وفق مصلحته حيث يمضي النظام العلماني وتلك الحركات تحت لوائه ، فهو الذي يقرر إن كان الشكل القديم هو الملائم أو الشكل الجديد في ضوء عملية الشرق أوسطية الجديدة لإعادة تفتيت المفتت وتجزئة المجزأ والتي فشلت من خلال الحرب المباشرة، وها هي ترى النور في ظل حرب غير مباشرة ، فلقداستطاعت الحركة ان تعطي الشرعية للمجلس العسكري وحماية الشرطة وحماية النصارى مع إن كل هذه الاشكال حتى الحركات نفسها كانت ضد الثورة ،ومن ثم ندرك وحدة المصالح ، فالنظام العلماني بشرطته وجيشه وإعلامه كانوا الأساس الذي قامت ضده الثورة لتقتلعه من جذوره والحركات التي تدعي الاسلام لم تشارك في الثورة من البداية بل أعلنت تحريمها وتجريمها ثم شاركت الاخوان ،ثم تلى ذلك محاولات انهاء الثورة لعدم تحقيقها لغايتها على يد الحركات الاسلامية متضامنة مع النظام العسكري من خلال الصمت المطبق وإماتة قضايا المسلمات في سجون النصارى ومن قتل على أيديهم، بل وقضايا مبارك ومن معه من النظام السابق
لقد طرح محمدحسان نفسه كطرف مؤثر ليس في مجرد اعطاء الشرعية للنظام العلماني بل طرح نفسه بصفته أكبر تأثيرا على إبقاء النظام العلماني واستمراره من كل مؤسسات القوة التي يمتلكها النظام العلماني مع نظامه الإعلامي ، واذا كنا نعتقد خروج كلا من لابارك ومؤسسات القوة لديه وكذلك نظامه الإعلامي من الإسلام ، فكيف يكون حسان من شيوخ أهل السنة والجماعة،أما الطرف الذي يرى باسلام الحاكم ومن ثم بشرعيته وشرعية محمدحسان ومايفعله في حماية الشرك وأهله ومن دخل معه ممن ليس منهم فلا يسعنا إلا النصيحة ،ومن هنا أقول لهم أحزابكم علمانية لا إسلامية حيث تقوم على مبادىءالعلمانية حتى وإن جعلتم القرآن مسوغا لكل هذا الكفر ، ودخولكم في مجلس الشرك لتكونوا طرفا فاعلا في العملية التشريعية من دون الله غير شرعي فإنكم تجعلون أنفسكم أندادا من دون الله حتى لو صنعتم مسوغا لذلك من القرآن ، كما أن هناك ممن يخالفهم في الطريقة وإن كان معهم من خلال الفكرالمنحرف ممن يقطن في عدوة والواقع الذي نعيش فيه بل والشرع في عدوة أخرى، يرى أن ما يفعله حسان وأمثاله سقطة أو مجرد زلة، ولا أدري أي زلة تحمي الكفر العلماني والعالمي ونصارى مصر، أي زلة تلك التي تحارب الاسلام بصفته إرهابا وتطرفا
،
أقول لكم يا إخواني يا من تنساقون وراء هذاالضلال هل من رجعة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أم سوف نظل نلهث وراء سراب العلمانية حيث لا اسلام ولا أمل ولا أمة
جزاكم الله كل خير

لا عافية حتى تخرج عافية

من ينتقم للعالمة عافية صديقي؟

خطبة الشيخ هانى السباعى

دعوة لنصرة اهلنا في سوريا

alt

 

 نصرة للمجاهدين فى سوريا الإباء..
سوريا الجهاد والاستشهاد..
بلد الأبطال ومنشأ الرجال والفرسان..
نصرة لأهلنا فى حمص, المدينة التى حوت قبر خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه..
نقول لهم صبرًا إخواننا
فإن نصر الله قريب ..
نصرة لأهلنا جميعًا أهل السنة فى سوريا
نسأل الله لكم الثبات والصمود..
ورسالة لكل الأحرار الغيورين على الإسلام فى كل مكان:
هبوا يا أبناء الإسلام نصرة لأهل الشام
فعار عليكم أن تقفوا وتشاهدوا أهلنا وهم يذبحون وروسيا الشيوعية وإيران المجوسية تدعمان بشار وتشاركان فى ذبح إخواننا..
فتحركوا نصرة لدين الله

..................

