سيرة الأمير محمد عطا.. قائد غزوة منهاتن المجيدة

بقلم أبى عبدالقدير القمرى

alt

قال شيخ المشايخ أسامة بن لادن تقبله الله: " .. عندما تتحدث عن غزوتي نيويورك وواشنطن تتحدث عن أولئك الرجال الذين غيروا مجرى التاريخ وطهروا صفحات الأمة من رجس الحكام الخائنين وأتباعهم بغض النظر عن أسمائهم ومسمياتهم. تتحدث عن رجال لا أقول أنهم حطموا برجي التجاري ومبنى وزارة الدفاع الأميركية فقط فهذا أمر يسير، ولكنهم حطموا هُبل العصر وحطموا قيم هُبل العصر. هؤلاء الرجال العظام جذروا الإيمان في قلوب المؤمنين وأكدوا عقيدة الولاء والبراء ونسفوا مخططات الصليبيين وعملائهم من حكام المنطقة عبر عشرات السنين، عبر الغزو الفكري لتمييع عقيدة الولاء والبراء. وإن المقام لا يتسع لذكر هؤلاء الرجال بما هم أهله والقلم يعجز عن حصر محاسنهم ومحاسن آثار غزواتهم المباركة، إلا أننا نحاول، فما لا يدرك كله لايترك جله... محمد عطا قائد المجموعة من أرض الكنانة من مصر مدمر البرج الأول، جد واجتهاد وصدق يحمل هموم الآمة، نرجو الله أن يتقبله في الشهداء....".
وقال عنه الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله :".... قادة أسراب الشهادة؛ محمد عطا أمير النسور الاستشهادية ".
.

فمن هو محمد عطا ؟؟؟

هو محمد بن محمد الأمير عوض الساجد عطا، أبو عبد الرحمن المصري تقبله الله في الشهداء
.
*مولده ونشأته*
.
ولد رحمه الله في 1 سبتمبر لعام 1968م الموافق 1388 من الهجرة، في كفر الشيخ في دلتا مصر، ثم انتقل مع أبويه إلى حي العمرانية في محافظة الجيزة.
نشأ رحمه الله نشأة صالحة، طفلا هادئاً وديعاً، مجداً في دراسته، مجداً في اقترابه من الله عز وجل.. كبر الصبي النحيل حتى تفوق في الثانوية العامة، فالتحق بجامعة القاهرة لدراسة هندسة المعمار، أثناءها أتقن اللغة الإنجليزية في الجامعة الأميركية في القاهرة، وفي عام 1990م تخرج الذي كان محبوباً محترماً بين زملائه بتفوق، فأتقن اللغة الألمانية بعد ذلك في معهد (جوته) في أم الدنيا، لكن أم الدنيا كانت عندئذٍ أصغر من طموحات المهندس الصغير في عيون رجل صموت مثله كان الواقع الإسلامي لا يدعو إلى كثير من التفائل، أرهفه إحساساً أبٌ غيور على دينه.
كان العراق قد غزا الكويت، وكان الأميركيون قد استلموا العراق، وكان القيادات الخونة في الفلسطين قد اعترفوا بإسرائيل، وكانت أعباء المعيشة في مصر تزداد تفاقماً، وكان هو يبحث عن نفسه في خضم جيل أصابه الإحباط، فكان أن اتخذ قراراً بالرحيل.
.

*سفره إلى المانيا 1992م*
.
وصل محمد عطا إلى "هامبورج" في شمال غربي ألمانيا، مترسماً خطواته التي حطت هناك لأول مرة في الرابع والعشرين من يوليو عام 1992م. فتش محمد عطا.. وكان اسمه في دفاتر الألمانيا عندئذ "محمد الأمير"، فتش بين الجامعات الألمانية، حتى عثر عام 1992م على الجامعة الفنية في "هاربورج" إحدى ضواحي "هامبورج"، من أول وهلة ترك انطباعا رائعاً لدى أستاذه.
وفي نوفمبر عام 1992م بدأ محمد الأمير ينخرط في دراسة التخطيط العمراني للمدن. كان يستمع في محاضرته أكثر مما يتحدث، وإذا تحدث كان يلفت النظر، لكنه كان كثيراً ما يستأذن للصلاة.
يقول أستاذه (دينمار ما خوله): "لم تكن لديَّ مشكلة مع هذا الأمر، لأنني أعلم به، ولكن الطلاب كانوا مندهشين، كان أمراً مختلفاً بالنسبة لهم، تدينه، الأمر الآخر أنه كان في عينيه يبدو الاهتمام، كان يسأل، يريد أن يتعلم، وكان هذا انطباعي الأول عنه". يتلمس محمد عطا طريقه سريعاً من الجامعة الفنية إلى المجتمع الإسلامي في هامبورج.
يقول أحد أصدقائه ويدعى أيمن نجم: ".. كان ملتزم، أخلاق، مساعد جداً يعني، لو أحد عنده مشكلة كان يساعده، كان معروفا في الجامعة وكان معروف زملائه الألمان والعرب، وكذلك في المسجد".
يقول عنه محمد بلفاس (الجالية الإسلامية في هامبورج): "مؤدب، ويحترم الجميع..، هو صموت، لا يتكلم كثيراً، ولا يتدخل في شؤون الناس، هو خدوم".
.

