نبذة عن الشيخ المجاهد محمد الظواهري فك الله أسره

بقلم أبى عبدالقدير القمرى

alt

.
هو محمد بن محمد ربيع الظواهري بن محمد إبراهيم بن مصطفي بن عبد الكريم بن سويلم، الظواهري النفيعي، أبو أيمن المصري.
أما شرف الأصل فجدّه لأبيه الشيخ الظواهري بلغ مشيخة الأزهر وأبوه الإستاذ الدكتور محمد ربيع الظواهري - رحمه الله - كان أستاذًا لعلم الأدوية بكلية الطب جامعة عين شمس، وعمه الأستاذ الدكتور محمد الشافعي الظواهري - رحمه الله - من أعظم علماء الطب في العالم، وهو أستاذ الأمراض الجلدية بجامعة القاهرة ورئيس إتحاد أطباء الجلد العرب.
وأما بيت أمه فآل عزام الكرام الذي بلغ أحدهم وهو عبد الرحمن عزام أنه كان أول امين عام لجامعة الدول العربية، وجده لأمه هو العلامة والأديب المشهور عبد الوهاب عزام - رحمه الله - من أشهر أدباء مصر، وهو أستاذ الآداب الشرقية وعميد كلية الآداب ورئيس جامعة القاهرة، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام ١٩٤٩م.
وأما شقيقه وشيخه وأميره فهو حكيم الأمة الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله وأمتع المسليمن بطول حياته.
.
تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
.
ولد الشيخ – حفظه الله – في 1372 من هجرة نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم - الموافق مارس ١٩٥٣م، في مستشفى الدكتور مجدي، بمنطقة الدقي، بمحافظة الجيزة.
نشأ الشيخ نشأة إسلامية منذ صغره، وانضم وهو ما زال طالبا في كلية الهندسة إلى جماعة الجهاد بغية تحكيم شرع الله جل وعلا.
تخرج من كلية الهندسة، قسم معمار في ١٩٧٤م، واتهم في قضية الجهاد عام ١٩٨٤م، ولكن نجاه الله جل وعلا، وسافر عدة مراتٍ لأفغانستان للمشاركة في الجهاد.
طلب العلم على عدد من أهل العلم منهم الشيخ عبد المحسن العباد رئيس الجامعة الإسلامية سابقا،والشيخ سفر الحوالي، درس معه شرح العقيدة الطحاوية، والشيخ خربوش الإمام بالحرم النبوي، والذي كان يدرس سنن أبي داود بسند متصل في حلقته بالمسجد النبوي بعد صلاة الفجر، والشيخ محمد أمين الهرري الأثيوبي.
عمل الشيخ – حفظه الله - مديرا في هيئة الإغاثة الإسلامية، وعن طريقها زار بلاداً عديدةً في العالم الإسلامي، وتعرف على واقع المسلمين في كثيرٍمن بلدانهم.
حاولت حكومة آل سعود - بإيعاز من أمريكا - القبض على الشيخ في عام ١٩٩٣م، ولم تنجح وساطة بعض الأمراء، ومن الله عليه بالخروج من بلاد الحرمين سالماً، وظل في جهادٍ وهجرةٍ وعملٍ دؤوبٍ، حكم عليه بسببه بالإعدام في قضية العائدين من ألبانيا، إلى أن ألقي القبض عليه في دولة الإمارات، وظل في مخابراتها قرابة خمسة أشهر، والتي سلمته بأوامر أمريكية لمصر - مشاركةً منها لأمريكا في حربها على الإسلام - بعد حادثتي نيروبي ودار السلام، وأخفت الحكومة المصرية نبأ تسلمه قرابة خمس سنواتٍ، كان فيها في غياهب سجون المخابرات المصرية، كان معزولاً فيها عزلةً تامةً، مع التعذيب والتنكيل، ثم سلمته المخابرات إلى الجهاز اللعين جهاز أمن الدولة المصري ليظل فيه قرابة ستة أشهر، ثم أظهروا أمره و أودعوه سجن طرة شديدة الحراسة - المعروف بسجن العقرب -.