 

 

شموخ الإسلام

دعمٌ ووفاء لإخواننا في سوريا الإباء

بســـم الله الرحمن الرحيــم


{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [ التوبة:71 ]




مركز ابن تيميّة للإعلام
يُقدم

alt

 [[ حيِّ على الجهاد في سورية الشام ليُعبد الله وحده ]]

دعمٌ ووفاء لإخواننا في سوريا الإباء

 

 أمتنا الإسلامية الحبيبة:
في الوقت الذي بدأت فيه الأمة تستنشق عبير التحرر من أنظمة الحُكم التي جثمت على صدرها لعقود، ومع فرحة المسلمين بهلاك ثلة من الطواغيت الذين ساموا شعوبهم سوء العذاب، يأبى النظام النصيري الصفوي الحاقد في سوريا إلا أن يعتدي على الأمة بأفظع الأشكال، فلم يعُد خافيًا ما ارتكبه ويرتكبه ذلك النظام المرتد من مجازر بحق الإسلام والمسلمين اليوم في شوارع وحارات وأزقة الشام الأبية، فقد فاقت الجرائم كل الأوصاف، وأُعطِيت الأوامر للجنود الحاقدين بفعل ما يريدون دون أي وازع أو رادع أخلاقي أو إنساني، وهذا حال أصحاب الملة الصفوية النصيرية الكافرة.
إن المُتأمل في الأمر يرى حجم ما تحمله شهادات الضحايا وذويهم من حقد مبين من هؤلاء النصيريين على أهل السُنة والجماعة، وكيف أنهم بلغوا في الإهانة لأهل السنة ومقدساتهم ورموزهم ما فاق كل تصوُّر، فقد شاهدت الأمة تطاولهم على الذات الإلهية سبحان الله وتعالى عما يشركون ، بل وتأليههم للسفاح المجرم بشار الأسد، وثبت بالأدلة الموثقة إجبارهم الناس على السجود له من دون الله، وتطاولهم جهارًا نهارًا على الله تعالى ودينه، إضافة إلى الجرائم بحق الأعراض والأموال والأنفس، بما تقشعر له الأبدان، وتطول في سرده ووصفه العبارات، ويتورع اليهود قتلة الأنبياء والصالحين عن فعله ، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
ولأنها باتت كما أرادها هؤلاء الطواغيت حربًا واسعة تستهدف استئصال أهل السنَّة والجماعة بالأخص من شام العزة والإباء، فلم يكن مُستغربًا أن تصطف قوى البغي والظلم والحقد الرافضية في كل مكان إلى جوار ذلك النظام النصيري المجرم فبعضهم أولياء بعض ، ولم يخجل زعيم تنظيم حزب الله اللبناني من المجاهرة بالولاء والمساندة للنظام السوري، وأنه وحزبه سيبذلون كل ما يستطيعون من أجل المحافظة على نظام الحكم في سوريا وإبقاء قاتل الأطفال ومنتهك الأعراض بشار الأسد وزبانيته على سُدة الحكم، كيف لا! أليس هذا التنظيم الشيعي الرافضي صاحب صولات وجولات خاضت في دماء أهل السنة في لبنان قبل سنوات قريبة ، حين أخرج مقاتليه لشوارع بيروت وعاثوا فيها فسادا وخلخلوا استقرارها وساموا المسلمين لأيام ألوان القتل والهوان، وظهر جليًا حينها بالمقارنة مع هذه الاضطرابات حقيقة ذلك الحزب والدور المُناط به في المنطقة، في ظل حالة الهدوء المكشوفة من جانبه تجاه اليهود على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، وأنه لا يتعدى كونه أداة لنشر التشيع في ديار المسلمين وساعدهم في ذلك الإعلام الصليبي والصهيوني والطاغوتي وسفهاء المسلمين.
وعلى ذات الدرب مضت إيران موطن الروافض بالمساندة والدعم المعنوي والمادي والإعلامي والسياسي للنظام النصيري في دمشق، بل وأمدته بما ينقصه من آلات وأدوات للقتل والبطش بهدف سحق أهل السنَّة والإجهاز على وجودهم في شام العز كما تفعل أجهزتهم الأمنية في الأحواز والمناطق السنية ببلاد الفرس؛ ثم اكتُشف أمرهم و طالعتنا الأنباء بتواجد أفراد وضباط من الحرس الثوري الإيراني في ميادين الإعدام والاغتصاب والإجرام بحق إخواننا بسورية العزّ، وليس أخيرًا ما يتم تداوله من تدخل روافض اليمن الحوثيين، حيث تورطوا في مد يد العون والمساعدة في محاولة لمنع انهيار النظام المجرم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وكي تكتمل الصورة فلا يجب أن يغيب عنَّا الدور الخبيث الذي تمارسه دولٌ مارقة مثل روسيا والصين، عبر وقوفها إلى جانب النظام السوري المرتد في وجه أي جهد يهدف للحد من القتل المتواصل -وإن كنا نعتبر مثل هذه الجهود كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء-، أو حتى لإدانة ما يحدث في سوريا من إجرام، ضاربة بعرض الحائط مشاعر ملايين المسلمين الذين يتحرقون للجهاد في سبيل الله دفعاً عن إخوانهم المظلومين في الشام.

