الرد على الاسلاميين فى مشاركتهم العمل السياسى الشركى

الرد على الاسلاميين فى مشاركتهم العمل السياسى الشركى

للأخ فارس الكنانة
قال تعالى: ((إن الحكم إلا لله))

وقال تعالى: ((أفحكم الجاهلية يبغون))

وقال تعالى: ((ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون))

وقال تعالى: ((ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به)) فكل من تحوكم إليه من دون الله فهو طاغوت، وقد جعل الله شطر كلمة التوحيد الكفر بالطاغوت ((فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى))

((أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله)) فهذا شرك واضح.

وأجمع أهل العلم على أن هذه القوانين كفرية طاغوتية وأنه لا يجوز لأحد أن يشارك فيها بوجه من الوجوه، وأن المشاركة فيها كفر.

فإن قيل: نشارك لأجل المصلحة والضرورة

قلنا: إن الذي قد يجوز لأجل الضرورة هو المعاصي العادية الغير كفرية وأما الكفر فقد أجمع أهل العلم أنه لا يجوز إلا في حالة الإكراه

قال ابن القيم في الإعلام:

((ولا خلاف بين الامة أنه لا يجوز الاذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الأغراض إلا المكره إذا اطمأن قلبه بالايمان ))

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :

(...وَهَذِهِ الشُّبْهَةُ وَاقِعَةٌ لِكَثِيرِ مِنْ النَّاسِ وَجَوَابُهَا مَبْنِيٌّ عَلَى ثَلَاثِ مَقَامَاتٍ : " أَحَدُهَا " أَنَّ الْمُحَرَّمَاتِ قِسْمَانِ : " أَحَدُهُمَا " مَا يَقْطَعُ بِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يُبِحْ مِنْهُ شَيْئًا لَا لِضَرُورَةِ وَلَا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ : كَالشَّرَكِ وَالْفَوَاحِشِ وَالْقَوْلِ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ . وَالظُّلْمِ الْمَحْضِ وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْله تَعَالَى ** قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } .

فإن قيل: ما الطريق الآن، وماا نفعل إذاً؟

قلنا: نفعل ما فعله نبينا صلى الله عليه وسلم عندما بعث في أرض لا يعبد فيها الله وليس لا يحكم فقط، بل لا يعبد فهم مشركون أبناء مشركين.

فقد دعا إلى التوحيد الحق وتضمنه لقضية الحاكمية، بدلا من أن نظل نقول الناس لا تعرف الشريعة ولن تستقبل الشريعة، فهذا عيب فينا فالمشايخ لهم ثلاثون سنة في الدعوة ونادرا ما كانوا يتحدثون عن قضية التوحيد والحاكمية، فلذلك لم يعرف الناس، ففتحت الآن مسئلة الدعوة فليقولوا وليعلموا الناس التوحيد حقا، وهذا ما فعله صلى الله عليه وسلم وأمر به (فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله)

فهل طريقته صلى الله عليه وسلم كافية أم لا؟؟؟؟؟!!!!!!

فمن قال: ليست كافية فلا كلام معه، ومن قال كافية قلنا: فهذه إجابة سؤال من قال: فماذا نفعل إذا.



إذا قالوا لك؛ إن المشاركة في الانتخابات البرلمانية واجبٌ دينيّ.

فقل لهم: إنكم تعنون بذلك إنها عبادة يؤجر فاعلها ويأثم تاركها؟!

فإن قالوا لك؛ نعم!

فقل لهم؛ إن الأصل في العبادات الحُرمة إلا مع قيام الدليل الشرعية عليها من الكتاب والسنة، واسألهم حينها؛ ما هو دليلكم على هذه العبادة؟!

فإن ذكروا لك ما جاء في الكتاب والسنة من الترغيب في الشورى، فقل لهم: إن الشورى غير الديمقراطية.

فإن قالوا لك: وما الفرق بينهما؟

فأجبهم قائلاً: الديمقراطية تقضي على المفهوم الصحيح للشورى، وذلك لأن الشورى تفارق الديمقراطية في عدة محاور، منها...

