شبهة تسمية الديمقراطية بالشورى لتسويغها والرد عليها

 الكاتب : أبو محمد المقدسي

 

 هذا وقد استدل بعض عِميان البصائر وخَفافِيش الدُجى لدينهم الكفري الباطل هذا (الديمقراطية) بقوله تعالى عن المؤمنين الموحِّدين {وأمرهم شورى بينهم} وبقوله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: {وشاورهم في الأمر}. فسموا ديمقراطيتهم العفنة بالشورى لإسباغ الصبغة الدينية الشرعية على هذا المذهب الكفري ومن ثم تسويغه وتجويزه..

فنقول وبالله التوفيق:

أولاً: إنَّ تغيير الأسماء لا قيمة له ما دامت الأشياء أو الحقائق هي هي... وبعض الجماعات الدعوية التي تنتهج هذا المذهب الكفري وتدينُ به تقول: (نحن نعني بالديمقراطية حين نُنادي بها ونُطالب بها ونُشجعها ونسعى لها وبها "حرية الكلمة والدعوة") (75). ونحو ذلك من الشقشقات..

فنقول لهم: ليس المهم ما تعنونه أنتم وما تُرقعونه وتتوهمونه.. لكن المهم ما هي الديمقراطية التي يطبقها الطاغوت ويدعوكم للدخول فيها وتُجرى الانتخابات من أجلها ويكون التشريع والحكم الذي ستشاركون فيه وِفقاً لها.؟ فإنْ ضحكتم على النَّاس وخادعتموهم، فلن تستطيعوا ذلك مع الله {إنّ المنافقين يُخادعون الله وهو خادعهم} (76). {يُخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون} (77). فتغيير أسماء الأشياء لا يُغيِّر أحكامها ولا يُحل حراماً أو يُحرِّم حلالاً... يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لَيَسْتَحِلَّنَ طائفةٌ مِنْ أُمّتي الخمرَ باسمٍ يُسَمُّونَها إِيَّاه) (78).

هذا وقد كفّر العلماء من سبَّ التوحيد أو حاربه وهو يُسميه دين الخوارج أو التكفير.. وكفّروا من حسَّنَ الشرك وسوّغه أو فعله وهو يُسميه بغيرِ اسمه(79).كما يفعل هؤلاء فيُسمُّون دينَ الكفر والشرك (الديمقراطية) بالشورى.. لتجْويزه وتسويغِه ودعوةِ النَّاس إلى الدخول فيه.. فبُعداً بُعداً...

ثانياً: إنَّ قياس ديمقراطية المشركين على شورى الموحِّدين وتشبيه مجلس الشورى بمجالس الكفر والفسوق والعصيان تشبيهٌ ساقطٌ وقياسٌ باطلٌ مُتهافت الأركان، فقد علمتَ أنَّ مجلس الشعب أو الأمة أو البرلمان معقلٌ من معاقل الوثنية وصرحٌ من صُروح الشرك، تُنصب فيه آلهة الديمقراطيين وأربابهم المتفرقون وشركاؤهم الذين يُشرِّعون لهم من الدين ما لم يأذن به الله وِفقاً لدساتيرهم وقوانينهم الأرضية(80). قال تعالى:{ءأربابٌ متفرقون خيرٌ أمِ الله الواحدُ القهّار * ما تعبدونَ من دونه إلا أسماءً سميتموها أنتم وءَاباؤكم ما أنزل الله بها من سلطانٍ إنِ الحكمُ إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيّمُ ولكنَّ أكثرَ النّاسِ لا يعلمونَ} (81).

وقال تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} (82).

فهذا القياس هو من قبيل قياس الشرك على التوحيد والكفر على الإيمان.. وهو من القول على الله بغير علم والإفتراء على دينه والكذب على الله، والخوض والإلحاد في آياته سبحانه وتلبيس الحق على الخلق بالباطل، والنّور بالظلام..

إذا تبيّن هذا فليعلم المسلم أنَّ الفوارق الجليّة بين الشورى التي شرعها الله لعباده، وبين الديمقراطية العفِنة هي كما بين السماء والأرض...بل هي في عِظَمها كعِظم الفارق بين الخالق والمخلوق.

فالشورى نظامٌ ومنهجٌ ربانيٌّ.. والديمقراطية من صنع البشر الناقصين الذين تتخللهم الأهواءُ والنزوات.

الشورى من شرع الله تعالى ودينه وحكمه... والديمقراطية كفرٌ بشرع الله ودينه ومناقضةٌ لحكمه.