أمة الإسلام:
إن ما سبق من توصيف لِما يحدث في سوريا الصابرة، هو مؤشر خطير لما آلت له أحوال المسلمين في العالم، وما وصلنا إليه من ذل وهوان على الناس، فلو كانت راية الجهاد مشرعة لكان لنا عزة و مكانة و عرضاً مُهاباً ، و جناباً مُخافاً؛ بمعنى أنه لو حسَب تنظيم حزب الله الرافضي وزعيمه لأهل السنة في لبنان -على أقل تقدير- أي حساب؛ لفكر ألف مرة قبل أن يغامر ويخاطر بتقديم الدعم للنظام السوري ويعلن مساندته له، وكذلك لو حسبت إيران الرافضية أي حساب للمسلمين المحيطين بها في الخليج العربي – على أقل تقدير– أي حساب؛ و لما استطاع أن يقف هذا الموقف لجوار النظام النصيري، وذات الأمر مع روسيا والصين وغيرها ... ومن هنا تبرز أهمية الخضوع لله بالعبودية في كل ما أمر ، والجهاد في سبيل الله من أجلى فروض الأعيان في هذه الحقبة و لا يسقط عن أحدنا بقيام غيره به حتى نرد غائلة الأعداء يهودا ونصارى وروافض ونصيريين ومشركين ، فلا بد أن نقف وقفة عزٍ إلى جوار إخواننا المسلمين في سوريا، عسى الله أن يأتي بالفتح وتقوم بهذا البلد للإسلام دولة.

وبناء على ما سبق نقول وبالله التوفيق:
· يجب على أبناء الأمة الإسلامية أن ينصروا إخوانهم في سوريا بكل ما يستطيعون، ولا عذر لأحدٍ اليوم، فالنصرة واجبة بالأنفس والأرواح، وإلا فبالسلاح والأموال، أو بالكلمة والمقال، وكذا الدعاء لهم على كل حال.
· إن كل من يُشارك النظام السوري إجرامه بأي وسيلة، هو هدف مشروع للمسلمين، ومصالحهم في كل العالم هي أهدافٌ مستباحة للمسلمين للضغط على تلك الدول بما يخدم قضية إخواننا في سوريا ولا يرجع بمفسدة على المسلمين هناك.
· إن من صور الخذلان أن يُسكت عن ما يحدث لإخواننا في سوريا من ظلمٍ مبين، بل إن ذلك يعتبر من أشكال التواطؤ مع النظام النصيري المجرم فلا حياد في الحرب بين الإسلام والكفر ، وإن الإعراض عن نصرة إخواننا بما هو متاحٌ من سُبل النصرة، هو نقض واضح لعُرى الولاء التي كتبها الله على عباده المؤمنين.
· ليس من الدين ولا الأخلاق ولا المروءة ولا الحياء في شيء تقديم الدعم السياسي للروافض في إيران ضمن ما يسمى دول المقاومة والممانعة والمصطلحات الهلامية الأخرى بالزيارات وتبادل القُبلات والضحكات على أنغام ما يُسمى ذكرى الثورة الخمينية ، بينما تسيل دماء الأبرياء في شوارع وأزقة وحارات حمص وحماة وإدلب وبابا عمرو واللاذقية، وتُغتصب العذارى ويُذبح الأطفال على إيقاع الحقد الشيعي النصيري، بدعم عسكري وسياسي مباشر من إيران وفتاوى المراجع الشيعية التي توجب دعم نظام بشار الأسد.
· على المسلمين الصادقين في فلسطين أن يُثبتوا ولاءهم ونصرتهم ومؤازرتهم لأهل السنة في سوريا بكل الوسائل، ولا أقل من أن تخرجوا في وقفات احتجاجية وتضامنية علنية، لتقولوا لإخواننا في سوريا نحن معكم، ولن نتخلى عنكم.
فالدم الدم والهدم الهدم، ووالله لولا السُدود والحدود واليهود لطِرنا إليكم نذود عن دمائكم ونصون أعراضكم، ونتقاسم معكم طعنات الحقد الشيعي الأثيم، ووقفات العزّ بالجهاد الشرعي الذي به يُحفظ الدين وتُصان الأعراض وتُحقن الدماء وتذل الطواغيت يحلّ الأمن حيث يُعبد الله وحده لا شريك له.