أما في السجن فقد كان الشيخ من أكبر عوامل ثبات الإخوة في السجون المصرية وجود الشيخ – حفظه الله – بينهم، يثبتهم ويحرضهم ويبث فيهم الأمل بوعد الله ونصرته للمؤمنين، ويعلم إخوانه العلم النافع، ويرد لهم شبهات الغاوين، ويحرضهم على العمل الصالح، مع صبرا واحتسابا لما يلاقيه في سبيل ربه جل وعلا، ولما ظهرت تنازلات كاتب وثيق " تركيع الجهاد " المجرم سيد إمام الشريف - عليه من الله ما يستحق - تصدى لها بقوةٍ، ولقي الشيخ بسبها وبسب المنتكسين أذى كثيرا - هو والإخوة الثابتين معه - كان أشدها علينا من المجرمين المنتكسين الموالين للنظام المرتد الذين باعوا دينهم من أجل عرض من الدنيا، ولا زال الشيخ – حفظه الله - ثابتاً على الحق بفضل الله صادعا به رغم حكم الإعدام الصادر ضده، ومع الضغوط الشديدة والمساومات الكثيرة المستمرة للموافقة على وثيقة " تركيع الجهاد " والتي باءت بالفشل والحمد لله كما باءت محاولة سابقة لتقديم التماس لرئيس الجمهورية لتخفيف حكم الإعدام.
.
فأبى الكريم مباهج الدنيا وطلق أمرها*ورأى السجون معاقل الأحراررغم قيودها*وأصر أن يعلي ندأ الحق في جنباتها
.
افرج عن الشيخ – حفظه الله - في يوم الخميس 12 ربيع آخر 1433 من الهجرة، الموافق 17 مارس 2011 ميلاديا، بعد الثورة التي اطاحت بحكم الخائن المرتد حسني مبارك، ولم يرق هذا الحكم للصلبيين وأعوانهم من الحكام المرتدين، وبعد خروجه باثنين وسبعين ساعة، في يوم السبت حوالى الساعة الحادية عشر مساءً بتاريخ 14 ربيع ثاني 1432هـ الموافق 19 مارس 2011م، اقتحمت كتيبة من قوات الأمن مدججة بالأسلحة وكانت قد حاصرت منزل الشيخ والشوارع المحيطة به واقتحمت المنزل بقسوة حيث لم تراع حرمة المنزل وروعت الأطفال والشيوخ والنساء ثم قامت باعتقال الشيخ – فك الله أسره - من منزله بطريقة مهينة وغلظة وقسوة مع ذويه مع التهديد والوعيد إذا تم الاتصال بوسائل الإعلام !! أعيد اعتقاله واقتياده إلى مكان مجهول. وبعد يومين خرج علينا النظام المصري مكتشفا !! أن الشيخ محكم عليه بالإعدام في قضية في القضية رقم 8 لسنة 1998 والمعروفة إعلامياً بقضية "العائدون من ألبانيا"، وكان الشيخ في عداد 8 أشخاص صدر ضدهم أحكام بالإعدام في نفس القضية ضمن 107 متهمين صدرت أحكام بالسجن لمدد مختلفة لعدد 50 منهم والباقون صدرت لهم أحكام بالبراءة. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
.
نسأل الله تعالى أن يحفظ شيخنا، وأن يثبته على الحق، وأن يجمعنا به في جنة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

وكتبها
أبو عبد القدير القمري
مؤرخ وباحث إسلامي

برجاء ذكر المصدر عند النقل :: شبكة شموخ الإسلام ::



التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث
المجاهدون فى مصر
    شبكة أنصار المجاهدين
      شموخ الإسلام
        موقع الفرقان "د. إياد قنيبى"
          شبكة الفداء الإسلامية
            أخبار شبكة أنا المسلم
              محاضرات وخطب الدكتور هانى السباعى
                صفحتنا على الفيس بوك
                عداد الزوار
                إعلان
                التقويم
                « فبراير 2020 »
                أح إث ث أر خ ج س
                            1
                2 3 4 5 6 7 8
                9 10 11 12 13 14 15
                16 17 18 19 20 21 22
                23 24 25 26 27 28 29
                التغذية الإخبارية