أولاً؛ أن الحاكم في الشورى هو الله، كما قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ} [الأنعام من الآية 57]، والدمقراطية بخلاف ذلك، فالحكم فيها لغير الله – أغلبية الشعب –

ثانياً؛ أن الشورى إنما هي في المسائل الاجتهادية التي لا نص فيها ولا إجماع، والديمقراطية بخلاف ذلك، فهي تخوض في كل شيء، كتحريم الخمر – مثلاً - فلو أجمع أغلب الشعب على جوازه فهو جائز، ولا اعتبار لشريعة الله.

ثالثاً؛ أن الشورى في الإسلام محصورة في أهل الحل والعقد والخبرة والاختصاص، وليست الديمقراطية كذلك.

فإن زعموا أن هنالك بعض الآيات والأحاديث تجيز للمسلم طلب الولاية في الحكومات الكافرة.

فقل لهم؛ إعلموا أن النصوص الشرعية؛ قسمان، متشابه ومُحكم، وإن منهج أهل السنة والجماعة قائم على التعلق بالمحكم لا بالمُتشابه، وإن الله تعالى ذكر في القرآن؛ أن أهل البدع يتركون المُحكم ويتعلقون بالمُتشابه لزيغ قلوبهم؛ {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ} [آل عمران: 7].

ثم أذكر لهم أن المُحكم من كتاب الله تعالى قد هَدَمَ ما تدعو إليه الديمقراطية.

فإن قالوا لك: فأين تجد ذلك من كتاب الله؟!

فقل لهم: إن دين الديمقراطية حوى مفاسد كيرة، حاربها القرآن الكريم، ومن ذلك...

1) إن من يسلك أو يتبنى النظام الديمقراطي؛ لا بُد له من الاعتراف بالمؤسسات والمبادئ الكفرية والتحاكم إليها، كـ "مواثيق الأمم المتحدة"، و "قوانين مجلس الأمن الدولي"، و "قانون الأحزاب"... وغير ذلك من القيود المخالفة لشرع الله، والله تعالى يقول: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ} [النساء، من الآية: 60]، وإن لم يفعل كل ذلك مُنع من مزاولة نشاطه الحزبي، بحجة أنه متطرف، إرهابي، وغير مؤمن بالسلام العالمي والتعايش السلمي.

2) النظام الديمقراطي؛ يُعطل الأحكام الشرعية، من جهاد وأمر بمعروف ونهي عن منكر وأحكام الردّة والمرتدين والجزية والرق... وغير ذلك من الأحاكم، وهل القرآن الكريم إلا مجموعة من هذه الأحكام؟

3) الديمقراطية والانتخابات؛ تعتمد على الغوغائية والكثرة، بدون ضوابط شرعية، والله تعالى يقول: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} [الأنعام، من الآية: 116]، ويقول الله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [الأعراف، من الآية: 187]، ويقول أيضاً: {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ، من الآية: 13].

4) الديمقراطية؛ لا تُفرق بين العالم والجاهل، والمؤمن والكافر، فالجميع أصواتهم على حد سواء، بدون أي أعتبار للمميزات الشرعية، والله تعالى يقول: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر، من الآية: 9]، ويقول الله تعالى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لَّا يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18]، ويقول الله تعالى: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} [القلم: 35].

5) المجالس النيابية؛ طاغوتية غير مؤمنة بالحاكمية المطلقة لله، فلا يجوز الجلوس معهم فيها، لقول الله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً} [النساء: 140]، ولقول الله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [الأنعام: 68]، وإن كل ما يمكن أن يُقال من تحقيق بعض المصالح من خلال الديمقراطية والانتخابات تظل مصالح جزئية أو وهمية، إذا ما قورنت ببعض هذه المفاسد العظيمة، فكيف بها كلها؟! وإن من ينظر بعين متجردة إلى بهض ما ذُطر؛ يتضح له بجلاء عَوج هذا السبيل الطاغوتي وبُعدها كل البُعد عن دين الله.

ثم اسألهم: ماذا جنيتم من ركضكم خلف الصليبين وأعوانهم؟! وماذا حصدتم من تسولكم على ابوابهم؟! وهل أغنى كل ذلك عن رئيس "الحزب اللا إسلامي العراقي" حينما داس الصليبي رأسه بحذائه؟!