 

 اللهم كُن مع إخواننا الموحدين المظلومين في سوريا، وأفرغ عليهم صبرًا من عندك

اللهم انتقم من النظام السوري النصيري، وأرنا فيه عجائب قدرتك
اللهم ارفع علم الجهاد في سوريا وأقم به دولة الإسلام

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ادعو لإخوانكم الشهداء
إخوانكم فى
مركز ابن تيميّة للإعلام
22 ربيع أول 1433 هجرية

alt 

منقول من : شموخ الإسلام 

نظرات على سورة الرحمن للشيخ داوود خيرت

علمنة الأمة بين الحركات العلمانية المجردة والحركات العلمانية ذات التوجه الإسلامي

كتبه : أبو احمد عبدالرحمن المصرى

 قضية بالغة الحساسية حيث أصبح الأمر المشترك بين الحركات العلمانية والحركات التي تدعي الإسلام هو علمنة الأمة ،ولكن ما أقامته العلمانية وحركاتها كان من خلال فرض ذلك فرضا على الأمة ومن ثم بالرغم مما أحدثته من آثار سلبية في الأمة إلا أنها لم تجد القبول مثل الحركات التي تدعي الإسلام والتي جعلت علمنة الأمة من خلال إختيار الأمة للعلمانية برضى وطواعية تحت دعوى الإسلام وتطبيق الشريعة ،فأيهما أشد ضررا على الإسلام والأمة والحركة الجهادية والطائفة الظاهرة ،العلمانية المجردة أم العلمانية التي ترتدي ثوب الدين
ومن ثم يجب أن نعرف أن ما يحدث الآن في واقعنا هو حلقة من حلقات الخروج عن الصراط المستقيم والدخول في سبيل المجرمين ،وهي أسوأ مرحلة تمر بها الأمة منذ دخولها مكرهة في حكم الأرباب من دون الله ،الآلهة التي تشرع للناس من دون الله ما يقيم حياتهم على الكفر والضلال والعمى حيث الدخول في العلمانية طواعية ، وذلك بدلاً من الدخول في الإسلام الحق حيث تأليه الله الواحد الأحد ورفض ما سواه ،وبدلاً من قبول شرع الله من خلال الإستسلام والإذعان لحكم الله ورفض ما سواه ،توضع شريعة الله كمادة من المواد بين يدي تلك الأرباب التي قامت على إقصاء إلوهية الله في الأرض ، ليقرروا هل يوافقون على تطبيقها أو رفضها بصورة جزئية أوكلية ،وهي عملية مناقضة لسبيل المؤمنين وانسلاخ للشريعة من الشرعية حيث لا تقبل ولا تصح ولا تكون إسلاما ولا إيمانا ولا إحسانا إلا من خلال كونها استسلاما وخضوعا واذعانا لحاكمية وسلطان وسيادة الله وحده التشريعية لا شريك له ،فلا تقبل أبدا ولا تصح ولا تكتسب الشرعية من خلال كونها استسلاما لغير الله ،ومن ثم تمثل هذه العملية ركنين أساسيين أولا :هدم لإلوهية الله وقيام لإلوهية غير الله حيث لا إلوهية لله في الأرض عندهم ،ونزع الشرعية عن الشريعة من حيث صدورها عن الآلهة المختلفة المتعددة لا عن الله ،فهي في الحقيقة إبطال لإلوهية الله وكذلك لشرعه، ومن ثم إبطال للإسلام أصولا وفروعا عقيدة وشريعة ، من خلال وضع الشريعة كمادة بين يدي تلك الآلهة المجرمة والأرباب الزائفة لتقبل أوترفض منها ما تشاء ،وكل هذا راجع لسيادتها وسلطانها وحاكميتها وحدها المناقضة لإلوهية الله ولدين الإسلام
ماذا تعني لا إله إلا الله :
هي حقيقة تفصل بين واقعين بين شخصين بين جماعتين بين مجتمعين بين نظامين بين أرضين بين عالمين في الدنيا والآخرة لا التقاء بينهما أبدا ،حتى يؤمن الطرف الكافر أويكفر الطرف المؤمن ، لا بد من المفاصلة والاعتزال والبراءة والاجتناب والعداوة والترك والقتال بينهما فلا يقوم بينهما ولاء بل العداوة هي الأمر المستقرالثابت القائم حيث يقوم أحدهما على نفي إلوهية الله بإتخاذ آلهة من دون الله ، والثاني قائم على إثبات الإلوهية لله وحده لا شريك له، محبة الله وحده ومن ثم وجود أحدهما يعني انتفاء الآخر من الوجود
فهي تعني قيام تصورين كلا منهما قائم على نفي الآخر ، وعقيدتين كلتاهما مخالفة للآخرى وواقعين وجماعتين ومجتمعين وسبيلين وحزبين وخصمين لا التقاء بينهما أبدا في أي مرحلة من مراحل الطريق ، لكل منهما طريقه ومؤسساته التي تقوم عليها نظمه التي تتوافق مع طبيعته