*محمد عطا والدعوة إلى الله*
.
كان صديقه الشاب المصري نادر العبد، قد تزوج ألمانية تمنى على الله أن يشرح قلبها للإسلام، لم يجد لهذه المهمة سوى محمد الأمير.. محمد عطا.
يقول نادر العبد : ".. حقيقة أنه كان في منتهى الإقدام على الموضوع، لأنه كان شاب غيور على الدين، وفي نفس الوقت متعلم جداً..، وفعلاً دعوته عندي في المنزل، وكان أول لقاء، وكانت زوجتي لأول مرة تتعارف على الإسلام".
تقول صفية العبد (والتي أسلمت على يد محمد عطا): "كان مهذباً ولطيفاً، وأجاب على أسئلتي بشكلٍ محايد دون ضغط، لم يكن لديَّ شعور بأنه يريد إقناعي، بل أخبرني من علمه.. كانت تنتابني كوابيس، فشرح لي أنها من عمل الشيطان، وفسر لي ما يمكنني عمله للتخلص من هذه الكوابيس، ثم نصحني بالدعاء وبقول "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم" قبل أن أنام".
ولأنه كان يدير عينيه عن التلفاز حين تظهر فتاة، ولأنه كان بين قوسين مزعجاً في إعداد السحور في رمضان، لم تسترح الأسرة الألمانية التي كانت تستضيفه في منزلها، ولا هو استراح. انتقل في يوليو عام 1993م إلى بيت للطلاب في هامبورج إلى جانب اجتهاده في الدراسة ومع اقترابه من الله بدأ يكسب كل شهر حوالي 1000 دولار من عمله في أوقات فراغه لدى شركة للتصميم الهندسي يملكها رجل لازال يذكره بكل خير.
في عام 1994م توجه الطالب محمد الأمير إلى اسطنبول، ومنها إلى حلب، حيث درس على أرض الواقع تخطيط منطقة خارج باب النصر، شكلت هذه المادة العلمية أساس أطروحته للماجستير، التي أنهاها بعد ذلك بخمس سنوات.. في العام التالي عام 1995م عاد الأمير إلى هامبورج وله لحية، كان في مكة.
في اليوم الأول من أغسطس عام 1995م وصل محمد الأمير إلى القاهرة لدراسة أحيائها القديمة، بقي بها ثلاثة أشهر.
في الحادي عشر من أبريل عام 1996م كان محمد الأمير الذي عمره وقتها 28 عاماً يتوجه إلى مسجد القدس، هذه المرة ليست للصلاة، بل لتوقيع وصيته. جاء في وصية محمد الأمير أمور تتعلق بآداب الغسل والدفن، وفي هذا المكان التقى فيما بعد محمد الأمير برفقاء الشهادة. وفي أواخر ذلك العام اختفى محمد الأمير لأول مرة من هامبورغ.
.

في فبراير عام 1998م سافر محمد عطا إلى أفغانستان بصحبة رمزي بن الشيبة –فك الله أسره- وتوجهوا إلى بيت "الغمد" في قندهار -نسبة إلى عائلة الغامدي- في تلك الأثناء كان الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله يأسس "الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين".
يقول الدكتور أيمن الظواهري نصره الله: "ووفي قندهار قبل غزوات نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا بقرابة عام كان أبو حفص القائد تقبله الله يلقي محاضرة في مجموعة من المتدربين حول فلسطين وأحوال المسلمين، وفي نهاية المحاضرة وقف البطل محمد عطا تقبله الله وسأل أبا حفص القائد بجدية وحرقة: وكيف السبيل لدفع العدوان عن فلسطين؟" عاد محمد الأمير من أفغانستان وقد اكتسب كنية بين إخوانه "أبو عبد الرحمن".
ثم يختتم محمد الأمير ورمزي بن الشيبة وسعيد بحاجي يختتمون عام 1998م بانتقالهم معاً جميعاً للسكن في شارع (ماريان شتراسا) المنزل رقم 54، كي يلحق بهم بعد ذلك مروان الشحي وزكريا الصابر. شكلت هذه الشقة في الطابق الثاني ما يمكن ببساطة وصفه بمطبخ عملية الحادي عشر من سبتمبر.
في عام 1999م تقدم الطالب محمد الأمير إلى إدارة الجامعة الفنية بطلب لتأسيس جامعة إسلامية وتخصيص غرفة للصلاة داخل مبنى اتحاد الطلاب، ووافقت إدارة الجامعة.
وفيما كان الأمير يستعد لخوض المعركة الأخيرة في رسالة الماجستير كانت نصب عينيه رسالة أخرى أكثر قرباً إلى القلب، استدعي مرة ثانية إلى أفغانستان عام 1999م، هذه المرة بصحبة مروان الشحي الذي تكنى بعد ذلك بأبي القعقاع. كانت فكرة عملية استشهادية داخل أميركا قد بدأت تتبلور لدى تنظيم القاعدة.