والشورى تكون فيما لا نصَّ فيه، أما عند ورود النص فلا شورى، يقول الله تعالى: {وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ورسولُه أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} (83). أما الديمقراطية فهي استخفافٌ وتلاعبٌ في كلِّ باب ولا اعتبار فيها لنصوص الشرع وأحكام الله ولكن الاعتبار كلِّ الاعتبار في الديمقراطية هو لحكم الشعب وتشريع الشعب في كلِّ المجالات(84). لذا عرَّفوها في دساتيرهم بقولهم: (الأمة مصدر السلطات جميعاً).

والديمقراطية تَعتبر الشعب أعلى سلطة في الوجود وهي حكم أكثرية الشعب وتشريع الأكثرية ودين الأكثرية، الأكثرية تحلِّل والأكثرية تحرِّم... فالأكثرية هي الإله والربُّ في الديمقراطية... أما في الشورى فالشعب أو الأكثرية هي الملتزمة المأمورة بالسمع والطاعة لله ولرسوله ثم لإمام المسلمين، ولا يُلْزم الإمام برأيِ الأكثرية ولا حُكمِها وإنما الأكثرية مأمورةٌ بالسمع والطاعة للأئمة وإن جاروا ما لم يأمروا بمعصية (85).

فالديمقراطية ميزانها وإلهها الأكثرية، وهي مصدر السلطات جميعاً.. أما الشورى فليس للأكثرية فيها أثرٌ ولا ميزان بل قد حَكَم الله على الأكثرية بحكمٍ واضحٍ في كتابه فقال:

{وإنْ تُطع أكثر من في الأرض يُضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون} (86). {وما أكثرُ النّاس ولو حرصتَ بمؤمنين} (87). {وإن كثيراً من الناس بلقائ ربهم لكافرون} (88). {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} (89). {ولكن أكثر النّاس لا يشكرون} (90). {ولكن أكثر النّاس لا يؤمنون} (91). {ولكن أكثر النّاس لايعلمون} (92). {فأبى أكثر النّاس إلا كفوراً} (93).

هذا من كلام الله وهو كثير.. ومن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما النّاس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة) رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.. وفي البخاري أيضاً عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله تعالى: يا آدم.. أخرجْ بعثَ النّار. قال وما بعثُ النّار؟ قال: مِنْ كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فعنده يشيب الصغير، وتضعُ كلُّ ذاتِ حملٍ حملها، وترى النّاس سُكارى وما هم بسُكارى ولكنَّ عذاب الله شديد) هذا شرع الله ودين الله يبيّن ضلال الأكثرية وانحرافهم، ولذلك يحكم الله سبحانه فيقول: {إنِ الحكمُ إلا لله} (94).

وتأبى الديمقراطية ودعاة الديمقراطية ويرفضون الاستسلام لحكم الله وشرعه ويعاندون ويقولون: (إنِ الحكمُ إلا للأكثرية) فتباً وسُحقاً لمن تبعهم وسار على دربهم وهتف لديمقراطيتهم مهما طالت لحيته أو قَصُر ثوبُه كائناً من كان.... نقولها لهم في الدنيا لعلهم يؤوبون ويرجعون، خيراً لهم وأهون من أن يسمعوها في الموقف العظيم يوم يقوم النّاس لربِّ العالمين فيقصدون حوضَ النبي صلى الله عليه وسلم فتحجزهم الملائكة ويقال: إنهم بدّلوا وغيّروا فيقولها النبي صلى الله عليه وسلم: (سُحقاً سُحقاً لمن بدّل بعدي)...(95).

وهكذا فالديمقراطية مبنىً ومعنىً نشأت في تُربة الكفر والإلحاد وترعرعت في منابت الشرك والفساد في أوروبا حيث فصلوا الدين عن الحياة، فنشأت هذه اللفظة في تلك الأجواء التي تحمل كلَّ سمومها وفسادها لا علاقة لجذورها بتربة الإيمان أو رِي العقيدة والإحسان.. ولم تستطع أن تثبت وجودها في العالم الغربي إلا بعد أن تم فصل الدين عن الدولة هناك، فأباحت لهم اللواط والزنا والخمر واختلاط الأنساب وغير ذلك من الفواحش ما ظهر منها وما بطن... لذلك لا يجادل عنها ويمدحها ويُساويها بالشورى إلا اثنان لا ثالث لهما إما ديمقراطيٌّ كافرٌ أو سفيهٌ جاهلٌ بمعناها ومحتواها..
والله لستَ بثالثٍ لهما بلى إما حماراً أو من الثيرانِ