ومن ثم فشهادة أن لا إله إلا الله تعني هذين الواقعين حيث تنفي أحدهما وتثبت الآخر، فلا شيء في التصور ولا الواقع يخرج عنها ولا عن حكمها من حيث بيان رفضه أو قبوله حبه أوبغضه ولائه أوعدائه حربه أوسلمه إعتزاله أوالقرب منه ،نفي مطلق عام وإثبات مطلق عام ،النفي يعني نفي الإلوهية عن غير الله، نفي للتصور القائم على ذلك والمؤسسات والنظم والمجتمع والأفراد والدولة القائمة على ذلك ، وإلوهية غير الله هي عقيدة المجتمعات الجاهلية بصفة عامة وما تقوم عليها من أنظمة ومؤسسات وكل تصور أو واقع أو شريعة بنيت على هذه العقيدة ،ولذا كانت دعوةالصحابة الخروج من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ، وعقيدة المجتمع المسلم هي إثبات الإلوهية لله التي تعني تأليه الله وحده وهي تثبت كل ماقام على تلك العقيدة من واقع ، ومن تصور ومن شريعة ومن نظم ومؤسسات ودولة ، ومن ثم نحن على مفترق طرق ،إما أن تكون الإلوهية لغيرالله وهي تعني أن يكون الحكم والولاء والنسك أركان توحيد الإلوهية لغير الله ،وإما أن تكون لله فلا بد أن يكون الولاء والحكم والنسك لله، ومن ثم النفي يعني الرفض لعبادةغير الله وعدم المشاركة فيها أوالعمل معها وتكثير سوادهم ، والرفض لا بد أن يكون جملة وتفصيلا لعقيدة قائمة على تأليه غير الله ،وقبول لإلوهية الله أي القبول العام لعقيدة الإسلام جملة وتفصيلا التي تجعل العبادة لله وحده من حكم وولاء ونسك،
وهذه الحقيقة بواقعيتها وجديتها كان تعني الإيمان بالله والكفر بالطاغوت قولا وعملا ، ومن هنا ننتقل من عقيدةالى واقع يتحقق على الأرض ، فالطاغوت هوما تجاوزبه العبد حده من معبود أومتبوع أومطاع من دون الله ، ومنها المشرع ومنها الحاكم بغير ما أنزل الله ومنها من يدعي علم الغيب ومنها من يعبد وهو راضى بالعبادة ، ومن ثم فلابد من الكفر بتلك الطواغيت واقعا ،وإلا لم نحقق معنى لاإله إلا الله وذلك يعني عداوة ظاهرة وباطنة وبغض ظاهر وباطن ومفاصلة
واعتزال واجتناب وتكفير لها وهي الأسس التي يقوم عليهاالصراع بين الحق والباطل أي التكفير والقتال في كل زمان ومكان ، ومن ثم امامنا طريقين كل طريق لا يقبل أن يدخل في الآخر ولا العمل من خلاله أحدهما كفر والآخر إسلام
ومن ثم فالسعي في إقناع الأمة في المشاركة على أن هذا هوطريق الإسلام والذي هو طريق علمنة الأمة وموتها ،وذلك من خلال دخولها في العلمانية الدين المبدل الباطل برغبتها تحت مسمى الإسلام وتطبيق الشريعة، سواء بانتخاب من يريد الدخول في المجالس التشريعية أوالدخول في النظام العلماني من خلال الترشح للرئاسة بدعوى تطبيق الشريعة ،النظام الذي يرفض إلوهية الله وينصب آلهة من دونه،وما يقبله ويرفضه من تشريع يستوي في ذلك شرع الله مع شرع غيره حيث يستمدالشرعية من خلال من نصبهم مشرعين من دون الله وذلك من خلال سلطانهم وسيادتهم التشريعية حيث تكتسب الشريعة الشرعية والإلزام أي العمل بها من خلال صدورها عنهم ومن ثم يكون الولاء والنصرة لها ومن ثم قال عنها علماء الإسلام الدين المبدل على الرغم من وجود بعض أحكام الشريعة في الياسق ،أما كونها صادرة عن الله عندهم فلا شرعية لها ولا إلزام بها ولا العمل بها ولا الولاء ولا النصرة لها بل من حكم بها يبطل حكمه ويجرم ، فالأمر كله دائر حول ربوبية وإلوهية المشرعين من دون الله ،لا حول إلوهية الله وحده وسلطانه وسيادته وحاكميته وحده ، كما أن الدخول فيما يطلق عليه السلمية واعتبار هذه الثورات ناجحة وعدم التدخل بالجهاد والمواجهة وقيادة الأمة في مواجهة الطواغيت هو مشاركة في إماتة الأمة وعلمنتها شئنا أم أبينافالمواجهة تعني خروج الأمة من هذه