.
لدى تلك المرحلة كما يقول رئيس اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة خالد شيخ محمد فك الله أسره- حانت ساعة العمل.
يقول خالد شيخ محمد: "بدأنا التخطيط لغزوتي واشنطن ونيويورك قبلها بعامين ونصف العام، كان لدينا فائض كبير في الإخوة الذين تملؤهم الرغبة في الشهادة، وعندما بدأنا نتدارس الأهداف، برزت أمامنا فكرة ضرب المفاعلات النووية".
استبعد الخيار النووي فيما بعد خشية خروجه عن السيطرة، ثم عندما أوفدت اللجنة العسكرية وحدات استطلاع على دفعات متفرقة استبعد أيضاً البيت الأبيض لأسباب ملاحية، استقر الرأي على تلك الأهداف التي اتفق رمزي بن الشيبة مع محمد عطا على ترميزها في إطار خطة سرية للاتصال.
في هذه الأثناء كان محمد الأمير قد انتهى من أطروحة الماجستير، حصل على أعلى درجة عن أطروحة صدَّرها بهذه الآية الكريمة من سورة الأنعام: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) مرَّ الأمير بعد ذلك لمحاً بباب أستاذه مرة أخيرة.
كان أبو عبد الرحمن في طريقه مع أبو القعقاع مروان الشحي بعد أن ادعيا أنهما فقدا جواز سفرهما لاستخراج جوازات سفر نظيفة. من ذلك اليوم اختفى محمد الأمير وظهر إلى الوجود محمد عطا.
يقول رمزي بن الشيبة: "وكانت هناك مشكلة تغيير الصورة فقد كانت في جوازه القديم ملتحياً والجديد بدونها، أما أخونا زياد فقد أتم الأمر هذا أيضاً بتوفيق الله -عز وجل- بعد ذلك بدأت مرحلة البحث عن مدارس تدريب الطيران".
لكن رأس الأفعى كان هدف عطا درسها من كل زاوية ومن كل مصدر، درس الذي درس كيف يمكن أن ينبني العمران، درس كيف يمكن أن ينهدم العمران، وكان في دراسته أستاذاً في التفاصيل. يقول أستاذه (دينمار ماخوله): "نعم، حقاً.. حقاً أستطيع أن أؤكد ذلك، كان مولعاً بالتفاصيل".
قبل خمسة عشر شهراً من ساعة الصفر وصل الثلاثة أبو عبد الرحمن، وأبو القعقاع، وأبو طارق إلى ولاية فلوريدا جنوب شرقي الولايات المتحدة، توجهوا إلى ساحلها الغربي حيث تقع بلدة صغيرة اسمها فينسيا.
في يونيو عام 2000م لم يجد محمد عطا ومروان الشحي أي صعوبة في الالتحاق بمدرسة هافمان للطيران، وبدأت تتكون تدريجياً على كتفي عطا والشحي أجنحة صغيرة.
يقول رودي ديكر (صاحب مدرسة هافمان للطيران) عن محمد عطا: "لقد كان له وجه كوجه الموت".
اقتسم محمد عطا والشحي أن يبتعدوا عشرة أميال إلى بلدة تُسمى (نوكوميس) كي يقتسما وحدهما المنزل. انتقل محمد عطا ومروان في دراستهم الجديدة من الطائرات ذات المحرك الواحد إلى الطائرات متعددة المحركات.
في الحادي والعشرين من ديسمبر عام 2000م حصل كل من أبي عبد الرحمن وأبي القعقاع على رخصة خاصة للطيران مثلما فعل على بعد خطوات منهما أبو طارق. حمل الرجال الثلاثة رخص الطيران الخاصة وغادروا فينسيا في طريقهم إلى الساحل الشرقي لولاية فلوريدا.
يقول رمزي بن الشيبة: "هذا الأمر كله تم ولا يعلم أقرب الناس من محمد أو من مروان أو من زياد من أقرب أصدقائهم أين هم أو ماذا كانوا ينوون أن يفعلوا، فأما أخونا عروة الطائفي والذي هو هاني حنجور فكان موجوداً أصلاً في أميركا، وكان أصلاً طياراً، وقد تدرب على الطيران من قبل، ولم يكن بينهم وبين هذه المجموعة أي اتصال مجموعة محمد عطا، وأتى الاتصال في وقت لاحق".
من مطار ميامي كان أبو عبد الرحمن في الرابع من يناير عام 2001م في طريقه إلى مدريد، ويبدوا أنه كان يريد اختبار إمكانية التدرب على محاكي طرازات الطائرات الكبرى قرب مطار العاصمة الإسبانية، من هناك عرج على ألمانيا. لم يكن أبو عبد الرحمن بحاجة إلى أكثر من ستة أيام عاد بعدها عن طريق برلين في العاشر من يناير إلى مطار ميامي.
رمزي بن الشيبة: "الذي بقي لهم كان هو مثلاً زيادة ساعات الطيران والتمكن من الطيران وجهاز المحاكاة على طائرات النقل العملاقة مثل في طراز بوينغ 747، 767، وأيضاً دراسة الإجراءات الأمنية المتبعة في المطارات كلها".
كان الإخوة أبطال غزوة منهاتن في تلك الفترة قد بدءوا يتوافدون على أميركا فرادى ومثنى حتى بلغ عددهم في النهاية 15، كانوا الجنود، العضلات.
يقول رمزي بن شيبة: "أما بالنسبة للآخرين اللي هم المنفذين وعددهم 15.. بمرحلة متأخرة باستثناء أخونا ربيع المكي وهو نوَّاف الحازمي الذي كان موجوداً أصلاً في أميركا منذ فترة طويلة، وبدأ الاتصال بينه وبين محمد أخونا محمد في مرحلة تالية، وكان أخونا نوَّاف هو نائب أخونا محمد الأمير أو محمد عطا الذي كان مسئول الإخوة جميعهم".
يقول خالد شيخ محمد: "كانو يعملون أنهم مقدمون على عملية استشهادية، وحتى لا تتسرب المعلومات لم نطلعهم على الكثير من التفاصيل، قلنا لهم إن الأخ أبو عبد الرحمن سيوافيهم بالتفاصيل في مرحلة لاحقة".
بينما ذاب خالد المحضار ونواف الحازمي في الأحياء العربية في باترسون في نيو جيرسي انتشر قوام المجموعة الاستشهادية بحذاء الساحل الشرقي لفلوريدا شمال ميامي في ديلراي وفي هوليود، وفي المناطق المحيطة قضوا أيامهم الأخيرة بين الصلاة وقراءة القرءان من ناحية وممارسة الرياضة وبناء العضلات من ناحية أخرى.
يقول رمزي بن شيبة: "وكانت فيهم شجاعة نادرة وجراءة، ولا يذكرهم أحد إلا بخير، ولم يتأثر واحد منهم على الإطلاق بالحياة الأميركية الفاسدة رغم أنهم كانوا من الشباب والمغريات أمامهم موجودة في كل مكان".
قبل ساعة الصفر بخمسة أشهر استقل ثلاثة وجوه عربية سيارة أجرة في مشوار غير عادي استغرق 400 كيلو متراً من جنوب ألمانيا حتى هامبورج، طلبوا من السائق أن يتوجه إلى محطة القطار حيث ينتظرهم صديق لدفع الأجرة، لم يكن هذا الصديق سوى محمد عطا. في التاسع من يوليو ينزل أبو عبد الرحمن في فندق سان جوردي في تاراجونا تحت اسم محمد الأمير، وفي اليوم التالي العاشر من يوليو يجتمع محمد عطا برمزي بن الشيبة ومرافقه، وينضم إليهم مروان الشحي وبصحبته رجلان آخران. بقي هؤلاء جميعاً في تاراجونا من التاسع حتى السابع عشر من يوليو، بعدها بيومين يعود أبو عبد الرحمن عبر هذا المسار تاراجونا، مدريد، برلين، إلى أطلنطا.
.