وهذا زمانٌ اختلطت فيه المصطلحات واجتمعت فيه المتناقضات، وليس العجب أن يتغنى بمثل هذه المذاهب الكفرية كثير من أولياء الشيطان، وإنما العجبُ أن يُشجِّعها ويُسوِّغها ويُسبغ عليها الصبغة الشرعية كثيٌر ممن ينتسبون إلى الإسلام.. فبالأمس عندما فُتِنَ النَّاس بالاشتراكية خرج علينا بعض النّاس ببدعة (اشتراكية الإسلام) وقبلها القومية والعروبة ومزجوها مع الإسلام.. واليوم يتغنى كثيٌر منهم بالدساتير الأرضية ولا يستحيون من تسمية عبيدها (بفقهاء القانون) تشبيهاً (بفقهاء الشريعة) ويستعملون نفسَ الألفاظ الشرعية؛ كالمشرِّع والشريعة والحلال والحرام والجائز والمباح والمحظور، ثم ومع هذا يحسبون أنهم على شيءٍ بل يحسبون أنهم مهتدون... فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... وما هذا والله إلا من ذهاب العلم والعلماء وإسناد الأمر إلى غير أهله وخُلُوِّ الجوّ والزمان لأراذل من الورى يتخبطون فيه كما يحلو لهم...

خلا لكِ الجو فبيضي واصفري..

فيا حسرةً على العلم والعلماء، ويا أسفاه على الدين ودُعاته الربانيِّين المخلصين... والله إنه لغريبٌ غربةً ما مثلها غربة، ولا أقول بين عوام النَّاس بل بين كثير من المنتسبين إلى الإسلام ممن لا يفقهون معنى (لا إله إلا الله) ولا يعرفون لوازمها ومقتضياتِها وشروطَها، بل أكثرهم ينقضها بالليل والنهار، ويتلطخون بشرك العصر وذرائعه ثم يحسبون أنهم موحِّدون بل يزعمون أنهم من دعاة التوحيد فليُراجعوا أنفسهم وليجلسوا في حلقِ العلم ليتعلموا حقيقة (لا إله إلا الله) فإنها أول ما افترض الله على ابن آدم تعلمه، وليتعلموا شروطَها ونواقضَها قبل نواقض الوضوء والصلاة فإنه لا يصح وضوءٌ ولا صلاةٌ لمن نقضها... فإنْ أعرضوا واستكبروا فهم وحدهم بذلك الخاسرون..

وأختتم هذا بكلامٍ نفيس للعلامة أحمد شاكر رحمه الله تعالى يرد فيه على أمثال هؤلاء الملبِّسين الذين يُحرِّفون كلام الله ويفترون عليه سبحانه الكذب باستشهادهم بقوله سبحانه تعالى: {وأمرهم شورى بينهم} (96). لنصرةِ وتطبيقِ الديمقراطية الكافرة.

حيث قال رحمه الله في هامش (عمدة التفسير) (97). عند تفسير قوله تعالى: {وشاورهم في الأمر} (98). والآية الأخرى {وأمرهم شورى بينهم}: (اتخذهما اللاعبون بالدين في هذا العصر - من العلماء وغيرهم - عُدتهم في التضليل بالتأويل، ليُواطؤا صنع الإفرنج في منهج النظام الدستوري الذي يزعمونه، والذي يخدعون النّاس بتسمينه "النظام الديمقراطي"! فاصطنع هؤلاء اللاعبون شعاراً من هاتين الآيتين، يخدعون به الشعوب الإسلامية أو المنتسبة للإسلام. يقولون كلمة حق يُراد بها الباطل يقولون: "الإسلام يأمر بالشورى" ونحو ذلك من الألفاظ.

وحقاً إنَّ الإسلام يأمر بالشورى. ولكن أيُّ شورى يأمر بها الإسلام؟ إنَّ الله سبحانه يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم:

{وشاورهم في الأمر فإذا عزمتَ فتوكل على الله}. ومعنى الآية واضحٌ صريح، لا يحتاج إلى تفسير، ولا يحتمل التأويل. فهو أمرٌ للرسول صلى الله عليه وسلم، ثم لمن يكون ولي الأمر من بعده: أن يستعرض آراء أصحابه الذين يراهم موضع الرأي، الذي هم أولو الأحلام والنهى، في المسائل التي تكون موضع تبادل الآراء وموضع الاجتهاد في التطبيق. ثم يختار من بينها ما يراه حقاً وصواباً أو مصلحة، فيعزم على إنفاذه، غير متقيد برأي فريقٍ معين، ولا برأي عددٍ محدد، لا برأي أكثرية، ولا برأي أقلية، فإذا عزم توكل على الله، وأنفذ العزم على ما ارتآه.