الدورة الغير مسبوقة حيث تساق برضى للدخول في المجالس التشريعية من دون الله كما تساق لتذبح تحت دعوى السلمية ،فلا بدمن فهم الواقع فهما صحيحا وذلك لتنزيل الحكم الشرعي عليه،ففي غزة ما صنعته حماس من الدخول في العلمانية واتخاذ آلهة من دون الله هومحاولة لنقل الأمة من رفض العلمانية والدخول تحتها مكرهة إلى دخولها تحت العلمانية راغبة من خلال انتخاب حماس والتصويت لها في الإنتخابات بدعوى تطبيق الشريعة ومن ثم إذا كان ممن يدعون العلم من ينتصر لإسلامها فالأولى بالعامة الانتصار لها ، ومن ثم كانت قدرتها كبيرة على تجييش الأمة ضد الحركات الجهادية ذات التوجه الشرعي الصحيح أو سكوت الأمة والتزامها الصمت تجاه ما تقوم به من إبادة لتلك الحركات ، مع دعوى السلمية من تلك الحركات في التعامل معها والتي كانت سببا إضافيا ساعد في القضاء على كثير من أفراد الحركات الجهادية، وترك الأمة لقبول العلمانية طوعا لا كرها تمثل انتكاسة غير مسبوقة في الأمة ، فما يجري الآن من ثورات في العالم العربي التي جعلت الحركات المنحرفة في المقدمة من خلال الانتخابات تمثل في الحقيقة انتكاسة حقيقية للأمة حيث دخولها في العلمانية راغبة خلف تلك الحركات مما يمثل صيالا على الطائفة الظاهرة وعلى الإسلام يضاعف منه عدم اتخاذ موقف فعال مواجه لهذا الواقع من الطائفة ، بل الخط العام التأييد للسلمية وعدم التدخل بدعاوي لا ترفع عن كاهل أحد في الأمة مسؤولية نصرة المذبوحين من المسلمين فضلا عن المستضعفين في الأرض، مع إن الذي يجري على الأرض هو إماتة حقيقية للأمة وعلمنة لها وحرب على الطائفة الظاهرة ولكن بطريقة غير مباشرة ناعمة لم يتنبه لها الكثير ،وما حدث من مواجهات مع تلك الحركات من قبل من النظام العلماني كجبهة الإنقاذ في الجزائر، وما حدث في مصر مع الإخوان وغيرها كل هذا لأن المصلحة كانت متحققة من خلال النظم العلمانية المستبدة مع رجوع تلك الحركات إلى حضن العلمانية ونصرتها كجزء منها ، ومن ثم فما يجري من تقديم تلك الحركات يمثل كارثة على الأمة أسوأ بكثير من ذي قبل
مراحل موت الأمة :
ففي الحرب المستعرة بين الإسلام وبين الصليبية والصهيونية العالمية انتهى الصراع بسيطرة الصليبية على كل البلاد الإسلامية وكل مقدراتها والتي عملت على إبقاء الإمة تحت تبعيتها من خلال السعي لموت الأمة الإسلامية من الناحية الشرعية حتى تظل تابعة لها مسلوبة الهوية مفرغة من كل مضامينها تدور حول نفسها في حلقة مفرغة لا تنتج إلا أشكالا من التبعية والتيه والضلال ، فتمضي خلفهم حيث يريد منها الأعداء تثور وتصمت ،تحارب وتسالم وفق مصالح الصليبية ، ومن هنا كانت كل الثورات التي قامت بها الأمة لا تخرج عن العلمانية أو تنتهي إليها في النهاية، وذلك من خلال تعميق تغيير مفاهيم الأمة وهويتها الإسلامية التي أصابها الإنحراف من قبل ، فبدلا من صبغتها بصبغة الإسلام الرباني والسنة المحضة صبغها الأعداء بالصبغة العلمانية التي تقوم على الحضارة الغربية الإلحادية ،ومن ثم بدأت مسيرة علمانية المجتمع والأمة الإسلامية من خلال علمانية الرأس حيث النخبة الحاكمة، ثم من خلال علمانية النظام وذلك من خلال فرض النظام العلماني وجعل مؤسسات الدولة كلها قائمة على العلمانية حتى المؤسسات الدينية تقوم على نصرة النظام العلماني ،ومن ثم كان فرض النظام العلماني من خلال الرؤوس أي النخبة الذين تم صنعهم على أيدي الصليبية والصهيونية العالمية ، ومن ثم كان فرض العلمانية وإكراههم عليها أولا من خلال الأعداءالصليبيين والثانية من خلال الحكام العملاء الذين حلوا محل النظام الصليبي في استمرار وجود النظام العلماني