*بداية التحرك نحو الغزوة*
.
قبل 25 يوماً من ساعة الصفر يُقبض على زكريا موسوي بُدء في التحرك الآن سريعاً وفي تنظيم الصفوف، تحددت المهام وتوزعت الأدوار.
.

alt

.
فريق زياد جراح (أبو طارق)، أحمدالحزنوي (الجراح)، أحمد النعمي (أبو هاشم)، سعيد الغامدي (معتز)، عُهد إليهم بنسف مقر السلطة التشريعية Capitol hill الكونغرس، أو بلغة الترميز المتفق عليه كلية القانون.

alt

 .
فريق هاني حنحور (عروة)، خالد المحضار (سنان) نوَّاف الحازمي (ربيعة)، ماجد بن موقد (الأحنف)، سالم الحازمي (بلال)، عُهد إليهم بشل العقل العسكري لأعظم قوة في العالم مقر وزارة الدفاع (البنتاجون) أو بلغة الترميز المتفق عليه كلية الفنون الجميلة.

alt

فريق مروان الشحي (أبو القعقاع)، حمزة الغامدي (جليبيب)، مهند الشهري (عمر)، أحمد الغامدي (عكرمة)، فايز راشد (أبو أحمد) عُهد إليهم باستئصال البرج الجنوبي لرمز الهيمنة التجارية الأميركية مركز التجارة العالمي.