وهل كان الصليبيون وأعوانهم من المرتدين يفرقون بين الديمقراطيين وعامة أهل السنة في الاعتقالات أو التعذيب داخل السجون؟!

ثم أخبرونا؛ ماذا فعلت تنازلاتكم التي قدمتموها لأعراض أخواتنا الحرائر اللاتي اُنتهكت في "أبي غريب"؟! وماذا فعلت لكلام ربنا الذي أُهين على مرأى العالم ومسمعه في مساجد"الغربية" وغيرها؟!

إن أمريكا وأوليائها من خلفها؛ لن يغفروا لكم أن تنتسبون للإسلام، وأنكم في يوم ما كنتم مسلمين، حتى وإن تبرأتم ألف مرة من دينكم وأنكرتم صلتكم بأهل "لا إله إلا الله".

ثم أخبرهم؛ أنه قد ثَبت بالاستقراء والتتبع، فشل هذا الطريق، وعدم جدواه، حيث خاض البعض هذه المسرحية الكُفرية في كثير من البلاد - كمصر والجزائر وتونس واليمن... إلخ - وكانت النتيجة معروفة؛ أحلامٌ وسرابٌ، فإلى متى نرضى بالخداع؟!

ثم ذكرهم أن هذا السبيل يهدف إلى احتواء الصحوة الإسلامية، وتغيير مسارها وإلهائها عن مهمتها الأساسية، والتغيير الجذري والشامل إلى الفتات والتعلق بالأوهام والخيالات.

فإن رجعوا عن باطلهم؛ فذلك فضل الله، وإلا فـ {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} [القصص: 56].

الغاية المشروعة لا بد لها من وسيلة مشروعة


ولعلكم تقولون : آه , تريدنا أن نترك الحكم والسيادة للعلمانيين , فأنت من شيوخ العلمانية المعادي للمجاهدين .
فقلت : أن تتركوا الحكم للعلمانيين مؤقتا , إلى أن تصلوا للحكم بطريق ليس فيها كفر وشرك , خير من أن تستعجلوا الثمرة وتشاركوهم في كفرهم الناتج عن تحكيمهم للقوانين الوضعية الخبيثة . فقالوا : والله يا أخانا إن دخولنا للبرلمانات التشريعية (الوثنية) ما هو إلا وسيلة لإرجاع الخلافة . فقلت : نحن لسنا ميكافليين , إن رسولنا صلى الله عليه وسلم علمنا أن (الغاية لا تبرر الوسيلة) ,

وأن الغاية النبيلة لا بد من الوصول إليها بوسيلة نبيلة , والوسيلة النبيلة هي التمسك بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم , وعدم الانحراف عنه , والدعوة الجادة إليه , وحمايته , والجهاد دونه , عندها سيمكن الله لنا وبأدنى الإمكانيات , إذ إن النصر من عند الله العزيز الحكيم وهو صاحب الأرض يرثها من يشاء من عباده , وعباده الذين يشاء أن يرثوا الأرض هم من وحده قولا وعملا , ثم أعدوا ما يستطاع من الأسباب المادية , قال الله تعالى :"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" أما استعجال الثمرة قبل أوانها فقد قيل في ذلك : من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه .




التعليقات
  • كتب من طرف abououssama:
    التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

    أولاً؛ أن الحاكم في الشورى هو الله، كما قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ} [الأنعام من الآية 57]، والدمقراطية بخلاف ذلك، فالحكم فيها لغير الله – أغلبية الشعب –
    ـــــــــــــــــــــــــ
    وإذا أرادت أغلبية الشعب حكم غير الله

التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث
المجاهدون فى مصر
    شبكة أنصار المجاهدين
      شموخ الإسلام
        موقع الفرقان "د. إياد قنيبى"
          شبكة الفداء الإسلامية
            أخبار شبكة أنا المسلم
              محاضرات وخطب الدكتور هانى السباعى
                صفحتنا على الفيس بوك
                عداد الزوار
                إعلان
                التقويم
                « فبراير 2020 »
                أح إث ث أر خ ج س
                            1
                2 3 4 5 6 7 8
                9 10 11 12 13 14 15
                16 17 18 19 20 21 22
                23 24 25 26 27 28 29
                التغذية الإخبارية