نسب حكيم الأمة الدكتور أيمن الظواهري نصره الله

بقلم أبى عبدالقدير القلمى

alt

.
هو الشيخ الإمام، والمجاهد الهمام، بدر التمام، وحسنة الأيام، بقية السلف، حكيم الأمة - نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله- أحد أبرز المفكرين في القرن الخامس عشر الهجري (الحادي والعشرين الميلادي)، وهو فقيه وداعية وقدوة ومربي ومقاتل وأديب وكاتب ومفكر وسياسي وطبيب.

هو أيمن بن محمد ربيع بن محمد إبراهيم بن مصطفي بن عبد الكريم بن سويلم، الظواهري النفيعي، أبو محمد المصري.
من قبيلة النفيعات بطن من بني سعد بن بكر من عتيبة هوازن العدنانية، النسبة إليها نفيعي وهو سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عجلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
نزحوا مع صوالحة حرب من بر الحجاز إلي شبه جزيرة سيناء وساروا حلفا فيها، كما أن عتيبة وحرب حلفا واحدا في الجزيرة العربية إلي اليوم [1].
ونزحت الظواهرية إلي مصر مع قبيلتهم النفيعات من بر الحجاز وكان أول نزولهم إلي سيناء ثم انتقلوا إلي الشرقية وسكنوا عدة مناطق فيها، أما أولاد الشيخ إبراهيم الظواهري فقد سكنوا كلا من قرية كفر الشيخ الظواهري والأرنطة مركز ههيا بمحافظة الشرقية.
والظواهرية هي أكبر أفخاذ قبيلة النفيعات وأكثرهم ثقافة وعلما وأغلب أعمام وأخوال والد الدكتور أيمن الظواهري -رحمه الله- من علماء الأزهر الشريف وكذا أغلب أعمامه وعماته وكذلك أبناءهم من الأطباء المشهورين في مصر وأساتذة الجامعات، وتعد عائلة الظواهري من أرقى وأشهر عائلات مصر.
أبوه هو الإستاذ الدكتور محمد ربيع الظواهري- رحمه الله- أستاذ علم "فارما كولوجي"[2] بكلية الطب جامعة عين شمس، توفي -رحمه الله- عام1995م.
وأخوه هو الشيخ المجاهد محمد بن محمد ربيع الظواهري، أبو أيمن المصري -فك الله أسره- ولد في عام ١٩٥٣م، وتخرج من كلية الهندسة في ١٩٧٤م، وكان في هذا الوقت عضواً في جماعة الجهاد، واتهم في قضية الجهاد الكبرى عام ١٩٨٤م، وسافر عدة مرات لأفغانستان للمشاركة في الجهاد، وعبر عمله في هيئة الإغاثة الإسلامية زار بلادا عديدة في العالم الإسلامي، وتعرف على واقع المسلمين في كثيرٍ من بلدانهم، وحاولت حكومة آل سعود القبض عليه في عام ١٩٩٣م، ومن الله عليه بالخروج من المملكة سالما، وظل في جهادٍ وهجرةٍ وعملٍ دؤوبٍ، حكم عليه بسببه بالإعدام في قضية العائدين من ألبانيا، إلى أن ألقي القبض عليه في الإمارات، وظل في مخابراتها قرابة خمسة أشهر، والتي سلمته بأوامر أمريكا لمصر -مشاركة منها لأمريكا في حربها على الإسلام -بعد حادثتي نيروبي ودار السلام، وأخفت الحكومة المصرية نبأ تسلمه قرابة خمس سنواتٍ، كان فيها في غياهب سجون المخابرات المصرية، كان معزولاً فيها عزلةً تامةً، ثم سلمته المخابرات إلى الجهاز اللعين جهاز أمن الدولة المصري ليظل فيه قرابة ستة أشهر، ثم أظهروا أمره وأودعوه أحد السجون شديدة الحراسة، ولما ظهرت تنازلات كاتب وثيقة الترشيد تصدى لها بقوةٍ، ولا زال ثابتاً على الحق -بفضل الله- رغم حكم الإعدام الصادر ضده، ومع الضغوط الشديدة والمساومات الكثيرة المستمرة للموافقة على وثيقة الترشيد والتي باءت بالفشل والحمد لله كما باءت محاولة سابقة لتقديم التماس لرئيس الجمهورية لتخفيف حكم الإعدام.
.
فأبى الكريم مباهج الدنيا وطلق أمرها
ورأى السجون معاقل الأحرار رغم قيودها
وأصر أن يعلي ندأ الحق في جنباتها
.
نسأل الله لنا ولجميع أسرى المسلمين الفرج القريب والثبات على الحق.
.
وأخوه الأصغر المهندس حسين الظواهري -حفظه الله- مهندس تخطيط مدن، اعتقال عقب أغتيال السادات عام 1981م، وظل في السجن عامين بتهمة الانتماء إلى تنظيم الجهاد وهي ما عرفت بقضية الانتماء.
وأخته الصغرى الأستاذ الدكتور هبة الظواهري -حفظها الله- أستاذ علاج الأورام بالمعهد القومي للأورام، جامعة القاهرة.
وعمه هو الأستاذ الدكتور محمد الشافعي الظواهري الشهير بالدكتور محمد الظواهري -رحمه الله- من رموز الطب البارعة وواحد من أعظم علماء الطب في العالم، أستاذ الأمراض الجلدية بجامعة القاهرة ورئيس إتحاد أطباء الجلد العرب وتقلد مناصب أخري رفيعة،‎ وتعتبر مؤلفاته وبحوثه هي الرجع الأول في علاج الأمراض الجلدية وقد نجح -بفضل الله وحده- من اختراع علاج لكثير من الأمراض الجلدية المستعصية وخاصة مرض الصدفية وقد كرمه العديد من ملوك ورؤساء العرب.