.
بينما استأثر محمد عطا (أبو عبد الرحمن) وفريقه عبد العزيز العمري (أبو العباس)، سطام السقامي (عزمي)، وائل الشهري (أبو سلمان)، وشقيقه وليد الشهري (أبو مصعب) استأثر بالبرج الشمالي لما سماه هو بنفسه ترميزاً كلية التخطيط العمراني.
قبل ثلاثة أسابيع من ساعة الصفر يتقمص أبو عبد الرحمن شخصية شاب يبعث من أميركا لحبيبته جيني في ألمانيا برسالة عبر إحدى غرف الدردشة على الإنترنت، لم تكن جيني هذه سوى رمزي بين الشيبة، كتب لها حبيبها بالألمانية يقول: "سيبدأ الفصل الدراسي الأول بعد ثلاثة أسابيع، ليس هناك أي تغييرات، كل شيء يسير على مايرام، وهناك مبشرات جيدة وأفكار مشجعة، مدرستان للدراسات العليا وجامعتان،كل شيء يسير حسب الخطة، لهذا الصيف سيكون بالتأكيد حاراً، أريد أن أتحدث إليكِ عن بعض التفاصيل، تسعة عشر شهادة للدراسة الخاصة، وأربعة امتحانات،سلامي للبروفيسير. إلى اللقاء".
يقول رمزي بن الشيبة: "فعندما بدأ الأخوة مستعدين، وحدد الأخوة في مجلس الشورى الذي كان أعضاءه من الطيارين بقيادة أخونا محمد عطا ونائبه نواف الحازمي الموعد المناسب الذي كانت لهم حرية اختياره تم إبلاغ الموعد".
تسارعت خطى الأمير محمد عطا، أبو عبد الرحمن فاختار أولاً من بين شركات الطيران شركتين أميركيتين (يونايتيد إيرلاينز) و(أميركان إيرلاينز) واختار من طرازات الطائرات أضخمها (بوينج 767، وبوينج 757)، صنعا في أميركا، ثم اختار من الرحلات أطولها، وأكثرها امتلاءً بالوقود، وأكثرها اقتراباً في مواعيدالإقلاع، وأمر إخوانه بالانتشار في مدن متباينة، وباتخاذ طرق مختلفة للوصول إلى المطارات المحددة.
فجر التاسع والعشرين من أغسطس عام 2001م يدق الهاتف في شقة (مارين شتراسا) حيث كان لايزال يسكن رمزي بن شيبة، على الطرف الآخر أبو عبد الرحمن.
يقول رمزي بن الشيبة: "فقال لي بلهجة مصرية "يعني في واد صحبي مديني لغز، وأنا مش عارف أحله، وأنا اتصلت بيك عشان تحله لي يعني بقى"، فقلت له: "دا وقت ألغاز يامحمد"، قال: "معلهش أنت صاحبي بقى وماحدش هيحله لي غيرك، والكلام هذا يعني"، قلت: "طيب قول"، قال: "عصايتين وبينهم شرطة، كعكاية منها عصاية مدلاية، يعني أيه؟" قلت له: "دا اللغز، بتصحيني من عز النوم عشان تقول لي اللغز ذا؟ فالعصايتين هي 11، والشرطة ثم هي الفاصلة، وثم الكعكة بعصاية مدلاية هي رقم 9، فتكتمل الصورة 11/9".
لم يكن الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله نفسه يعلم بساعة الصفر، لم يكن يعلم حتى هرول رمزي بن الشيبة من ألمانيا عبر باكستان إلى أفغانستان يوم الخميس السادس من سبتمبر.
يقول رمزي بن الشيبة: "وتم بعد ذلك استنفار كامل بجميع المعسكرات، وكلية المجمعات السكنية، وتوزع الأخوة، وكانت الرسالة بشرى كبيرة للشيخ أبو عبد الله حفظه الله عز وجل".
لم يبق الآن من أعمارهم الدنيوية إلا ثلاثة أيام، توجه عطا مع أحد أعضاء فريقه عبد العزيزالعمري (أبي العباس) إلى بوسطن، باتا ليلتهما في هذا الفندق (سويس شاليه) قبل أن يتحول اسمه الآن إلى (بارك إن).
في صباح اليوم التالي، قبل أربع وعشرين ساعة من ساعة الصفر يتوجه عطا إلى مطار (بوسطنلوجن) لإلقاء نظرة أخيرة على مدرج الطائرات، واختبار المداخل والمخارج وإجراءات الأمن، يعرج بعد ذلك على وسط المدينة لإعادة ما تبقى لديه من أموال.
يقول رمزي بن الشيبة: "فقلت له أن يترك هذا المال عنده للطوارئ، قد يحتاج إليه، قال لا،عندنا الكفاية والأخوة عندكم في حاجة إليه".
يقول الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله :" كان الإخوة الاستشهاديون حريصين على الاقتصاد قدر الإمكان، فكانوا لا ينزلون إلا في الفنادق الرخيصة، ولا يستخدمون إلا الرحلات المخفضة، إلا إذا تطلب العمل غير ذلك. وفي نهاية مهمتهم أرجعوا ما تبقى معهم من أموال لإخوانهم، وقد قدره تقرير الكونجرس بحوالي 26000 دولار".
حوالي 26000 دولار فاضت عن حاجته، بعث بها إلى مصطفى أحمد آدم الهوساوي في دبي، هرول هذا بها إلى باكستان.
كان بقية الجنود قد استقروا في مواقعهم، بينما كان عطا ورفيق أيامه الأخيرة عبد العزيز العمري في طريقهما قبل خمس عشرة ساعة من ساعة الصفر من بوسطن إلى بروتلاندفي ولاية مين.
كان الهدف إلى الجنوب، لكنه توجه إلى الشمال، لأنه كان يعلم أن ركاب الترانزيت لا يتعرضون إلى إجراءات أمن تذكر.
قبل إحدى عشرة ساعة من ساعة الصفر يصل عطا والعمري إلى هذا الفندق، بالقرب من مطار بروتلاند، يطلب عطا غرفة واحدة ليلة واحدة.
على سرير في الغرفة رقم 232 بات عطا ليلته الأخيرة، لكنه قبل ذلك كان قد اصطحب العمري إلى جولة قصيرة في البلدة الصغيرة..
يقول رمزي بن الشيبة: "كان يؤكد لنا أننا سوف نلتقي، كان يقينه هكذا، يقول دائماً إن شاءالله سوف نلتقي، لا تحزن سوف نلتقي في الجنة -إن شاء الله عز وجل- ولقاؤها قريب بإذن الله، فطلبت منه إذا رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- وبلغ المنازل العلى في الجنة أن يبلغه منا السلام، وكذلك يبلغ أبو بكر وعمر وبقية الصحابة، والتابعين، والمجاهدين، فقال إن شاء الله".
لابد أنه كانمزعجاً أزيز الطائرات تقلع وتهبط قرب نافذته، ولابد أن صوتاً آخر في قلبهفي آخر ليلة من حياته الدنيوية كان أعلى وأحلى وأطيب مما عداه من أصوات (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ).
.