ومن المفهوم البديهي الذي لا يحتاج إلى دليل: أن الذين أمر الرسول بمشاورتهم - ويأتسى به فيه من يلي الأمر من بعده - هم الرجال الصالحون القائمون على حدود الله، المتقون لله، المقيمُو الصلاة، المؤدُو الزكاة، المجاهدون في سبيل الله، الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لِيلني منكم أولو الأحلام والنهى). ليسوا هم الملحدين، ولا المحاربين لدين الله، ولا الفجار الذين لا يتورعون عن منكر، ولا الذين يزعمون أنَّ لهم أن يضعوا شرائع وقوانين تخالف دين الله، وتهدمُ شريعة الإسلام. هؤلاء وأُولئك - من بين كافرٍ وفاسقٍ - موضعهم الصحيح تحت السيف أو السوط، لا موضع الاستشارة وتبادل الآراء.

والآية الأخرى، آية سورة الشورى - كمثل هذه الآية وضوحاً وبياناً وصراحةً: {والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون} اهـ.


(75) وحتى حرية الكلمة أو الدعوة كما تريدها الديمقراطية فحرية باطلة كفرية، لأن أهل الديمقراطية حين ينادون لحرية الكلمة في دينهم هذا، لا يعنون حرية الصدع بكلام الله وحده.. بل وحرية كلام الطاغوت والكفار والملاحدة والمشركين وحرية الإعتقاد والإرتداد والطعن في كلِّ المقدسات. وهذا الكفر ربما كان مطبقاً في الديمقراطية الغربية.. أما ديمقراطية العرب ففيها حرية كلّ كفرٍ وإلحادٍ وزندقةٍ، أما الإسلام فمكبلٌ عندهم ومسجونٌ ومطرود، وهؤلاء الدعاة أسمى أمانيهم أن يحققوا ويصلوا بالناس إلى ديمقراطية الغرب الكافر، والكفر ملَّةٌ واحدةٌ وهو دركات. فتنبه.



(76) سورة النساء، الآية 142.
(77) سورة البقرة، الآية 9.
(78) رواه الإمام أحمد في مسنده عن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه، حديث رقم 22704.
(79) راجع الدرر السنية في الأجوبة النجدية: ج 1ص 145.
(80) المادة 25 من الدستور الأردني: (تُناط السلطة التشريعية بالملك ومجلس الأمة).. وأختها في الدستور الكويتي رقم 51: (السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وِفقاً للدستور).
(81) سورة يوسف، الآيتان 39-40.
(82) سورة الشورى، الآية 21.
(83) سورة الأحزاب، الآية 36.
(84) هذا في الديمقراطية الغربية الكافرة أما في الديمقراطية العربية الكافرة فإن الاعتبار الأول والأخير فيها للملك أو الأمير أو الرئيس إذ بدون تصديقه لا قيمة لقول الأمة ولا نُوابها ومجلس النواب، كلُّه بيده يحله ويربطه ويلعبُ به كيف شاء ومتى شاء.
(85) انتبه... هذا للأئمة المسلمين الحاكمين بشرع الله المعادين لأعداء الله وليس لسفلة الخلق من كفرة الحكام المرتدين أولياء وإخوان اليهود والنصارى..
(86) سورة الأنعام، الآية 116.
(87) سورة يوسف، الآية 103.
(88) سورة الروم، الآية 8.
(89) سورة يوسف، الآية 106.
(90) سورة البقرة، الآية 243.
(91) سورة يوسف، الآية 21.
(92) سورة الإسراء، الآية 89.
(93) سورة يوسف، الآية 40.
(94) سورة يوسف، الآية 21.
(95) (سحقاً سحقاً) أي بُعداً بعداً. ونصبه على المصدر. وكرر للتوكيد. رواه مسلم [2291]، والبخاري [6212] بلفظ: (سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي).
(96) سورة الشورى، الآية 38.
(97) عمدة التفسير: ج 3 هامش ص 64-65.
(98) سورة آل عمران، الآية 159.



التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث
المجاهدون فى مصر
    شبكة أنصار المجاهدين
      شموخ الإسلام
        موقع الفرقان "د. إياد قنيبى"
          شبكة الفداء الإسلامية
            أخبار شبكة أنا المسلم
              محاضرات وخطب الدكتور هانى السباعى
                صفحتنا على الفيس بوك
                عداد الزوار
                إعلان
                التقويم
                « فبراير 2020 »
                أح إث ث أر خ ج س
                            1
                2 3 4 5 6 7 8
                9 10 11 12 13 14 15
                16 17 18 19 20 21 22
                23 24 25 26 27 28 29
                التغذية الإخبارية