وعم جده هو الإمام الأكبر الشيخ محمد الأحمدي الظواهري -رحمه الله- شيخ الجامع الإزهر وهو أول شيخ قبيلة عربية يلي مشيخة الأزهر وهو الشيخ التاسع والعشرون للأزهر الشريف ولي مشيخة الأزهر عام1929م، وهو الذي أسس الجامعة الإزهرية الحديثة، ومطبعة الأزهر، ومجلة الأزهر، وكذلك قام بإنشاء إدارة الأزهر من ماله الخاص، كما تبرع -رحمه الله- بحوالي (60) فدان من ماله الخاص بعزبة الشيخ الظواهري التابع لقرية كفر موسي عمران بالشرقية علي سبيل المكأفأة لمن يحصل علي شهادة العالمية من طلاب الأزهر الشريف.
وفي عهده أرسلت بعوث الدعوة إلي الصين واليابان و الحبشة والسودان للدعوة إلي دين الله عز وجل، والشيح -رحمه الله- له كتابان الأول "العلم والعلماء" دعى فيه إلي إصلاح الأزهر وانتقد طريقة التدريس فيه، وقد أصدر الشيخ الشربيني -شيخ الأزهر حينها وكان له موقف متعنت من حركة إصلاح الأزهر- أمرا بإحراق الكتاب[3] والكتاب الثاني هو "براءة الإسلإم من أوهام العوام" لا يزال مخطوطا [4].
والدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله - عريق النسب من جهة أبيه وأمه -رحمهماالله- ولسان حاله يقول لمن علي الراحة عول، متمثلا بقول الأول:
.
لسنا وإن كنا ذوي حسب * يوما علي الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا تبني * ونفعل مثل ما فعلـوا
.
وأمه هي الفاضلة الصابرة أميمة بنت عبد الوهاب عزام -رحمها الله- وهي تنتمي إلي عائلة "عزام" من قبيلة عربية مشهورة هاجرت إلي مصر.
جده لأمه هو العلامه والأديب المشهور عبد الوهاب عزام -رحمه الله - من أشهر أدباء مصر، وهو أستاذ الآداب الشرقية، وعميد كلية الآداب ورئيس جامعة القاهرة، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام١٩٤٩م.وهو أول منترجم ديوان الشاعر الشهير"محمد إقبال" إلي العربية[5]، وله شرح علي ديوان المتنبي وله مؤلفات عديدة [6] تولي منصب سفير مصر في كل من اليمن وبلاد الحرمين وباكستان، والجدير بالذكر أنه ترك العمل بالخارجية المصرية بعد أن عمل بها كسفير عندما بدأ يتضح له خط ثورة يوليو الإشتراكي والدكتاتوري، والذي كان يقدم فيه أصحاب الولاء علي أصحاب الخبرة وانتقل للعمل في مجال التدريس الجامعي فأسس جامعة الرياض [7] وأصبح رئيسا لها.
ومن المفارقات أن أول سفارة مصرية في باكستان بعد إستقلالها عن الهند كان هو مؤسسها وسفير مصر فيها[8]، وإن حفيده الدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله- هو الذي نسفها بعد إنتقالها الي العاصمة الجديدة إسلام أبادبعد أن خرجت السفارة المصرية عن خطها الأساسي والذي هو ربط مسلمي شبه القارة الهندية بإخوانهم المسلمين في العالم العربي بل أصبحت وكرا لعملاء المخابرات المصرية يتجسسون فيه علي المجاهدين ويحاربون دين رب العالمين خدمة وعمالة لأسيادهم في الغرب.
وإبن عم جده هو عبد الرحمن عزام -رحمه الله- أول أمين عام للجامعة العربية، كان طالبا بكلية الطب في لندن - في هذا الوقت المبكر في تاريخ مصر والذي كان الطبيب فيه شئ نادر والدارس في أوربا أندر منه - عندما دعى الخليفة العثماني للجهاد في البلقان قبيل الحرب العالمية الأولي - ولم تكن فكرة الجهاد للدفاع عن العالم الإسلامي قد انتشرت- فلبي نداء الجهاد وسارع الي ميادين القتال تحت الراية الإسلامية في البلقان، وعندما غزي الإيطاليون ليبيا وكانت الدولة العثمانية تمد المجاهدين بالمال والسلاح والرجال، سارع عبد الرحمن عزام بالإنضمام إليهم وحمل السلاح معهم ضد الصليبين، وقد أحبه المجاهدون الليبيون، وزوجوه من ابنة أحد قادة المجاهدين،وساهم في دعم المجاهدين في فلسطين عام ١٩٤٨م، والجدير بالذكر أن عمل عبد الرحمن عزام بالجامعة العربية ليس عملا بيروقراطيا دبلوماسيا كما هو الحال اليوم وأيضا ليس كما كان يريد الحكام العرب، بل بقي وفيا للمبادئ التي دفعته للتطوع في ميادين الجهاد [9].وقد إستقال من منصبه كأمين للجامعة العربية عندما وجد أن الضباط الأحرار من قادة ثورة يوليو ١٩٥٢م يعاملونه معامله لاتليق [10].وقد ألف -رحمه الله- مؤلفات منها "بطل الأبطال أو أبرز صفات النبي محمد صلي الله عليه وسلم" [11] وكتاب "الرسالة الخالدة"[12]
وخال أمه هو محفوظ عزام القطب الإخواني الشهير، والمحامي المعروف وهو رئيس حزب العمل المصري وهو شخصية تحظي بإحترام كل من عرفوه، ويفخر محفوظ بقرابته من الدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله- بإعتباره يدافع عن عقيدة وعن مبادئ، وهو ليس خاله فقط بل محاميه أيضا منذ قضية الجهاد الكبرى عام١٩٨١م.
وعم أمه سالم عزام أمين المجالس الإسلامي الأوربي.
.
والليث أيمن واليمان فعاله * ظهر المعالي مستقرجلاس
كرم الجدود لا ينبت عن * حسن المآثر اثقلت برواسي
من يعرف الماضين من أجداده * يلقى المعالي اشرفت للراس[13]
.
نسأل الله أن يحفظ شيخنا، وأن يمد في عمره، ويبقيه ذخرا لأمتنا الإسلامية المجيدة، وشوكة في حلوق اعدائها
.