*ساعة الصفر*

alt

صباح الثلاثاء الحادي عشر من سبتمبر كان سكان أهم مدينتين في أميركا يتوجهون كالعادة إلى العمل، وكان تسعة عشر رجلاً يتوجهون هم أيضاً إلى العمل. انتشر كل فريق إلى بغيته فرادى ومثنى، لا أكثر.
يقول رمزي بن الشيبة: "كانت هذه الساعات ساعات رهيبة جداً، فأنت تدخل معركة كبيرة بكل المقاييس، كبيرة جداً، هي معركة عسكرية، وغير تقليدية ضد أعتى قوة في الأرض، وأنت تواجههم في أرضهم بين قواتهم وجنودهم بفئة من الشباب عددها تسعة عشر".
إلى مطار (نيوارك) بالقرب من نيويورك يتوجه زياد جراح وفريقه، في انتظارهم رحلة (يونايتد إيرلاينز) رقم 93، تقلع في الثامنة صباحاً إلى سان فرانسيسكو.
يقول رمزي بن الشيبة: "ولكن الناس عموماً مصابة بهزيمة نفسية، ولديها عقدة CIA والموساد، والله -عز وجل- بفضله قد أحيا فريضة الجهاد في قلب وواقع هذه الأمة بمثل هذه البطولات النادرة وهذه العمليات الجريئة".
إلى مطار (بلاس) قرب واشنطن هاني حنجور وفريقه في انتظارهم رحلة (أميركان إيرلاينز) رقم 77،تقلع في الثامنة وعشر دقائق إلى لوس أنجلوس.
يقول رمزي بن الشيبة: "وكما قلت لك فإن العدو غبي، وبفضل الله تبارك وتعالى الله عز وجل يحفظ المجاهد، ويحتاج الأمر أيضاً لسرعة البديهة".
إلى مطار (بوسطن لوجن) مروان الشحي وفريقه في انتظارهم رحلة يونايتد إيرلاينز رقم 175، تقلع في الثامنة إلا دقيقتين إلى لوس أنجلوس.
يقول رمزي بن الشيبة: "كانت رؤى مروان جميلة جداً، يرى أنه يطير في السماء كالرجل الطائر، وأنه يدخل في أشياء، وكان مروان فرحان جداً وفرح بهذه الرؤى".
إلى المطار نفسه بوسطن لوجن يصل سطام السقامي والأخوان وائل ووليد الشهري، وفي انتظارهم مع عبد العزيز العمري وقائدهم محمد عطا رحلة أميركان إيرلاينز رقم 11، تقلع في الثامنة إلا ربع إلى لوس أنجلوس، لكن محمد عطا ورفيقه لم يكنلهما أثر، كانا حتى السادسة إلا ربع لا يزالان في مطار بروتلاند، وصلت طائرتهما إلى مطار بوسطن لوجن متأخرة عن موعدها، فيما استبد القلق بزملائهما، هرول عطا حتى لحق بطائرته، لكن الوقت لم يسعف عمال المطار،تخلفت حقيبته في بوسطن، داخلها وجدت فيما بعد نسخة من أذكار أبي العباس.
.

alt

 .
يقول رمزي بن الشيبة: "ليست عملية اختطاف واحدة، إنما هي أربع عمليات في عملية واحدة،فكان من الضروري أن تكون كلها متزامنة وفي وقت واحد، بحيث يكونوا جميع الأخوة في طائراتهم في نفس الوقت". جلس عطا على المقعد رقم D8 مع رجال الأعمال، لم تكن صدفة.
يقول رمزي بن الشيبة: "حسب إنهم درسوها من قبل، فكان من الضروري أن تكون هذه المقاعد المحجوزة تسمح للأخ بحرية الحركة والمناورة السريعة، والحجز في وقت مبكر قبل العملية بوقت كافي".
يقول رمزي بن الشيبة: "بالنسبة للسلاح، نعم كان الأخوة مسلحين، وأول أسلحتهم بعد الإيمان بالله كان هو التكبير".
يقول رمزي بن الشيبة: "ويكفي أن أقول أن عزمي أحد الشباب قد نحر أحد رجال الأمن وذلك على متن الطائرة التي كان يستقلها مع أخينا محمد عطا".
في الثامنة وأربع وأربعين دقيقة كانت تسيطر على محمد عطا فكرة واحدة، أنه الآن على بعد دقيقة واحدة من الجنة.
.