ومن ثم كان لا بد من سعي العلماء لقيام الفرقان بين الإسلام والعلمانية لتوعية الأمة من خلال المفاهيم الصحيحة وإزالة ما أشكل على الأمة من خلال المفاهيم المنحرفة التي ظلت تعيش في الأمة لقرون طويلة ،وكذلك إقامة الفرقان بين مؤسسات المجتمع الإسلامي ومؤسسات المجتمع العلماني ، ومع فقد النظام العلماني شرعيته من خلال ممارسة الظلم والفساد الممنهج الذي يحيط بهذا النظام من كل نواحيه حيث ثارت الأمة ضدهم ،ومن هنا كان التفكير في إحلال حركات تحل محل النظام العلماني حتى تظل تبعية الأمة للعلمانية مستمرة ،ومن هنا فهذه المرحلة لها خصائصها التي تميزها عما سبقها من مراحل من خلال الاحتلال المباشر والغير المباشر ففي المرحلة الأولى المحتل هوالصليبي المعلوم لدى الأمة كفره، ومن ثم كان إحتلالا بقوة السلاح
المرحلة الثانية سعيا من خلال العملاء إلى استمرارالنظام العلماني وتلك المؤسسات العلمانية وكلاهما كان يفرض على الأمة العلمانية من خلال القوة حيث الإحتلال أولا والحكم العسكري الظالم الغشوم ثانيا ومن ثم كان لا بدمن ثورة الأمة وإن طال الزمن فكان لا بدمن صنع أو إعداد جيل آخر يلقى قبولا استفاد الخبرة من خلال تغطيته لسوءات وعورات النظام العلماني الخبيث من خلال الدين، ومن ثم كان الخطاب الاسلامي متصدرا للخطاب العلماني في تلك المرحلة بالرغم من أنها بدأت علمانية وهذا عكس المرحلة السابقة حيث كان الخطاب العلماني متصدرا الخطاب الديني بالرغم من بدايتها دينية ومن هنا كان إقصاء الديني في الأولى وإقصاء العلماني في الثانية مع نشوب الصراع بين ما يسمى الحركات أو الأحزاب العلمانية وبين ما يسمى الحركات والأحزاب الإسلامية مع إن كلاهما يخدم العلمانية ولكن أحدهما فقد الهدف والمصلحة من ورائه والآخر ما زال ينتظر من المصلحة وتحقيق الهدف ،ومن ثم كان متصدرا، ومن هنا كان تصدر تلك الحركات في الانتخابات البرلمانية التشريعية عما سواهم
وهذه المرحلة تتميز عن سابقتها إنها تنقل المجتمع أو الأمة من حالة فرض العلمانية عليها إلى حالة إختيارها للعلمانية، وذلك من خلال ما يسمى بالدولة المدنية ذات الوجهة الدينية ، وهي أخبث مرحلة من المراحل التي مرت بها الأمة، وذلك من خلال حركات كانت تسعى يوما إلى تحقيق الإسلام أو الدعوة إلى التوحيد وقد اجتمعت تلك الحركات جميعا في الدخول في العلمانية بدعوى تطبيق الشريعة، ولكنها دعوى باطلة تعطي لنفسها وللأمة شرعية الدخول في العلمانية ، فهي لا تقتصر على دخولها في العلمانية تحت اسم الدين بل تسعى إلى دخول الأمة تحت العلمانية طوعا ،ومن ثم لا يكون هناك خلاف بين الإسلام والعلمانية ،بل العلمانية هي الإسلام والإسلام هو العلمانية ليخرج بنا من مرحلة الالتباس إلى أبواب مرحلة أخرى أشد
ومن هنا بدلا من إحياء قضايا الإسلام وقضايا الصراع بين الإسلام والكفر وإحياء الأمة يسعون إلى القضاءعلى قضايا الإسلام ،وكذلك قضايا الصراع وإحياء الأمة مع وقوفهم في الشق الآخر محاربين للإسلام ولمن يمثلونه من الطائفة الظاهرة وحرب الأمة، ومن ثم يكون تجميع النظام العلماني والحركات التي تمثل العلمانية وأنصارها ومؤسسات العلمانية والأمة ضد الطائفة التي تشغل نفسها بقضايا إحياء الأمة من خلال قضايا الصراع بين الإسلام والكفر وتجييش الأمة لقضاياها المصيرية ،ومن ثم تجنيد الأمة وتجييشها بدلاً من أن تكون ضد أعدائها لتكون ضدمن يمثل الكتيبة المتقدمة في الذود عن حماها، ومن ثم تسعى الأمة إلى قتل الأمة بنفسها من خلال قتل من يسعى للدفاع عنها وعن قضاياها المصيرية ومن خلال بعدها عن إسلامها الحقيقي الذي يمثل الحياة الحقيقية للأمة
ومن ثم يتبين لنا بفضل الله وحده أن المجالس التشريعية التي يزعم البعض الدخول فيها لتطبيق شرع الله أو من خلال رئاسة النظام العلماني