كتبها
أبو عبد القدير القمري
مؤرخ وباحث إسلامي


[1] وهذا النسب هو ما أجمعت عليه القبيلة .. راجع كتاب "النفيعات بين الماضي والحاضر" للأستاذ مجدي العدوي النفيعي.
[2] أي "علم الأدوية".
[3] ولمعرفة التفاصيل راجع مقالة "الظواهري أبو الجامعة الأزهرية" لأحمد تمام.
[4] راجع "مشيخة الأزهر " علي عبد العظيم - من مطبوعات مجمع البحوث الإسلامية القاهرة ١٩٧٨م، و "تاريخ الجامع الأزهر" محمد عبد الله عنان - مكتبة الخانجي ١٩٥٨م، و "الأزهر في ألف عام" محمد عبد المنعم خفاجي - عالم الكتب بيروت ١٩٨٨م ، و"الأزهر جامعا وجامعة "سلسلة مجمع البحوث الإسلامية القاهرة ١٩٨٦م.
[5] طبع عام ١٩١٤م.
[6] راجع "عبد الوهاب عزام رائدا ومفكرا" السباعي محمد السباعي.
[7] والتي سميت فيما بجامعة الملك سعود
[8] وكانت في هذا الوقت في "كراتشي" والتي كانت عاصمة باكستان الحديثة التأسيس.
[9] انظر " عبد الرحمن عزام والجامعة العربية " مقال للدكتور توفيق شادي
[10] للفائدة انظر كتاب "ثورة يوليو الأمريكية" وكتاب" كلمتي للمغفلين" لمحمد جلال كشك وذلك لتقف علي حقيقة ثورة يوليو والضباط الأشرار.
[11] وقد طبع في دار الهداية ودار القلم عام ٢٠٠٦م.
[12] وقد طبع في دار الشروق عام ١٩٦٩م، وتوفي - رحمه الله - عام١٩٧٦م.
[13] من شعر أبي قتادة الفلسطيني -فك الله أسره- من مقالة بعنوان "حكيم الحركة الإسلامية أيمن الظواهري".



التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث
المجاهدون فى مصر
    شبكة أنصار المجاهدين
      شموخ الإسلام
        موقع الفرقان "د. إياد قنيبى"
          شبكة الفداء الإسلامية
            أخبار شبكة أنا المسلم
              محاضرات وخطب الدكتور هانى السباعى
                صفحتنا على الفيس بوك
                عداد الزوار
                إعلان
                التقويم
                « فبراير 2020 »
                أح إث ث أر خ ج س
                            1
                2 3 4 5 6 7 8
                9 10 11 12 13 14 15
                16 17 18 19 20 21 22
                23 24 25 26 27 28 29
                التغذية الإخبارية