alt

وبدأت المجموعات في التحرك، المجموعة الأولى بإمارة محمد عطا تقبله الله أقلعت طائرتها في الساعة 7,59 صباحاً، وتم الاستيلاء عليها في الساعة 8,14 صباحاً. وكان أمير النسور الاستشهادية محمد عطا متأكداً أنه لن يجد صعوبة في اقتحام قمرة القيادة، فقد أورد تقرير الكونجرس عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أن رمزي بن الشيبة -فك الله أسره- ذكر في التحقيق معه أن محمد عطا رحمه الله أخبره أنه والشحي والجراح -رحمهم الله- لم يجدوا أية مشكلة فيحملهم لقواطع الكرتون في رحلاتهم الاستكشافية بعرض أمريكا، وأن أفضل وقت لاقتحام قمرة القيادة سيكون ما بين 10 إلى 15 دقيقة من إقلاع الطائرة، حينما تفتح أبواب قمرة القيادة لأول مرة. وبينما كان محمد عطا تقبله الله يتحرك نحو قمرة القيادة هم راكب يهودي يدعى "دانيال لوين" بمهاجمته، حيث كان يجلس خلف محمد عطا وعبد العزيز العمري رحمهم الله،ولكنه طعن من الخلف غالباً بيد سطام السقامي رحمه الله، الذي كان يجلس خلفه لحماية ظهر عطا والعمري. وقد خدم دانيال لوين من قبل في الجيش الإسرائيلي كضابط لمدة أربع سنوات. في التاسعة وتسع وثلاثين دقيقة كان هاني حنجور وفريقه قد التحقوا بكلية الفنون الجميلة، وفي العاشرة زياد جراح كما يقول رمزي بن الشيبة قد أسقطت فوق بنسلفانيا، وفي اللحظة التي التحق دارس التخطيط العمراني بكلية التخطيط العمراني كان قد اقتلع أحد أبراجها من جذوره.
يقول رمزي بن الشيبة: "صاح الأخوة تكبير وكبروا، صاح الأخوة وسجدوا لله شكراً وبكوا. يعني عملية تراها أمامك.. أمام ناظريك بهذا الشكل، وظن الأخوة أنها هي هذه العملية فقط، فقلنا لهم اصبروا.. اصبروا، وفجأة كان أخونا مروان يدك البرج الجنوبي للمركز.. لمركز التجارة بدك عنيف جداً، يعني بشكل لا يتصور ونحن نراه على الهواء مباشرة، نقول اللهم سدد، سدد، سدد".
أما أستاذه البروفيسور (دينمار ماخوله) فبعث بسؤال لمحمد عطا تقبله الله يقول له فيه: "أول شيء أقوله له لماذا يا محمد؟ ليست لديَّ رسالة إليه، ليس لديَّ سوى السؤال، لماذا يا محمد؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟"
لم يدرك هذا البروفيسور السر العظيم الذي كان يدخره هذا التلميذ الوادع المجتهد من خلال تصديره لرسالة تخرجه بقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ...)