وذلك لأن الحاكم الحقيقي في تلك الجاهلية هي العباد ،فالحاكمية لهم في هذه المجالس حيث تقوم على رفض إلوهية الله ومن ثم ما يصدر عن الله من أحكام لا شرعية له ولا اعتبار له ، ومن ثم صدورها عن الله مبررا لإبطالها وذلك لأن الله لا اعتراف ولا قبول لإلوهيته في ذلك النظام العلماني وصدورها عنهممبررا لشرعيتها والعمل بها
ومن ثم لا مجال لإلوهية الله في تلك الجاهلية العلمانية المعاصرة والتي يتم فيها الإستسلام لحاكمية غير الله ( العباد )
ثانيا :الشريعة تعني في الدين الحق الإسلام ،الإستسلام لله بقبول حكمه وحده ورفض ما سواه صاحب الحاكمية والسيادة الحقيقية ومن ثم ليس هناك في الإسلام إلا القبول والرفض ،القبول لحكم الله وشرعه والرفض لحكم غير حكم الله وشرعه ، ومن ثم فلا يجوزمطلقا في شرع الله إلا الاستسلام والقبول له يقول تعالى }وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً{ [الأحزاب: 36]
أما الشريعة في المجالس التشريعية العلمانية قائمة على القبول والرفض في الحكم نفسه بين المشرعين ، فإذا وافقت الأكثرية اكتسبت المادة صفة الشرعية لصدورها عن أكثرية الآلهه من دون الله ومن ثم لا اعتبار برأي الأقلية من المشرعين ،ومن ثم تكون أي مادة سواء كانت من حكم الله قابلة للقبول والرفض شأنها شأن أي شرع أو حكم آخر يستمد شرعيته من خلال صدوره عن المشرع الوضعي ، ومن ثم فالشريعة أو غيرها من الأحكام تعتبر كمادة فقط مجردة من أي إعتبار أمام المشرعين لا تستمد شرعيتها إلا من خلال صدورها عن المشرع الوضعي الذي يملك حق الإصدار والتشريع ومن ثم تكون المادة حكما ملزما
ومن ثم فالشريعة من خلال صدورها عن الله لا شرعية لها ولا إلزام بها أما صدورها عن المشرع الوضعي تكتسب شرعيتها وإلزامها والفرق الثاني أن شرع الله لا مجال فيه سوى القبول أي الإستسلام لله فيه أما رفضه من الأكثرية أو الأقلية أوموافقتهم جميعا عليه يعني الكفر به
ومن ثم هناك فرق بين الاسلام والعلمانية من خلال الأصول والفروع
ومن ثم الدخول في تلك العلمانية لا تمثل الإسلام ولا شهادة لا إله إلا الله ولا تمثل تطبيق شرع الله بل ما تتضمنه من كل وجه الدخول في الكفر وشرعة الطاغوت ،ومن هنا وجبت المفارقة والإعتزال والعمل على تحقيق الإسلاممنخلال منهج الإسلاملا المنهج الجاهلي ولا اعتبار لمن يدعي تغير الواقع وأن الأكثرية سوف تختار الشريعة ولا من يقول أن الدستور سقط ومن ثم يجوز لنا الدخول تحت مظلة آلهة من دون الله لتطبيق الشريعة
ومن ثم تمثل تلك الدعاوي قيادة الأمة إلى حتفها وموتها واختيارها للكفر طواعية باسم الإسلام ومن ثم تمثل ايضا انتهاءا لتلك الحركات وموتا لها ومن ثم تمثل زرعا للألغام في وجه الطائفة الظاهرة بالقضاء على الأرض التي تمشي عليها والتي تمثل أرضا محروقة لها لا مكان للحق فيه وكذلك القضاء على الحاضنة الشعبية لأهل الحق وهي أسوأ مرحلة من مراحل الحرب والكيد للإسلام حيث انتقل الأمر من علمنة الرأس إلي علمنة النظام إلي علمنة الأمة
وجزاكم الله كل خير
اخوكم
أبى أحمد عبد الرحمن المصرى

البحث
المجاهدون فى مصر
    شبكة أنصار المجاهدين
      شموخ الإسلام
        موقع الفرقان "د. إياد قنيبى"
          شبكة الفداء الإسلامية
            أخبار شبكة أنا المسلم
              محاضرات وخطب الدكتور هانى السباعى
                صفحتنا على الفيس بوك
                عداد الزوار
                إعلان
                التقويم
                « يناير 2020 »
                أح إث ث أر خ ج س
                      1 2 3 4
                5 6 7 8 9 10 11
                12 13 14 15 16 17 18
                19 20 21 22 23 24 25
                26 27 28 29 30 31  
                التغذية الإخبارية