alt

لماذا ... لماذا (مُحَمَّدْ عَطا)*أثرتَ مِنَ اللومِ ما أسْخطا ؟
طَعَنْتَ الفِرَنْجَةَ في نَحرِهمْ*وصَيِّـرتَ أبراجَهمْ غُيَّطا
وأشعلتَ بينَ الحضاراتِ حَرباً*تزيدُ ضِراماً وَلَنْ تُضْبَطا
وفي مصرعِ الأبرياءِ وَرِطْتَ*فقلْ لي: لماذا ؟.. ومَنْ وَرَّطا ؟
(مُحَمَّدُ) هيا أجبْ يا (أميرُ)*أزحْ عنْ عُيُونِ الأنامَ الغِطا
نُريـدُ جواباً لأستاذِكُـمْ*إليـهِ نَتُـوقُ ولنْ نَقْنَطـا
أما كان خيراً لمثلِكَ يَبني*ويُصْلِحُ ما كادَ أنْ يَسْقُطـا
أما كانَ حملُ الشهاداتِ أجدى*إذا كنتَ في حُبِّها مُفْرِطا
سلامٌ عليـك (محمَّدْ عَطـا)*حَرِّيٌ بمثلِـكَ أنْ يُغْبَطـا
مهنـدِسَ غـزوةِ منهاتنٍ*وقائـدَ أوَّلِ فَـوجٍ خَطـا
أصبـتَ نيويوركَ في مقتلٍ*ومـزَّقتَ ثُعبانَها الأرقَطـا
وحـوَّلـتَ زُخْرُفَها عِبْرةً*يباباً وعِمْلاقَهـا (بُلْعُطـا)
فنِعـمَ السرايا سراياكُـمُ*ونعمَ الأميرُ (محمد عطـا)
(محمَّد عطا) يا أميراً لركبٍ*على سابحاتِ السحابِ امتطى
تقدّمتَهـمْ في اعتناقِ المنونِ*شديـدَ المِراسِ وئيدَ الخُطـا
وحلّقَ طائرُكُمْ في شمـوخٍ*وفي عُقـرِ أوكارِهـمْ هَبطـا
على صهواتِ البراذينِ شُهباً*أبـتْ أنْ تُقَيَّـدَ أو تُربَطـا
تطيرُ بعالي السماءِ تكـادُ*لِهـامِ الطواغيـتِ أنْ تَلْبِطـا
علامتُها رجبٌ وجُمادى*تمامـاً كمـا النَّصُّ قد ضُبطـا
على متنِها صفوةُ الأصفياءِ*وخُلَّـصُ إخوانِنـا النُّشَطـا
شَبابٌ بأشلائِهمْ قدْ أضاؤوا*دياجيرَ عهـدٍ شديدِ الوِطـا
منَ الوَهْنِ قد أنقذوا أمَّـةً*تكادُ منَ القهـرِ أنْ تُحْبَطـا
شبابٌ بإيمانِهمْ قد غَـزَوا*بـلادَ الخنـازير ِواللُّقَـطـا
بعقرِ ديارِهُمُ داهموهُـمْ*فكادتْ مِنَ الهـولِ أنْتُقْحَطـا
بعاصفةٍ عصفُـها هـادِرٌ*كما في أساطـيرِ مَـنْ أَغْلَطـا
تَدُكُّ ركائِـزَ قُوَّتِهِمْ*وَتَفْضَـحُ مـاذا بها مـنْ خَـطـأ
فراحَ الصناديدُ قُوَّادُهُمْ*يَفِـرُّونَ رُعْبـاً كَزُغْبِالقـطـا
ولمْ يدرِ (بوشٌ) بأيِّ الجُحُورِ*سيـدرِكَ مـأمَنَهُ الأحوطـا
وأُخْفيَ (ديكٌ تشيني) ولولا*الفضـائِحُ عُلِّـبَ أوْ حُنِّطـا
وبالَ بسروالِهِ رامسِفيلدُ*وراحَ يُـمـثِّـلُ مُستـعبـطـا
وراحتْ تَخِرُّ الجباهُ سجوداً*وتدعـو على الكفرِ أنْ يُكْشَطا
وتَلهجُ ألسِنَـةُ المـؤمنيـنَ*وترجو لهــمْ مِنْ جَزيلِ العطـا
(مُحمِّد عَطا) مِنْ وراءِ البحارِ*ستبقى المثـالَ ولـنْ تُغْمَطـا
ستبقـى لنـا أسـوةً يا (أمير)*لِنَنْفضَ عنَّـا هـوانَ الوِطـا
ستبقى وإخوانُكَ الشهـداءُ*بلاءً على الكفـرِ قـدْ سُلَّطـا
ويبقى الجهادُ بكمْ ماضيـاً*كما قدْ مضيتمْ ، ولن يَشططـا
كما شَطَّ عنهُ مشايخُ سوءٍ*يُريدونـهُ قـزمًا أشْـمـطـا
فَبُورِكَ مَنْ نفَّذَ الهجمـاتِ*وبُورِكَ مَنْ كانَ قَـدْ خَطَّطـا
وبُورِكَ مَنْ مَوَّلَ العامليـنَ*عليهـا، ومَنْ حَضَّ أو نَشَّطـا
وأكْرمَنا اللهُ مِـنْ بَعـدِها*بأُخرى وأُخـرى عليهـمْ تَطـأ
إلى أنْ تُدَكَّ صروحُ الطغاةِ*وتُمحـى (الولاياتُ) أو تَفْـرُطـا
(مُحمِّد عَطا) أنتَ أُسْوةُ جيـلٍ*على مَنْهَـجِ السالكينَ خَطـا
حياتُـك للهِ كانتْ ، وكـانَ*مـماتُـكَ فيهِ كمـا اشْتَرَطـا
وكانَ الخلـودُ لأمثـالِكُـمْ*مِـنَ العامليـنَ ... مِنَ النُّشَطـا
فَمِثْلُكَ مَنْ قلبُـهُ بالإلـهِ*تَعَلَّــقَ حُبَّـاً ومـا فَـرَّطـــا
ومِثْلُـكَ مَنْ قُرْبُـهُ مُبتغـاه*يَنـالُ رِضـاه ولَـنْ يَسخطـا
ومِثْلُـكَ حُـقَّ لهُ أنْ يفـوزَ*بـإذنِ الإلـهِ بخيـرِ عَطــا
.
تقبلك الله أبا عبد الرحمن وجمعنا وأياكم من نبينا محمد في أعالي جنان الخلد... آمين
.
جمع وترتيب/ أبو عبد القدير القمري
في الذكرى العاشرة لملحمة غزوة منهاتن
11-9-2011م
.


المراجــــــــــــــــع:
.
1- برنامج "سري للغاية" تقديم الاستاذ يسري فودة، 5-9-2002م، الجزء الأول والثاني من "الطريق إلى 11 سبتمبر" ... وجعلته أصل المقالة ونقحته وزدت عليه وعدلت بعض الألفاظ واعتمدت رواية المجاهدين للأحداث.
2- "فرسان تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم" للدكتور أيمن الظواهري حفظه الله، مؤسسة السحاب، الطبعة الثانية.
3- الوصية الثانية لشهداء الغزوتين- وصية البطل الغازي عبد العزيز العمري- شريط من إنتاج مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي- رجب 1422هـ.
4- "أُسامَةُ بن لادِنْ مُجددُ الزمانِ وقَاهرُ الأمْرِيكَانِ" للشيخ فارس الزهراني فك الله أسره، أبو جندل الأزدي، وقد أخذت منها قصيدة "لماذا لماذا محمد عطا؟"
.

برجاء ذكر المصدر عند النقل :: شبكة شموخ الإسلام ::



التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث
المجاهدون فى مصر
    شبكة أنصار المجاهدين
      شموخ الإسلام
        موقع الفرقان "د. إياد قنيبى"
          شبكة الفداء الإسلامية
            أخبار شبكة أنا المسلم
              محاضرات وخطب الدكتور هانى السباعى
                صفحتنا على الفيس بوك
                عداد الزوار
                إعلان
                التقويم
                « فبراير 2020 »
                أح إث ث أر خ ج س
                            1
                2 3 4 5 6 7 8
                9 10 11 12 13 14 15
                16 17 18 19 20 21 22
                23 24 25 26 27 28 29
                التغذية الإخبارية